استدراكات البعث والنشور #29
28]- عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر قاضي حمص، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، أنه سمع النواس بن سمعان يقول: ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدجّال ذات يوم فخفّض فيه ورفّع «1»، حتى ظننا أنه في ناحية النخل. قال: «غير الدجّال أخوفني عليكم، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، واللّه خليفتي على كل مسلم، إنه شاب جعد قطط عينه طافئة، وإنه يخرج خلّة «2» بين الشام والعراق، فعاث يمينا وشمالا، يا عباد اللّه اثبتوا»، قلنا: يا رسول اللّه ما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يوما، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر الأيام كأيامكم». قلنا: يا رسول اللّه فذلك اليوم الذي هو كسنة أ تكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: «لا، اقدروا له قدره»، قلنا: يا رسول اللّه ما أسرعه في الأرض؟ قال: «كالغيث يشتد به الريح، فيمر بالحيّ فيدعوهم فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كان ذرّا، وأمدّه خواصر، وأشبعه ضروعا، ويمر بالحيّ فيدعوهم فيردّون عليه قوله، فتتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل، ويأمر برجل فيقبل، فيضربه ضربة بالسيف فيقطعه جزلتين «3» رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل إليه. فبينما هم على ذلك إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين «4» واضعا يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لدّ الشرقي، فبينما هم كذلك أوحى اللّه إلى عيسى ابن مريم: إني قد أخرجت عبادا من عبادي لا يدان لك بقتالهم «5»، فحرّز «6» عبادي إلى الطور، فيبعث اللّه يأجوج ومأجوج كما قال اللّه: وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ «7» فيرغب عيسى وأصحابه إلى اللّه فيرسل عليهم نغفا «8» في رقابهم فيصبحون فرسى «9» كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابه إلى الأرض فيجدون نتن ريحهم، فيرغب عيسى وأصحابه إلى اللّه فيرسل اللّه عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء اللّه، ويرسل اللّه مطرا لا يكن منه بيت مدر «1» ولا وبر أربعين يوما، فتغسل الأرض حتى تتركها زلفة «11»، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك فيومئذ يأكل النفر من الرمانة يستظلون بقحفها «21» ويبارك في الرّسل «31»، حتى إن اللقحة «41» من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفي الفخذ «51»، والشاة من الغنم تكفي البيت، فبينما هم على ذلك إذ بعث اللّه ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون «61» تهارج الحمر، وعليهم تقوم الساعة» «71».
أَبِيهِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ← يحيى بن جابر قاضي حمص، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ،
استدراكات البعث والنشور · کتاب · Hadith 29
