32]- عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله نفعا، تنام عيناه ولا ينام قلبه»، ثم نعت أبويه فقال: «أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأنه أنف منقار، وأمه امرأة فرضاخيّة عظيمة الثديين». قال: فبلغنا أن مولودا من اليهود ولد بالمدينة، قال: فانطلقنا أنا والزبير بن العوّام حتى دخلنا على أبويه، فرأينا فيهما نعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له همهمة، فسألنا أبويه فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور أضرّ شيء وأقله نفعا، فلما خرجنا مررنا به فتكشف عن رأسه، فقال: «ما قلتما فيه»؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: «نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي» «1». قال الشيخ: تفرّد به علي بن زيد بن جدعان وليس بالقوي. 33]- عن يحيى بن عبد اللّه بن بكير، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قعد على المنبر فقال: «أيها الناس حدّثني تميم الدّاري أن أناسا من قومه كانوا في البحر في سفينة لهم فانكسرت بهم، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة فخرجوا إلى جزيرة في البحر، فإذا هم بامرأة شعثة سوداء لها شعر منكر، فقالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجسّاسة، قالت: أ تعجبون مني؟ قالوا: نعم، قالت: فادخلوا القصر. قال: فدخلوه فإذا هم بشيخ مربوط بسلاسل. فسألهم من هم، فأخبروه فقال لهم: ما فعلت عين زعر؟ وما فعلت البحيرة، ونخلات بيسان، فأخبروه، فقال: والذي يحلف به لا يبقى أرض إلا وطئتها إلا طيبة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: وهذه طيبة» «1». قال الشيخ: فيه أن الدجّال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان عير ابن صياد، وكان ابن صياد أحد الدجّالين الكذّابين الذين أخبر صلى اللّه عليه وسلم بخروجهم، وقد خرج أكثرهم، وكأن الذين يجزمون بأن ابن صياد هو الدجّال لم يسمعوا بقصة تميم، وإلا فالجمع بينهما بعيد جدا إذ كيف يلتئم أن يكون من كان في أثناء الحياة النبوية شبه المحتلم ويجتمع به النبي صلى اللّه عليه وسلم ويسأله، أن يكون في آخرها شيخا كبيرا مسجونا في جزيرة من جزائر البحر موثقا بالحديد يستفهم عن خبر النبي صلى اللّه عليه وسلم هل خرج أو لا، فالأولى أن يحمل على عدم الاطّلاع، أما عمر فيحتمل أن يكون ذلك منه قبل أن يسمع قصة تميم، ثم لما سمعها لم يعد إلى الحلف المذكور، وأما جابر فشهد حلفه عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فاستصحب ما كان اطّلع عليه من عمر بحضرة النبي صلى اللّه عليه وسلم «2».
استدراكات البعث والنشور · Hadith 33
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
