أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ذِكْرُ تَلْبِيَةِ الْحَاجِّ إِذَا لَبَّى وَمَا يُجِيبُهُ، وَأَنَّهُمْ وَفْدُ اللهِ تَعَالَى، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَخَلَفِ النَّفَقَةِ فِي الْحَجِّ وَالثَّوَابِ عَلَيْهِ، وَتَفْسِيرِ ذَلِكَ · حديث 918
918 - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ، وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ، فَابْتَدَرَا الْمَسْأَلَةَ، فَبَدَرَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي أُبْدِيهِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ: ذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ قِيَامِكَ، وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ ذَلِكَ لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا صَلَاتُكَ بِاللَّيْلِ، فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَ اللَّيْلِ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ صَلَّيْتُ وَسَطَهُ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ص:424] فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ، فَأَمَّا رُكُوعُكَ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَاجْعَلْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْتَصِبْ قَائِمًا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَكَانِهِ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ، وَأَمَّا صِيَامُكَ، فَصُمْ مِنَ الْأَيَّامِ الْبِيضِ، يَوْمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَاذَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَاتٍ، تَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجَمْرَةِ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ: إِنَّ هَذَا لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ مَوْطِئَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ أَنْ يُكْتَبَ لَكَ بِهَا حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْكَ سَيِّئَةٌ، فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: " هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَيَخَافُونَ عَذَابِي، وَهُمْ لَا يَرَوْنِي، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي، فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ ذُنُوبًا، أَوْ قَطْرِ السَّمَاءِ، أَوْ عَدَدِ أَيَّامِ الدُّنْيَا "، غَسَلَهَا اللهُ عَنْكَ، وَأَمَّا رَمْيُ الْجِمَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَدْخٌورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، فَإِذَا حَلَقْتَ رَأْسَكَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ رَأْسِكَ أَنْ يُكْتَبَ لَكَ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ سَيِّئَةٌ، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ [ص:425]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، ← خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، ← أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة
Akhbar Makkah Fi Qadeem Al Dahar w Hadith Al Fakhi · 1-1- Book of Purity › The mention of responding to the pilgrim when he wants and what he answers, and that they are the delegation of God Almighty, and the answer to his call, and behind the precedent · Hadith 918
