138 - قال : حدثنا حاتم ، قال : يحيى قال : ح يحيى قال : ح عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح فيما نعلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن فلانا يصلي الليل كله ، فإذا أصبح سرق قال : « سينهاه ما يقول » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم من التي تؤذي جيرانها إعجابا بعملها من صوم نهارها ، وقيام ليلها ، وأنها إنما كانت تؤذي جيرانها ازدراء بهم ، وتصغيرا لهم ، وتحقيرا إياهم برؤية الفضل لها عليهم ، فاستوجبت النار بذلك ، والذي كان يقوم الليل ويسرق إذا أصبح ينظر إلى نفسه بعين التقصير ، ويعلم أن ما يأتيه من السرقة معصية يجب عليه التوبة منها ، والرجوع عنها ، وأن قيامه بالليل لرؤية افتقاره إلى الله تعالى وطلبا للخلاص مما يرى أنه لو يستوجب بسرقته هذا من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وقد أوجب الله تعالى التوبة عليهم بقوله عز وجل عسى الله أن يتوب عليهم (1) ، وعسى من الله واجب ، وأما التي تؤذي جيرانها ، فإنها لا ترى أذاها منها لهم معصية ، فترى عليها توبة منها ؛ لأنها إنما كان أذاها لجيرانها على معنى استدعائها منهم تعظيما ، ورفع قدرها ، وتحمل مؤنها لرؤية الفضل لها عليهم ، فباينها موتها وهي مصرة ، فتستوجب النار ، فيجوز أن تكون المؤذية جيرانها إنما أعجبت بصلاتها وصيامها ، أحبط أعمالها إعجابها ، فلم يحصل لها عمل يعود ببركته عنها ، فينهاها عن إيذائها جيرانها ، والذي يسرق إذا أصبح حصل له عمله افتقاره إلى الله تعالى ، وإشفاقه على نفسه ، فعادت بركة ما حصل له من صالح عمله الذي خلطه بسيئه ، فنهاه صالح عمله عن سيئه
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 138
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
