شرح مشكل الآثار الطحاوي #5172
5172 حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن زيد بن ثابت قال ذكر المنافقون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فريق نقتلهم وفريق لا نقتلهم فأنزل الله عز وجل " فما لكم في المنافقين فئتين " الآية @ 171 @ فكان هذا الحديث عندنا مما لم يضبطه شبابة عن شعبة لأن الذي فيه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في المنافقين فئتين فئة تقول نقتلهم وفئة تقول لا نقتلهم وإن الله أنزل هذه الآية في ذلك وقد كان المنافقون في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة غير متعرضين من قبل رسول الله بقتل ولا بما سواه وكان صلى الله عليه وسلم يحملهم على علانيتهم وعلى ما كانوا يظهرون له من أمورهم وإن كان قد وقف من باطنهم على خلاف ذلك مما أعلمه الله عز وجل منهم وما دله عليه بقوله فيما أنزل عليه " لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا " الأحزاب 60 ولم يغره عز وجل بهم ولا كان منه صلى الله عليه وسلم فيهم بعد علمه بما كان الله عز وجل أعلمه عنهم مما كانوا عليه من الكفر الذي كانوا يسرونه بقوله " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " المنافقون 1 ثم أتبع ذلك بقوله " هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون " المنافقون 4 وبما أنزل الله عز وجل عليه صلى الله عليه وسلم فيهم من قوله عز وجل " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله @ 172 @ ورسوله " الآية التوبة 84 ومن إخباره بمصيرهم الذي يصيرون إليه في الآخرة بقول الله عز وجل " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " الآية النساء 145 وفيما ذكرنا دليل على بعد هذا الحديث عن المعنى الذي حدث به زيد بن ثابت فيهم ثم نظرنا في رواية غير شبابة إياه عن شعبة كيف هي
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ← عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ← شُعْبَةُ ← شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ← أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 5172
