Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2738

2738 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 131 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، نا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : بينما أنا جالس في أهلي حين متع النهار إذا رسول عمر بن الخطاب يأتيني ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، فانطلقت معه حتى أدخل على عمر بن الخطاب ، فإذا هو جالس على رمال سرير ، ليس بينه وبين فراش متكئ على وسادة من أدم ، فسلمت عليه ، ثم جلست ، فقال : يا مال إنه قد قدم علينا من قومك أهل أبيات ، وقد أمرت فيهم برضخ ، فاقبضه ، فاقسمه بينهم. قلت : يا أمير المؤمنين لو أمرت به غيري ؟ قال : اقبضه أيها المرء. فبينما أنا جالس عنده ، أتاه حاجبه يرفأ ، فقال : هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص يستأذنون ؟ قال : نعم ، فأذن لهم ، فدخلوا فسلموا وجلسوا ، ثم جلس يرفأ يسيرا ، ثم قال : هل لك في علي وعباس ؟ قال : نعم ، فأذن لهما ، فدخلا فسلما فجلسا ، فقال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من بني النضير ، صفحة رقم 132 فقال الرهط عثمان وأصحابه : يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر : قال عمر رضي الله عنه : تيدكم أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض : هل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " ؟ يريد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نفسه. قال الرهط : قد قال ذلك ، فأقبل عمر على علي وعباس ، فقال : أنشدكما الله أتعلمان أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد قال ذلك ؟ ، قال عمر فإني أحدثكم عن هذا الأمر : إن الله قد خص رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعط أحدا غيره ، ثم قرأ : ) وما أفاء الله على رسوله منهم ( إلى قوله ) قدير ( فكانت هذه خالصة ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والله ما احتازها دونكم ، ولا استأثر بها عليكم ، قد أعطاكموه ، وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي ، فيجعله مجعل مال الله ، فعمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك حياته ، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم قال صفحة رقم 133 لعلي وعباس : أنشدكما الله هل تعلمان ذلك ؟ قال عمر : ثم توفى الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها بما عمل رسول الله [ ] ، والله يعلم إنه لصادق فيها ، بار راشد تابع للحق ، ثم توفى الله أبا بكر ، فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله [ ] ، وما عمل فيها أبو بكر والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما واحد ، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك ، وجاءني هذا - يريد عليا - يريد نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " فلما بدا لي أن أدفعه إليكما ، قلت : إن شئتما ، دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبما عمل فيها أبو بكر ، وبما عملت فيها منذ وليتها ، فقلتما : ادفعها إلينا ، فبذلك دفعتها إليكما ، فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهط : نعم ، ثم أقبل على علي وعباس ، فقال : أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فتلتمسان مني قضاء غير صفحة رقم 134 ذلك ، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك ، فإن عجزتما عنها ، فادفعاها إلي ، فأنا أكفيكماها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي عن جويرية ، عن مالك. قال أبو داود السجستاني حين روى هذا الحديث في " سننه " : إنما سألاه أن يصيرها بينهما نصفين ، فقال عمر : لا أوقع عليها اسم القسم. قال أبو سليمان الخطابي : ما أحسن ما قال أبو داود ، والذي يدل من نفس الحديث على ما قال أبو داود قول عمر رضي الله عنه : " إنما جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما واحد " فهذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في رأي حدث لهما في أسباب الولاية ، والحفظ ، فرأى كل واحد منهما التفرد ، ولا يجوز عليهما أن يكونا طالباه بأن يجعله ميراثا بينهما ، ويرده ملكا بعد أن كانا سلماه في أيام أبي بكر ، وكيف صفحة رقم 135 يجوز ذلك وعمر يناشدهما الله هل تعلمان أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة ؟ " فيعترفان به ، والقوم الحضور يشهدون على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك ، وكل هذه الأمور تؤكد ما قاله أبو داود رحمه الله. قال الإمام : ويدل عليه ما روى عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس في هذا الحديث أن عمر قال : أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفا ؟ قال الإمام : وإنما منعهما عمر القسمة احتياطا لأمر الصدقة ، لأن القسمة من سبيل الأموال المملوكة ، القابلة لأنواع التصرف ، فلو قسمها بينهم ، لم يأمن إذا اختلفت الأيدي فيها أن يتملكها بعد علي والعباس من ليس له بصيرتهما في العلم ، ولا تقيتهما في الدين ، فكان الأولى تركها جملة على حالتها. وقد روي أن عليا رضي الله عنه غلب عليها العباس ، فكان يليها أيام حياته ، ثم كانت بعده في يد الحسن بن علي ، ثم في يد الحسين بن علي ، ثم في يد علي بن الحسين ، والحسن بن الحسن ، كلاهما كانا يتداولانها ، ثم بيد زيد بن الحسن. قوله في الحديث : " حين متع النهار " أي : ارتفع ، والماتع : صفحة رقم 136 الطويل ، يقال : أمتع الله بك ، أي : أطال مدة الانتفاع بك. وقوله سبحانه وتعالى : ( أفرأيت إن متعناهم سنين ( [ الشعراء : 205 ] أي : عمرناهم سنين. وقوله : " هو جالس على رمال سرير " أي : ما يرمل وينسج به من شريط ونحوه. وقوله : " يا مال " يريد يا مالك ، فرخم ، كقولهم لحارث : يا حار ، وقرئ ) ونادوا يا مال ليقض علينا ربك ( [ الزخرف : 77 ] وقوله : " تيدكم " يريد : على رسلكم ، وأصله من التؤدة ، يقول : الزموا تؤدتكم ، وكان أصلها : تأد ، تأدا فكأنه قال : تأدكم فأبدل الياء من الهمزة. وفي قول عمر : " إن الله قد خص رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعط أحدا " دليل على أن أربعة أخماس الفيء كانت ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خاصة في حياته ، واختلفوا في مصرفها من بعده ، فذهب بعض أهل العلم إلى أنها للأئمة بعده ، وكذلك سهمه من الخمس ، لما روي عن أبي الطفيل قال أبو بكر : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ، فهي للذي يقوم من بعده ". وللشافعي فيها قولان ، أحدهما : أنها للمقاتلة يقسم كلها فيهم ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنما كان يأخذها لما له من الرعب ، والهيبة في قلب العدو ، والمقاتلة صفحة رقم 137 هم القائمون مقامه في إرهاب العدو وإخافتهم. والقول الثاني : أنها لمصالح المسلمين ، ويبدأ بالمقاتلة أولا يعطون منها كفايتهم ، ثم بالأهم فالأهم من المصالح ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأخذها لفضيلته التي خصه الله تعالى بها ، وليس لأحد من الأئمة تلك الفضيلة ، كما كان له الصفي من الغنيمة وهو أن يصطفي من رأس الغنيمة قبل أن تخمس شيئا : عبدا ، أو جارية ، أو فرسا ، أو سيفا أو غيرها ، وليس ذلك لأحد من الأئمة. قالت عائشة : كانت صفية من الصفي. ومن خصائصه أنه كان يسهم له من الغنيمة كسهم رجل ممن شهد الوقعة ، سواء حضرها ، أو غاب عنها ، وقال مالك : أربعة أخماس الفيء للمصالح ، وكذلك كان في زمان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يكن للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ملك.

مَالِکِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِي ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2738

شرح السنة للبغوي #2739

2739 - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق إلا ما ملكت أيمانكم.

مَالِکِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ الدَّبْرِيُّ، ← محمد بن زكريا العذافري ← جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ← أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2739

شرح السنة للبغوي #2740

2740 - وأخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : قرأ عمر بن الخطاب ) إنما الصدقات ( حتى بلغ ) عليم حكيم ( [ التوبة : 6 ] فقال : هذه لهؤلاء ، ثم قرأ ) واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ( حتى بلغ ) وابن السبيل ( [ الأنفال : 41 ] ثم قال : هذه لهؤلاء ، ثم قرأ ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ( حتى بلغ ) والذين جاؤوا من بعدهم ( [ الحشر : 7 ، 10 ] ثم قال : هذه استوعبت المسلمين عامة ، فلئن عشت فليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه. صفحة رقم 139 وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال : ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما الفيء ، فقال : ما أنا أحق بهذا الفيء منكم ، وما أحد منا أحق به من أحد إلا أنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل ، وقسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والرجل وقدمه ، والرجل وبلاؤه ، والرجل وعياله ، والرجل وحاجته. قال رحمه الله : اختلف أهل العلم في تخميس الفيء ، والفيء : ما صار إلى المسلمين من أموال الكفار من غير إيجاف خيل ولا ركاب ، فذهب الشافعي إلى أنه يخمس ، ويخمس خمسه على خمسة أقسام ، كخمس الغنيمة ، ويصرف أربعة أخماسه إلى المقاتلة ، أو إلى المصالح ، واحتج بقول الله سبحانه وتعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( [ الحشر : 7 ] وكان يذهب إلى أن ذكر الله في أول الآية على سبيل التبرك بالافتتاح باسمه ، كما قال في آية الغنيمة ) فأن لله خمسه وللرسول ( [ الأنفال : 41 ] وهو قول جماعة من أهل التفسير ، قال عطاء بن أبي رباح والشعبي : سهم الله وسهم رسوله واحد ، وقال قتادة : ) فأن لله خمسه ( هو لله ، ثم بين مصارفها. وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الفيء لا يخمس ، بل مصرف جميعها واحد ، وإليه كان يذهب عمر رضي الله عنه. قال الزهري : قال عمر : ) وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ، ولا ركاب ( هذه ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خاصة قرى عربية فدك ، وكذا وكذا : ) ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى صفحة رقم 140 واليتامى والمساكين وابن السبيل ( و ) للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ( و ) والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ( و ) الذين جاؤوا من بعدهم ( [ الحشر : 7 ، 10 ] فاستوعبت هذه الآية الناس ، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حق ، إلا بعض من تملكون من أرقائكم. فذهب عمر إلى أن هذه الآيات منسوقة بعضها على بعض ، وأن جملة الفيء لجميع المسلمين يصرفها الإمام إلى مصالحهم على ما يراه من الترتيب ، وهو قول أكثر أهل الفتوى. أما العبيد ، فقد روي عن أبي بكر أنه كان يعطي الأحرار والعبيد. وروينا عن عمر قوله : " إلا ما ملكت أيمانكم " فهو يتأول على وجهين ، أحدهما : ما ذهب إليه أبو عبيد أن الاستثناء يرجع إلى مماليك بأعيانها كانوا شهدوا بدرا ، وروى بإسناده عن مخلد الغفاري : أن مملوكين أو ثلاثة لبني غفار شهدوا بدرا ، فكان عمر يعطي كل رجل منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم. قال : فأحسب أنه أرد هؤلاء المماليك. وقال غيره : بل أراد جميع المماليك ، وقال أحمد وإسحاق : الفيء للفقير والغني ، إلا العبيد ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعطى العباس من مال البحرين وهو غني ، وذكر الشافعي في قسمة الفيء قال : ينبغي للإمام أن يحصي جميع من في البلدان من المقاتلة ، وهم من قد احتلم ، أو استكمل خمس عشرة سنة من الرجال ، ويحصي الذرية ، وهم من دون صفحة رقم 141 المحتلم ودون خمس عشرة سنة ، والنساء صغيرهن وكبيرهن ، ويعرف قدر نفقاتهم وما يحتاجون إليه من مؤوناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم ، ثم يعطي المقاتلة في كل عام عطاءهم ، والذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم من كسوتهم ونفقتهم. والعطاء الواجب في الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال. قال : ولم يختلف أحد لقيته في أن ليس للماليك في العطاء حق ، ولا للأعراب الذين هم من أهل الصدقة. قال : وإن فضل من الفيء شيء بعد ما وصفت من إعطاء العطاء ، وضعه الإمام في إصلاح الحصون والازدياد في السلاح والكراع ، وكل ما قوى به المسلمين ، فإن استغنوا عنه ، وكملت كل مصلحة لهم ، فرق ما يبقى منه بينهم على قدر ما يستحقون في ذلك المال. قال : ويعطي من الفيء رزق الحكام ، وولاة الأحداث ، والصلاة بأهل الفيء ، وكل من قام بأمر الفيء من وال ، وكاتب ، وجندي ممن لا غنى لأهل الفيء عنه رزق مثله. واختلفوا في التفضيل على السابقة والنسب ، فذهب أبو بكر إلى التسوية بين الناس ، ولم يفضل بالسابقة حتى قال له عمر : أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، وهاجروا ديارهم كمن دخل في الإسلام كرها ؟ فقال أبو بكر : إنما عملوا لله ، وإنما أجورهم على الله ، وإنما الدنيا بلاغ. وكان عمر يفضل السابقة والنسب ، فكان يفضل أقران ابنه على ابنه ، ويقول : هاجر بك أبوك ، وكان يفضل عائشة على حفصة ، ويقول : إنها كانت أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منك ، وأبوها كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أبيك ، وروى نافع عن ابن عمر قال : فرض صفحة رقم 142 عمر لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي ، فقلت : إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة ؟ قال : إن أباه كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من أبيك ، وإنه كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منك ، وإنما هاجر بك أبوك ، ثم رد علي الأمر إلى التسوية. ومال الشافعي إلى التسوية ، وشبهه بالميراث يسوى فيه بين الولد البار والعاق ، وبسهم الغنيمة يسوى فيه بين الشجاع الذي حصل الفتح على يديه ، وبين الجبان إذا شهدا جميعا الوقعة.

شرح السنة للبغوي #2741

2741 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 143 النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن حجين ، عن ليث. وقال صالح عن ابن شهاب : فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل به إلا عملت به ، إني صفحة رقم 144 أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى علي وعباس ، فغلبه عليها علي ، وأما خيبر وفدك ، فأمسكها عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر. قال : فهما على ذلك اليوم. وروي عن سهل بن أبي حثمة قال : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر نصفين ، نصفا لنوائبه وحاجاته ، ونصفا بين المسلمين ، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما. قال الإمام : روي أن الجيش كانوا ألفا وخمسمائة ، فيهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما ، وقيل : هو وهم إنما كانوا مائتي فارس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم وإنما صارت خيبر نصفين بين الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وبين الجيش ، لأنها قرى كثيرة ، فتح بعضها عنوة ، فكان للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) منها خمس الخمس ، وفتح بعضها صلحا ، فكان فيئا خالصا ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه ، ومصالح المسلمين ، فاستوت القسمة فيها على المناصفة. وروي عن بشير بن يسار ، عن رجال من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما ظهر على خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع كل سهم مائة سهم ، فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما ، النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 145 معهم له سهم كسهم أحدهم ، وعزل ثمانية عشر سهما ، وهو الشطر لنوائبه وما ينزل من أمر المسلمين ، فكان ذلك الكتيبة ، والوطيحة ، والسلاليم وتوابعها.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← اللَّيْثُ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2741

Previous
1
Next

مَالِکِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ← عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، ← أَيُّوبَ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ الدَّبْرِيُّ، ← محمد بن زكريا العذافري ← جدي عبد الصمد البزاز ← أبو سعيد الطاهري

شرح السنة للبغوي · كتاب السير والجهاد · Hadith 2740

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book