شرح مشكل الآثار الطحاوي #754
حدثنا ابن أبي داود حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عرعرة بن البرند حدثنا زياد بن جصاص عن معاوية بن قرة عن أناس من أصحاب رسول الله عليه السلام أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أعاريب يأتوننا بلحمان مشرحة والجبن والسمن والفراء ما ندري ما كنه إسلامهم قال انظروا ما حرم عليكم فأمسكوا عنه وما سكت عنه فإنه عفا لكم عنه وما كان ربك نسيا واذكروا اسم الله عز وجل والأشياء المرادة في هذا عندنا والله أعلم هي الأشياء التي من جنس ما ذكر في هذا الحديث توسعة من الله عز وجل على عباده في الطعام الذي يأكلونه من الذبائح التي أباحها الله لهم من أيدي من أحل لهم ذبائحهم وحرم عليهم ذبائح أضدادهم من المجوس وعبدة الأوثان وجعل لهم استعمال ظاهرها وعلى أنها مما أحل حتى يعلموا ما سوى ذلك مما حرم عليهم ولو شاء عز وجل لضيق ذلك عليهم فلم يبحهم أكل شيء من اللحمان حتى يعلموا من ذابحوها وهل هم @ 228 @ ممن يحل ذبائحهم أم ممن سوى ذلك وكان في ذلك إعنات الله تعالى لهم كما قال ولو شاء الله لأعنتكم ولكنه خفف ذلك ورفعه عنهم رحمة منه لهم وتفضلا منه عليهم وخالف بين ذلك وبين الشرائع التي شرعها لهم في دينه وتعبدهم بها فيه وأمرهم بطلب مشكلها من محكمها ومما يطلب من مثله على ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب ومثل هذا الحديث ما روي عن ابن عباس مما قد حدثنا أبو أمية أنبأ أبو نعيم أنبأ محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ثم تلا قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية ومما حدثنا فهد حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد عن عمرو ثم ذكر بإسناده مثله فالمراد بما في الحديث عندنا هو المراد بما في الحديث الذي ذكرناه قبله في هذا الباب والله أعلم وإياه نسأل التوفيق
أُنَاسٌ ← مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ← زياد بن جصاص ← عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ← ابن أبي داود
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 754
