شرح مشكل الآثار الطحاوي #1099
حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي قال ثنا الفريابي ح وما حدثنا بكار بن قتيبة قال ثنا بكر بن بكار وما حدثنا ربيع المرادي قال ثنا أسد قالوا جميعا ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل قال سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرض مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال ادع لي عليا فقالت ألا ندعو لك أبا بكر قال ادعوه فقالت @ 132 @ حفصة ألا ندعو لك عمر قال ادعوه فقالت أم الفضل ألا ندعو لك العباس عمك قال ادعوه فلما حضروا رفع رأسه ثم قال ليصل للناس أبو بكر فتقدم أبو بكر يصلي بالناس ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين فلما أحسه أبو بكر سبحوا فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم مكانك فاستتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكر من القراءة وأبو بكر قائم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فائتم أبو بكر برسول الله صلى الله عليه وسلم وائتم الناس بأبي بكر رضي الله عنه @ 133 @ قال أبو جعفر ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استتم من حيث انتهى أبو بكر إليه من القراءة فلم يخل ذلك من أحد وجهين أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في القراءة وقد قرأ أبو بكر فاتحة الكتاب أو قد قرأ بعضها فلم يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب ولا شيئا منها وكانت صلاته تلك قد أجزته بذلك فكان في ذلك دليل أن ترك قراءة فاتحة الكتاب أو بعضها لا تفسد به الصلاة كما يقول الذين يقولون ذلك وكان تصحيح هذا الحديث والحديث الأول لا يختلفان أن قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة لا ينبغي تركها وأنها لا يفسد تركها كما قال آخرون حتى يتفق الحديثان ولا يختلفان ثم وجدنا أهل المقالة الأولى الذين يفسدون الصلاة بترك قراءة فاتحة الكتاب يسوون في ذلك بين الإمام والمأموم جميعا وقد وجدناهم جميعا لا يختلفون فيمن دخل في صلاة الإمام وهو راكع فكبر لدخوله فيها ثم كبر لركوعه فركع ولم يقرأ فاتحة الكتاب لخوف فوت الركعة إياه إن قرأها أن يعتد بتلك الركعة فدل ذلك على أن قراءة فاتحة الكتاب قد تجزئ الصلاة دونها فإن قالوا إنما كان ذلك لضرورة إلى ذلك فإن مخالفهم في ذلك يقول لهم وهل تسقط الضرورة فرضا قد وجدنا هذا الداخل في هذه الصلاة عند هذه الضرورة لو ركع ولم يقم قبلها قومة أن صلاته لا تجزئه وأنه لا بد له من قومة قبل الركوع لها وإن قلت فلو كانت قراءة فاتحة الكتاب كذلك لم يكن بد له من قراءتها وكانت الضرورة غير دافعة عنه فرضها كما لم تدفع عنه فرض القيام الذي ذكرناه وفي ذلك دليل على ما وصفناه وبالله التوفيق
سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام ← أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← جَمِيعًا؛ ← أسد ← ربيع المرادي ← بكر بن بكار وما ← بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ← وَمَا ← الْفِرْیَابِیُّ ← عبد الملك بن مروان الرقي
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1099
