1328 - (1) [صحيح] عن أبي موسى رضي الله عنه:
أن أَعرابياً أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: يا رسولَ الله! الرجلُ يقاتلُ للمغنمِ، والرجلُ يقاتلُ ليُذْكرَ، والرجلُ يقاتلُ ليُرى مكانُه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من قاتلَ لتكونَ كلمة الله (1) هي العليا، فهو في سبيل الله".
رواه البخاري ومسلم (2) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. رواه أبو داود، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم باختصار، وصححه.
(العَرَض) بفتح العين المهملة والراء جميعاً: هو ما يُقتنى من مالٍ وغيره.
أَبِي مُوسَى، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1328
1329 - (2) [حسن لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رجلاً قالَ: يا رسولَ الله! رجلٌ يريدُ الجهادَ، وهو يريدُ عَرضاً من الدنيا؟ فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا أجرَ له".
فأعظمَ ذلك الناسُ، فقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلعلك لم تُفهمْه. فقال الرجل: يا رسولَ الله! رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ الله، وهو يبتغي عَرَضاً من الدنيا؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
" لا أجر له".
فأعظمَ ذلكَ الناسُ وقالوا: عُدْ لرسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال له الثالثةَ: رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ الله، وهو يبتغي عَرَضاً من الدنيا؟ فقالَ:
"لا أجرَ له".
__________
(1) أي: دينه، والمراد أن من قاتل لإعزاز دينه فقتاله في سبيل الله، لا ما ذكره السائل.
(2) قلت: والسياق لمسلم (6/ 46).
أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا ← [حسن لغيره]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1329
1330 - (3) [صحيح] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إنما الأعمالُ بالنيةِ -وفي رواية: بالنيات-، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانتْ هجرتُه إلى الله ورسولِه؛ فهجرتُه إلى الله ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُه إلى دنيا يصيبها، أو امرأةٍ ينكحها؛ فهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [مضى ج1 برقم 10].
رَسُولِ اللَّهِ ← عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1330
1331 - (4) [حسن] وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: أرأيتَ رجلاً غزا يلتمسُ الأجرَ والذكرَ، ما له؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا شيءَ له". فأعادها ثلاثَ مراتٍ، ويقولُ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا شيءَ له". ثم قال:
"إن الله لا يقبلُ من العملِ إلا ما كانَ خالصاً، وابتُغِيَ به وَجْهُهُ" (1).
رواه أبو داود والنسائي. [مضى ج1 برقم - 8] (2).
قوله: "يلتمس الأجر والذكر" يعني: يريد أجر الجهاد، ويريد مع ذلك أن يذكره الناس بأنه غازٍ أو شجيع، ونحو ذلك.
__________
(1) أي: من الأجر، وقوله: "وابتُغي به" على بناء المفعول، أي: طلب.
(2) وانظر هناك ما علقته على هذا التخريج.
رسولُ اللهِ "لا شيء له"، ثم ← رسول الله "لا شيءَ له". فأعادها ثلاثَ مراتٍ، ← أرأيتَ رجلاً غزا يلتمسُ الأجْرَ والذِّكْرَ؛ ما لَهُ؟ ← جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ← اَبِیْ اُمَامَۃَ، ← حَسَنٌ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1331
1332 - (5) [صحيح] وعن أبَّي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"بشَّرْ هذه الأمَّةَ بالتيسيرِ والسَّناءِ والرفعةِ بالدينِ، والتمكينِ في البلادِ والنصرِ، فمن عملَ منهم بعملِ الآخرةِ للدنيا؛ فليس له في الآخرةِ من نصيبٍ".
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي، واللفظ له.
وتقدم في الرياء هو وغيره [ج1 برقم 23].
[حسن لغيره] وتقدم أيضاً [ج1 برقم 28] حديث معاذ بن جبل عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما من عبدٍ يقوم في الدنيا مَقامَ سمعةٍ ورياء؛ إلا سمَّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة".
رواه الطبراني بإسناد حسن.
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1332
1333 - (6) [حسن] وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الغزوُ غزوان: فأَما من ابتغى وجهَ الله، وأَطاعَ الإمامَ، وأَنفقَ الكريمةَ، وياسَر الشريكَ، واجتنبَ الفسادَ؛ فإن نومَه وتَنَبُّهَهُ أجرٌ كلُّه، وأما من غزا فَخْراً ورياءً؛ وسُمعةً، وعصى الإمامَ، وأَفسدَ في الأرضِ؛ فإنه لن يرجعَ بالكفافِ".
رواه أبو داود وغيره.
قوله: "ياسر الشريك" معناه: عامله باليسر والسماحة.
مُّعَاذِ بْنِ جَبَلِ ← حَسَنٌ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1333
1334 - (7) [حسن لغيره] وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"من غزا في سبيلِ اللهِ ولم يَنْو إلا عقالاً؛ فله ما نوى".
رواه النسائي، وابن حبان في "صحيحه".
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ← [حسن لغيره]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1334
1335 - (8) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إن أولَ الناسِ يُقضى عليه يومَ القيامةِ رجل استُشهِدَ، فأُتيَ به، فعرَّفه نِعَمَهُ، فعرفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى اسْتُشهدتُ.
قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ لأن يقال: هو جريءٌ، فقد قيلَ، ثم أُمرَ به فسحِبَ على وجهه حتى أُلقيَ في النارِ. . ." الحديث.
رواه مسلم، واللفظ له، والترمذي، وابن خزيمة في "صحيحه".
[صحيح] وعند الترمذي قال: حدثني رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إن الله تباركَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ يَنزل إلى العباد ليقضيَ بينَهم، وكلُّ أمةٍ جاثية، فأولُ من يدعو به رجل جمعَ القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجُل كثيرُ المالِ. . . " فذكر الحديث، إلى أن قال:
"ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ الله، فيقولُ اللهُ له: فيما ذا قُتلتَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ! أُمِرتُ بالجهادِ في سبيَلِكَ، فقاتلتُ حتى قُتلتُ، فيقول الله له: كذبتَ، وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ الله له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ، فقد قيلَ ذلكَ".
[صحيح] ثم ضربَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ركبتي فقال:
"يا أبا هريرةَ! أولئكَ الثلاثةُ أولُ خلقِ اللهِ تُسعرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ".
وتقدم بتمامه في الرياء. [ج1 برقم 22].
(جريء) هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد: أي شجاع.
أَبِي هُرَيْرَةَ،
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1335
1336 - (9) [صحيح] وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه (1):
أنّ رجلاً من الأعرابِ جاءَ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فآمن به واتَّبعَه، ثم قال:
أهاجرُ معك. فأوصى به النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعضَ أصحابِه، فلما كانت غزاةٌ، غنم النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[شيئاً] فقسمَ، وقسمَ له، فأعطى أصحابَه ما قسمَ له، وكان يرعى ظَهرَهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قسمَه لك النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فأخذَه فجاء به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فقال: ما هذا؟ قال: "قسمتُه لك"، قال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكن اتبعتُك على أن أُرمى إلى ههنا -وأشارَ إلى حلقِهِ- بسهم فأموتَ، فأَدخلَ الجنةَ. فقال:
"إنْ تَصدُق الله يَصدُقُك".
فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتالِ العدو، فأُتي به إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحملُ، قد أصابَه سهم حيث أشار. فقالَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أهو هو؟ ". قال: نعم. قال:
"صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ".
ثم كفنه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جبَّتِهِ التي عليه، ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاتِهِ:
"اللهمَّ! هذا عبدُك خرجَ مهاجراً في سبيلِكَ، فقُتِلَ شهيداً، أَنا شهيدٌ على ذلك".
رواه النسائي.
__________
(1) قلت: هذا الترضي في محله لأن شداداً هذا صحابي معروف، ومن قال: إنه تابعي، فقد وهم، وكأنه اختلط عليه بابنه عبد الله، فإنه التابعي. انظر "أحكام الجنائز" (ص 81 - طبعة المعارف).
شَدَّادِ بن الهَادِ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1336
1337 - (10) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما من غازيةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو في سبيلِ الله فَيَسْلَمون ويصيبون (1)؛ إلا [كانوا قد] تعجَّلوا ثُلُثَيْ أَجرِهم، وما من غازيةٍ أو سرِية تُخفِق وتصابُ؛ إلا تمَّ أجرُهم". وفي رواية:
"ما من غازيةٍ أو سرِيةٍ تغزو في سبيلِ الله، فيصيبونَ الغنيمةَ؛ إلا تعجّلوا ثلثي أجرِهم من الآخرةِ، ويبقى لهم الثلثُ، وإن لم يصيبوا غنيمةً؛ تم لهم أجرُهم".
رواه مسلم. وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه الثانية.
يقال: (أخفق الغازي) إذا غزا ولم يغنم، أو لم يظفر.
__________
(1) كذا الأصل وغيره، والذي في مسلم (6/ 48): ". . تغزوا فتغنم وتسلم"، والزيادة منه، والمصنف كأنه رواه بالمعنى، وكان في الأصل زيادة: "وتخوف"، فحذفتها؛ لأنها ليست في مسلم.
عبد الله بن عمرو بن العاصي ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 12 - Book of Jihad (1). › 10 - (Encouraging the sincerity of the intention in jihad, and what came about one who wants reward, spoil and remembrance, and the virtue of the conquerors if they do not gain). · Hadith 1337