أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 2-الهمزة مع الفاء ‹ ذكر ذبح ابراهيم لاسماعيل عَلَيْهِمَا السَّلَام والكبش الَّذِي فدى بِهِ اسماعيل عَلَيْهِ السَّلَام · حديث 6
6 - حَدثنِي عبد الْملك بن مُحَمَّد عَن زِيَاد بن عبد الله عَن ابْن اسحاق قَالَ حدثت وَعند الله الْعلم ان ابراهيم أَمر بِذبح ابْنه قَالَ أَي بني خُذ الْحَبل والمدية وَهِي الشَّفْرَة ثمَّ امش بِنَا إِلَى هَذَا الشّعب لنحتطب لأهْلك مِنْهُ قبل أَن يذكر لَهُ مَا أَمر بِهِ فَلَمَّا توجه بِهِ اعْتَرَضَهُ ابليس عَدو الله ليصده عَن أَمر الله عز وَجل فِي صُورَة رجل فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ أَيهَا الشَّيْخ قَالَ أُرِيد هَذَا الشّعب لحَاجَة لي فَقَالَ وَالله إِنِّي لأرى الشَّيْطَان قد أَتَاك فِي مَنَامك فأمرك أَن تذبح إبنك هَذَا فَأَنت تُرِيدُ أَن تذبحه فَعرفهُ إِبْرَاهِيم فَقَالَ عني أَي عَدو الله فوَاللَّه لأمضين لأمر رَبِّي فَلَمَّا يئس من إِبْرَاهِيم اعْترض لاسماعيل وَهُوَ وَرَاء أَبِيه يحمل الْحَبل والمدية فَقَالَ أَيهَا الْغُلَام هَل تَدْرِي أَيْن يذهب بك أَبوك قَالَ نحتطب لأهلنا قَالَ لَا وَالله مَا يُرِيد إِلَّا أَن يذبحك قَالَ وَلم قَالَ يزْعم أَن ربه أمره بذلك قَالَ فَلْيفْعَل مَا أمره بِهِ ربه سمعا وَطَاعَة فَلَمَّا امْتنع مِنْهُ الْغُلَام ذهب إِلَى هَاجر أم اسماعيل وَهِي فِي منزلهَا فَقَالَ يَا أم اسماعيل أَتَدْرِينَ أَيْن ذَاهِب ابراهيم بِإِسْمَاعِيل قَالَت ذَهَبا يحتطبان فَقَالَ مَا ذهب إِلَّا ليذبحه قَالَت كلا إِنَّه أرْحم من ذَلِك وَأحب إِلَيْهِ قَالَ يزْعم أَن الله أمره بذلك قَالَت إِن كَانَ الله أمره بذلك سلمنَا لأمر الله فَرجع عَدو الله بغيظه لم يصب مِنْهُم شَيْئا مِمَّا أَرَادَ وَقد منع الله مِنْهُ ابراهيم وَآل إِبْرَاهِيم وَأَجْمعُوا لأمر الله بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة فَلَمَّا خلا ابراهيم فِي الشّعب وَيُقَال ذَلِك إِلَى ثبير قَالَ لَهُ! يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين! قَالَ فَحدثت أَن إِسْمَاعِيل قَالَ لَهُ عِنْد ذَلِك يَا أبتاه إِذا أردْت ذبحي فأشدد رباطي لَا يصيبك من دمي فينقص أجري فَإِن الْمَوْت شَدِيد وَلَا آمن أَن اضْطربَ عِنْده إِذا وجدت مَسّه واشحذ شفرتك حَتَّى تجهز عَليّ فتذبحني فَإِذا أَنْت أضجعتني فأكببني على جَنْبي وَلَا تضجعني لشقي فَإِنِّي أخْشَى إِن أَنْت نظرت إِلَى وَجْهي أَن تدْرك الرقة فتحول بَيْنك وَبَين أَمر رَبك فِي وَإِن رَأَيْت أَن ترد قَمِيصِي إِلَى أُمِّي فَإِنَّهُ عَسى أَن يكون أسلى لَهَا فافعل فَقَالَ إِبْرَاهِيم نعم العون أَنْت يَا بني على أَمر الله وَيُقَال إِنَّه ربطه كَمَا أمره بالحبل فأوثقه ثمَّ شحذ شفرته ثمَّ تله للجبين وَاتَّقَى النّظر إِلَى وَجهه ثمَّ أَدخل الشَّفْرَة حلقه فقلبها جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام لقفائها فِي يَده ثمَّ اجتذبها إِلَيْهِ وَنُودِيَ (أَن يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا) فَهَذِهِ ذبيحتك فدَاء لإبنك فاذبحها دونه
وَعند الله الْعلم ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← زياد بن عبد الله ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 2- Al-Hamzah with Faa'a › He mentioned Ibrahim slaughtering Ishmael, peace be upon them, and the ram with which Ishmael ransom, peace be upon him · Hadith 6
