صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 868
868 - (13) [صحيح لغيره] وعن معاذ بن جبل قال:
كنت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر. . -فذكر الحديث إلى أن قال فيه:- ثم قال -يعني النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
"ألا أدلكَ على أبوابِ الخير؟ ".
قلت: بلى يا رسول الله! قال:
"الصوم جُنة، والصدقة تطفئُ الخطيئةَ كما تطفئُ الماءُ النارَ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". ويأتي بتمامه في "الصمت" [23 - الأدب/ 2].
وهو عند ابن حبان من حديث جابر في حديث يأتي في "كتاب القضاء" إن شاء الله تعالى [20/ 6].
-يعني النبي "ألا أدلكَ على أبوابِ الخير؟ قلت: بلى ← فيه:- ثم ← كنت مع النبي في سفر. -فذكر الحديث إلى أن ← [صحيح لغيره] وعن معاذ بن جبل
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 868
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 869
869 - (14) [صحيح لغيره] وعن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه؛ أنَّه سمع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ثلاث أُقسم عليهن، وأحدِّثكم حديثاً فاحفظوه، -قال-:
ما نقص مالُ عبدٍ من صدقة، ولا ظُلمَ عبدٌ مظْلمةً صبرِ عليها؛ إلا زاده الله عِزاً، ولا فتح عبدٌ باب مسألةٍ؛ إلا فتحَ الله عليه باب فقرٍ -أو كلمة نحوها-. وأحدثكم حديثاً فاحفظوه، -قال-:
إنما الدنيا لأربعةِ نَفرٍ: عبدٌ رزقه الله مالاً وعلماً، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحِمَه، ويَعلمُ لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل.
وعبدٌ رزقه الله علماً، ولم يرزقه مالاً فهو صادقُ النية؛ يقول: لو أنَّ لي مالاً لعمِلتُ بعملِ فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علماً؛ يَخبِطُ في ماله بغير علمٍ، ولا يتقي فيه ربه، ولا يصِلُ فيه رحِمه، ولا يعلم لله فيه حقاً. فهذا بأخبث المنازل. وعبدٌ لم يرزقْه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أنَّ لي مالاً لعملتُ بعملِ فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء".
رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح". [مضى 1 - الإخلاص/ 1].
أَبِي کَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 869
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 870
870 - (15) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
ضرب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "مثلَ البخيلِ والمتصدِّقِ: كمثَلِ رجلين عليهما جُنتان مِن حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثُدِيِّهما (1) وتراقيهما، فجعل المتصدِّق كلما تصدّقَ بصدقةٍ انبسطت عنه، حتى تغشى أناملَه (2)، وتعفو أثرَه، وجعل البخيلُ كلما هَمَّ بصدقةٍ قَلَصَت وأخذت كل حَلْقَةٍ بمكانها".
قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول بأصبعيه هكذا في جيبه؛ يوسِعها ولا تَتَوسَّع.
رواه البخاري ومسلم، والنسائي ولفظه:
"مثل المتصدقِ والبخيلِ كمثلِ رجلين عليهما جُبتان أو جُنتان من حديد، من لَدُنْ يَديهما إلى تراقيهما، فإذا أراد المنفِقُ أن يُنفِق اتسعت عليه الدِّرعُ، -أو مرَّت- حتى تُجِنَّ (3) بنانَه، وتعفو أثرَه، فإذا أراد البخيل أن يُنفِقَ قَلَصَت ولَزِمَت كلٌّ حلقةٍ موضعَها، حتى إذا أخذت بَتْرقُوَتِه أو برقبته -يقول أبو هريرة: أشهد أنَّه رأى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوسع ولا تتسع".
(الجُنَّة) بضم الجيم وتشديد النون: كل ما وقى الإنسان، ويضاف إلى ما يكون منه.
(التراقي) جمع تَرقوة بفتح التاء، وضمُّها لحن: وهو العظم الذي يكون بين ثغرة نحر الإنسان وعاتقه.
و (قَلَصت): بفتح القاف واللام، أي: انجمعت وتشمرت، وهو ضد استرخَتْ وانبسطت.
و (الجيب): هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه في الثوب ونحوه.
__________
(1) بضم الثاء المثلثة وكسر الدال، كذا في رواية أبي الحسن: جمع (ثَدي)، نحو فلوس وأفلس، فعلى هذا (ثدوي) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فأبدلت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء فصار (ثدي) بضم الدال ثم أبدلت الضمة كسرة لأجل الياء. وفي رواية:
"ثدييهما" بالتثنية.
(2) أي: تغطي أصابعه. وقوله: "تعفو أثره"، أي: تمحو، و (الأثر) مفتوحة الهمزة والثاء المثلثة أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها. والله أعلم.
(3) بضم التاء المثناة من فوق وكسر الجيم وتشديد النون معناه: حتى تستر أصابعه. قال الخطابي رحمه الله تعالى: "هذا مثل ضربه الله تعالى للجواد والبخيل، وشبههما برجلين أراد كل =
أَبِي هُرَيْرَةَ،
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 870
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 871
871 - (16) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"قال رجل: لأتصدقنَّ بصدقةٍ، فخرج بصدقته فوضعها في يدِ سارقٍ، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على سارقٍ! فقال: اللهم لك الحمدُ على سارقٍ! لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على زانية! قال: اللهم لك الحمد، على زانية! لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على غني! قال: اللهم لك الحمد على سارق، وزانيةٍ، وغني! فأُتيَ فقيل له: أمَّا صدقتُك على سارقٍ؛ فلعله أن يستعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية؛ فلعلها أن تستعِفَّ عن زناها، وأما الغني؛ فلعله أَنْ يعتبرَ فينفقَ مما أعطاه الله".
رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم والنسائي، وقالا فيه:
"فأُتي، فقيل له: أما صدقتك فقد تُقُبَّلت"، ثم ذكر الحديث. [مضى 1 - الإخلاص/ 1].
__________
= واحد منهما أنْ يلبس درعاً يستجن بها، والدرع أول ما يلبس إنما يقع على موضع الصدر والثديين، إلى أنْ يسلك لابسها يديه في كمّيه، ويرسل ذيلها على أسفل بدنه، ويستمر سفلاً، فجعل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل المنفق مثل مَن لبس درعاً سابغة، فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وحصنته، وجعل البخيل كرجل يداه مغلولتان ما بين دون صدره، فإذا أراد لبس الدرع حالت يداه بينها وبين أنْ تمر سفلاً على البدن، واجتمعت في عنقه، فلزمت ترقوته، فكانت ثقلاً ووبالاً عليه من غير وقاية له، وتحصين لبدنه. والله أعلم".
قلت: وسيعيد المؤلف الحديث بعد ستة أبواب مشروحاً بنحو هذا.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 871
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 872
872 - (17) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"كل امرئٍ في ظلٍّ صدقتِه حتى يُقضى بين الناس".
قال يزيد: فكان أبو مَرْثد لا يخطئه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة أو بصلة.
رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
[حسن] وفي رواية لابن خزيمة أيضاً: عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن أبي عبد الله اليَزَني (1):
أنَّه كان أولَ أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلاً المسجد قَطُّ إلا في كُمِّه صدقة، إمَّا فلوس، وإمَّا خبز، وإمَّا قمح. قال: حتى ربما رأيت البصلَ يحمله، قال: فأقول: يا أبا الخير! إنَّ هذا يُنتِنُ ثيابَك. قال: فيقول: يا ابنَ أبي حبيب! أمَا إني لم أجدْ في البيتِ شيئاً أتصدق به غيرَه، إنَّه حدثني رجلٌ من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ظِلُّ المؤمن يومَ القيامة صدقتُهُ".
__________
(1) بفتح الياء التحتية والزاي بعدها نون.
عُقْبَۃَ بْنِ عَامِرٍ
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 872
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 873
873 - (18) [حسن] وعنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إن الصدقةَ لتطفئ عن أهلها حرَّ القبورِ، وإنما يستظِلُّ المؤمنُ يومَ القيامةِ في ظل صدقته".
رواه الطبراني في "الكبير"، والبيهقي، وفيهِ ابن لهيعة (1).
وعنه
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 873
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 874
874 - (19) [صحيح]. . . وقد رُوّينا عن ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:
"إنَّ الله إذا استُودع شيئاً حفظه". (2)
"إنَّ الله إذا استُودع شيئاً حفظه". ← النَّبِیِّ اَنَّہٗ ← ابْنِ عُمَرَ ← [صحيح]. وقد رُوّينا
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 874
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 875
875 - (20) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال:
كان أبو طلحةَ أكثرَ الأنصار بالمدينة مالاً من نخلٍ، وكان أحبَّ أمواله إليه (بِيرَحاء)، وكانت مستقبلةَ المسجدِ، وكان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحة إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! إن الله تبارك وتعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ (بيرَحاء)، وإنَّها صدقةٌ أرجو برَّها وذُخرها عند الله، فضعها يا رسولَ الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"بخٍ ذاك مال رابح، بخٍ ذاك مال رابح".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصراً.
(بيرحاء) بكسر الباء وفتحها ممدوداً: اسم لحديقة نخل كانت لأبي طلحة رضي الله عنه، وقال بعض مشايخنا:
"صوابه (بَيرحى) بفتح الباء الموحدة والراء مقصوراً، وإنما صحّفه الناس". وقوله: "رابح"؛ روي بالباء الموحدة وبالياء المثناة تحت.
__________
(1) ابن لهيعة معروف بالضعف لسوء حفظه، ولكنه قد تابعه عمرو بن الحارث وغيره، ولذلك خرجته في "الصحيحة" برقم (3484).
(2) ذكره المؤلف عن البيهقي معلقاً عقب حديث مرسل تراه في الكتاب الآخر في الباب هنا، وقد وصله ابن حبان وغيره، وهو مخرج في "الصحيحة" (2547).
أَنَسٍ،
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 875
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 876
876 - (21) [صحيح] و [رواه يعني حديث أبي ذر الذي في "الضعيف" هنا] ابن حبان في "صحيحه" أطول منه بنحوه، والحاكم ويأتي لفظه إنْ شاء الله تعالى. (1)
[حسن صحيح] ورواه (2) البيهقي، ولفظه في إحدى رواياته قال:
سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ماذا يُنجي العبدَ من النار؟ قال:
"الإيمان بالله".
قلت: يا نبيَّ الله! مع الإيمان عمل؟ قال:
"أنْ ترضخَ مما خوَّلك (3) الله، و (4) ترضخ مما رزقك الله".
قلت: يا نبيَّ الله! فإن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ؟ قال:
"يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر".
قلت: إنْ كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف، ولا (5) ينهى عن المنكر؟ قال:
"فليُعِنِ الأخرق" (6).
قلت: يا رسول الله! أرأيت، إنّ كان لا يحسن أن يصنع؟ قال: فلْيُعِنْ مظلوماً".
قلت: يا نبيَّ الله! أرأيت إنْ كان ضعيفاً لا يستطيع أنْ يُعين مظلوماً؟ قال: ما تُريد أنْ تَتْركَ لصاحبك من خير؟ ليُمْسكْ أذاه عن الناسِ". قلت: يا رسول الله! أرأيت إنْ فعل هذا يُدخِله الجنة؟ قال:
"ما مِن مؤمنٍ يطلبُ خصلةً من هذه الخصال؛ إلاَّ أخذتْ بيده حتى تدخله الجنة".
__________
(1) في (21 - الحدود/ 1 - الترغيب في الأمر بالمعروف).
(2) الأصل: "وروى"، ولعل الأصوب ما أثبتُّه.
(3) أي: أعطاك، و (الرضخ): العطية أي: تعطي مما ملكك الله.
(4) قال الناجي (116/ 2): "كذا وجد بإسقاط الألف بين اللفظتين، (يعني: "خولك" و"ترضخ")، ولا بد منه، فإنَّ الراوي شك هل قال: هذا أو هذا. وهو ظاهر".
(5) لعل (لا) مقحمة هنا.
(6) أي: جاهل لم يكن بيده صنعة يكتسب بها.
الحاكم ويأتي لفظه ← و ابن حبان في "صحيحه" أطول منه بنحوه،
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 876
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 877
877 - (22) [صحيح] وعن الحارث الأشعريّ رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الله أوحى إلى يحيى بنِ زكريا بخمس كلماتٍ أنْ يعملَ بهن، ويأمرَ بني إسرائيل أنْ يعملوا بهن". -فذكر الحديث إلى أن قال فيه-:
"وآمُركم بالصدقة، ومَثَلُ ذلك كمثل رجل أسَرَه العدوُّ، فأوثقوا يدَه إلى عنقه، وقَرِّبوه ليضربوا عنقه، فجعل يقول: هل لكم أنْ أفديَ نفسي منكم؟ وجعلَ يعطي القليلَ والكثيرَ، حتى فدى نفسه" الحديث.
رواه الترمذي وصححه، وابن خزيمة -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما".
وتقدم بتمامه في "الالتفات في الصلاة" [5 - الصلاة/ 36].
الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ؛ ← [صحيح]
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 877
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 878
878 - (23) [صحيح] وعن عُمر رضي الله عنه قال:
ذُكِر لي: أن الأعمال تَباهى، فتقول الصدقةُ: أنا أفضلكم.
رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما" (1).
أفضلكم. رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما" ← لي: أن الأعمال تَباهى، فتقول الصدقةُ: ← [صحيح] وعن عُمر
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 878
صحیح الترغیب والترھیب · 8 - كتاب الصدقات. ‹ 9 - (الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقِلّ، ومَن تصدق بما لا يحب). · حديث 879
879 - (24) [حسن] وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال:
خرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبيده عصا، وقد علّق رجل قِنوَ حَشَفٍ (2)، فجعل يَطعنُ في ذلك القنو، فقال: "لو شاء ربُّ هذه الصدقة تصدق بأطيبَ من هذا، إنَّ ربَّ هذه الصدقة يأكل حَشَفاً يوم القيامة".
رواه النسائي -واللفظ له- وأبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" في حديث.
__________
(1) كذا قال! ووافقه الذهبي (1/ 416)، وفيه تساهل ظاهر، فإنه من رواية سعيد بن المسيب عن عمر، ومع الخلاف المعروف في سماعه من عمر، فإنَّ الشيخين لم يخرِّجا له عنه شيئاً فيما أعلم، لكنهم ذكروا أن مراسيل سعيد صحيحة.
(2) (القنو): العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء.
و (الحشف): أردأ التمر، وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك. كما في "المصباح".
عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ،
Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb · 8 - Book of alms. › 9 - (Encouragement and encouragement of charity, and what is mentioned in the effort of the one who is insecure, and whoever gives charity for what he does not like). · Hadith 879