أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ خُطْبَةِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ · حديث 1906
1906 - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو هَاشِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ دَأَبٍ، قَالَ: حَجَّ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَخَطَبَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَقَدْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي يُضَاعِفُ اللهُ فِيهِ لِلْمُحْسِنِ الْأَجْرَ، وَعَلَى الْمُسِيءِ فِيهِ الْوِزْرَ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقَةِ قَصْدِنَا، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ فِينَا مَا قَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُعِينَ كُلًّا عَلَى كُلٍّ " قَالَ: فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَسْتُ بِهِ، وَلَمْ تَبْعُدْ قَالَ: " يَا أَخَاهُ، قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتَ فَقُلْ، قَالَ: وَاللهِ لَأَنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسَأْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَلَئِنْ [ص:137] كَانَ الْإِحْسَانُ لَكُمْ دُونَنَا فَإِنَّكُمْ لَمَحْقُوقُونَ بِاسْتِتِمَامِهِ، وَلَئِنْ كَانَ لَنَا دُونَكُمْ إِنَّكُمْ لَمَحْقُوقُونَ بِمُكَافَأَتِنَا عَلَيْهِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَمُتُّ إِلَيْكُمْ بِالْعُمُومَةِ، وَيَخْتَصُّكَ بِالْخُئُولَةِ، وَطْأَةُ زَمَانٍ، وَكَثْرَةُ عِيَالٍ، وَبِهِ فَقْرٌ، وَعِنْدَهُ شُكْرٌ " قَالَ: فَقَالَ عُتْبَةُ: " نَسْتَغْفَرُ اللهَ مِنْكُمْ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ فِيكُمْ، قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِغِنًى، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ إِسْرَاعَنَا إِلَيْكُمْ يَقُومُ بِإِبْطَائِنَا عَنْكُمْ " قَالَ: فَأَخَذَ مَا أَمَرَ لَهُ بِهِ، ثُمَّ وَقَفَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى الْمَوْقِفِ، فَسُمِعَ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ لِسُوءِ مَا عِنْدِي فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْبَلْ تَعَبِي وَنَصَبِي، فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ، اللهُمَّ عَجَّتْ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ بِضُرُوبِ الُّلغَاتِ يَسْأَلُونَكَ الْحَاجَاتِ، وَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَنِي عَلَى طُولِ الْبَلَاءِ إِذَا نَسِيَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا " وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيَّ يَذْكُرُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ وَيَزِيدُ فِيهَا: فَلَا تَمُدُّوا الْأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا، فَإِنَّهَا تُقْطَعُ، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ دَأَبٍ
ابن دأب، ← أبو هاشم ← أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة
Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 1-1- Book of Purity › The sermon of Utbah bin Abi Sufyan in Makkah in the year forty-one · Hadith 1906
