نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1080
حدثنا ابن أبي ميسرة، قال: حدثنا إسماعيل ابن سويدٍ، قال: حدثنا عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة، قال: حدثني سعيد بن إياسٍ الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا التقى المسلمان، كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشراً لصاحبه، فإذا تصافحا، أنزل الله عليهما مئة رحمةٍ، تسعون منها للذي بدأ بالمصافحة، وعشرٌ للذي صوفح)).فالمؤمن عليه سمة الإيمان ووقاره، وبهاء الإسلام وجماله، فأحسنهما بشراً أفهمهما لذلك، وأعقلهما عن الله، ما من الله به عليهما، فإنما يبشر به، حتى يظهر بشره؛ لعلمه بالله، وبمنة الله على عبده، هذا وجه. ووجه آخر: أن المؤمن عطشان إلى لقاء ربه، تشوقاً إليه، فإذا رأى المؤمن، أو رأى كلام الله الذي أنزله، أو رأى بيته الكعبة، اهتش إلى ذلك روحه، وتنسم قلبه روح ما يجده من آثار مولاه الذي قد قلق بحياته برماً من أجل حبسه عنه، فيطمئن، ويبشر بذلك، فيظهر بشره، فإنما صار أحب إلى الله بما له من الحظ من الله.ووجه أخر: أن الذي يظهر البشر لأخيه، يسر أخاه المؤمن؛ لأن العبوس مما يقبضه وينكسر قلبه على رؤيته، فإذا أظهر البشر، قواه؛ لأن في ذلك إظهار المودة له.
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ← سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ← عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة، ← إسماعيل ابن سويدٍ، ← ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1080
