2741 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 143 النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن حجين ، عن ليث. وقال صالح عن ابن شهاب : فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل به إلا عملت به ، إني صفحة رقم 144 أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى علي وعباس ، فغلبه عليها علي ، وأما خيبر وفدك ، فأمسكها عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر. قال : فهما على ذلك اليوم. وروي عن سهل بن أبي حثمة قال : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر نصفين ، نصفا لنوائبه وحاجاته ، ونصفا بين المسلمين ، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما. قال الإمام : روي أن الجيش كانوا ألفا وخمسمائة ، فيهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهما ، وقيل : هو وهم إنما كانوا مائتي فارس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم وإنما صارت خيبر نصفين بين الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وبين الجيش ، لأنها قرى كثيرة ، فتح بعضها عنوة ، فكان للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) منها خمس الخمس ، وفتح بعضها صلحا ، فكان فيئا خالصا ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه ، ومصالح المسلمين ، فاستوت القسمة فيها على المناصفة. وروي عن بشير بن يسار ، عن رجال من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما ظهر على خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهما ، جمع كل سهم مائة سهم ، فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما ، النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 145 معهم له سهم كسهم أحدهم ، وعزل ثمانية عشر سهما ، وهو الشطر لنوائبه وما ينزل من أمر المسلمين ، فكان ذلك الكتيبة ، والوطيحة ، والسلاليم وتوابعها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2741
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
