Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #127

127 - قال : حدثنا علي بن محتاج ، قال : ح علي بن عبد العزيز قال : ح أحمد بن عبد الله بن يونس قال : ح عمران بن زيد قال : أخ الحجاج بن تميم ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « يكون قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة ، يرفضون الإسلام ، يلفظونه فاقتلوهم ؛ فإنهم مشركون » وأمثاله كثيرة ، ولم تظهر هذه الأهواء إلا بعد ذهاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا أمنة للأمة من ذلك حياتهم ، والله الهادي

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ← مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← أخ الحجاج بن تميم ← عمران بن زيد ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← علي بن محتاج

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 127

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #128

128 - قال : حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ، قال : ح أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي قال : ح كامل بن طلحة قال : ح عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : « طبقات أمتي خمس طبقات ، كل طبقة منها أربعون سنة ، فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان ، والطبقة الثانية إلى الثمانين أهل البر والتقوى ، والطبقة الأخرى إلى العشرين ومائة أهل التراحم والتواصل ، والطبقة الأخرى إلى ستين ومائة أهل التقاطع والتدابر ، والطبقة الأخرى إلى المائتين أهل الهرج والهرب ، ثم تربية جرو في ذلك الزمان خير من تربية ولد » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : العلم تبين الشيء كما هو ، والإيمان التيقن به ، وهو التصديق له ، فالعلم للقلب بمنزلة البصر للرأس ، فما أدركه البصر سمي رؤية ، وما أدركه القلب سمي علما ، واليقين للفؤاد بمنزلة العلم للقلب ، فما أدركه الفؤاد سمي يقينا ، والفؤاد داخل القلب وباطنه ، والقلب ظاهره ، والصدر ساحة القلب ، فيجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان » أي : هم أرباب القلوب ، وأصحاب المكاشفات والمشاهدات ؛ لأن العلم بالشيء لا يقع إلا بعد كشوف ذلك المعلوم ، فظهوره للقلب ، كما أن الرؤية للبصر لا يقع للبصر إلا بعد ارتفاع الموانع والسواتير بينه وبين المرئي ، إذ بعد شهود الفؤاد ، كما أن المرئي تعرض فيه الشكوك والخواطر ، واليقين شهود الفؤاد للشيء المعلوم ، فقد يجوز أن يعلم الشيء ويعترضه فيه الشكوك والخواطر لبعده عن البصر ، أو علة تحدث في البصر ، وكأن المرئي محدود له كيفية ، فإذا شهد الرأي المرئي شهود حضور ولم يحدث في البصر علة رأى الشيء كما هو ، فاليقين للعلم بمنزلة الشهود للبصر ، فإذا شهد القلب المعلوم ، وأبصره بعين الفؤاد الذي هو اليقين زالت عنه العوارض والشكوك ، فصدق به ، فالعلم صفة للقلب السليم ، والقلب السليم هو الذي ليس له إلى الخلق نظر ، ولا للنفس عنده خطر ، ولا للدنيا فيه أثر ، قال الله تعالى إلا من أتى الله بقلب سليم (1) ، واليقين صفة للفؤاد الشاهد ، قال الله عز وجل أو ألقى السمع وهو شهيد (2) ، قيل : شهيد الفؤاد أي : رأى له قال الله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى (3) فوصف الفؤاد بالرؤية الحقيقية التي لا يشوبها خاطر شك ، ولا عارض ريب ، فالعلم والإيمان صفتان للقلوب السالمة ، والأفئدة الشاهدة ، فدل ذلك على قوله صلى الله عليه وسلم : « أهل العلم والإيمان » ، أنهم أرباب القلوب السليمة التي كشفت لها أستار الغيوب ، حتى صار الغيب لهم شهودا ، وأنهم أصحاب أفئدة الشاهدة الحاضرة لما كوشف لها ، الموقنة بها ، المصدق لها ، كأنها لها حاضرة ، وهي لها شاهدة . فقد قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون ، وإلى أهل النار يعذبون ، وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : إنا كنا نتراءى الله تعالى في ذلك المكان يعني في الطواف . وقال علي رضي الله عنه في ابن عباس رضي الله عنهما : كأنه ينظر إلى الغيب من دون ستر رقيق . فهذه أوصاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ليس من عاينهم ، فما ظنك بالصديق الأكبر ، والفاروق ، وذي النورين الأنور ، والعلي الأزهري ؟ إلى سائر العشرة المشهود لهم ، وأصحاب الشجرة المرضي عنهم رضوان الله عليهم أجمعين

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ← كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ← أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 128

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #129

129 - قال : حدثنا خلف بن محمد ، قال : ح صالح بن محمد قال : ح علي بن الجعد قال : أخ أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن ذر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه قال : إن الله تعالى نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير القلوب ، فبعثه نبيا ، فاصطفاه لنفسه ، واستخلصه ، وانبعث بالرسالة ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلب أصحابه خير قلوب العباد . وفي رواية : خير قلوب المؤمنين ، فجعلهم وزراء لنبيه صلى الله عليه وسلم ، يقاتلون على دينه ، فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآه المؤمنون سيئا فهو عند الله سيئ ، وفي بعض النسخ : المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ وقوله : « وأهل البر والتقوى » أي أنهم أرباب النفوس ، والمجاهدات وأصحاب المعاملات والمكابدات ، فالبر هو صدق المعاملة لله تعالى ، والتقوى حسن المجاهدة في الله تعالى قال الله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر (1) إلى قوله وأولئك هم المتقون ، فأخبر عز وجل أن البر هو صدق المعاملة لله تعالى ، وهذه أوصاف أرباب المعاملات ، وقد قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (2) ، وقال الله تعالى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى (3) . فهذا حسن التقوى ، فكأنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن الطبقة الثانية أنهم أرباب المعاملات ، وأصحاب المجاهدات ، ووصفه للطبقة الثالثة بالتواصل والتراحم دليل على أنهم عاملوا الله تعالى بواسطة الدنيا في العزوف عنها والترك لها ، وواسطة الخلق بالشفقة عليهم والبذل لهم ، سخطت الطبقة الثالثة بالنفوس فبذلوها لله تعالى بتحمل أفعاله ، وأنصبوها في المثول بين يديه ، وأتعبوها بالخدمة له ، ولم يبلغوا درجة الطبقة الأولى في مشاهدات القلوب ، وسخطت الطبقة الثالثة بالدنيا ، فبذلوها لخلق الله تعالى شفقة عليهم ، ونظرا إليهم ، ولم يبلغوا درجة الطبقة الثانية في بذل النفوس ، فكانوا في سخاوة الدنيا على صنفين ، فصنف سخت عليها نفوسهم فتركوها لأربابها ، وصنف سخت بها أيديهم ، فبذلوها لطلابها ، فالصنف الأول أهل التواصل ؛ لأنهم لما تركوها وأعرضوا عنها سلموا من التقاطع ، إذ كان سبب التقاطع مجاذبة الدنيا بينهم ، ومنازعتهم فيها ، ومقاتلتهم عليها . قال عمر رضي الله عنه : ووقف على من علا ، فأخذ من كان معه بالفهم ، فقال : ما لكم هذه دنياكم التي تنازعتم عليها ، فأخبر أن مجازتها بينهم سبب التقاطع ، فتركها لطلابها سبب التواصل . والصنف الثاني : أهل التراحم ؛ لأن الدنيا لما حصلت في أيديهم بذلوها شفقة عليهم ، ورحمة لهم ، فهم أهل التراحم فيما بينهم ، فكأنه صلى الله عليه وسلم وصف طبقته وطبقة أصحابه أنهم أرباب القلوب ، وأنهم أصحاب المكاشفات والمشاهدات ، ووصف الطبقة الثانية : أنهم أرباب النفوس ، وأنهم أصحاب المجاهدات والمعاملات ، ووصف الطبقة الثالثة : أنهم أهل بذل وسخاء وشفقة ووفاء ، والطبقة الرابعة : أهل تنازع وتجاذب ، فصاروا أهل تقاطع وتدابر ؛ لأنهم لما أقبلوا على الدنيا قطعتهم عن الآخرة ، وانقطعت الأخوة التي أوجبها الإيمان بتنابحهم على الدنيا ، وتنافسهم فيها ، وأدبروا عن الآخرة بإقبالهم عليها

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← ذِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ← عَاصِمٍ، ← أخ أبو بكر بن عياش ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #130

130 - قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ح عبد الصمد بن الفضل ، وإسماعيل بن بشر قالا : ح مكي بن إبراهيم قال : ح هشام بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والله ما الفقر أخاف عليكم ولكن أخاف عليكم أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم »

الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← عبد الصمد بن الفضل وإسماعيل بن بشر ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 130

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #131

131 - قال : حدثنا محمد بن عبد الله الفقيه ، قال : ح أبو يعلى بالموصل قال : ح المؤمل قال : ح أبو الربيع الزهراني قال : ح حماد قال : ح هشام ، والمعلا بن زياد ، عن الحسن رضي الله عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الصفة فقال : « السلام عليكم » ، فقالوا : وعليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كيف أنتم إذا غدي على أحدكم بقصعة وريح بأخرى ، وغدا في حلة وراح في أخرى ، وكيف أنتم إذا نجدتم بيوتكم كما تنجد الكعبة » ، قالوا : يا رسول الله ونحن على الإسلام ؟ قال : « نعم » ، قالوا : نحن يومئذ خير ، نعطى ونشكر قال : « بل أنتم - يعني اليوم - خير لكم إذا كان كذلك تحاسدتم وتدابرتم وتباغضتم وتنافستم » أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن التدابر والتقاطع سببه الدنيا ، ومنافستهم فيها . والطبقة الخامسة يصير التقاطع والتدابر من أجلها تهارجا وتقاتلا ، حتى تقتل عليها بعضهم بعضا ، ويتهاربون ضنا بهم ، ويتذابحون حرصا عليها ، فتربية جرو خير من تربية ولد ؛ لأن الجرو يألف من يربيه ، ويحرس صاحبه ، ويذب عنه ، والولد إذ ذاك ينفر من أبيه ، ويقطعه ويجفوه ويخاصمه ، بل يقاتله ، إذا فتربية جرو يحرسك خير من تربية ولد ينهبك ، وتربية من يذب عنك خير من تربية من يثب عليك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله

الْحَسَنُ، ← هشام والمعلا بن زياد ← حَمَّادٍ، ← أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ← الْمُؤَمَّلُ، ← أَبُو يَعْلَى ← مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهَ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 131

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #132

132 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : حدثنا يحيى بن إسماعيل ، قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو الأحوص ، وأبي عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الحارث بن سويد قال : سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل بدوية مهلكة معه راحلته (1) فأضل راحلته ، فطلبها ، حتى أدركه الموت ، فقال : أرجع إلى مكان رحلي ، فأموت فيه ، فرجع ، فنام ، فاستيقظ ، فإذا راحلته فوق رأسه عليه طعامه وشرابه » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : الفرح سرور يكون عقب حزن وكآبة وغم ، وأكثر ما ترد لفظة الفرح إنما ترد عقب اهتمام وحزن ، وكذلك قالوا ما من ترحة إلا وبعد فرحة ، وذكر في الحديث أن الله تعالى يفرح بتوبة العبد ، ودل الحديث على الذي قلناه ؛ لأن الذي أضل راحلته في دوية مهلكة ، فأضل طعامه ، وشرابه يكون في غاية من الحزن والأسف والغم ، فإذا وجدها سر بذلك غاية السرور ، فعبر عن عظم السرور الذي هو بعد عظم الحزن والكآبة والغم ، والفرح ، ثم كان السرور عبارة عن بسط الوجه ، وسعة الصدر ، واستنارة الوجه ، وإنما قيل سرور ؛ لأن المسرور بالشيء يستنير وجهه ، ويرق أسارير وجهه ، وهي عروقه ، والفرح معظم السرور وغايته ، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف الله تعالى بالفرح ، فهو صفة الله تعالى على ما يستحقه ، ويليق به بخلاف ما يعرف من الخلق ، وبخلاف ما يقع تحت أوهامنا ، وتدركه عقولنا ، ويجوز أن يكون ذلك عبارة عن بسط الرحمة من الله تعالى ، وإفاضتها على العبد ، وحسن القبول من الله لعبده ، وإقباله عليه ، وإكرامه له ، وبره إياه إذا أقبل عليه العبد ، ورجع إليه . فمعنى الحديث والله أعلم : إخبار عن كرم الله تعالى وفضله ومحبته لعبده المؤمن ، وكرامته عليه ، وعظم منزلته عنده ، وجليل قدره ، ومحله منه ، حتى يكره إعراضه ، وذهابه عنه ، ويحب منه إقباله عليه ، ودنوه منه ، وإيثاره إياه ؛ لأن من أضل راحلته وطعامه وشرابه ، ثم أصابها أقبل عليها ، وألزمها قربه ، وجعلها نصب عينيه ، وأوجب على نفسه حفظها ، وعماها عما ينفرها عنه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لمحبته لعبده المؤمن يكره ذهاب عبده منه ، وإعراضه عنه مع غناه ، وحاجة عبده إليه ، وأنه لا يتركه في عصيانه وإعراضه وذهابه عنه ، بل يرده إليه ، ويقبل به عليه ، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « تطلبها » إن شاء الله ، وأنه إذا رجع إليه ، وأعرض عما سواه ، وأقبل عليه قبله الله عز وجل مكرما له ، معظما قدره ، مقبلا عليه ، مرضيا له ، وجعله في حفظه ، وكنفه ، ورعايته ، وعصمه عما ينفره عنه ، وعما يريد الذهاب به عن غرور الدنيا ، ومكايد العدو ، وخدع النفس ، وفتنة الخلق ، ويجعله من خواصه ، ويحول بينه وبين ما يرد به ، ومن محبته لعبده المؤمن يريد منه إقباله عليه ، ومواجهته إياه ، ونظره إليه ، ولا يتعاظمه ذنبه وإن كثر ، وعصيانه له وإن عظم إذا رجع إليه ، وأقبل عليه أن يغفر له . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المعنى حيث قال : « الله تعالى يحب المفتن التواب »

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← الْحَارِثِ بْنِ سويد ← عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبِي، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #133

133 - قال : حدثنا به بكر بن محمد بن حمدان قال : ح محمد بن الفرج الأزرق قال : ح الواقدي قال : ح إبراهيم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي سفيان ، عن يزيد بن ركانة ، عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى يحب المفتن التواب » والمفتن التواب مقبل على الله مواجه له ، راجع في كل وقت إليه ، كلما صرفته عنه فتنة ردته إليه توبة ، والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى ، وكذا الأوبة والإنابة ، غير أن التوبة يقال عند الرجوع من المناهي والمعاصي بالاستغفار ، والأوبة أكثر ما يقال عند الرجوع من حالة الطاعة إلى الله تعالى بالشكر والحمد ، والعبد بين حالتين : حالة طاعة ، وحالة معصية ، وهما صنفان للعبد ، لا يكاد ينفك منهما ، والعبد مأمور بالرجوع إلى الله تعالى في كل وقت ، وفي كل حال ، قال الله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (1) ، فمن رجع إلى الله من صفته التي هي المعصية فهو تواب ، ومن رجع إلى الله تعالى من صفته التي هي الطاعة فهو أواب ، قال الله تعالى في قصة أيوب صلوات الله عليه وسلامه نعم العبد إنه أواب (2) فالموصوف بالمعصية مأمور بالرجوع إلى الله تعالى بقول : أستغفر الله ، والموصوف بالطاعة مأمور بالرجوع إلى الله تعالى بقوله : الحمد لله ، وذلك أن من أقام على صفته التي هي المعصية ولم يرجع منها إلى الله تعالى فهو مصر ، ومن سكن إلى صفته التي هي الطاعة ، ولم يرجع فيها إلى الله تعالى فهو إما مراء أو معجب أو مشرك فمن نظر إلى الخلق في حال الطاعة فهو مراء ، ومن نظر إلى نفسه فهو معجب ، فمن أراد بها عوضا غير الله تعالى فهو مشرك ، ومن نظر من حال المعصية إلى الله تعالى بالخوف والرهبة والحياء فرجع إلى الله بالندم والاستغفار فهو حبيب الله ، قال الله عز وجل إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (3) ، ومن نظر إليه في حال الطاعة برؤية المنة وشهود التوفيق بالشكر له ، والثناء عليه ، فهو حبيب الله ، محسن ، قال الله عز وجل والله يحب المحسنين (4) ، وفي هذا دليل على محبة الله للمؤمن ؛ لأن المحب يحب إقبال محبوبه عليه ، ونظره إليه ، ويكره إعراضه عنه ، واشتغاله بسواه بدونه ، ونظره إلى غيره ، فالله عز وجل من محبته لعبده المؤمن يكره له نظره إلى غيره واشتغاله بسواه ، وإن كان فيما أمر به وندب إليه ويحب له رجوعه وإقباله عليه ، وإن كان فيما نهى عنه وزجر منه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله عز وجل : « عبدي إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة لقيتك بمثلها مغفرة » ، قال الله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم (5) الآية

أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ← يزيد بن ركانة ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ← إبراهيم بن إسماعيل ← الْوَاقِدِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ ← به بكر بن محمد بن حمدان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 133

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #134

134 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح معلى بن منصور ، عن ليث بن سعد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي ضمرة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم أو بخلق يذنبون فيغفر لهم » دل هذا الحديث على ما قلناه من محبة الله تعالى للمؤمن ؛ لأنه إذا أذنب اعتذر إليه ، وتاب ، وأقبل عليه ، وتضرع واستكان ، وعلق له ، فالله تعالى يحب هذا من العبد ، وخبايته لا تقدح في محبته له ؛ لأن الخباية من العبد ، والمحبة من الله تعالى له ، ولا تقدح أوصاف المحدث الضعيف الحقير في أوصاف القديم اللطيف الخبير

اَبِیْ اَیُّوْبَ الْاَنْصَارِیِّ ← أَبِي ضَمْرَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 134

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #135

135 - قال : حدثنا بكر بن حمدان المروزي ، قال : ح أحيد بن الحسين البامباتي الشيخ الصالح قال : ح عبد الله بن الجراح قال : ح عبد الملك بن عمرو ، عن سفيان بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون معنى الدنيا في هذا الحديث ملاذ النفوس ، وشهواتها ، وجميع حطامها ، وزهراتها ، وما ذكر في قوله عز وجل زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث (1) ، وحب البقاء فيها ، فتكون هذه الأشياء هي الملعونة إذا كانت للنفوس وشهواتها ولذة الطبع ، والتلهي بها ، والشغل فيها ، والحب لها ، ولم تكن لله تعالى ولا فيه ؛ لأن الدنيا في الحقيقة هي الحياة الأولى التي يليها الموت والفناء ، والآخرة هي الحياة الباقية ، التي ليس لها زوال ولا فناء ويجوز أن يكون معنى قوله : « الدنيا ملعونة » أي : مرفوضة متروكة ، وما فيها أي : ما في الحياة الأولى من هذه الشهوات ، والملاذ ، والحطام ، وما ذكر في الآية ملعون ، أي : متروك يجب تركها ، ورفضها ، والإعراض عنها ، فإن الله عز وجل على هذا حث ، وإليه ندب ، وفيه رغب ، وعنها زهد ، فقال الله عز وجل إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء (2) ، وقال إنما الحياة الدنيا لعب ولهو (3) ، وقال الله تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا (4) ، وقال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا (5) روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أيكم أحسن للدنيا تركا ، وعنها إعراضا ، واللعن عند العرب الترك ، والملعون المتروك ، كذا قال بعض أهل اللغة ، وأنشد يصف المغارة : غورية نجدية تصعيده تصويبه متشابه ملعون يصف طريقا ترك سلوكه ، حتى اشتبه ، وصار ما ارتفع منه وانخفض شيئا واحدا ، فيكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « الدنيا ملعونة » أي : متروكة يجب تركها إلا ما كان منها لله ، وهو ما كان عدوه لطاعة الله عز وجل ، وعونا على إقامة ما أمر الله به ، ويجوز أن يكون معنى قوله : « متروك » أي : هي متروك الأنبياء والأولياء والأفاضل من الناس ، فإنهم تركوها ، ورفضوها ، وأعرضوا عنها

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ← أحيد بن الحسين البامباتي الشيخ الصالح ← بكر بن حمدان المروزي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 135

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #136

136 - فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن لهم الدنيا ولنا الآخرة ، وما أنا والدنيا أو ما مثلي ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ، ثم سار وتركها » قال : حدثنا محمد بن حبان ، قال : ح الحسن بن سفيان قال : ح أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي قال : ح عمرو بن عثمان بن عثمان بن أبي سعيد الجعفي قال : ح عمي أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 136

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #137

137 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله فلانة تصوم النهار ، وتقوم الليل ، وتؤذي جيرانها قال : « هي في النار » ، قالوا : يا رسول الله فلانة تصلي المكتوبات ، وتصدق بالأثوار من الأقط ، ولا تؤذي جيرانها قال : « هي في الجنة »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 137

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #138

138 - قال : حدثنا حاتم ، قال : يحيى قال : ح يحيى قال : ح عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح فيما نعلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن فلانا يصلي الليل كله ، فإذا أصبح سرق قال : « سينهاه ما يقول » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم من التي تؤذي جيرانها إعجابا بعملها من صوم نهارها ، وقيام ليلها ، وأنها إنما كانت تؤذي جيرانها ازدراء بهم ، وتصغيرا لهم ، وتحقيرا إياهم برؤية الفضل لها عليهم ، فاستوجبت النار بذلك ، والذي كان يقوم الليل ويسرق إذا أصبح ينظر إلى نفسه بعين التقصير ، ويعلم أن ما يأتيه من السرقة معصية يجب عليه التوبة منها ، والرجوع عنها ، وأن قيامه بالليل لرؤية افتقاره إلى الله تعالى وطلبا للخلاص مما يرى أنه لو يستوجب بسرقته هذا من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وقد أوجب الله تعالى التوبة عليهم بقوله عز وجل عسى الله أن يتوب عليهم (1) ، وعسى من الله واجب ، وأما التي تؤذي جيرانها ، فإنها لا ترى أذاها منها لهم معصية ، فترى عليها توبة منها ؛ لأنها إنما كان أذاها لجيرانها على معنى استدعائها منهم تعظيما ، ورفع قدرها ، وتحمل مؤنها لرؤية الفضل لها عليهم ، فباينها موتها وهي مصرة ، فتستوجب النار ، فيجوز أن تكون المؤذية جيرانها إنما أعجبت بصلاتها وصيامها ، أحبط أعمالها إعجابها ، فلم يحصل لها عمل يعود ببركته عنها ، فينهاها عن إيذائها جيرانها ، والذي يسرق إذا أصبح حصل له عمله افتقاره إلى الله تعالى ، وإشفاقه على نفسه ، فعادت بركة ما حصل له من صالح عمله الذي خلطه بسيئه ، فنهاه صالح عمله عن سيئه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبي صالح فيما نعلم ← الْاَعْمَشِ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 138

Previous
151617
Next

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 129

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 132

share
All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith