أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ قُدُومِ الْجَيْشِ الَّذِي قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الْكُوفَةِ فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا · حديث 1682
1682 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ يَغْزُو، فَغَضِبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَرَحَلَا حَتَّى نَزَلَا مَكَّةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: تُبَايِعَانِي فَقَالَا: لَا حَتَّى يُجْمَعَ عَلَى رَجُلٍ، فَأَنْتَ فِي فِتْنَةٍ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَعَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَغْلُظُ حَتَّى خَافَاهُ خَوْفًا شَدِيدًا وَمَعَهُمَا الذُّرِّيَّةُ، فَبَعَثَا رَسُولًا إِلَى الْعِرَاقِ يُخْبِرَانِ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ فِيهِمْ ثَلَاثَةٌ رُءُوسًا عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ هَانِئٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيُّ، فَخَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ، وَبَعَثَ وَالِي الْكُوفَةِ فِي أَثَرِهِمْ جَيْشًا، فَأَدْرَكُوهُمْ بِوَاقِصَةَ فَامْتَنَعُوا مِنْهُمْ، فَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، فَمَرُّوا فَدَافَعُوا السِّلَاحَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلُوا مَا تَعَرَّضَ لَهُمْ أَحَدٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى مَسَالِحِ ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَسَمِعَ بِهِمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ دَخَلُوا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَهَرَبَ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ [ص:381] عَنْهُمَا قَدْ ضَيَّقَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَأَحْضَرَ الْحَطَبَ فَجَعَلَهُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لِيَحْرِقَهُمْ أَوْ يُبَايِعَاهُ قَالَ: فَجِئْنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى مَنَعْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَا إِلَى الطَّائِفِ، وَكَانَا هُنَالِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَلَزِمَتِ الْأَرْبَعَةُ آلَافٍ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَنَزَلُوا مَعَهُ فِي الشِّعْبِ وَامْتَنَعُوا مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَضَرُوا مَوْتَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالطَّائِفِ " " قَالَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: " أَنَا ذَهَبْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَاسْتَصْرَخْتُهُمْ، فَقَدِمَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَصْحَابُ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَهُمُ الَّذِينَ تَخَلَّصُوهُ مِمَّا أَرَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِهِ وَلَزِمُوهُ فِي الشِّعْبِ، ثُمَّ دَخَلُوا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى أَيْلَةَ، فَأَتَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَنْ يَدَعَنَا بِرَجُلٍ كَرِهَ أَنْ يُفْسِدَ النَّاسَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَا يُرِيدُ الْقِتَالَ " [ص:382] قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوِ ابْنَ كَثِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَذْكُرُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيُّ: وَالثَّابِتُ عِنْدَنَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ
أَبِيهِ ← سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ← هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، ← الْوَاقِدِيُّ ← الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ،
Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 1-1- Book of Purity › Mentioning the arrival of the army that came to Mecca against Ibn Abbas, may God be pleased with them, and Ibn al-Hanafiyyah, may God be pleased with him, from the kufa. · Hadith 1682
