Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #55

55 - حدثنا به نصر بن الفتح قال : ح أبو عيسى قال : ح عبد الله بن أبي زياد قال : ح سيار ، عن سهل بن أسلم ، عن يزيد بن أبي منصور ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، عن أبي طلحة ، رضي الله عنه قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع ، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين ألا ترى أنهم لما شكوا إليه الجوع أظهر لهم ما أظهروا له ، وقال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما لما خرجا إلى المسجد ليلا ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرآهما ، فقال لهما : « ما أخرجكما هذه الساعة ؟ فقالا : الجوع ، فقال : » والله ما أخرجني إلا الذي أخرجكما « أخبرهما بما شكوا إليه من نفسه تطيبا لنفوسهما ، ونفوس أصحابه ، وأنه لم يجد طعاما كما لم يجدوا ، فيكون ذلك أسهل عليهم ، وأطيب لنفوسهم ، وأرضى لهم بأحوالهم . ويجوز أن يكون معنى عصب الحجر منه على بطنه إشارة منه لهم إلى أن القوام الذي بالطعام ليس هو من الطعام ، ولكن القوام بالله عز وجل ، لأن الطعام إنما يكون منه القوة ، والقوام بما يصل منه إلى الجوف ، فعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبعد الأشياء من معاني الفداء به ، فربطه من خارج يريهم أن هذا يقوم له مقام الطعام الذي يصل إلى الأجواف فيكون منه القوام ليقطعهم ذلك عن الاعتماد في حال الجوع على الطعام ، ويصرفهم إلى الله تعالى في التقوية بما شاء من طعام أو غيره ، فيكون اعتمادهم على الله عز وجل دون اعتمادهم على الأسباب ، ويكون هو أول من فعل ذلك ، ويكون ذلك ممن فعله تأسيا به وقدوة ، فيحملهم تركه الأسوة عن الجوع الذي حل بهم ، ولم يأت في الأخبار أن عيون أصحابه فعلوا ذلك ، لأنهم أدركوا إشارته في ذلك ، فلذلك لم يربطوها على بطونهم . ويجوز أن يكون ربط الحجر منه مقابلة أصحابه بما أظهروه من الضعف والعجز والحاجة إلى الطعام ، فقابلهم بمثله من نفسه من ضعف البشرية ، وعجز صفة الإنسانية ، وأنه يحتاج إلى ما يحتاجون إليه من الطعام على جلالة قدره ، وعلو درجته ، وارتفاع منزلته عند ربه جل جلاله ، كما قال جل جلاله وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام (1) ، وقال عز وجل وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام (2) الآية ، ثم لما أظهروا القوة من نفوسهم من الوصال أراهم ضعفهم في أحوالهم ، وعجزهم في نفوسهم ، فنهاهم عنه ، فقالوا : إنك لتواصل ، فقال : » لست كأحدكم ، إن ربي يطعمني ويسقيني « ، ثم واصل صلى الله عليه وسلم حتى انسلخ الشهر فقال : » لو غم علي الشهر لواصلت « ، قال في الحديث كالمنكل لهم حين أظهروا قوة من نفوسهم ، وأعلمهم أنه محمول على ضعف أوصاف البشرية ، وعجزها بالوارد عليه من ربه عز وجل ، ألا تراه يقول : » إني لست كأحدكم « صلى الله عليه وسلم

أَبِي طَلْحَةَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ← سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ ← سَيَّارٌ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ← أَبُو عِيسَى ← به نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 55

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #56

56 - حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب قال : ح الحسين بن علي العطار قال : ح إبراهيم بن عبد الله العبسي قال : ح وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كل عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف (1) فم الصائم أطيب عند الله تعالى من رائحة المسك ، الصوم جنة (2) الصوم جنة » قال الشيخ رحمه الله : معنى إضافة الصوم إلى نفسه جل اسمه يجوز أن يكون لبعده من الرياء والسمعة ؛ لأنه لا يكاد يقع عليه أبصار الناظرين ، فيدخل فيه الرياء ، ويجوز أن يكون على معنى أن الصائم لا يطعم ، والله تعالى وصف نفسه فقال وهو يطعم ولا يطعم (3) ، فكأن الصائم اتصف بصفة من صفات الله تعالى على قدر ما يليق من البشرية ، وكماله لله على استحقاق الربوبية ، كما أن العالم منا والكريم والرحيم متصف بصفة يستحقها الله ، وللعبد فيها نسبة على قدر البشرية ، فلما كان كذلك يجوز أن يكون خصوص الإضافة إلى نفسه لذلك . وقوله : « أنا أجزي به » أي : على كرم الربوبية لا على استحقاق العبودية ، كأنه تعالى يقول : إن الذي أتيت به من الإمساك عن الطعام ليس من صفتك ، إنما هو من صفتي ، فإني أنا الذي لا أطعم ، غير أنك تكلفت من أجلي ، وتركت طعامك وشرابك لي ، فأنا أجزيك على قدري . وقال الشريف أبو الحسن العلوي الهمداني : اختص بالصوم لنفسه ليسلم من العدو أن يفسده ؛ لأنه لا يطمع فيما لله ، ويسلم من الخصوم أن يأخذوه عند الحساب ، فإذا استوفى الخصوم أعمال المؤمنين ، ولم يبق له عمل أخرج الله تعالى ديوان صومه الذي هو لله تعالى دون العبد ، فيجزيه على ذلك على استحقاق الربوبية ؛ لأنه له وثوابه على قدره . وقال أبو الحسن بن أبي ذر رحمه الله معنى قوله : « أنا أجزي به » ، أي : أن الجزاء به له ، قال أبو الحسن : أي معرفتي في الجزاء له به ، وحسبه ذلك جزاء ، فما شيء يدانيها ولا يبلغها ، وقول صلى الله عليه وسلم : « للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره » يجوز أن يكون فرحه على حصول صومه ، فلم ينقطع عليه بموت أو علة أو آفة ، فهو يسر بذلك ، ويجوز أن يفرح أنه حصل له شيء هو لله خالص ؛ لأن الله حكم بذلك فقال : « الصوم لي » ، ومنهم من يفرح بتوفيق ربه إياه على صومه ، فلن يكون عمل إلا به ، فيكون فرحة من الله إليه دون ما جاء منه . ويجوز أن يريد بإفطاره يوم خروجه من الدنيا ، فإن المؤمن قد صام عن جميع لذاته وشهواته المحرمة عليه أيام . . . أفطر الصائم ، وإن لم يأكل ، فالمؤمن إذا غربت شمس حياته في الدنيا أفطر من صيامه عن شهواته ، وذلك حين فرحه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← وَكِيعٌ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ← الحسين بن علي العطار ← أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 56

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #57

57 - قال النبي صلى الله عليه وسلم : « تحفة المؤمن الموت » حدثناه حاتم بن عقيل قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى بن الحماني قال : ح ابن مبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « وفرحة عند لقاء ربه » ، وهو النظر إليه جل جلاله ؛ لأنه قال له : « أنا أجزي به » أي : أنا أجزيك النظر إلي ، لا أن يكون ذلك جزاء لعملك ، ولكني أجزيك فضلا ومنة ، والله أعلم . وقوله : « وخلوف فمه أطيب عند الله تعالى من ريح المسك » أي : من ريح المسك عند الخلق ، أي كما أنهم يحبون ريح المسك ويؤثرونه ويرضون به ويختارونه ، كذلك الله عز وجل يحب خلوف فم الصائم ويؤثره ويرضى به ويختاره . وقوله : « الصوم جنة » يجوز أن يكون جنة في الدنيا من المعاصي ، والسفه على الناس ، والغيبة لهم ، ومجازاة من أساء إليهم قولا وفعلا ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم ، فليقل إني صائم اليوم » ، معناه والله أعلم : أن لا يجازي به على جهله ، وليقل لنفسه إن طالبته مجازاته : إني صائم ، ولا ينبغي للصائم أن يجهل ويسفه ويمنعه عن الغيبة ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة بأن يدع طعامه وشرابه » ، أخبر أن الصيام ترك ما ينهى الله تعالى عنه من قول وعمل ، وليس هو بترك الطعام والشراب قط ، فالصيام جنة تستره وتحول بينه وبين المعاصي ، وهو جنة في الآخرة من النار ، فيجوز أن لا يكون للناس سبيل على الصائم ، كما أنه لا سبيل لها على مواضع الوضوء من العبد ، لأن الصوم يعم جميع البدن ، فلا يكون للنار سبيل فهو له منها جنة ، والله أعلم . ومعنى آخر في تخصيص الصوم وهو أن في الصوم معنى الإعراض عن النفس طلبا لمرضاة الله ، والإعراض عن النفس ترك حظوظها ، وحظوظ النفس هو الطعام والشراب والرفث إلى النساء . فمن ترك هذه الأشياء ، فقد ترك حظوظ النفس وشهواتها ولذاتها ، ومن ترك ذلك فقد أعرض عن نفسه ، ومن أعرض عن نفسه ابتغاء وجه الله لم يبق بينه وبين الله حجاب ؛ لأن الحجب ثلاثة : الخلق ، والدنيا ، والنفس ، فالخلق والدنيا إنما يحجبان إذا كانا لحظ النفس ، فمن أعرض عن نفسه فقد أعرض عن الدنيا والخلق ، فحصل الصوم إعراضا عن النفس ، والإعراض عنها وصول إلى الله . فلذلك قال : « الصوم لي » ، وليس هذا المعنى في شيء من الفرائض غير الصوم والصلاة ؛ لأن وقت الصلاة وقت يسير ، فهو إذا فرغ منها رجع إلى جميع حظوظه ، ووقت الصوم يمتد ؛ لأنه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وجملة الشرائع الإسلام والذي بني عليه الإسلام خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت . وليس معنى الإعراض عن النفس على طول المدة إلا في الصوم ، الدليل على هذا قوله : « يدع طعامه وشهوته من أجلي » أخبر أن تركه طعامه وشهوته هو شيء لله ، لا لغيره ، والله تعالى أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 57

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #58

58 - حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا ، وأرق أفئدة ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، ورأس الكفر قبل المشرق » قال الشيخ رحمه الله : وصفهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلين القلوب ورقتها ، ثم نسب الإيمان والحكمة إليهم ، كأنه أخبر أن بناء الإيمان على الشفقة على خلق الله عز وجل ، والرقة عليهم ؛ إذ كان ذلك صفة من نسب الإيمان إليهم بقوله : « الإيمان يمان » . والحكمة هي : الإصابة لما يرضى به الله وما يحبه ، وترك ما يسخطه ويكرهه ، ولا ينال ذلك إلا برقة القلب وصفائه ، فيشهد فيه زواجر الحق ؛ لأن زواجر الله في قلب كل مؤمن ، فمن كان أصفى قلبا فإنه أحسن إدراكا لذلك الزاجر ، وأشد إصابة له ، لذلك نسب الحكمة إلى من رق قلبه ، ويكون ذكر القلب والفؤاد عبارة عن شيء واحد ، ويجوز أن يكون الفؤاد عبارة عن باطن القلب ؛ فإن الحكماء قالوا : الصدر خارج القلب ، والفؤاد داخله ، فوصف القلب باللين ، والشيء اللين ينثني وينعطف ، وهو التقلب ، وسمي القلب قلبا لأنه متقلب ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : إنما سمي القلب قلبا لأنه يتقلب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل القلب مثل ريشة بفلاة من الأرض تقلبها الرياح ظهرا لبطن » ، والمتقلب يتقلب إلى كذا ، فكأنه وصف أهل اليمن بأن قلوبهم ألين وأكثر تقلبا وتثنيا ، وأن تثنيها وانقلابها إلى الإيمان والحكمة أكثر منهما إلى غيرهما ؛ لأن أفئدتهم أرق فهي أكثر شهودا للغيب ؛ لأن الشيء الرقيق أنفذ في خلال الأشياء المانعة ، والحجب الساترة من الشيء الغليظ ، ومن خرق الحجب أدرك الإيمان وحقيقته ، والحكمة التي هي التكلم عن الله عز وجل . ويجوز أن يكون أشار بلين القلب أي : خفض الجناح ولين الجانب ، والانقياد والاحتمال وترك العلو والترفع ؛ لأن هذه الأفعال إنما تظهر ممن لان قلبه ، وهي أوصاف الظاهر ، وأشار برقة أفئدتهم إلى شفقتهم على الخلق ، والرحمة لهم ، والرأفة بهم ، والتعطف عليهم ، والنصح لهم ، وأن يحبوا لهم ما يحبون لأنفسهم ، وهذه أوصاف الباطن ، فكأنه أشار إلى أنهم أحسن أخلاقا ظاهرا وباطنا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » فقوله : « الإيمان يمان » أي : أهل اليمن أكمل الناس إيمانا ، وتكون الحكمة من أوصاف من كمل إيمانه ويقينه ، ويجوز أن يكون وصفه لهم بلين القلوب إشارة إلى قبول الحق ؛ لأن أهل اليمن أجابوا إلى الإسلام بالدعوة دون المحاربة والقتال ، فقبلوا الحق للين قلوبهم ؛ لأن من قسا قلبه لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله ، وقامت حججه ، وقال الله تعالى فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة (1) ، أخبر أن من قسا قلبه لا يرجع إلى الحق ، وإن ظهرت أعلامه ، والآيات إنما يعقلها من كانت صفته ضد صفة القاسية قلوبهم ، ولذلك نسب الإيمان إليهم ؛ لأنهم قبلوه من غير عنف ، ونسبهم إلى الحكمة ؛ لأن الحكمة هي الإصابة للحق ، فأصابوا الحق ، فآمنوا للين قلوبهم ومواتاتهم ، وقبولهم الحق . ويجوز أن يكون معنى قوله : « أرق أفئدة » إشارة إلى توسطهم في مشاهدات القلوب ، ومنازلات الأسرار ، وذلك أنهم قالوا : إن الفؤاد عين القلب ، فكأنه أشار إلى أن في نظرهم إلى أحوال الغيوب رقة ، وأنهم في هذه الصفة ليسوا بذلك ، وبذلك تشهد أحوالهم ، ويعرفها من شاهدهم ، كأنه أشار إلى أنهم في الأحوال الظاهرة أقوى منهم في الأحوال الباطنة ، والله تعالى أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #59

59 - ويدل على ذلك ما حدثنا عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم السكندي ، قال : ح محمد بن إسحاق العدوي قال : ح ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا ، وأرق أفئدة ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية » ويدل على ذلك إجابة الكثير منهم الأسود العبسي ، وطلحة الأسدي لما تنبآ بعد النبي صلى الله عليه وسلم فذلك لرقة أفئدتهم ، وضعف رؤية أفئدتهم ؛ لأن الفؤاد عين القلب ، لما ضعف إبصار قلوبهم لم يشاهدوا ما أجابوا إليه أول مرة من صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلما دعاهم غيره أجابوه ، وهذه صفة عوامهم ، فأما خواصهم فرقت أفئدتهم فنفذت في خلال الحجب فخرقتها فشاهدت العيوب فقوي إيمانهم فثبتوا عليه . قوله صلى الله عليه وسلم : « رأس الكفر قبل المشرق » يجوز أن يكون المراد فيه كفر النعمة ، لا كفر الجحود ، وذلك أن أكثر الفتن التي كانت في الإسلام ظهرت من قبل المشرق ، وهو العراق وما وراءه ، فإن الجمل وهو أعظم الفتن التي كانت في الإسلام بعد قتل عثمان رضي الله عنه كان بالعراق ، وكذلك الصفين والنهروان ، وقتل الحسين رضي الله عنه بالعراق ، وفيها كانت فتنة ابن الزبير تسع سنين ، وفتنة الجماجم ، قالوا : قتل فيها خمسمائة من قراء التابعين ، ثم فتنة أبي مسلم كان ظهوره من قبل المشرق ، هذا وغيرها من الفتن والأحداث أكثرها كانت من قبل المشرق ، وسبب الفتنة وإراقة دماء المسلمين كفران نعمة الإسلام ، ويجوز أن يكون المراد فيه الكفر الذي هو ضد الإيمان ، ويكون ذلك خروج الدجال ، فإن أكثر الروايات على أن خروجه يكون من قبل الترك

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِيهِ ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛ ← محمد بن إسحاق العدوي ← محمد بن إبراهيم السكندي ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← ويدل على ذلك ما

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 59

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #60

60 - حدثنا حاتم بن يحيى ، ح الحماني ، ح علي بن مسهر ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أنه قال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن أعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في حديث ساقه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، ← عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ← الحماني ← حاتم بن يحيى

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 60

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #61

61 - حدثنا حاتم بن عقيل ، ح يحيى بن حماد ، ح يحيى الحماني ، ح أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » قال الشيخ : يجوز أن يكون معنى قوله : « أنا عند ظن عبدي » أي بالكفاية إذا استكفاني ، والكلاءة له إذ استكلأني ، والإقبال عليه إذا أناب إلي ، والإجابة له إذا دعاني ، والقبول منه إذا عمل لي ، والمغفرة له إذا استغفر لي ؛ لأن هذه الأوصاف لا تظهر من العبد إلا إذا أحسن بالله ظنه ، وقوي يقينه . وقوله : « فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » يجوز أن يكون معناه : إن خلا بذكري أخليت ستره عن سواي ، وإن أخفى ذكره لي إجلالا لقدري ، وتعظيما لحقي وغيرة على الذكر لي أخفيته في غيبي فلا أطلع عليه إلا أحبائي غيرة عليه مني ، وأغيبه في غيب غيبي ، فلا يكون لشيء إليه طريق فيشغله عني ، فيكون سري بين خلقي ، كما كنت سره في خلقي . وفي بعض الروايات : « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » فيجوز أن يكون معناه : من ذكرني في نفسه هو الذي ذكرته في نفسي ، كأنه يقول : من ذكرني في نفسه هو الذي ذكرته في نفسي أي : في غيبي قبل إيجادي له ، وقبل ذكره لي ، وقبل كل قبل في أزل الآزال ، وسابق العلم ، والله أعلم . « وإن ذكرني في ملأ » افتخارا بي وإجلالا بين خلقي ، ذكرته في ملأ خير منهم مباهاة به ، وتعظيما لقدره بين ملائكتي الذين هم أفضل ممن ذكرني فيهم - وهم المؤمنون - مباهاة كقوله إني جاعل في الأرض خليفة (1) الآية ، فأجاب : إني أعلم ما لا تعلمون . ويجوز أن يكون معنى قوله : « في ملأ خير منهم » أي : خير منهم حالا ؛ لأن الملائكة أحوالهم حالة واحدة ، وهي الحالة المرضية لقوله تعالى يسبحون الليل والنهار لا يفترون (2) ، وقال لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (3) ، والمؤمنون يتفاوت أحوالهم ، ويختلف أوقاتهم بين طاعة وضدها ، وفتور وتقصير ، وجد وتوفير ، فأولئك الملأ الذين هم الملائكة في أحوالهم خير من الملأ الذين هم المؤمنون ، وإن لم تكن الملائكة خيرا منهم في الفضل ومعنى قوله : « وإن اقترب إلي » أي بالقصد والنية شبرا ، قربته مني توفيقا وتيسيرا ذراعا ، وإن اقترب إلي بالعزم والاجتهاد ذراعا قربته مني بالهداية والرعاية باعا ، وإن أتاني معرضا عما سواي يمشي آويته إلى كنفي ، فيفوت من سواي آثرا فيه ، أو طريقا إليه ، كأنه يقول : من أعرض عما سوى الله ، وأقبل على الله مسرعا خوفا أن يدركه شيء فيقطعه عن سيره إلى الله ، وإقباله على الله آويته إلي ، وحلت بينه وبين كل قاطع ، وسبقت به كل مانع ، والله أعلم . وعلى الرواية الأخرى ، وهي ما روي : « من اقترب إلي شبرا ، ومن اقترب إلي ذراعا ، ومن أتاني يمشي » فمعناه إن شاء الله : إن الذي اقترب مني شبرا بالطاعة هو الذي أقترب منه ذراعا بالتوفيق ، والذي اقترب مني ذراعا بالإخلاص هو الذي أقترب منه باعا بالجذب ، ومن أتاني مشاهدا لي هو الذي هرولت إليه برفع أستار الغيوب بيني وبينه ، فيكون بمعنى : من الذي ، ويكون قوله : اقتربت إليه خبرا ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، معناه علي مولى من كنت مولاه ، كذلك قوله : من اقتربت إليه ، أي : اقتربت إلى من اقتربت إليه ، ويجوز أن تكون معاني هذه العبارات كأنه سؤال وجواب كما قال عز وجل لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (4) ، فكأن الجواب من الذي منه السؤال

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #62

62 - قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم البكري قال : ح إسحاق الفروي قال : ح ابن أبي الزناد ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا » قال أبو الزناد : ولا أعلم إلا أن الأعرج حدثني بذلك . قال الشيخ : ومعنى قوله : خلق الله آدم على صورته التي كان عليها يوم قبض أي : لم يكن علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم مكسوا لحما ، ثم طفلا ، ثم بالغا أشده ، ثم شيخا ، أي لم يخلق أطوارا ، بل خلق على الصورة التي كان بها ، ويقال : خلق على صورته ، فكان في الأرض حين أهبط إليها على صورته التي كان في الجنة عليها لم تتغير صورته التي أهبط فيها إلى الأرض ، ولم ينتقص طوله ، ولا سلب نوره ، يدل عليه قوله : « طوله ستون ذراعا » أي : على هذا الطول خلق ، ولم يكن في الجنة أطول منه في الأرض ، ولا أقل نورا ، ولا أدنى حالا فيها منه في الجنة . ويجوز أن يكون معنى صورته : أي صورة حاله ، وأن يكون متفاوت الحال ، متغاير الوصف ، فيوصف مرة بالغواية ، ومرة بالهداية وبالعصيان والتوبة . قال الله تعالى وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (1) ، ووصفه بالعلم مرة ، وبالجهل أخرى فقال وعلم آدم الأسماء كلها (2) ، وقال وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا (3) وهذا إلى سائر أحواله في تباينها ، وأوصافه في تغايرها ، ثم ما أكرمه به من فضله واختصه واصطفاه واستخلصه واجتباه وكان خليفته في أرضه ، وقبلة ملائكته ، وقسيم أهل ناره وجنته ، علمه الأسماء وألهمه الحمد والثناء ، فكان خلقه عز وجل بهذه الأوصاف ، وعلى صورة هذه الأحوال ، وهذا كما قال الله تعالى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك (4) ، ولذلك قيل : خلقهم ليكونوا مختلفين . وقال جل جلاله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (5) . فلذلك خلق الله تعالى آدم ليكون على هذه الأوصاف ، وما لا يحصى من الحكمة فيه ، فكان معنى قوله : خلق آدم على صورته ، أي : خلقه ليكون صورة حاله هذه الصورة ، وخلق سائر الخلائق على حالة واحدة ، خلق الله الملائكة للطاعة لا غير ، والشياطين للعصيان لا غير ، والبهائم وسائر الحيوان للتسخير لا غير ، وفي رواية أخرى أنه : « خلق آدم على صورة الرحمن »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛ ← إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 62

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #63

63 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد البجلي ، قال : ح منصور بن نصر قال : ح أبو جعفر بن محمد بن محمد عبد الله قال : ح إسحاق بن إسماعيل قال : ح جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقبحوا الوجوه ، فإن آدم على صورة الرحمن » فإن كان محفوظا فيجوز أن يكون معناه : أي خلقه على الصورة التي ارتضاها الرحمن أن تكون صورة لآدم ، إذ لم يكن في خلق الله خلق على صورته في البنية والحال إذ الملائكة على حالة واحدة ، والله أعلم بصورة بنيتهم غير أن الأخبار وردت بأنه لم يكن قبله شيء من المخلوقين على صورته وخلقته ، قال الله تعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (1) ، وقيل أن قوله : « خلق آدم على صورته » كان عقيب قوله : « لا تقولوا قبح الله وجهك ، فإن آدم خلق على صورته ، فإن الله خلق آدم على صورته » أي : على صورة هذا المقبح وجهه ، وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا ضرب أحدكم خادمه ، فليتجنب الوجه » ، ثم قال : « فإن الله خلق آدم على صورته » أي على صورة هذا المضروب والمقبح وجهه ، وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم : « تسمون أولادكم محمدا ، ثم تلعنونهم »

ابْنِ عُمَرَ ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ← الْاَعْمَشِ ← جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← أبو جعفر بن محمد بن محمد عبد الله ← منصور بن نصر ← أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد البجلي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 63

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #64

64 - حدثناه محمود بن إسحاق أبو إسحاق الخزاعي ، قال : ح حريث بن عبد الرحمن قال : ح محمود بن غيلان قال : ح أبو داود الطيالسي ، عن الحكم بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسمون أولادكم محمدا ، ثم تلعنونهم » إجلالا لاسمه صلى الله عليه وسلم ، وتكريما لصورة آدم صلى الله عليه وسلم

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ، ← الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← حريث بن عبد الرحمن ← محمود بن إسحاق أبو إسحاق الخزاعي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 64

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #65

65 - حدثنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ، قال : ح أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني قال : ح عبد الله بن وهب قال : ح عبد الله بن وهب قال : أخ أبو يحيى بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنهم ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من قال أنا خير من يونس بن متى ، فقد كذب » وفي حديث آخر : « لا تفضلوني على أخي يونس » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله : « من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب » أي من قال : أنا خير منه في النبوة والرسالة ، ذلك أن الرسالة والنبوة معنى واحد ، لا تفاضل فيها بين الأنبياء والمرسلين ، وإنما التفاضل في تفضيل الله من شاء منهم بعد النبوة والرسالة ، وما يحدث لهم من الأحوال التي تبين شرفهم وفضلهم عنده عز وجل ، ومعنى تخصيصه يونس بتسميته من بين سائر الأنبياء يجوز أن يكون لأن الله تعالى وصف يونس أوصاف يسبق إلى الأوهام انحطاطه في الدرجة وانخفاضه في المنزلة ، وذلك أنه تعالى قال فظن أن لن نقدر عليه (1) ، وقال إذ أبق إلى الفلك المشحون (2) ، وقال فالتقمه الحوت وهو مليم (3) ، وقال لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (4) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن النبوة أثقالا ، وإن يونس تفسخ منها الربع » ، فحفظ صلى الله عليه وسلم موضع الفتنة من أوهام بعض من يسبق إليها منه أن هذه الأوصاف جرحت في نبوئته ، أو أخلت برسالته ، أو قدحت في الاصطفاء القديم منه تعالى إياه ، أو حطت من رتبته ، أو أوهنت قوى عصمته ، كما حفظ صلى الله عليه وسلم موضع الفتنة على الأنصاري الذي مر به عشاء ، وهو قائم مع صفية ، فقال له : « أما إنها صفية بنت حيي » ، فقال الأنصاري : سبحان الله يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم : « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » هذا معنى الحديث إن شاء الله ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه مع ما وصفه الله تعالى من هذه الأوصاف نبيه الكريم ، ورسوله المصطفى ، وهو مع هذه الأوصاف ليس بأدون درجة مني في النبوة والرسالة مع أني سيد ولد آدم ، وأكرم الخلق على الله تعالى ، وأدناهم منزلة مني وأقربهم وسيلة إليه ، وأول شافع ، وأكرم مشفع إلى سائر فضائله صلى الله عليه وسلم التي وصفها ، وما عند الله له لا يعلمه إلا الله تعالى ، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، ← أخ أبو يحيى بن سليمان ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ← عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 65

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #66

66 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى بن عبد الحميد قال : ح شريك ، عن ابن وهب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تعالى يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثرها عليه » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : يجوز أن يكون معنى : أثرها عليه الشكر لله عز وجل بالعمل الصالح فيه ، والثناء عليه ، والذكر له ظاهرا وباطنا ، والإفضال منه ، والجود على الأغيار ، والعطف على الجار ، والإنفاق من فضل ما عنده ، والإنفاق منه في وجوه القرب ، كما قال الله تعالى في قصة قارون إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك (1) ، وهو أن يبدأ بالإنفاق منه على نفسه ، ثم على عياله وولده ، فيرى أثر الجدة عليه زيا وإنفاقا وشكرا لله تعالى بالعمل الصالح ، والثناء عليه باللسان ، هذا في النعمة التي هي سعة المال ، فأما النعمة الدينية فأولى وأحق ، وهو ممن أوتي علما باستعمال علمه ، وذم جوارحه ، وتهذيب أخلاقه ، ورياضة نفسه ، ولين الجانب ، وخفض الجناح ، والحلم عن السفيه ، والإعراض عن الجاهل في خشيته من الله تعالى ، قال الله عز وجل إنما يخشى الله من عباده العلماء (2) ، ثم تعليم الجاهل ، وتأديب الغير ، وبثه العلم في أهله ، ووضعه في حقه في تواضع ولين وبر وإشفاق ، وممن أنعم الله تعالى عليه بالولاية للمسلمين بالدفع عنهم ، والنظر لهم ، والإنصاف فيما بينهم ، وبسط العدل ، والحكم بالقسط إلى سائر ما يجب عليه ، وهذا يدخل أن الله تعالى في كل نعمة أنعم الله بها على العباد ، ومما يطول شرحه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← شَرِيكٌ، ← يحيى بن عبد الحميد ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 66

Previous
91011
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 58

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 61

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith