نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #928
حدثنا علي بن حجرٍ، قال: حدثنا الموقري، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى كسرةً ملقاةً، فمشى إليها، فمسحها، وقال: ((يا عائشة! أحسني جوار نعم الله؛ فإنها قلما نفرت عن أهل بيتٍ، فكادت ترجع إليهم)).فحسن المجاورة لنعم الله من تعظيمها، وتعظيمها من شكرها، والرمي من الاستخفاف بها، وذلك من الكفران.والكفور: ممقوتٌ مسلوبٌ.وبلغنا: أن امرأة أنجت صبياً لها بكسرة خبز، ووضعتها في جحر، فابتلي أهل ذلك الزمان بقحط، فاضطرت المرأة من شدة الجوع إلى أن طلبت تلك الكسرة، حتى وجدتها، فأكلتها.فارتباط النعم بشكرها، وزوالها في كفرانها، ومن عظمها، فقد ابتدأ في شكرها، ومن صغرها، واستخف، فقد تعرض لزوالها، ففيها رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خصالاً غير واحدة، منها: الاستخفاف بالنعمة.ومنها: الفساد.ومنها: الإسراف، {والله لا يحب الفساد}، و {لا يصلح عمل المفسدين}، و {لا يحب المسرفين}، و {لا يحب كل خوانٍ كفورٍ}.
عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← الموقري، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 928
