شرح مشكل الآثار الطحاوي #357
حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المسلمين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة شطر أهل الجنة وقال مرة أخرى نصف أهل الجنة وتقاسموهم النصف الباقي فتأملنا هاتين الآيتين فوجدنا الأولى منهما قد تقدمها قوله تعالى @ 331 @ وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون فجعل المقربين أعلاهم رتبة وأشرفهم منزلة ووصفهم بالسبق ثم أخبر أنهم ثلة من الأولين كأنه عز وجل يعني ممن تقدمهم من الأمم وقليل من الآخرين ووجدنا الثانية منهما قد تقدمها قوله تعالى إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وكان الذي في الأولى فمن قوله تعالى وقليل من الآخرين على المقربين والذي سبق في الآية الثانية فمن قوله وثلة من الآخرين على أصحاب اليمين وهم غير المقربين ووجدناه تعالى قد بين ذلك في آخر السورة التي فيها هاتان الآيتان بقوله تعالى فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم فعقلنا بذلك أن المقربين هم غير أصحاب اليمين وأنهم أعلى الثلاث الفرق رتبة وأعلاهم منزلة وأنهم في العدد أقل من أصحاب اليمين وهم المذكورون في الآية الأولى من الآيتين الأوليين وأن المذكورين في الآية الثانية منهما هم أصحاب اليمين وكان الزوجان جميعا المقربون وأصحاب اليمين هم أهل الجنة إلا أن المقربين منهم أعلى فيها رتبة وأشرف فيها منزلة من أصحاب اليمين ودلنا ذلك أن فرح أصحاب رسول الله عليه السلام بالآية الثانية كان لما علموا بها أن من أهل الجنة سوى المقربين منهم أصحاب اليمين والله أعلم بما أراد به من ذلك ثم طلبنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته التي تدخل الجنة كم هو ممن يدخل الجنة سواها
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، ← شَرِيكٌ، ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ← محمد بن علي بن داود البغدادي
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 357
