صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 10 - (الترغيب في صوم الاثنين والخميس). · حديث 1041
1041 - (1) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"تُعرض الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فأحب أنْ يُعرض عملي وأنا صائم".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 10 - (Encouragement to fast on Mondays and Thursdays). · Hadith 1041
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 10 - (الترغيب في صوم الاثنين والخميس). · حديث 1042
1042 - (2) [صحيح لغيره] عن أبي هريرة أيضاً؛ أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
كان يصوم الاثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله! إنَّك تصوم الاثنين والخميس؟ فقال:
"إنَّ يومَ الاثنين والخميس يَغفرُ الله فيهما لكل مسلم؛ إلا مُهتَجِرَيْن (1)، يقول: دَعهما حتى يَصطلحا". (2)
رواه ابن ماجه ورواته ثقات.
ورواه مالك ومسلم وأبو داود والترمذي باختصار ذكر الصوم.
[صحيح] ولفظ مسلم: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"تُعرَضُ الأعمالُ في كلِّ [يوم] اثنين وخميس، فَيغفرُ الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئٍ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شَحناء، فيقول: ارْكُوا (3) هذين حتى يصطلحا". [صحيح] وفي رواية له:
"تُفتح أبوابُ الجنة يوم الاثنين و [يوم] الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً؛ إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء" الحديث.
__________
(1) أي: متقاطعين لأمر لا يقتضي ذلك، وإلا فالتقاطع للدين والتأديب للأهل جائز.
(2) الظاهر أنَّ الخطاب للملَك الذي يعرض الأعمال، فمعنى (دعهما) أي: لا تعرض عملهما، أو لعله إذا غفر لأحد يضرب الملك على سيئاته أو يمحوها من الصحيفة، فمعنى دعهما: لا تسمح سيئاتهما.
(3) الأصل: "اتركوا"، وكأنَّه رواية بالمعنى، نبه على ذلك الناجي، والتصحيح من مسلم، وخفي ذلك على المعلقين الثلاثة! وفيما سيأتي في (23 - الأدب/ 11).
أبي هريرة أيضاً؛ ← [صحيح لغيره]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 10 - (Encouragement to fast on Mondays and Thursdays). · Hadith 1042
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 10 - (الترغيب في صوم الاثنين والخميس). · حديث 1043
1043 - (3) [حسن صحيح] وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال:
قلت: يا رسولَ الله! إنَّك تصومُ حتى لا تكادَ تفطرُ، وتفطرُ حتى لا تكاد تصومُ، إلا يومين إنْ دخلا في صيامك، وإلا صمتَهما. قال:
"أي يومين؟ ".
قلت: يوم الاثنين والخميس. قال:
"ذانِك (1) يومان تعرض فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، فأُحِبُّ أنْ يُعرض عملي وأنا صائم".
رواه أبو داود والنسائي، وفي إسناده رجلان مجهولان: مولى قدامة ومولى أسامة. (2)
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن شرحبيل بن سعد عن أسامة قال:
كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصوم الاثنين والخميس، ويقول:
"إنَّ هذين اليومين تُعرض فيهما الأعمال".
قُلْتُ ← [حسن صحيح] وعن أسامة بن زيد
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 10 - (Encouragement to fast on Mondays and Thursdays). · Hadith 1043
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 10 - (الترغيب في صوم الاثنين والخميس). · حديث 1044
1044 - (4) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"كان رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتحرى صومَ الاثنين والخميس".
رواه النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: "حديث حسن غريب".
__________
(1) الأصل: (ذلك)، قال الناجي: "كذا وجد في أكثر النسخ، ولعله من النساخ، وصوابه (ذانك) لكنْ تصحف بـ (ذلك)، إذ اللفظتان متقاربتان خطّاً. وفي القرآن {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} ".
قلت: وعلى الصواب جاء في النسائي (1/ 322) والسياق له، ورواه أحمد في حديث، انظر "الإرواء" (4/ 103). وغفل عنه الثلاثة.
(2) قلت: هما في إسناد أبي داود (2436) فقط دون إسناد النسائي (1/ 322)، وهو حسن، والسياق له.
"حديث حسن غريب". الأصل: (ذلك)، ← "كان رسولُ الله يتحرى صومَ الاثنين والخميس". رواه النسائي وابن ماجه والترمذي ← عَائِشَةَ ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 10 - (Encouragement to fast on Mondays and Thursdays). · Hadith 1044
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 11 - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). · حديث 1045
1045 - (1) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا تَخُصّوا ليلةَ الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام؛ إلا أنْ يكون في صوم يصومه أحدكم".
رواه مسلم والنسائي.
النَّبِيِّ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 11 - (Encouragement to fast on Wednesdays, Thursdays, Fridays, Saturdays and Sundays, and what is mentioned in the prohibition against setting aside Friday for fasting, or the Sabbath). · Hadith 1045
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 11 - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). · حديث 1046
1046 - (2) [صحيح] وعنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"لا يصومُ أحدكم يومَ الجمعة، إلا أنْ يصومَ يوماً قبله أو يوماً بعده".
رواه البخاري -واللفظ له (1) - ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه".
رَسُولِ اللَّهِ ← [صحيح] وعنه؛
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 11 - (Encouragement to fast on Wednesdays, Thursdays, Fridays, Saturdays and Sundays, and what is mentioned in the prohibition against setting aside Friday for fasting, or the Sabbath). · Hadith 1046
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 11 - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). · حديث 1047
1047 - (3) [صحيح] وعن أم المؤمنين جُوَيرية بنت الحارث رضي الله عنها:
أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل عليها يومَ الجمعة وهي صائمة؟ فقال:
"أصمتِ أمس؟ ".
قالت: لا.
قال: "أتريدين أنْ تصومي غداً؟ ".
قالت: لا. قال:
"فأفطري".
رواه البخاري وأبو داود.
__________
(1) قلت: ليس كذلك، بل لفظه: "لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده". قال الحافظ في "شرحه" (4/ 203): "تقديره: إلا أنْ يصوم يوماً قبله، لأنَّ (يوماً) لا يصح استثناؤه من يوم الجمعة". وألفاظ الآخرين بنحوه، فكأنَّ المصنف رواه بالمعنى.
أم المؤمنين جُوَيرية بنت الحارث ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 11 - (Encouragement to fast on Wednesdays, Thursdays, Fridays, Saturdays and Sundays, and what is mentioned in the prohibition against setting aside Friday for fasting, or the Sabbath). · Hadith 1047
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 11 - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). · حديث 1048
1048 - (4) [صحيح] وعن محمد بن عباد قال:
سألت جابراً وهو يطوف بالبيت: أَنَهى النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن صيامِ [يوم] الجمعة؟ قال: نعم، وربِّ هذا البيت!
رواه البخاري ومسلم.
نعم، وربِّ هذا البيت! رواه البخاري ومسلم. ← صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ← سألت جابراً وهو يطوف بالبيت: أَنَهى النبيُّ ← [صحيح] وعن محمد بن عباد
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 11 - (Encouragement to fast on Wednesdays, Thursdays, Fridays, Saturdays and Sundays, and what is mentioned in the prohibition against setting aside Friday for fasting, or the Sabbath). · Hadith 1048
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 11 - (الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت). · حديث 1049
1049 - (5) [صحيح] وعن عبد الله بن بُسْر عن أخته الصَّماء رضي الله عنها؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا تصوموا يومَ (1) السبت إلا فيما افتُرض عليكم، فإنْ لم يجدْ أحدُكم إلا لِحاءَ عِنَبَةٍ، أو عودِ شجرةٍ فليمضَغْه". (2)
رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن خزيمة في "صحيحه"، وأبو داود وقال:
"هذا حديث منسوخ" (3). ورواه النسائي أيضاً وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن عبد الله بن بسر، دون ذكر أخته.
[صحيح لغيره] ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" أيضاً عن عبد الله بن شقيق (1) عن عمته الصماء أخت بسر؛ أنَّها كانت تقول:
"نهى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن صيامِ يوم السبت، ويقول:
"إنْ لم يجدْ أحدكم إلا عوداً أخضر؛ فليفطر عليه".
(اللحاء) بكسر اللام وبالحاء المهملة ممدوداً: هو القشر.
(قال الحافظ):
"وهذا النهي إنما هو عن إفراده بالصوم، لما تقدم من حديث أبي هريرة:
"لا يصوم أحدكم يومَ الجمعة؛ إلا أن يصوم يوماً قبله، أو يوماً بعده".
فجاز إذاً صومه" (2).
__________
(1) الأصل: (ليلة)، وهو خطأ مطبعي فاحش، ومع ذلك غفل عنه المحققون الثلاثة -زعموا-!
(2) قال في النهاية: "أراد قشر العنبة استعارة من قشر العود. والله أعلم".
(3) قلت: لا دليل على النسخ، ونحوه حَمْلُ الحديث على إفراد السبت بالصوم كما يأتي من المصنف، فإنَّه وإنْ قال به كثير من العلماء كما كنت ذكرت في الطبعة السابقة، وجريت مجراهم، فقد ظهر لي أنَّ الأقرب أنَّه لا يشرع صيامه مطلقاً إلا في الفرض، مشياً مع ظاهر الحديث؛ لأنَّه نهى أولاً نهياً عاماً، ثم استثنى الفرض فقط، ثم أكد الأمر بإفطاره في غير الفرض بقوله: "فإنْ لم يجد أحدكم إلا. ."، وحديث أبي هريرة لا ينهض لتخصيصه؛ لأنَّه مبيح، وهذا حاظر، والحاظر مقدم على المبيح كما هو معلوم من علم الأصول، مع منافاته للحصر المذكور فيه كما تقدم، والله أعلم.
ومن شاء التفصيل فلينظره في كتابي "تمام المنة" (ص 405 - 408)، و"الصحيحة (3101)، ومن الملاحظ أنَّ هناك شبه اتفاق على صحة الحديث، أما الذين صرحوا بصحته -وهم جمع كثير ترى أسماءهم هناك-، فمنهم المتأول له ومنهم القائل بنسخه، وذلك يعني صحته عندهم كما هو ظاهر، وأما إعلال بعضهم إياه بالاضطراب فهو مرجوح، على أنه خاص في طريق واحدة، والطرق الأخرى سالمة منه. فمن أعله من المعاصرين، فلضيق عطنه، وعجزه عن الخوض في هذا المعترك، ومن هذا القبيل موقف المعلقين الثلاثة، فإنهم مع تصديرهم إياه بقولهم: "صحيح الإسناد، رواه الترمذي. . ."، ختموا تخريجهم بقولهم: "لكنَّ الحديث معلول. ."!!
أخته الصماء ← [صحيح] وعن عبد الله بن بُسْر
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 11 - (Encouragement to fast on Wednesdays, Thursdays, Fridays, Saturdays and Sundays, and what is mentioned in the prohibition against setting aside Friday for fasting, or the Sabbath). · Hadith 1049
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 12 - (الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود عليه السلام). · حديث 1050
1050 - (1) [صحيح] عن عبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّك لتصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ".
قلت: نعم. قال:
"إنَّك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العين، ونَفِهَتْ له النفس، لا صامَ من صامَ الأبَد، صومُ ثلاثة أيام من الشهر، صومُ الشهر كله".
قلت: فإنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال:
"فصُمْ صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إذا لاقى". (1)
وفي رواية:
"ألم أُخبَرْ أنَّك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإنَّ لعينك حَظاً، ولنفسك حظاً، ولأهلك حَظاً، فصُمْ وأفطرْ، وصلِّ ونَمْ، وصُمْ من كل عشرةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تسعةٍ".
قال: إني أجد (2) أقوى من ذلك يا نبي الله! قال:
"فصُمْ صيامَ داودَ".
قال: وكيف كان يصوم يا نبي الله؟ قال:
"كان يصومُ يوماً ويفطر يوماً، ولا يفرُّ إذا لاقى". وفي أخرى: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا صومَ فوق صومِ داودَ عليه السلام، شطر الدهر، صُم يوماً، وأفطر يوماً".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
[صحيح] وفي رواية لمسلم: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له:
"صم يوماً، ولك أجرُ ما بقي".
قال: إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال:
["صم يومين، ولك أجر ما بقي".
قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال:]
"صم ثلاثةَ أيام، ولك أجر ما بقي".
قال: إنِّي أطيق أفضلَ من ذلك. قال:
["صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي".
قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك]. قال:
"صمِ أفضل الصيام عند الله، صومَ داود عليه السلام، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [مضى هنا 9/ رقم (11)].
[صحيح] وفي رواية لمسلم وأبي داود: قال:
"فصُمْ يوماً وأفطرْ يوماً، وهو أعدلُ الصيامِ، وهو صيامُ داودَ عليه السلام".
قلت: إنِّي أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا أفضلَ من ذلك". (1)
[صحيح] وفي رواية للنسائي: "صُمْ أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ عز وجل صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً".
[صحيح لغيره] وفي رواية لمسلم قال:
"كنت أصوم الدهرَ، وأقرأ القرآنَ كلَّ ليلة، قال: فإمَّا ذكرتُ للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإمَّا أرسل إليّ، فأتيته فقال:
"ألم أخبرْ أنك تصومُ الدهرَ، وتقرأُ القرآنَ كلُّ ليلة؟ ".
فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أُرِد بذلك إلا الخير. قال:
"فإنَّ بحسبك أنْ تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ".
فقلت: يا نبيَّ الله! إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال:
"فإنَّ لزوجِكَ عليك حقاً، ولزَورِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً.
(قال:) فصُمْ صومَ داودَ نبيَّ الله!، فإنَّه كان أعبدَ الناس".
قال: قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال:
"كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، (قال:) واقرأ القرآن في كل شهر".
قال: قلت: يا رسول الله! إنّي أطيق أفضل من ذلك. قال:
"فاقرأه في كل عشرين".
قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال:
"فاقرأه في كل عشر".
قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال:
"فاقرأه في كلِّ سَبع، ولا تَزِد على ذلك؛ فإنَّ لزوجك عليك حقاً، ولزَوْرِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً". (1)
__________
(1) أي: لا يهرب إذا لاقى العدو. وقيل في ذكر هذا عقب ذكر صومه إشارة إلى أنَّ الصوم على هذا الوجه لا ينهك البدن، ولا يضعفه عن لقاء العدو، بل يستعين بفطر يوم على صيام يوم، فلا يضعف عن الجهاد وغيره من الحقوق، ويجد مشقة الصوم في يوم الصيام؛ لأنَّه لم يعتده بحيث يصير الصيام له عادة، فإنَّ الأمور إذا صارت عادة سهلت مشاقها. كذا في حاشية الأصل.
(2) كذا وجد، وإنما هي: "أجدني"، لكنْ سقط بقيتها. كذا في "العجالة" (126/ 2).
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 12 - (Encouragement to fast a day and breakfast a day, which is the fast of David, peace be upon him). · Hadith 1050
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 12 - (الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود عليه السلام). · حديث 1051
1051 - (2) [صحيح] وعنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داود، وأحبُّ الصلاةِ إلى اللهِ صلاةُ داود؛ كان ينام نصفَ الليلِ، ويقوم ثلثَه، وينام سُدْسَه، وكان يُفطر يوماً، ويصوم يوماً".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
(هجمت العين) بفتح الهاء والجيم، أي: غارت وظهر عليها الضعف.
(ونَفِهت النفس) بفتح النون وكسر الفاء، أي: كَلَّت وملت وأعيت.
(والزَّور) بفتح الزاي: هو الزائر، الواحد والجمع فيه سواء.
وعنه
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 12 - (Encouragement to fast a day and breakfast a day, which is the fast of David, peace be upon him). · Hadith 1051
صحیح الترغیب والترھیب · 9 - كتاب الصوم. ‹ 13 - (ترهيب المرأة أنْ تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا أنْ تستأذنه). · حديث 1052
1052 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا يحلُّ لامرأةٍ أنْ تصومَ وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه؛ ولا تأذنَ في بيته إلا بإذنه".
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
[حسن] ورواه أحمد بإسناد حسن (1)، وزاد:
"إلا رمضان".
[صحيح] وفي بعض روايات أبي داود:
"غير رمضان".
[صحيح] وفي رواية للترمذي وابن ماجه:
"لا تصم المرأة وزوجها شاهدٌ يوماً من غيرِ شهر رمضانَ إلا بإذنه".
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" بنحو الترمذي.
__________
(1) قلت: هو كما قال، أخرجه (2/ 444 و476) من طريق موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة، لكنَّه أخرجه (2/ 245) بإسناد آخر صحيح عنه. وبه أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وهو مخرج في "الإرواء" (7/ 63) و"الصحيحة" (395).
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 9 - The Book of Fasting. › 13 - (Intimidating a woman to fast voluntarily while her husband is present unless she seeks his permission). · Hadith 1052