Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #99

99 - قال الشيخ : أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين ابن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ذروني ما تركتكم ، فإنما صفحة رقم 199 هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بالأمر فائتوا منه ما استطعتم ". وأخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمثل معناه. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن أبي الزناد.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أبو الحسين ابن بشران ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 99

شرح السنة للبغوي #100

100 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمر بن حفص ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا مسلم ، عن مسروق. قالت عائشة رضي الله عنها : صنع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا صفحة رقم 200 فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخطب فحمد الله ، ثم قال : " ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ، فوالله إني لأعلمهم بالله ، وأشدهم له خشية ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش.

مَسْرُوقٍ ← مُّسْلِمٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 100

شرح السنة للبغوي #101

101 - قال الشيخ الحسين بن مسعود : أخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب ابن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. ( ح ) وأخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، أنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله ، سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه. أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا ألفين أحدكم متكئا صفحة رقم 201 على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه ". هذا حديث حسن. وأبو رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اسمه أسلم كان قبطيا مات قبل علي. والأريكة : السرير ، ويقال : لا يسمى أريكة حتى يكون في حجلة ، وقال الأزهري : كل ما اتكئ عليه ، فهو أريكة ، وأراد بهذه الصفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ، وقعدوا عن طلب العلم. وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب ، وأنه مهما ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان حجة بنفسه ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ". صفحة رقم 202 وأراد به أنه أوتي من الوحي غير المتلو ، والسنن التي لم ينطق القرآن بنصها مثل ما أوتي من المتلو ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ( [ آل عمران : 164 ] فالكتاب : هو القرآن ، والحكمة : قيل : هي السنة. أو أوتي مثله من بيانه ، فإن بيان الكتاب إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال الله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( [ النحل : 44 ]. قال عمر بن الخطاب : إنه سيأتي أناس يأخذونكم بشبهات القرآن ، فخذوهم بالسنن ، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله. قال الزهري : لا تناظر بكتاب الله ، ولا بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أي : لا تجعل شيئا نظيرا لهما ، فتدعهما لقول قائل. وقال أبو عبيد : يجوز أيضا : لا تجعلهما مثلا للشيء يعرض ، كقول القائل للرجل يجيء في وقت يحتاج إليه : جئت على قدر يا موسى. 101 - قال الشيخ : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، صفحة رقم 203 وأن تناصحوا من ولي الله أمركم ، ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن أبي عوانة ، عن سهيل. قوله : " قيل وقال " يريد : قيل وقول ، جعل القال مصدرا ، يقال : قلت قولا وقيلا وقالا ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود ) ذلك عيسى بن مريم قال الحق ( [ مريم : 34 ]. وقيل في قوله : " قيل وقال " وجهان. أحدهما : حكاية أقاويل الناس وأحاديثهم ، والبحث عنها ، فيقول : قال فلان كذا ، وقيل لفلان كذا ، وهو من باب التجسس المنهي عنه. وقيل : هو فيما يرجع إلى أمر الدين ، وذكر ما وقع فيه من الاختلاف ، يقول : قال فلان كذا ، وقال فلان كذا من غير ثبت صفحة رقم 204 ويقين لكي يقلد ما سمعه ، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل. وقوله : " وإضاعة المال " قيل : هو الإنفاق في المعاصي ، وهو السرف الذي نهى الله عنه ، ويدخل فيه الإسراف في النفقة في البناء ، ومجاوزة حد الاقتصاد فيه في الملبس والفرش ، وتمويه الأواني والسقوف بالذهب والفضة ، ويدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب حتى يضيع فيهلك ، وقسمة ما لا ينتفع به الشريك ، كاللؤلؤة والسيف يكسره ، والحمام الصغير ، والطاحونة الصغيرة التي تعطل منفعتها بالقسمة ، واحتمال الغبن الفاحش في البياعات ونحوها. وقيل : هو دفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه ، قال الحسن في قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ( [ النساء : 6 ] قال : صلاح في دينه ، وحفظ لماله. وقوله : " وكثرة السؤال " فإنها مسألة الناس أموالهم بالشره ، وترك الاقتصار فيه على قدر الحاجة ، وقد يكون من السؤال عن الأمور ، وكثرة البحث عنها ، كما قال الله تعالى : ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( [ المائدة : 104 ] وقال عز وجل : ) ولا تجسسوا ( [ الحجرات : 12 ]. وقد يكون من المتشابه الذي أمر بالإيمان بظاهره في قوله سبحانه وتعالى : ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ( [ آل عمران : 7 ].

شرح السنة للبغوي #102

102 - قال الحسين بن مسعود : حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل الفقيه البلخي ، نا الرمادي أحمد بن منصور ، نا الضحاك بن مخلد ، نا ثور بن يزيد ، نا خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن العرباض ابن سارية. قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الصبح ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله كأنها موعظة مودع ، فأوصنا ، فقال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ". هذا حديث حسن. صفحة رقم 206 والعرباض بن سارية : يكنى أبا نجيح السلمي ، ويقال : الفزاري. قوله : " وإن كان عبدا حبشيا " يريد به طاعة من ولاه الإمام ، وإن كان حبشيا ، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا ، وقد ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " الأئمة من قريش ". أو ذكر ذلك على طريق ضرب المثل ، فإن المثل قد يضرب في الشيء بما لا يكاد يصح في الوجود ، كما يروى " من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " ونحو ذلك من الكلام. وقوله : " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا " إشارة إلى ظهور البدع والأهواء - والله أعلم - فأمر بلزوم سنته ، وسنة الخلفاء الراشدين ، والتمسك بها بأبلغ وجوه الجد ، ومجانبة ما أحدث على خلافها. صفحة رقم 207 وفيه دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا ، وخالفه غيره من الصحابة كان المصير إلى قوله أولى ، وإليه ذهب الشافعي في القديم ". صفحة رقم 208 وأراد بمحدثات الأمور : ما أحدث على غير قياس أصل من أصول الدين ، فأما ما كان مردودا إلى أصل من أصول الدين ، فليس بضلالة. قال الشيخ. والحديث يدل على تفضيل الخلفاء الراشدين على من سواهم من الصحابة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فهؤلاء أفضل الناس بعد النبيين والمرسلين صلى الله عليهم ، وترتيبهم في الفضل ، كترتيبهم في الخلافة ، فأفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي. وكما خص النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هؤلاء من بين الصحابة باتباع سنتهم ، فقد خص من بينهم أبا بكر وعمر في حديث حذيفة عن النبي عليه السلام قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ". وكان ابن عباس إذا سئل عن الأمر وكان في القرآن ، أخبر به ، فإن لم يكن وكان عن رسول الله ، أخبر به ، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر ، فإن لم يكن قال فيه برأيه. وقال أبي بن كعب : إن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة ، ومثله عن ابن مسعود. وقال ابن عون : ثلاث أحب لنفسي ولإخواني : هذه السنة أن صفحة رقم 209 يتعلموها ، ويسألوا عنها ، والقرآن أن يتفهموه ، ويسألوا عنه ، ويدعوا الناس إلا من خير ". وقال الأوزاعي : خمس كان عليه أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المسجد ، وتلاوة القرآن ، وجهاد في سبيل الله.

العرباض ابن سَارِيَةَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ← خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ← ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ← الضحاك بن مخلد ← الرَّمَادِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ← أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل الفقيه البلخي ← أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري ← أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي ← الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي #103

103 - قال الشيخ الحسين بن مسعود : أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، نا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري ، أخبرنا عبدان بن عثمان ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها. قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد ". هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من أوجه عن إبراهيم بن سعد. وقال عبد الله بن مسعود : " إن أحسن الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وشر الأمور محدثاتها ". ورواه جابر مرفوعا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال : " إن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وشر الأمور محدثاتها ، صفحة رقم 212 وكل بدعة ضلالة ". وقوله : " أحسن الهدي " ، أي : أحسن الطريق. والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : أبو بكر القرشي ، وعائشة عمته ، قال ابن عيينة : كان من أفضل أهل زمانه ، مات [ بعد ] عمر بن عبد العزيز سنة إحدى أو ثنتين ومائة. روى عنه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إبراهيم الزهري القرشي المدني ، مات سنة خمس وعشرين ومائة ، ويقال : سنة ست ، ويقال : سنة سبع ، ومات ابنه إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن ثلاث وسبعين ، وله ابنان يرويان عنه يعقوب وسعد. وعبدان بن عثمان : اسمه عبد الله ، وعبدان لقب.

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← أَبِيهِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ← أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ← أبو سعد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي ← الشيخ الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 103

شرح السنة للبغوي #104

104 - قال الشيخ : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد ، أنا أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي ، وأبو أحمد محمد بن أحمد المعلم الهروي ، قالا : أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني ، نا الحسن ابن سفيان النسوي ، نا محمد بن الحسين الأعين أبو بكر ، نا نعيم ابن حماد ، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. صفحة رقم 213 عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ". وعقبة بن أوس في البصريين ، ويقال : يعقوب بن أوس السدوسي عن عبد الله بن عمرو. وثبت عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة " قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : " ما أنا عليه وأصحابي ". ورواه معاوية ، وقال : " ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة ، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ". صفحة رقم 214 وقال ابن عباس : أما تخافون أن تعذبوا أويخسف بكم أن تقولوا قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال فلان قال رجل لابن عباس : أوصني ، قال : عليك بتقوى الله ، والاستقامة ، اتبع ولا تبتدع. وقال عبد الله بن مسعود : اتبعوا ولا تبتدعوا ، فقد كفيتم. وقال حذيفة : يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ، وإن أخذتم يمينا وشمالا ، لقد ضللتم ضلالا بعيدا. وقال ابن مسعود : من كان مستنا فليستن بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا خير هذه الأمة ، أبرها قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، ونقل دينه ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم ، فهم كانوا على الهدي المستقيم.

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 104

شرح السنة للبغوي #105

105 - قال الشيخ : أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكم الطوسي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو الفضل العباس بن محمد الدوري ، نا أبو النضر ، نا المسعودي ، نا عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله : " إن الله تعالى اطلع في قلوب العباد ، فاختار محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبعثه برسالته ، وانتجبه بعلمه ، صفحة رقم 215 ثم نظر في قلوب الناس بعد ، فاختار له أصحابا ، فجعلهم أنصار دينه ، ووزراء نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ، فما رآه المؤمنون حسنا ، فهو عند الله حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحا ، فهو عند الله قبيح ". وحدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو عتبة ، نا بقية ، نا عبد الرحمن بن عبد الله هو المسعودي ، بهذا الإسناد مثله. وروي عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن الله لا يجمع أمتي ، أو قال : أمة محمد على ضلالة ، ويد الله على الجماعة ، ومن شذ شذ إلى النار ". صفحة رقم 216 وتفسير الجماعة عند أهل العلم : هم أهل الفقه والعلم. وسئل ابن المبارك عن الجماعة فقال : أبو بكر وعمر ، فقيل له : قد مات أبو بكر وعمر ، قال : ففلان وفلان ، قيل : قد مات فلان وفلان ؟ قال ابن المبارك : أبو حمزة السكري جماعة. ودخل ابن مسعود على حذيفة ، فقال : اعهد إلي ، فقال له : ألم يأتك اليقين ؟ قال : بلى وعزة ربي ، قال : فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر ، وأن تنكر ما كنت تعرف ، وإياك والتلون ، فإن دين الله واحد. وقال شريح : إن السنة قد سبقت قياسكم ، فاتبع ولا تبتدع ، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر. وقال الشعبي : إنما الرأي بمنزلة الميتة إذا احتجت إليها أكلتها. وجاء رجل إلى مالك فسأله عن مسألة ، فقال له : قال رسول الله [ ] كذا وكذا ، فقال الرجل : أرأيت ؟ قال مالك : ) فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( [ النور : 63 ]. وقال سفيان الثوري : البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ، المعصية يتاب منها ، والبدعة لا يتاب منها. قال الشيخ : واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات ، وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه. صفحة رقم 217 سأل رجل عمر بن عبد العزيز عن شيء من الأهواء ، فقال : الزم دين الصبي في الكتاب والأعرابي ، واله عما سوى ذلك. وقال أيضا : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل. وقال الزهري : من الله الرسالة ، وعلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) البلاغ ، وعلينا التسليم. وقال مالك بن أنس : إياكم والبدع ، قيل : يا أبا عبد الله وما البدع ؟ قال : أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، لو كان الكلام علما ، لتكلم فيه الصحابة والتابعون ، كما تكلموا في الأحكام والشرائع ، ولكنه باطل يدل على باطل. وسئل سفيان الثوري عن الكلام فقال : دع الباطل ، أين أنت عن الحق ، اتبع السنة ، ودع البدعة. وقال : وجدت الأمر الاتباع ، وقال : عليكم بما عليه الجمالون والنساء في البيوت ، والصبيان في الكتاب من الإقرار والعلم. قال الربيع عن الشافعي : لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء. وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي : لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه خلاف الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام. وقال أبو ثور عن الشافعي : ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح. صفحة رقم 218 وقال الحسن بن محمد بن الصباح : سمعت الشافعي يقول : حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ، ويحملوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ، وأخذ في الكلام. وقال الربيع عن الشافعي : لو أن رجلا أوصى بكتبه من العلم لآخر ، وكان فيها كتب الكلام ، لم يدخل في الوصية ، لأنه ليس من العلم. وقال : لو أوصى لأهل العلم ، لم يدخل أهل الكلام. وقال يحيى بن سعيد : سمعت أبا عبيد يقول : جمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جميع أمر الآخرة في كلمة " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " ، وجميع أمر الدنيا في كلمة " إنما الأعمال بالنيات " يدخلان في كل باب.

شرح السنة للبغوي #106

106 - قال الشيخ الحسين بن مسعود رحمه الله : أخبرنا عبد الواحد ابن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا يزيد بن إبراهيم التستري ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها. قالت : تلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية : ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ ، فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون : آمنا به ، كل من صفحة رقم 221 عند ربنا ، وما يذكر إلا أولو الألباب ( ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه ، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وابن أبي مليكة : اسمه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أبو بكر القرشي التيمي الأحول كان قاضيا على عهد ابن الزبير ، ويقال : كنيته أبو محمد ، مات سنة سبع عشرة ومائة. وقوله : ) آيات محكمات ( أي : غير منسوخات ، وقوله : ) آيات الكتاب الحكيم ( [ يونس : 1 ] أي : المحكم ، وقوله : ) أحكمت آياته ثم فصلت ( [ هود : 1 ] أي : أحكمت بالأمر والنهي ، والحلال والحرام ، ثم فصلت بالوعد والوعيد. صفحة رقم 222 وقيل : المحكم : هو الذي يعرف بظاهره معناه. وأما المتشابه ، ففيه أقاويل ، أحدها ما قال الخطابي وجماعة : ما اشتبه منه ، فلم يتلق معناه من لفظه ، وذلك عن ضربين. أحدهما : إذا رد إلى المحكم عرف معناه ، والآخر : ما لا سبيل إلى معرفة كنهه ، والوقوف على حقيقته ، ولا يعلمه إلا الله ، وهو الذي يتبعه أهل الزيغ يبتغون تأويله ، كالإيمان بالقدر والمشيئة ، وعلم الصفات ونحوها مما لم نتعبد به ، ولم يكشف لنا عن سره ، فالمتبع لها مبتغ للفتنة ، لأنه لا ينتهي منه إلى حد تسكن إليه نفسه ، والفتنة : الغلو في التأويل المظلم. وقوله سبحانه وتعالى : ( هن أم الكتاب ( أي : معظمه ، يقال لمعظم الطريق : أم الطريق ، وقوله عز وجل : ) حتى يبعث في أمها رسولا ( [ القصص : 59 ] أي : في معظمها.

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد ابن أحمد المليحي ← الشيخ الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 106

شرح السنة للبغوي #107

107 - قال الشيخ : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزراد ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محفوظ بن حبيب المؤذن ببخارى في شهر صفحة رقم 223 ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة ، نا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي ، حدثنا أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي ؛ نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن سعيد ، عن أبي هانئ ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه. عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ". هذا حديث حسن أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن عبد الله ابن يزيد المقرئ أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن [ أبي ] أيوب ، عن أبي هانئ ، عن أبي عثمان مسلم بن يسار. وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال : " إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا ". صفحة رقم 224 قال الشيخ : قد أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن افتراق هذه الأمة ، وظهور الأهواء والبدع فيهم ، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته ، وسنة أصحابه رضي الله عنهم ، فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئا من الأهواء والبدع معتقدا ، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره ، ويتبرأ منه ، ويتركه حيا وميتا ، فلا يسلم عليه إذا لقيه ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته ، ويراجع الحق. والنهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما كان ذلك في حق الدين ، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا. قال كعب بن مالك في قصة تخلفه وتخلف صاحبيه : مرارة بن الربيع وهلال بن أمية ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة تبوك على ما

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 107

شرح السنة للبغوي #108

108 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك قال : سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك ، صفحة رقم 225 قال : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة ، فاجتنبنا الناس ، وتغيروا لنا ، حتى تنكرت في نفسي الأرض ، فما هي التي أعرف ، فأما صاحباي فاستكانا ، وقعدا في بيوتهما يبكيان ، وأما أنا فكنت أخرج ، فأشهد الصلاة مع المسلمين ، وأطوف في الأسواق ، ولا يكلمني أحد ، وآتي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة ، فأقول في نفسي : هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا ، ثم أصلي قريبا منه ، فأسارقه النظر ، فإذا أقبلت على صلاتي ، أقبل علي ، وإذا التفت نحوه ، أعرض عني ، حتى إذا طال علي ذلك ، تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي ، وأحب الناس إلي ، فسلمت عليه ، فوالله ما رد علي السلام... حتى إذا كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله [ ] عن كلامنا ؛ آذن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتوبة الله صفحة رقم 226 علينا ، وانطلقت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيتلقاني الناس فوجا فوجا ، يهنؤونني بالتوبة ، فلما سلمت على رسول الله [ ] ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يبرق وجهه من السرور : " أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ". هذا حديث صحيح. وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد ، وكان رسول الله [ ] خاف على كعب وأصحابه النفاق حين تخلفوا عن الخروج معه ، صفحة رقم 227 فأمر بهجرانهم إلى أن أنزل الله توبتهم ، وعرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) براءتهم ، وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم ، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ، ومهاجرتهم. قال ابن عمر في أهل القدر : أخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم مني برآء ، وقال أبو قلابة : لا تجالسوا أصحاب الأهواء ، أو قال : أصحاب الخصومات ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون. وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني : يا أبا بكر أسألك عن كلمة ، فولى وهو يقول بيده : ولا نصف كلمة. وقال سفيان الثوري : من سمع بدعة ، فلا يحكها لجلسائه ، لا يلقيها في قلوبهم. قال الشيخ : ثم هم مع هجرانهم كفوا عن إطلاق اسم الكفر على أحد من أهل القبلة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعلهم كلهم من أمته. وروي عن جماعة من السلف تكفير من قال بخلق القرآن ، روي ذلك عن مالك ، وابن عيينة ، وابن المبارك ، والليث بن سعد ، ووكيع ابن الجراح ، وغيرهم. وناظر الشافعي حفص الفرد ، وكان الشافعي رضي الله عنه يسميه حفص المنفرد ، فقال حفص : القرآن مخلوق ، فقال الشافعي : كفرت بالله العظيم. صفحة رقم 228 وقال محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري : نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس ، فما رأيت قواما أضل في كفرهم من الجهمية ، وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم ، وقال : ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى. وأجاز الشافعي شهادة أهل البدع ، والصلاة خلفهم مع الكراهية على الإطلاق ، فهذا القول منه دليل على أنه إن أطلق على بعضهم اسم الكفر في موضع أراد به كفرا دون كفر ، كما قال الله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( [ المائدة : 44 ]. ومنهم من حمل قول من قال بالتكفير من السلف على مبتدع يأتي في بدعته ما يخرج به عن الإسلام ، وكان أبو سليمان الخطابي لا يكفر أهل الأهواء الذين تأولوا فأخطؤوا ، ويجيز شهادتهم ما لم يبلغ من الخوارج والروافض في مذهبه أن يكفر الصحابة ، أو من القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين ، فلا يرى الصلاة خلفهم ، ولا يرى أحكام صفحة رقم 229 قضاتهم جائزة ، ورأى السيف واستباحة الدم ، فمن بلغ منهم هذا المبلغ ، فلا شهادة له. وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، فيمن قال بخلق القرآن : أنه لا يصلي خلفه الجمعة ، ولا غيرها ، إلا أنه لا يدع إتيانها ، فإن صلى أعاد الصلاة. وقال مالك : من يبغض أحدا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فيئ المسلمين ، ثم قرأ قول الله سبحانه وتعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ( إلى قوله : ) والذين جاؤوا من بعدهم... ( الآية [ الحشر : 7 ، 8 ]. وذكر بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقرأ مالك هذه الآية ) محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ( إلى قوله : ) ليغيظ بهم الكفار ( [ الفتح : 29 ] ثم قال : من أصبح من الناس في قلبه غل على أحد من أصحاب النبي عليه السلام ، فقد أصابته الآية. وقال سفيان الثوري : من قدم عليا على أبي بكر وعمر ، فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار ، وأخشى أن لا ينفعه مع ذلك عمل. وقال مالك : بئس القوم أهل الأهواء لا نسلم عليهم. وقال الشيخ الإمام : وهذا الهجران ، والتبري ، والمعاداة ، في أهل البدع والمخالفين في الأصول ، أما الاختلاف في الفروع بين العلماء ، فاختلاف رحمة أراد الله أن لا يكون على المؤمنين حرج في الدين ، فذلك صفحة رقم 230 لا يوجب الهجران والقطيعة ، لأن هذا الاختلاف كان بين أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مع كونهم إخوانا مؤتلفين ، رحماء بينهم ، وتمسك بقول كل فريق منهم طائفة من أهل العلم بعدهم ، وكل في طلب الحق ، وسلوك سبيل الرشد مشتركون. قال عون بن عبد الله : ما أحب أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يختلفوا فإنهم لو اجتمعوا على شيء ، فتركه رجل ترك السنة ، ولو اختلفوا وأخذ رجل بقول واحد أخذ بالسنة.

شرح السنة للبغوي #109

109 - قال الشيخ : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، ثنا أحمد ابن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن علي بن حجر.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد ابن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 109

شرح السنة للبغوي #110

110 - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي ببغداد ، أنا أحمد بن الهيثم السامري ، نا سعيد بن داود الزبيري ، نا مالك بن صفحة رقم 233 أنس قال : كتب إلي كثير بن عبد الله المزني يحدث عن أبيه عن جده ، عن بلال بن الحارث أنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي ، فإن له من الأجر مثل من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من أجورهم ، ومن ابتدع بدعة لا ترضي الله ورسوله ، فإن له مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من آثام الناس شيئا ". هذا حديث حسن. وبلال بن الحارث المزني : أبو عبد الرحمن عداده في أهل المدينة. وكثير : هو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني مدني.

مالك بن صفحة رقم أنس ← سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ، ← أحمد بن الهيثم السامري ← أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ ← الحاكم أبو عبد الله الحافظ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 110

Previous
89
Next

أَبِيهِ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، ← سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَی عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أبو الفضل محمد بن أحمد العارف ← أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ← أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← أبو الحسن عبد الوهاب ابن محمد الكسائي ← الشيخ الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 101

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 102

الْمَسْعُودِيِّ ← أَبُو النَّضْرِ ← أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ← أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكم الطوسي ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 105

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← اللَّيْثُ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 108

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book