شرح مشكل الآثار الطحاوي #1876
كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن زيد بن أسلم @ 134 @ عن عبد الرحمن بن البيلماني قال كنت بمصر فقال لي رجل ألا أدلك على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت بلى فأشار إلى رجل فجئته فقلت من أنت يرحمك الله فقال أنا سرق فقلت سبحان الله ما ينبغي أن تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني سرقا فلن أدع ذلك أبدا قلت ولم سماك سرقا قال لقيت رجلا من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه وقلت انطلق معي حتى أعطيك فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجتي وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما صنعت فقلت قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله قال فاقضه قلت ليس عندي قال أنت سرق اذهب يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول ما تريدون فيقولون نريد أن نبتاعه منك قال فوالله إن منكم أحد أحوج إليه مني اذهب فقد أعتقتك @ 135 @ قال أبو جعفر فقال قائل فما يخلو ما رويتموه من هذا الحديث أن يكون ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون غير ثابت عنه فإن كان ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تركتموه فلم تعملوا به وإن لم يكن ثابتا عنه فقد أضفتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يكن ينبغي لكم إضافته إليه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الحكم الذي في هذا الحديث قد كان في أول الإسلام على ما في هذا الحديث وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان في شريعة من كان قبله من الأنبياء صلوات الله عليهم وقد كان من شريعتهم أيضا مما يدخل في هذا المعنى مما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان من نبي الله الخضر صلى الله عليه وسلم في نفسه من إرقاقه إياها وتمليكه غيره لها إذ كان ذلك من الشريعة التي كانوا عليها حينئذ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ: ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، ← يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ← كَمَا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1876
