نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #284
حدثنا عبيد الله بن يوسف بن المغيرة بن جبير بن حية الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة: أنها قالت: يا رسول الله! من أي شيء عذاب القبر؟ أفتنا عن عذاب القبر؟ قال: ((من أثر البول، فمن أصابه منه شيءٌ فليغسله بماءٍ، فإن لم يصبه أو يجده فليمسحه بترابٍ طيبٍ)).قال أبو عبد الله: فهذا إذا أصاب الجسد، فإذا عرف موضعه من الجسد، فالغسل لا محالة، فإذا لم يجد موضعه، فليس على يقين من ذلك؛ لأنه لو علم أنه قد أصابه، لعلم موضعه، فهذا شكٌّ قد دخله، فهو لا يدري أصابه أم لا؟ ففي الحكم غير لازم له غسله. ولكن جاء في عذاب القبر من أثر البول وشأنه ما جاء ما يلقى أهل القبور من شدة وباله. ولكن جاء في عذاب القبر من أثر البول وشأنه ما جاء ما يلقى أهل القبور من شدة وباله. فدله رسول الله صلى الله عليه وسلم على التيمم؛ ليتوقى به من عذاب القبر إن كان هناك بول قد أصابه وهو لا يدري، وهو على غير يقين من أمره، وفي الباطن وفي الغيب قد أصابه ذلك، وعذاب القبر حالٌّ به من أجل ذلك كان هذا التيمم دافعاً، كما كان الغسل بالماء في الحال الذي يدري أين أصابه دافعاً عنه؛ لأنه قد جاء في الخبر: ((إن أول ما يوضع الميت تبتدره أربع نيرانٍ، فتدفع عنه الصلاة واحدةً، والزكاة واحدةً، والصوم واحدةً، ويجيء الصبر فيطفئ الرابعة، ثم يقول: أما إني لو أدركتهن كلهن لأطفأتهن، ولكن أنا لك إمامك)).
مَيْمُونَةَ، ← آمنة بنت عمر، ← عبد الحميد بن يزيد، ← عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، ← عبيد الله بن يوسف بن المغيرة بن جبير بن حية الثقفي،
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 284
