نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #356
Sahih
حدثنا محمد بن علي الحكيم -رحمة الله عليه-، قال: حدثنا أبو الحجاج النضر بن طاهرٍ البصري، قال: حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الأمر يسر به، خر لله ساجداً شكراً)).قال أبو عبد الله: فالسجود: أقصى حالة العبد في التواضع لله، وهو أن يضع مكارم وجهه بالأرض، ويسكن جوارحه ملقياً للأرض وهكذا يليق، فالمؤمن كلما زاده محبوبه كرماً، ازداد له تذللاً وتمسكاً، وإليه افتقاراً، فيه ترتبط النعمة، وبه يجتلب المزيد، ويقتضي وليها الشكر عليها، وينجز ما وعد عليه من مزيدها، وهو قوله: {لئن شكرتم لأزيدنكم}.فالشكر: رؤية النعمة، ولا ينفك من رأى النعمة من الحياء، وإذا استحيا، خجل، وتذلل، وتواضع.فكان الرسول صلى الله عليه وسلم أعلاهم درجة في الرؤية من الله -تبارك وتعالى- والمعرفة، وأنفذهم بصراً في صنعه؛ لعظيم اليقين، فكان يفزع إلى السجود من أثقال النعمة والمنة، وكان من شأنه: ((إذا فرح، غض بصره)).
أَبِي بَكْرَةَ ← أَبِيهِ ← بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، ← أبو الحجاج النضر بن طاهرٍ البصري، ← محمد بن علي الحكيم عليه-،
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 356
