أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي #2509
2509 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَبَاكُمْ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ ذُلِّلَتْ لَهُ الْخَيْلُ الْعِرَابُ؛ فَأَعْتَقَهَا وَأَوْرَثَكُمْ حُبَّهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أَجْيَادَ، فَأَلْهَمَهُ اللهُ تَعَالَى الدُّعَابَةَ بِالْخَيْلِ، فَدَعَا فَلَمْ يَبْقَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عَلَيْهَا فَرَسٌ إِلَّا أَتَاهُ، وَذَلَّلَهُ اللهُ لَهُ وَأَمْكَنَهُ مِنْ نَوَاصِيهَا " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ أَجْيَادَ؛ لِأَنَّهَا اجْتَمَعَتْ فِي أَجْيَادَيْنِ " رَأْسُ الْإِنْسَانِ: الْجَبَلُ الَّذِي بَيْنَ أَجْيَادَ الْكَبِيرِ وَبَيْنَ أَبِي قُبَيْسٍ، يُقَالُ لَهُ: رَأْسُ الْإِنْسَانِ. أَنْصَابُ الْأَسَدِ: جَبَلٌ بِأَجْيَادَ الصَّغِيرِ فِي رَبْعِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، مُشْرِفٌ عَلَى أَجْيَادَ الْكَبِيرِ فِي أَقْصَى الشِّعْبِ. وَفِي أَجْيَادَ الصَّغِيرِ بِأَصْلِ الْخَنْدَمَةِ بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ عِكْرِمَةَ، عَلَى بَابِ شِعْبِ الْمُتَّكَأِ، حَفَرَتْهَا زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ. وَعِنْدَ الْمُتَّكَأِ بِئْرٌ حَفَرَهَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. شِعْبُ الْخَاتَمِ: بَيْنَ أَجْيَادَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ الْخَاتَمِ؛ أَنَّ خَاتَمَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الَّذِي كَانَ يَكُونُ فِي كَفِّهِ رُئِيَ فِي كَفِّهِ، وَقَدْ سَقَطَتْ بِمَكَّةَ بِأَجْيَادَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَدْ قُتِلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ، فَيُقَالُ: إِنَّ بَعْضَ الطَّيْرِ أَخَذَ يَدَهُ فَأَلْقَاهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، سَمِعْتُ رَجُلًا بَصْرِيًا يَقُولُ ذَلِكَ. جَبَلُ نُفَيْعٍ: مَا بَيْنَ بِئْرِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ حَتَّى تَأْتِيَ أَنْصَابَ الْأَسَدِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ نُفَيْعًا؛ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ أَدْهَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ كَانَ يَحْبِسُ فِيهِ غِلْمَانَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْأَدْهَمُ يُسَمَّى نُفَيْعًا. الْمَيْغَةُ: وَهُوَ جَبَلُ خَلِيفَةَ وَبِهِ يُعْرَفُ الْيَوْمَ مُشْرِفٌ عَلَى أَجْيَادَ الْكَبِيرِ وَعَلَى الْخَلِيجِ وَالْحِزَامِيَّةِ وَهُوَ خَلِيفَةُ بْنُ عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي جَنْدَعٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَكَنَ فِيهِ وَابْتَنَى، وَمَسِيلُهُ يَمُرُّ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْخَلِيجُ يَمُرُّ فِي دَارِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَقَدْ خُلِجَ هَذَا الْخَلِيجُ تَحْتَ بُيُوتِ النَّاسِ وَابْتَنَوْا فَوْقَهُ وَكَانَ يُسَمَّى هَذَا الْجَبَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَيْدًا وَكَانَ مَا بَيْنَ دَارِ الْحَارِثِ الصَّغِيرَةِ إِلَى مَوْقِفِ الْبَقَرِ بِأَصْلِ جَبَلِ خَلِيفَةَ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَثِيبُ أَسْفَلَ مِنْ جَبَلِ خَلِيفَةَ وَهُوَ الْيَوْمَ مِنْ حَدِّهِ ذَلِكَ إِلَى مَوْقِفِ الْبَقَرِ مِنْ أَعْمَرِ فَجٍّ بِمَكَّةَ وَأَكْثَرِهِ أَهْلًا وَصَانِعًا , وَفِي هَذَا الْفَجِّ زُقَاقُ جُحُوشٍ وَفِيهِ زُقَاقُ وَحْوَحِ بْنِ الْأَسْلَتِ أَخِي أَبِي مُقَيَّرِ بْنِ الْأَسْلَتِ، وَإِذَا أَفْضَيْتَ مِنْهُ أَفْضَيْتَ إِلَى رِبَاعٍ لِلْكِنَانِيِّينَ , فَمِنْهَا دَارُ مَالِكِ بْنِ الضَّجْنَانِ الْكِنَانِيِّ يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ مَالِكٍ وَلَهُمْ رَبْعٌ عِنْدَ بُيُوتِ الْمُنْكَدِرِيِّ وَفِيهِ رَبْعٌ فِي أَوَّلِ الزُّقَاقِ لِابْنِ حُفَيْصِ بْنِ مُحْلِفَا مَوْلَى آلِ مَاجِدَةَ. [ص:192] وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ حُفَيْصِ بْنِ مُحْلِفَا حَدِيثَ " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءً ". وَفِي أَجْيَادَ الْكَبِيرِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ النَّمَارِقُ وَمَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ الْمَشَاجِبُ نَاحِيَةَ الدَّحْضَةِ.
ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُّجَاھِدٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبِي صَفْوَانَ، ← الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ،
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2509
