شرح مشكل الآثار الطحاوي #117
حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا قال المسجد الحرام قال قلت ثم أي قال ثم المسجد الأقصى قال قلت كم بينهما قال أربعون سنة فأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد فقال قائل باني المسجد الحرام هو إبراهيم عليه السلام وباني المسجد الأقصى هو داود وابنه سليمان عليهما السلام من بعده وقد كان بين إبراهيم وبينهما من القرون ما شاء الله أن تكون لأنه كان بعد إبراهيم ابنه إسحاق وبعد ابنه إسحاق ابنه يعقوب وبعد يعقوب ابنه يوسف وبعد يوسف موسى وبعد موسى داود سوى من كان بينهم من @ 110 @ الأسباط وممن سواهم من أنبياء الله عليهم السلام وفي ذلك من المدد ما يتجاوز الأربعين بأمثالها فكان جوابنا له في ذلك أن من بنى هذين المسجدين هو من ذكره ولم يكن سؤال أبي ذر رسول الله عليه السلام عن مدة ما بين بنائهما إنما سأله عن مدة ما كان بين وضعهما فأجابه بما أجابه به وقد يحتمل أن يكون واضع المسجد الأقصى كان بعض أنبياء الله قبل داود وقبل سليمان ثم بناه داود وسليمان في الوقت الذي بنياه فيه فلم يكن في هذا الحديث بحمد الله ما يجب استحالته وكذا يجب أن يحمل تأويل مثله عليه كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال إذا حدثتم عن رسول الله عليه السلام حديثا فظنوا برسول الله أهناه وأتقاه وأهداه
اَبِیْ ذَرٍّ ← أَبِيهِ ← إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عبد الملك بن مروان الرقي
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 117
