Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المعجم الکبیر للطبرانی

Al Muajam Al Kabir Tibrani

15,059 Hadith4718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المعجم الکبیر للطبرانی #19084

133 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم Y حين قال لها أهل الإفك ما قالوا قال : فبرأها الله وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أرعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه و سلم معه قالت عائشة : فأقرع رسول الله صلى الله عليه و سلم بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ما أنزل الله علينا الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل منه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم قفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست نحري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فحملوا هودجي فرفعوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أنني فيه قالت : وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم فشهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رفعوه ورحلوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا به ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتأممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني ويرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت حتى أصبحت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل أن يضرب علي الحجاب فما استيقظت إلا باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي ووالله ما كلمني كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا [ موغرين ] في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول فقدمت المدينة واشتكيت حين قدمتها شهرا والناس يخوضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أن أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما كان يدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يقول : ( كيف تيكم ؟ ) فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت مع أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا لا نخرج إلا من ليل إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز وكنا نتأذى بالكنف أن نتخدها عند بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف و أمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا و بنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت تسبين رجلا شهد بدرا فقالت : أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما [ ذا ] قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم ثم قال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ ) قالت : وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت فقلت لأمي : يا أمه ما تحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت : سبحان الله أوقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : نعم قالت : فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت : فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال : يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي [ بن أبي طالب ] فقال : لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وأن تسأل الجارية تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال : ( أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من أمر عائشة ؟ ) فقالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ان رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : [ لقد ] أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن حملته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمر والله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمرو الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت فمكثت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يبكيان حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي قالت : فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم ثم جلس قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل في ما قيل ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني شيء قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه ) فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم [ قالت : فقلت ] وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا : إني والله قد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا الأمر حتى استقر في أنفسكم وصدقتم ولئن قلت لكم إني منه بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أنه بريئة لتصدقونني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف { فصبر جميل } الآية قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا والله أعلم أني حينئذ بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه و سلم مجلسه ولا خرج من البيت أحد حتى أنزل الله على نبيه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى أنه يتحدر منه مثل الجمان في اليوم لشاتي من ثقل الوحي الذي أنزل عليه قالت : فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : ( أبشري يا عائشة أما والله فقد برأك الله ) فقالت لي أمي : قومي إليه فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي قالت : فأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك } عشر آيات فأنزل الله هذه الآيات براءتي قالت : فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره : والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله { ولا يأتل أولو الفضل منكم } الآية فقال أبو بكر : والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه و سلم : ( ما علمت وما رأيت ؟ ) قالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك

حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ← سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و علقمة بن ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19084

المعجم الکبیر للطبرانی #19085

134 - حدثنا علي بن عبد العزيز و أبو مسلم الكشي قالا ثنا حجاج بن المنهال ثنا عبد الله بن عمر النميري ثنا يونس بن يزيد الأيلي قال سمعت الزهري قال سمعت عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم Y حين قال لها أهل الإفك ما قالوا : فبرأها الله قال : وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني عن عائشة رضي الله عنها وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدما أنزل الله الحجاب فأنا أنزل وأحمل في هودجي فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوته تلك فدنونا من المدينة قافلين [ آذن ] ليلة بالرحيل فقمت حين آذن بالرحيل لحاجتي فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت إلى عقدي نحو ابتغائه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن باللحم إنما يأكلون العلقة من الطعام فلم ينكر القوم خفة الهودج وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الحمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي فما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق بي يقود الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي إني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه و سلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يقول : كيف تيكم ؟ ) ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما أفقت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط وكنا نتأذى بالكنف قريبا من بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر جدة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن المطلب فأقبلت أنا و أم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا قالت : يا هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك قالت : فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعنا إلى بيتي دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم ثم قال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت أبوي فقلت لأمي : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ فقالت : يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت قط امرأة وضيئة عند من يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها قالت : فقلت سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا فمكثت الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت : ثم أصبحت أبكي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استراث الوحي فشاورهما في فراق أهله قالت : فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي كان يعلم في نفسه لهم من الود فقال أسامة يا رسول الله : أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وان تسأل الخادم تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال لها : ( أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك ؟ ) قالت بريرة : والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ فوالله ما علمت من أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) قالت : فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت : فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج يومئذ وكان من قبل ذلك رجلا صالحا ولكن حملته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمروالله والله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت : فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت : فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتي لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع يظنان لبكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي قالت : فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلس قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شيء قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه قالت : فما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله فيما قال قالت فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] فقلت لأمي : أجيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله قالت فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم إني منه بريئة والله يعلم أني منه بريئة لاتصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقنني وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف قال { فصبر جميل والله المستعان } الآية قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت : وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله سيبرئني ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت : فوالله ما رام رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل الله تبارك وتعالى عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتصدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي ينزل عليه قالت : فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما سري عنه وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها : ( أما الله فقد برأك ) فقالت أمي : قومي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله وأنزل الله جل ذكره { إن الذين جاؤوا بالإفك } العشر الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره - : والله لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } الآية قال أبو بكر : بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها عنه أبدا قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن أمري فقال : ( يا زينب ماذا علمت أو رأيت ؟ ) قالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع قالت : وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط من حديث عائشة

المعجم الکبیر للطبرانی #19086

135 - حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ( ح ) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي قالا ثنا أبو الربيع الزهراني قالا ثنا فليح بن سيلمان عن الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم كلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم أوعى من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت : فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعدما أنزل الله الحجاب فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين أذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فالتمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه فأقبل الذين يرحلون بي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يغشهن اللحم وإنما يأكلن العلقة من الطعام فاحتملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس فيه أحد فأممت منزلي الذي كنت فيه فظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي فكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين أناخ راحلته فوطئ يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت بها شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك ويريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه و سلم اللطف الذي كنت أراه منه حين أمرض إنما يدخل فيسلم ثم يقول : ( كيف تيكم ؟ ) فذلك يريبني فلا أشعر حتى نقهت فخرجت أنا و أم مسطح إلى قبل المناصع متبرزنا لا نخرج إلى من ليل إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في البرية أو في التبرز فأقبلت أنا و أم مسطح بنت أبي رهم نمشي فعثرت في مرطها ؟ فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : يا هنتاه ألم تسمعي ما قالوا ؟ قالت : وما قالوا ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( كيف تيكم ؟ ) فقلت : ائذن لي أن آتي أبوي قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيت أبوي فقلت لأمي : ما يتحدث به الناس ؟ قالت : يا بنية هوني على نفسك الشأن فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : فبت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت : فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم فقال أسامة : أهلك يا رسول الله ولا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال لها : ( هل رأيت منها شيئايريبك ؟ ) فقالت بريرة : لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين حتى تأتي الداجن فتأكله قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله قالها ثلاثا ما علمت على أهلي إلا خيرا وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) قالت : فقام سعد بن معاذ فقال : أنا والله يا رسول الله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك فقام سعد بن عبادة وكان سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكنه احتملته الحمية فقال : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك فقال أسيد بن حضير : كذبت لعمرو الله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فنزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت وبكيت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأصبح عندي أبواي وقد بكيت يومي وليلتي حتى أظن أن البكاء فالق عيني قالت : فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلس ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني فتشهد ثم قال : ( أما بعد يا عائشة بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه ) فما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي أجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت لأمي فقالت مثل ذلك فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : والله لقد علمت أنكم قد سمعتم ما تحدث به وقر في أنفسكم فصدقتم به ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر يعلم الله أني منه بريئة لتصدقنني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال { فصبر جميل } الآية قالت : ثم تحولت على فراشي وأنا أرجو أن يبرئني الله ببراءتي ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحي يتلى ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم رؤيا تبرئني قالت : فوالله ما رام من مجلسه ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات قالت : فسري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : ( يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله ) فقالت لي أمي : قومي إلى رسول الله فقلت : لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله وأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك } الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعدما قال لعائشة فأنزل الله هذه الآية { ولا يأتل أولو الفضل } إلى آخر الآية قال أبو بكر : بلى إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال : ( يا زينب ما علمت وما رأيت ؟ ) فقالت : أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيرا قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني فعصمها الله بالورع

المعجم الکبیر للطبرانی #19087

136 - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ( ح ) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي قالا ثنا أبو الربيع الزهراني قالا ثنا فليح بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة و عبد الله بن الزبير Y مثله

عائشة و عبد الله بن الزبير ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ← عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي ← حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ، ← أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ،

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19087

المعجم الکبیر للطبرانی #19088

137 - حدثنا أبو يزيد قال : ثنا حجاج الأزرق ( ح ) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي قالا ثنا أبو الربيع قالا ثنا فليح بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد Y مثله

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أَبُو الرَّبِيعِ، ← عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي ← حجاج الأزرق ← أَبُو يَزِيدَ،

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19088

المعجم الکبیر للطبرانی #19089

138 - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد بن المبارك ثنا محمد بن ثور عن ابن جريج قال وقال ابن شهاب عن عروة و عبيد الله بن عدي و علقمة بن وقاص يزيد بعضهم على بعض عن عائشة قالت Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها سافر بها فغزا غزوة خرج فيها سهمي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم غزاته ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فخرجت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني رجعت إلى منزلي فلمست عقدا لي من جزع أظفار فإذا هو قد انقطع فرجعت وحبسني ابتغاؤه فجاء النفر الذين كانوا يرحلون بي هودجي فرحلوه على جملي وهم يحسبون أني فيه والنساء حينئذ خفاف لم يهبلن اللحم فاستمر الجيش وجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي وعلمت أن سيفقدوني فينظروني فبينا أنا جالسة غلبتني عيني وكان صفوان بن المعطل عرس من وراء الجيش فرأى سواد إنسان نائم فتيممني فلما رآني استرجع وقد كان يدخل علي قبل أن يضرب علي الحجاب ففزعت باسترجاعه فخمرت وجهي فما تكلم غيرها وما تكلمني حتى أناخ راحلته فوطئ على ذراعها فركبت فجئنا الجيش نحر الظهيرة مغاولين وقد هلك من هلك فقدمت المدينة فمرضت شهرا لا أشعر بالذي قال أهل الإفك وأنا يريبني من النبي صلى الله عليه و سلم أني لا أرى منه اللطف الذي كنت أرى منه إذا مرضت إنما يقوم قائما فيقول : ( كيف تيكم ؟ ) حتى إذا نقهت تبرزت أنا و أم مسطح إلى المناصع وهو متبرزنا وأمرنا أمر العرب الأول إنما نأكل العلقة من الطعام ويتبرزن ليلا إلى ليل فلما قضينا شأننا رجعت إلى منزلي فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت : بئس ما قلت سببت رجلا صالحا قد شهد بدرا فقالت أي هنتاه أوما تدرين ما قالوا ؟ قلت : وما قالوا فأخبرتني الخبر فانتظرت النبي صلى الله عليه و سلم ليأتي فاستأذنته إلى أبوي فاستيقن الخبر من قبلهما فجئت بيتهما فوجدت أبي يصلي قلت : يا أمه ما قالوا ؟ قالت : أي بنية إنه قل ما كانت امراة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها قالت : أولقد قالوا ذلك ؟ فانصرف أبي يصلي فوالله لوددت أني كنت حيضه فكنت لا يكتحل عيني بنوم ولا يرقأ لي دمع وعلا رسول الله صلى الله عليه و سلم المنبر فقال : ( ما بال رجال قد بلغني أذاهم في أهلي ولقد ذكروا رجلا صالحا قد شهد بدرا ما دخل على أهلي قط إلا وأنا حاضر ولا سافرت من سفر قط إلا وإنه لمعي ) فقام سعد بن معاذ فقال : أنا لك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من بني الحارث بن الخزرج آتيناك به موثقا فقام سعد بن عبادة فقال : كذبت والله لا تقتله ولا تستطيع قتله فقام أسيد بن حضير بن سماك فقال : كذبت والله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان الأوس والخزرج فنزل النبي صلى الله عليه و سلم فلم يزل يسكتهم ويخفضهم حتى سكتوا قال ابن جريج : قال مولى ابن عباس : قال بعضهم لبعض موعدا لكم الحرة فلبسوا السلاح وخرجوا إليها فأتاهم النبي صلى الله عليه و سلم فلم يزل يتلو عليهم هذه الآية { واذكروا نعمة الله عليكم } حتى تنقضي يرددها عليهم حتى اعتنق بعضهم بعضا وحتى أن لهم لخنانا ثم انصرفوا قد اصطلحوا واستلبث رسول الله صلى الله عليه و سلم الوحي فدعا عليا و أسامة بن زيد فاستشارهما في فراق أهله فأما علي فقال : لم يضيق الله عليك والنساء كثير وإن تسأل الجارية يريد بريرة تصدقك وأما أسامة فأشار بالذي يعلم في نفسه من الوجد بأهله وبما يعلم من براءتهم فدعا بريرة فقال : ( هل رأيت على هذه الجارية من شيء تغمصينه عليها ؟ ) فقالت : لا والذي بعثك إلا أنها جارية حديثة السن ترقد حتى تأكل الداجن عجينها أو خميرها قالت عائشة : فمكثت يومين وليلتين لا تكتحل عيني بنوم ولا يرقأ لي دمع وأصبح أبواي عندي يظنان أن البكاء فالق كبدي فاستأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلس مني مجلسا لم يجلسه مني منذ قيل لي ما قيل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( أما بعد يا عائش فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فتوبي منه واعترفي به فإن المرء إذا تاب من ذنبه واعترف به غفر له قالت : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة قلت : يا أبه أجب رسول الله فقال : ما أدري ما أجيبه قلت : يا أمي أجيبي رسول الله قالت : ما أدري ما أجيبه قالت : وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا فقلت : والله لقد سمعتم من هذا شيئا استقر في أنفسكم فلئن قلت أنا منه بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني ولئن اعترفت بذنب أنا منه بريئة لتصدقونني ألا فإنما مثلي ومثلكم كأبي يوسف اختلس مني اسمه { فصبر جميل والله المستعان } ثم وليت وجهي نحو الجدار ونفسي أحقر عندي من أن ينزل في قرآن يتلى ولكني قد رجوت أن يري الله رسوله رؤيا في المنام فما تفرق أهل المجلس حتى أخذت رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] البرحاء التي كانت تأخذه عند الوحي حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق فاستغشى ثوبه قال أبو بكر : فجعلت أنظر إلى رسول الله فأخشى أن يأتي من السماء ما لا مرد له وأنظر إلى وجه عائشة فإذا هو مفيق فيطعمني في ذلك منها فإنما أنظر ههنا وههنا فنزع رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] عنه الثوب وهو يمسح جبهته من العرق وهو يقول : ( أبشري يا عائش أما الله فقد برأك ) فقلت بحمد الله وذمكم فقالت أمي : قومي فقبلي رأس رسول الله فقلت : لا والله لا أفعل ولا أحمد إلا الله وكان مما يبغى عليه أن قالت : والله ما أستحيي من الأنصارية أن تقول لي ما قال

المعجم الکبیر للطبرانی #19090

139 - حدثنا أحمد بن محمد الشافعي ثنا أبي إبراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد الزنجي عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى لحديثها من بعض ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين أذن بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني وأقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت في التماس عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فاحتملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكنا إذ ذاك خفافا لم يهبلنا اللحم إنما تأكل إحدانا العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس به داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني ويرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي فوالله ما كلمني كلاما ولا سمعت منه كلمة حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتى الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك من أهل الإفك وكان الذي تولى كبر الإثم عبد الله بن أبي بن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لم أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي فيقول : ( كيف تيكم ؟ ) ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجنا بعدما نقهت أنا و أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت : بئس ما قلت أتسبين رجلا قد شهد بدرا ؟ قالت : أي هنتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] فقال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت : أتأذن لي إلى أبوي ؟ قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما فأذن لي فجئت أمي و أبي فقلت : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ قالت : يا بنية هوني عليك فوالله لقل ما رأيت امرأة وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت : سبحان الله ولقد تحدث الناس بذلك ؟ قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت : ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] بالذي يعلم من براءة أهله والذي في نفسه لهم من الود فقال أسامة : يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وأن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال لها : ( يا بريرة هل رأيت من شيء يريبك ؟ ) قالت بريرة : لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها قط أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ فاستعذر من عبد الله بن أبي قالت : فقال وهو على المنبر : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت في أهل بيتي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن أخذته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمروالله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت : ومكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي عندي وقد مكثت ليلتين ويوم لا أكتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع أظن أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجعلت تبكي معي فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلس قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب إلى الله تاب الله عليه قالت : فلما قضى مقالته قلص دمعي ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت لأمي : أجيبي رسول الله قالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : إنكم والله لقد سمعتم بهذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك ولئن اعترفت بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقنني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف قال : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ثم تحولت واضطجعت على فراشي قالت : وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وإن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله عز و جل ينزل في شأني وحيا يتلى لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يري الله رسوله في النوم رؤيا يبرئني بها قالت : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه و سلم من مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل الله عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي ينزل عليه فلما سري عن رسول الله سري عنه وهو يضحك وكان أول كلمة تكلم بها أن قال : ( يا عائشة أما الله فقد برأك ) فقالت أمي : قومي إليه فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله فأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } العشر الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر : وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره لا أنفق عليه شيئا أبدا للذي قال لعائشة فأنزل الله { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة } الآية قال أبو بكر : بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح بالنفقة التي كان ينفق عليه فقال : والله لا أنزعها منه أبدا فقالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال : ( يا زينب ماذا علمت أو رأيت ؟ ) قالت زينب : أحمي سمعي وبصري والله ماعلمت إلا خيرا وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك قال ابن شهاب : فهذا ما انتهى إلينا من حديث هؤلاء الرهط

المعجم الکبیر للطبرانی #19091

140 - حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت عطاء بن أبي مسلم الخراساني يحدث عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة ( ح ) وحدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي أنا إسحاق بن راهويه أنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء الخراساني عن ابن شهاب عن علقمة بن وقاص و عروة بن الزبير عن عائشة ( ح ) وحدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي الانطاكي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة عن عطاء الخراساني عن محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير و عبيد الله بن عبد الله و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص عن عائشة قالت Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خرج إلى سفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وذلك بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه حتى إذا قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم ودنا من المدينة آذن بالرحيل فقمت حين أذن بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش لقضاء حاجتي فلمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد انقطع فرجعت ألتمسه وحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون هودجي فرحلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه وكن النساء إذ ذاك خفافا لم يهتبلن وإنما كنا نأكل العلقة من الطعام وكنت جارية حديثة السن فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه على بعيري فساروا فجئت المنزل وليس به منهم داع ولا مجيب فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيرجعون في طلبي قالت : فبينما أنا قاعدة إذ غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح في المنزل فرأى سواد إنسان نائم فعرفني وقد كان رآني قبل أن ينزل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه فخمرت بجلبابي وجهي والله ما كلمته ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ بعيره فركبته فأتينا الناس في نحرالظهيرة فهلك من هلك وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي بن سلول قالت : فسرنا حتى قدمنا المدينة فاشتكيت شهرا لا أشعر بما قالوا وهو يريبني من رسول الله صلى الله عليه و سلم أني لا أعرف منه اللطف الذي كنت أرى منه إنما يدخل علي فيقول : كيف تيكم ؟ ) ولا يزيد على ذلك حتى خرجت قبل المناصع وخرجت معي أم مسطح وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول فلما انصرفنا عثرت أم مسطح في مرطها أو بمرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ قالت : فما علمت ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فزادني مرضا على ما كان بي قالت : وكانت أم مسطح بنت صخر بن عامر خالة أبو بكر الصديق وكان ابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف قالت عائشة : فبكيت ليلتين ويوما حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي قالت : فلما استلبث رسول الله صلى الله عليه و سلم الوحي دعا أسامة بن زيد و علي بن أبي طالب يستشيرهما في فراق أهله فقال أسامة : يا رسول الله أهلك وما علمنا إلا خيرا وقال علي : لم يضيق الله عليك والنساء كثير سواها وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله بريرة فقال : ( يا بريرة هل رأيت من عائشة شيئا تكرهينه ؟ ) قالت : لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتدخل الداجن فتأكله قالت : وقد كانت امرأة أبي أيوب قالت لأبي أيوب : أما سمعت ما يتحدث الناس به فحدثته بقول أهل الإفك فقال : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي والله ماعلمت عليها إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا صالحا ما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمرو الله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمرو الله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان حتى هموا أن يقتتلوا فلم يزل رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] حتى حجز بينهم قالت : فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم علي وعندي أبواي وكان امرأة من الأنصار دخلت علي فهي تساعدني قالت : فجلس ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل فقال : ( أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه ) قالت : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله فيما قال فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت لأمي : أجيبي رسول الله فيما قال قالت فقالت أمي وما أدري ما أقول لرسول الله قالت : وكنت جارية حديثة السن لم أكن أقرأ كثيرا من القرآن فقلت : والله لئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقونني ولئن قلت إني بريئة لا تصدقوني والله لا أجد لي ولكم مثلا إلا ما قال أبو يوسف { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } قلت : ثم تحولت والله يعلم أني بريئة ولشأني كان أصغر في نفسي من أن ينزل في قرآن قالت : ولكني كنت أرجو أن يري الله رسوله في منامه رؤيا يبرئني فيها قالت : فوالله ما رام رسول الله مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذته البرحاء قالت : وكان إذا أوحي إليه أخذته البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي قالت : فسري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سري عنه فكان أول كلمة تكلم بها قال : ( أما الله فقد برأك يا عائشة ) فقالت لي أمي : قومي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد على ذلك إلا الله فأنزل الله جل ذكره { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } إلى قوله { والله سميع عليم } وكان أبو بكر ينفق على مسطح لفاقته وقرابته فما تكلم بما تكلم به قال : والله لا أنفق عليه شيئا أبدا فأنزل الله عز و جل { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة } إلى قوله { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } فقال أبو بكر : بلى أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح مثل ما كان ينفق عليه وسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش قالت : وكانت هي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فسألها رسول الله صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع فقالت : أحمي سمعي وبصري ما رأيت عليها شيئا يريبني وكانت أخت زينب حمنة تحاربني فهلكت فيمن هلك

المعجم الکبیر للطبرانی #19092

141 - حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو بن إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم عن عائشة فيما قال لها أهل الإفك فبرأها الله مما قالوا قال الزهري : فكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عنها وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض قالت Y كان رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها النبي صلى الله عليه و سلم معه قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع النبي صلى الله عليه و سلم بعدما أنزل الله الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل معه حتى إذا فرغ من غزوته تلك ودنونا من المدينة أردنا الرحيل فخرجت حين آذنونا بالرحيل فتبرزت لحاجتي حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني رجعت إلى أهلي فلمست صدري فإذا عقد علي من جزع أظفار قد انقطع فخرجت في التماسه فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين يرحلون بي فاحتملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك لم يهبلهن اللحم إنما تأكل إحدانا العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم فليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيبفقدونني فيرجعون إلي فبينا أنا كذلك في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش فأدلج وأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت شيئا من كلامه غير استرجاعه حين أناخ راحلته ووطيء على يدها ثم ركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة وقد هلك من أهل الإفك من هلك وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي اني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أراه منه حين أشتكي إنما كان يدخل فيقول : ( كيف تيكم ؟ ) ثم ينصرف فذلك الذي يريبني منه ولا أشعر بشيء حتى خرجت بعدما نقهت أنا و أم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبو بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة فأقبلت أنا و أم مسطح حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت : بئس ما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا قالت : أولم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت : تأذن لي فآتي أبواي وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيت أبوي فقلت لأمي : ماذا يتحدث الناس به ؟ قالت : يا بنية هوني عليك قل ما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها قلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليا و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على النبي صلى الله عليه و سلم بما يعلم من براءة أهله وبالود الذي لهم في نفسه فقال للنبي صلى الله عليه و سلم : أهلك وما نعلم إلا خيرا وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك النساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله بريرة فقال : ( يا بريرة هل رأيت شيئا يريبك ؟ ) قالت : لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها شيئا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فصعد النبي صلى الله عليه و سلم المنبر فاستعذر من عبد الله فقال : ( من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من إخواننا من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا بأمرك فيه فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمروالله لا تقتله ولا تقدر على قتله وقد كان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن استجهلته الحمية فقام أسيد بن حضير : وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمرو الله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين وتثاور الحيان من الأوس والخررج حتى هموا أن يقتتلوا والنبي صلى الله عليه و سلم على المنبر فلم يزل يسكتهم حتى سكتوا فمكثت يومي ذاك أبكي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأصبح أبواي عندي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار علي فأذنت لها فجلست معي فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلس ولم يجلس قبل ذلك منذ قيل ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى إليه بشيء فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس فقال : ( أما بعد يا عائشة فإنه بلغني كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا أذنب ثم تاب تاب الله عليه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت لأمي : أجيبي رسول الله فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله وأنا امرأة حديثة السن لم أقرأ كثيرا من القرآن فقلت : إني والله أعلم أنكم قد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني وما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وما كنت أرى أن الله ينزل في شأني وحيا ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله في بأمر من السماء ولكن كنت أرجو أن يري الله نبيه عليه السلام رؤيا في النوم يبرئني الله بها فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه و سلم من مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذ ما كان يأخذه من البرحاء وهو العرق حين ينزل عليه الوحي وكان إذا أوحي إليه أخذه البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان في اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي ينزل عليه قالت : فسري عن النبي صلى الله عليه و سلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها : ( أما أنت يا عائشة فقد برأك الله فقلت : بحمد الله لا بحمدكم قالت أمي : قومي إليه قلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله فأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك } إلى آخر الآيات العشر كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال في عائشة فأنزل الله { ولا يأتل أولو الفضل منكم } الآية كلها فقال أبو بكر : والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي ينفق وقال : لا أنزعها عنك أبدا وكان النبي صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقالت : ما رأيت ولا علمت إلا خيرا وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب فهلكت فيمن هلك من أهل الإفك قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط من هذا الحديث

المعجم الکبیر للطبرانی #19093

142 - حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي و زكريا بن يحيى الساجي قالا ثنا هارون بن موسى الفروي ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد و عبيد الله بن عمر جميعا عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله من ذلك وكل قد حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأحسن اقتصاصا وبعضهم يصدق حديث بعض قالت Y كان رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فالتمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه فأقبل الذين يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أنني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يهبلهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس فيه داع ولا مجيب فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فأدلج عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني وكان يراني قبل نزول الحجاب فما استيقظت إلا باسترجاعه حين رآني فوالله ما كلمني ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ثم أناخ راحلته فوطيء على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك ويريبني في وجعي أني لا أرى من رسول الله اللطف الذي كنت أراه منه حين أمرض إنما يدخل علي فيسلم ثم يقول : ( كيف تيكم ؟ ) فذلك يريبني ولا أشعر حتى نقهت فخرجت أنا و أم مسطح بنت أبي رهم قبل المناصع وهي متبرزنا لا نخرج إلا من ليل إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز وأقبلت أنا و أم مسطح نمشي فعثرت في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : يا هنتاه ألم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله فقال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت : ائذن لي إلى أبوي قلت : وأنا يومئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأتيت أبوي فقلت لأمي : ما تحدث به الناس ؟ قالت : يا بنية هوني على نفسك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ قلت : فبت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت فدعا رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت : فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعرف من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم فقال أسامة : أهلك يارسول الله لا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال لها : ( هل علمت من عائشة شيئا يريبك ؟ ) فقالت بريرة : لا والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين حتى تأتي الداجن فتأكله قالت : فقام رسول الله من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال : أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن أجهلته الحمية فقال : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمروالله ليقتلنه وإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا بالقتال ورسول الله يخفضهم حتى سكتوا وسكت وبكيت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي فبينا أنا على ذلك إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله فجلس عندي ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني فتشهد ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه ) فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت لأمي قالت مثل ذلك فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : والله لقد علمت أنكم قد سمعتم ما تحدث به وقر في أنفسكم وصدقتم ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر يعلم الله أني منه بريئة لتصدقني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا ما قال أبو يوسف إذ قال : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } قالت : ثم تحولت على فراشي وأنا أرجو أن يبرئني الله ببراءتي ولكن ما طمعت أن ينزل في شأني وحي يتلى ولأنا كنت أحقر في نفسي من أن ينزل في قرآن يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله في النوم رؤيا يبرئني الله قالت : فوالله ما رام رسول الله من مجلسه ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل الله عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات قالت : فسري عن رسول الله وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : ( يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله ) فقلت بحمد الله لا بحمدكم فقالت لي أمي : قومي إلى رسول الله فقلت : لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله فأنزل الله عز و جل { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } الآيات كلها فلما أنزل الله براءتي قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعدما قال لعائشة ما قال فأنزل الله عز و جل { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة } إلى آخر الآية فقال أبو بكر : بلى إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه قالت : وكان رسول الله سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال : ( يا زينب ما علمت وما رأيت ؟ ) فقالت : أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيرا قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع فطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب عنها فهلكت فيمن هلك قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من حديث هؤلاء الرهط

المعجم الکبیر للطبرانی #19094

143 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا إبراهيم بن سعد ثنا صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عتبة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله كلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة قالت عائشة Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوته تلك وقفل دنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فالتمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت ألتمس عقدي فحبسني ابتغاؤه فأقبل الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أنني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يهبلهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس فيه أحد فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه فوالله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك ويريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أراه حين أمرض إنما يدخل فيسلم ثم يقول : ( كيف تيكم ؟ ) فذلك يريبني ولا أشعر بشيء حتى نقهت فخرجت أنا و أم مسطح قبل المناصع فتبرزنا لا نخرج إلا من ليل إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز فأقبلت أنا و أم مسطح بنت أبي رهم لما قضينا شأننا نمشي فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : يا هنتاه ألم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله فقال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت : ائذن لي أن آتي أبوي قالت : وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله فأتيت أبوي فقلت لأمي : ما يتحدث به الناس ؟ قالت : يا بنية هوني عليك الشأن فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : فبت ليلتي تلك حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله [ قالت : فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعلم من براءة أهله ] وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم فقال أسامة : يارسول الله أهلك و لا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك فدعا رسول الله بريرة فقال لها : ( هل علمت من عائشة شيئا يريبك ؟ ) قالت بريرة : لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين حتى تأتي الداجن فتأكله قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله : ( من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ؟ قاله ثلاثا ( فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي ) فقام سعد بن معاذ فقال : أنا والله يا رسول الله أعذرك منه إن كن من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا به أمرك فقام سعد بن عبادة وكان سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية قال : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير بن سماك فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمروالله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج ورسول الله قائم على المنبر يخفضهم حتى سكتوا وسكت وبكيت يومي وليلتي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي فبينما أنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله فجلس ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني فتشهد ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فقد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه ) فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله فيما قال قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت لأمي فقالت مثل ذلك فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : والله لقد علمت أنكم قد سمعتم ما تحدث به وقر في أنفسكم فصدقتم به ولئن قلت إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقنني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا ما قال أبو يوسف { فصبر جميل } وكنت جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن ثم تحولت على فراشي وأنا أرجو أن يبرئني الله ببراءتي ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحي يتلى ولأنا كنت أحقر في نفسي من أن ينزل في قرآن ولكن كنت أرجو أن يري الله رسوله في النوم رؤيا يبرئني بها قالت : فوالله ما رام رسول الله من مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان في اليوم الشاتي فسري عنه وهو يضحك فكان أول ما تكلم به أن قال : ( يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله ) فقالت لي أمي : قومي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز و جل وأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك } الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه : والله لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله هذه الآية { ولا يأتل أولو الفضل منكم } إلى آخر الآية قال أبو بكر : بلى أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح الذي كان ينفق عليه قالت : وكان رسول الله سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال : ( يا زينب ما علمت ما رأيت ؟ ) فقالت : أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيرا قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وكانت أختها حمنة تحارب عنها فهلكت فيمن هلك

المعجم الکبیر للطبرانی #19095

144 - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري و زكريا بن يحيى الساجي قالا ثنا محمد بن عزيز الأيلي ثنا سلامة بن روح حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حين ( 1 ) أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله وكل حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدق بعضا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت Y كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج إلى سفر أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله معه قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج بها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل وأنزل في هودجي فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله من غزوته تلك ودنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذن بالرحيل لحاجتي فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت إلى عقدي نحو ابتغائه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن اللحم إنما يأكل العلقة من الطعام فلم ينكر القوم خفة الهودج وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فاصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل أن ينزل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي فما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطيء على يدها فركبتها فانطلق بي يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا فهلك من هلك وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله فيقول : ( كيف تيكم ؟ ) ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما أفقت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه قبل الغائط وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح وهي بنت أبي رهم بن عبد مناف وأمها أم صخر بنت عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن المطلب فأقبلت أنا و أم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلا قد شهد بدرا ؟ قالت : يا هنتتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي فلما رجعنا إلى بيتي دخل علينا رسول الله ثم قال : ( كيف تيكم ؟ ) قلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت لأمي فقلت : يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ فقالت : يا بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة وضيئة عند من يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها قالت : فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا ؟ فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت : ثم أصبحت أبكي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي فشاورهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي كان في نفسه من الود فقال أسامة : أهلك يا رسول الله لا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال : يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الخادم تصدقك قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال لها : ( أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك ؟ ) قالت بريرة : والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ فاستعذر من عبد الله بن أبي سلول فقال رسول الله وهو على المنبر : ( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ ووالله ما رأيت من أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة وهو يومئذ سيد الخزرج وكان من قبل ذلك رجلا صالحا ولكن حملته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت لعمرو الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمرو الله ليقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت : فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت : فلبثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت : فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وجلس قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها ولقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شيء قالت : فتشهد رسول الله حين جلس ثم قال : ( أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي الله فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه ) قالت : فلما قضى رسول الله مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي : أجب رسول الله فيما قال فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله قالت : فقلت لأمي : أجيبي رسول الله فيما قال فقالت والله ما أدري ما أقول لرسول الله فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن : إني والله لقد علمت لقد سمعتم بهذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني ولئن اعترفت لكم أني بريئة والله يعلم أني منه بريئة لتصدقنني وإني والله ما أعلم لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف قال { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وأنا أعلم حينئذ أني بريئة وإن الله سيبرئني ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم في بأمر يتلى ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت : فوالله ما رام رسول الله ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل الله عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القرآن الذي ينزل عليه قالت : فسري عن رسول الله وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها ( أما الله فقد برأك ) فقالت لي أمي : قومي إلى رسول الله فقلت : والله إني لا أقوم ولا أحمد إلا الله فأنزل الله { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } العشر الآيات كلها فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق وهو ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة } إلى قوله { والله غفور رحيم } فقال أبو بكر : بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها عنه أبدا قالت عائشة : وكان رسول الله يسأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن أمري فقال : ( يا زينب ماذا علمت أو رأيت ؟ قالت : يارسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها تحارب فأهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط من حديث عائشة رضي الله عنها

Previous
12
Next

حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← الزُّهْرِيِّ، ← يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، ← حَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ، ← علي بن عبد العزيز و أبو مسلم الكشي

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19085

عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← الزُّهْرِيِّ، ← فليح بن سيلمان ← أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ← عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي ← حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ، ← أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19086

عَائِشَةَ ← عروة و عبيد الله بن عدي و علقمة بن وقاص يزيد بعضهم على بعض ← ابْنِ شِهَابٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ← زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَکِ ← عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19089

عَائِشَةَ حِينَ ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، ← أبي إبراهيم بن محمد الشافعي ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19090

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19091

عَائِشَةَ ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← الزُّهْرِيِّ، ← عبيد الله بن عمرو بن إسحاق بن راشد ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ← أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19092

عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حين ← قاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يحيى بن سعيد و عبيد الله بن عمر جميعا ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِي ← هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ← محمد بن الفضل بن جابر السقطي و زكريا بن يحيى الساجي

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19093

عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حيث ← قاص و عبيد الله بن عتبة ← عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، ← الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19094

المعجم الکبیر للطبرانی · باب الياء · Hadith 19095

All Chapters0. Book0. Chapter0. Book0. Chapter0. Book0. Chapter1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book