Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #307

307 - - ح عبد الله بن محمد بن يعقوب قال : ح عبد الصمد بن الفضل ، ومحمد بن أبي رجاء قالا : حدثنا عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يؤتى بالرجل يوم القيامة ، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ، ثم يؤتى بالميزان فتوضع في كفة ثم يخرج له بقرطاس مثل هذا - وأشار أبو عبد الرحمن المقرئ بأصبعه وأمسك بإبهامه على نصف أصبعه - الدعاء فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيوضع في الكفة الأخرى فيرجح مسبحه بخطاياه وذنوبه » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : هذا إن شاء الله يكون في الشهادة التي هي الشهادة التي تخرجه من الكفر إلى الإيمان ، وهو يكون قولا ممن سبق الإيمان منه ، ثم يكون منه هذا القول بعد الإيمان بالله على معنى الذكر لله والتعظيم له ، فيكون ذلك طاعة من أراد بها وجه الله تعالى وحده ، وهو قبل ذلك مؤمن ؛ لأنها لو وضعت على الشهادة التي هي الإيمان بالله وحده لكان هذا في كل مؤمن ، ولو كان هذا في كل مؤمن لم يدخل النار مؤمن البتة ؛ لأن الله تعالى يقول فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (1) ، ومن أفلح يومئذ لم يدخل النار ، وقال الله تعالى فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية (2) ، وقد وردت الأخبار بورود كثير من المؤمنين النار وأنهم يخرجون منها بإيمانهم ، ولا يخرجون منها إلا بعد الدخول ، وقال : « يخرجون من النار قد امتحشوا » ، وقال : « فيجعلهم في نهر يسمى نهر الحياة فينبتون » . والأخبار في ورود أهل الإيمان النار وخروجهم منها لا ينكرها إلا جاحد ، ولا يردها إلا معاند ، فلهذا يجب أن يكون هذا القرطاس الذي فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، شهادة مؤمن سبق إيمانه قبل هذا القول فيكون هذا القول منه زيادة ذكر على حسن نية ، ويكون طاعة مقبولة قالها على خلوة من المخلوقين فيكون عند الله تعالى وديعة يردها عليه في ذلك اليوم ، فيعظم قدرها ، ويجل موقعها فيرجح بخطاياه وإن كثرت ، وذنوبه وإن عظمت ، ولله الفضل على عباده يتفضل على من شاء بما شاء . ويجوز أن تكون هذه الكلمة هي آخر كلامه في الدنيا

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ← عبد الصمد بن الفضل ومحمد بن أبي رجاء ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 307

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #308

308 - فقد حدثنا أبو رجاء أحمد بن أبي داود قال : ح إسحاق بن أحمد السرماري رحمه الله قال : ح أبو عاصم قال : ح عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني صالح بن أبي غريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة » وقيل في تفسير أصحاب الأعراف : أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فلو كانت هذه الشهادة هي شهادة الإيمان بالله لم يجز أن يكون مؤمن يستوي حسناته وسيئاته ؛ لأنه لا يوازي الإيمان شيء من السيئات ، ولا يرجح به ، فيكون هذا من استوت حسناته سوى الإيمان سيئاته يدخله الجنة بعد الوقوف الطويل والحبس عن الجنة ، والخوف الذي يلحقه في مدة حبسه فيكون ذلك تمحيصا لذنوبه فيخف ذنوبه ، ويثقل موازينه فيدخل الجنة ، فإن حمل هذا على الشهادة التي هي الإيمان فإنه يجوز أن يكون هذا فيمن كان من أهل المشيئة التي ذكر الله تعالى بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) ، فمن شاء الله أن يغفر ذنوبه رجح ميزان حسناته بهذه الصفة ، ومن شاء أن يعذبه عذبه بذنوبه ، وينجيه بإيمانه ؛ لأنه شرط المشيئة ، وقال في آية أخرى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء (2) ، وهذه الشريطة التي هي المشيئة في المؤمنين دون الكافرين ؛ لأن الله تعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ، فإذا خرج المشركون والكافرون في المشيئة لم تكن المشيئة إلا في المؤمنين فيغفر لمن يشاء منهم ، فلا يعذبه ، ويطهر من يشاء منهم بما شاء ، وله الحكم وإليه المصير . ويجوز أن يحمل هذا على الشهادة التي هي الإيمان ، ويكون ذلك في كل مؤمن ، وكل مؤمن يرجح حسناته ، ويوزن إيمانه ، كما يوزن سائر حسناته ، وإيمانه يرجح بحسناته كما جاء في هذا الحديث ، ويدخل النار بعد ذلك فيطهره من ذنوبه ، فيدخله الجنة بعد ذلك ، وهذا مذهب قوم يقولون : كل مؤمن يعطى كتابه بيمينه ، وكل مؤمن يثقل ميزانه ، ويتأولون قوله تعالى فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (3) ، أي الناجون من الخلود ، وفي قوله عز وجل فهو في عيشة راضية (4) ، يوما ما . وكذلك يقولون في قوله صلى الله عليه وسلم : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة » أنه صائر إليها لا محالة أصابه قبل ذلك ما أصابه ، ويفعل الله ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، له الخلق والأمر ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ← صالح بن أبي غريب ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← إسحاق بن أحمد السرماري ← أبو رجاء أحمد بن أبي داود ← فَقَدْ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 308

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #309

309 - حدثنا نصر بن الفتح ، قال : ح أبو عيسى قال : ح قتيبة قال : ح رشدين بن سعد ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن عباس الحجري ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا رسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ قال : « كل يوم سبعين مرة » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم « سبعين مرة » عبارة إن شاء الله تعالى من الكثرة وليس على التحديد ، فيكون ما وراء السبعين غير معفو عنه ، كأنه يقول عن الخادم أبدا ، وهذا فيما يجوز العفو عنه من سوء يأتيه إليك ، وجناية يجنيها عليك . فأما إذا كان ذلك في هتك حرمة في الدين ، أو جناية على أحد من المسلمين ، أو معصية لله فإنه لا يجوز العفو عنه ، بل يجب التأديب عليه والأخذ به ، كما قالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة قط غير أنه كان إذا انتهك شيء من محارم الله كان أشدهم في ذلك . وقد وردت أخبار بذكر السبعين في مواضع كثيرة ، كلها تدل على الكثرة لا على التحديد والغاية ، وكذلك في كتاب الله عز وجل استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (1) ليس هذا على التحديد والغاية ؛ لأنه لو استغفر لهم مرة لم يغفر الله لهم ، أعني المنافقين الذين نزلت الآية فيهم لأنهم كافرون ، والله لا يغفر لمن كفر به

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← عباس الحجري ← أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، ← رشدين بن سعد ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 309

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #310

310 - وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حين عاتبه عمر في الصلاة على عبد الله بن أبي : « أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت ، قيل لي استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (1) لو أني أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت » حدثناه محمد بن محمد ، قال : ح نصر بن زكريا قال : ح عمار بن الحسن قال : ح سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس ، عن عمر ، رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخبر أنه ، ليس قوله : سبعين مرة على الغاية والتحديد ، ولكن على الكثرة ، وكذلك قوله تعالى في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا (2) ، هو عبارة عن الطول وليس هو على الغاية إن شاء الله أن لا يكون أطول منه ؛ لأنه من العذاب ، وعذاب الله للكافرين لا غاية له ، ولا نهاية طولا وألما كما أن ثوابه للمؤمنين لا غاية له ولا نهاية مدة ولذة لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (3) وقوله ولدينا مزيد (4) .

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 310

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #311

311 - حدثنا محمد بن حامد ، قال : ح السري بن عصام قال : ح إبراهيم بن عبد الله بن مبارك قال : ح سعيد بن يزيد ، عن أبي السمح ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى مثل جمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض ، وهي مسيرة خمسمائة سنة بلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن يبلغ أصلها - أو قال - قعرها »

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ← ابي السمح ← سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ← إبراهيم بن عبد الله بن مبارك ← السري بن عصام ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 311

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #312

312 - وحدثنا محمد بن حامد قال : ح أحمد بن رضوان قال : ح سويد قال : أخبرنا عبد الله قال : ح سفيان عن نسير بن ذعلوق أنه سمع نوفلا يقول في قوله في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا (1) قال : كل ذراع سبعون باعا ، كل باع أبعد مما بينك وبين مكة ، وهو يومئذ في مسجد الكوفة وقال كعب رحمه الله : إن حلقة من السلسلة التي قال الله تعالى ذرعها سبعون ذراعا إن حلقة منها مثل حديد الدنيا وقد ورد في الأخبار مثل ذلك ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : « إني أستغفر الله في اليوم سبعين مرة » وجاء في حديث : « أكثر من سبعين مرة »

نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← سُوَيْد ← أحمد بن رضوان ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 312

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #313

313 - حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم قال : ح أبو ثابت محمد بن عبد الله قال : حدثني عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة ، أنه سمع أبا هريرة ، رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والله إني لأستغفر الله وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة »

أَبُو سَلَمَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أبو ثابت محمد بن عبد الله ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 313

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #314

314 - حدثنا أبو العباس ، أحمد بن سباع قال : ح محمد بن الضوء قال : حدثنا عمرو يعني ابن عون الواسطي ، قال : ح أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن حذيفة ، رضي الله عنه قال : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذرب (1) لساني ، فقال : « فأين أنت من الاستغفار فإني أستغفر الله في كل يوم مائة مرة » فقد قال : سبعين مرة ، وقال : أكثر من سبعين مرة ، وقال : مائة مرة ، فيدل أنه لم يرد بالسبعين الحد والغاية الذي ينتهي إليها ، ولكنه قال : أستغفر الله في اليوم كثيرا . وفي حديث آخر : « فإن كان لله عاصيا هوى في النار سبعين خريفا » ، وقال فيه سلمان لعمر رضي الله عنهما واستعظم ذلك عمر فقال : إي والله يا عمر بن الخطاب ، ومع السبعين سبعين خريفا . والأخبار في ذكر السبعين كثيرة ، وأكثرها عبارة عن الكثرة ، لا إخبار عن نهاية ، ووجه تخصيص السبعين من بين سائر الأعداد عند العبارة عن الكثرة إن شاء الله أن العدد قليل وكثير ، فالقليل ما دون الثلاثة ، والكثرة الثلاثة فما فوقها ، وأدنى الكثير الثلاثة ، وليس لأقصاه غاية ، ثم العدد أيضا نوعان : شفع ووتر ، والشفع أول النوعين قال الله عز وجل والشفع والوتر (2) ، وأول الإشفاع اثنان ، وأول الأوتار الثلاثة ، والواحد ليس بعدد ، ألا ترى أنك إذا ضربت واحدا في واحد لم يخرج هناك عدد . قال محمد بن موسى في كتاب الجبر والمقابلة : الواحد ليس بعدد وإنما العدد جماعة مركبة ، ويجوز أن يكون العدد مأخوذا من العود ، كأن العدد إعادة الحساب مرات ، فيعاد الواحد مرات فيصير عددا ، فالشفع إعادة الواحد مرتين ، والوتر إعادته ثلاث مرات ، هذا أول الأشفاع ، وأول الأوتار ، والواحد وتر ، وليس من جهة العدد ، ولكن من جهة أنه غير زوج ، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى وتر يحب الوتر » ؛ لأن الله تعالى ليس بوتر من جهة العدد ، لكن من جهة أنه فرد لا يزدوج بشيء ، كما أنه واحد ليس من جهة العدد ، ولكن من جهة أنه ليس كمثله شيء ، والسبعة أول جمع الكثير من النوعين ؛ لأن فيها أوتارا ثلاثة ، وأشفاعا ثلاثة ، فأول أشفاعها الاثنان ، ثم الأربعة ، ثم الستة ، وأول أوتارها الثلاثة ، ثم الخمسة ، ثم السبعة ؛ لأن الواحد ليس بوتر من جهة العدد - كما قلنا - فالسبعة جمع كثرة العدد ، وكثرة النوعين اللذين هما نوعا العدد ، ثم العشرة كمال الحساب ؛ لأن الآحاد منفرد كل عدد منها بنفسه إلى العشرة ، كقولهم : اثنان وثلاثة وأربعة إلى العشرة ، فإذا جاوز العشرة فهي إضافة الآحاد إلى العشرة ، كقولهم : اثنا عشر ، وثلاثة عشر إلى عشرين ، والعشرون تكرير العشرة مرتين ، وثلاثون تكريرها ثلاث مرات إلى مائة ، والقول في المائة والعشرات كالقول في الآحاد والعشرة ، كذلك الألف وليس وراءه اسم للحساب ، بل هو إعادة الألف مرات وتكريره . فالسبعون يجمع من الكثرة والنوع والكثرة وكمال الحساب ، والكثرة منه ، والنوعين من الكمال ، والكثرة منهما ؛ لأنه عشر مرات سبعة فهو في كمال الحساب الذي هو العشرة كالسبعة في الآحاد ، والسبعون أدنى الكثير من العدد من كل وجه ، والأقصى لا الغاية له ، فعبر عن الكثير الذي يجاوز العدد بالسبعين لهذه العلة إن شاء الله . وإذا بولغ في الكثرة قالوا : سبعمائة قال الله تعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله (3) إلى قوله سبع سنابل في كل سنبلة مائة ثم قال والله يضاعف لمن يشاء ، فأخرجه عن الغاية والنهاية ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « للحاج الماشي بكل خطوة كذا وكذا حسنة من حسنات الحرم » ، قيل ما حسنات الحرم ؟ قال : « كل حسنة سبعمائة » كأنه أراد المبالغة في الكثرة ، فعبر عن ذلك بالسبعمائة ، والله أعلم . وما سوى ذلك من الأعداد التي جاءت في القرآن والحديث فإنها محدودة متناهية ، وذلك العدد محصور على ما ذكر مثل قوله سبع ليال وثمانية أيام (4) ، وقوله تعالى تلك عشرة كاملة (5) ، وقوله تعالى فتم ميقات ربه أربعين ليلة (6) ، وقوله عز وجل يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون (7) ؛ لأن بعد ما بين السماء والأرض متناه معدود ، فأخبر الله تعالى أن هذه مسافة ما بينهما نزولا وصعودا لما ورد في الأخبار أن بعد ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة عام . وقوله تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (8) ، فهو مقصود طول ذلك اليوم على هذا العدد ؛ لأنه يوم متناه ، آخره دخول أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، والخلود فيهما لا نهاية له . والله أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #315

315 - ح خلف بن محمد قال : ح إبراهيم بن معقل قال : ح محمد بن إسماعيل قال : حدثني يحيى بن موسى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : « أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه (1) فرجع إلى ربه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت قال : ارجع إليه فقل له : يضع يده على متن ثور ، فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة قال : أي رب ثم ماذا قال : ثم الموت قال : فالآن قال : فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر » قال أبو هريرة رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فلو كنت ثمة لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر » . قال : وأخبرنا معمر ، عن همام قال : ح أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُسٍ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← يَحْيَی بْنُ مُوسَی ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 315

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #316

316 - وقال أبو عبد الله بن أبي حفص قال : ح أبي رحمه الله قال : أخبرنا محمد بن الفضيل ، عن محمد بن سعد ، عن حبيب بن سالم الأنصاري قال : ح أبو هريرة رضي الله عنه ، قال : أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : « أتى ملك الموت موسى صلوات الله عليهما ليقبض نفسه فلطمه لطمة ففقأ عينه ، فرفع ملك الموت إلى ربه وهو أعلم بما صنع قال : رب أتيت عبدا من عبيدك لا يريد الموت ، وصنع هذا بعيني قال : فرد الله عينه ، وقال : ائت عبدي فخبره أن يضرب بيده على جلد ثور فما وارت يده من شعر فهو يعيش بها سنة ثم يموت قال موسى : لا بل الآن يا رب إن كان لا بد ، ولكن بالأرض المقدسة قال : فدفن عند الكثيب الأحمر ، ولو أني كنت عنده لأريتكم مكان قبره » وقال أيضا : ح أبو سلمة قال : أخبرنا عماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا فأتى موسى بن عمران صلوات الله عليه فلطمه موسى عليه السلام ففقأ عينه » ، فذكر نحو الذي قبله قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله تعالى : روت الأئمة هذا الحديث من وجوه كثيرة ، ووضعوه في كتبهم وصححوه ، وعدلوا روايته ، واستفظعه قوم فجحدوه ، وأنكروه فردوه لضيق صدورهم ، وقصور علمهم ، وقلة معرفتهم بالحديث ، وهذا الحديث أدخلوه في الصحاح حتى رضوا إسناده أهل العلم بالحديث ، وأهل المعرفة بالرجال ، والحديث إذا صح من جهة النقل فإنه يجب قبوله ، فإن كان من باب المتواتر فإنه يوجب العلم والعمل ، وإن كان من باب الآحاد ، فإنه يوجب العمل ، ولا يوجب العلم . وهذا الحديث وإن كان مما لا يوجب العلم عند بعض الناس ، فإنه مما يوجب العمل لو كان من باب العمل لشهرته في نفسه ، وعدالة رؤيته وصحة إسناده ، ومما كان هذا سبيله وإن كان لا يوجب العلم فإنه لا يجب رده وإنكاره ودفعه ، فإن في رده تكذيب الأئمة وجرح عدول الأئمة . وسمعت أبا محمد بن أحمد بن عبد الله المزني يقول : لعلماء الأثر في تلقي الأخبار المشابهة مذهبان ، أحدهما : أن الإيمان بها فرض كالإيمان بمتشابه القرآن حين يقول والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا (1) أي : كل من المحكم والمتشابه من عند ربنا ، وقد استأثر الله تعالى بعلم المشابهة في هذا القول فلا يعلمه إلا الله عز وجل ، قالوا : فمثله المتشابه من أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حجب عنا علم تأويله آمنا وصدقنا بما قال ، ووكلنا علم تأويله إلى الله عز وجل

أَبُو هُرَيْرَةَ ← حبيب بن سالم الأنصاري ← مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، ← أَبِي ← أبو عبد الله بن أبي حفص

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 316

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #317

317 - ثم حدثنا أحمد بن عبد الله قال : ح القاسم بن زكريا المقرئ قال : ح محمد بن الصباح قال : ح الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي أنه سأل الزهري عن بعض الأخبار المتشابهة ؟ فقال : « من الله العلم ، وعلى رسوله البلاغ ، وعلينا التسليم ، أمروا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءت » وقال عبد الله بن نافع : سئل مالك بن أنس عن قوله الرحمن على العرش استوى (1) ، كيف استوى ؟ فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا ضالا . هذا مذهب كثير من العلماء . قال : والمذهب الثاني : أن الإيمان بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فرض ، والبحث عن متشابه التنزيل ، وأخبار الرسول واجب في الأصول والعقول فرارا من تعطيل الصفات وآفة التشبيهات . قال : والقدوة في هذا المذهب علي ، وابن عباس رضي الله عنهما ومن تابعهما من فقهاء أهل الأثر . قال : وبمعرفة المحكم والمتشابه تميز الفاضل من المفضول ، والعالم من المتعلم ، والحكيم من المتعجرف ، ومن أمر الأحاديث على ما جاءت حين التبس عليه كنه معرفتها لم يردها راو منكر جاحد ، بل آمن واستسلم ، وانقاد ووكل علمه إلى الله تعالى ، وإلى من علمه الله وفوق كل ذي علم عليم (2) . ورد الأخبار والمتشابه من القرآن طريق سهل يستوي فيه العالم والجاهل ، والسفيه والعاقل ، وإنما يتبين فضل علم العلماء ، وعقل العقلاء بالبحث والتفتيش واستخراج الحكمة من الآية والسنة ، وحمل الأخبار على ما يوافق الأصول ، وتصححه العقول . وهذا الحديث له في كتاب الله نصا نظيره قال تعالى في خبر موسى وهارون عليهما السلام ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا (3) إلى قوله وأخذ برأس أخيه يجره إليه وقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي (4) . وليس الجر إليك بالخشونة والغلظة بأقل من الدفع عنك بالخشونة والغلظة ، وهو الصك واللطم ، دفع عنك بغلظة وخشونة فما سواه ، وليس هارون بأدون منزلة من ملك الموت صلوات الله عليهما ، بل هو أجل قدرا منه ، وأعلى مرتبة ، وأبين فضلا عند أكثر علماء الأمة من أهل النظر والأثر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نبي مرسل قال الله تعالى ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه (5) ، وهو مع جليل قدره في نبوته ، وعلو درجته في رسالته أخو موسى لأبيه وأمه ، وأكبر سنا منه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده » . فإذا أخبر الله تعالى عن موسى عليه السلام أنه أخذ برأسه ولحيته وجره إليه بعنف وغلظة حتى استعطفه عليه ، واعتذر إليه ، فقال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ، وقوله إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ، ولولا ذلك عسى كان يكون منه ما هو أعظم مما صنع به ، ثم لم نجد في الكتاب ما يدل على عتاب الله إياه ، ولا على توبته منه ، ولو كان ذلك منه صغيرة أو زلة لظهر ذلك نصا في الكتاب أو دلالة ، كما ذكر الله تعالى زلات الأنبياء صلوات الله عليهم ومعاتبته إياهم عليها ، وتوبتهم منها إلى الله ، ورجوعهم إليه ، واستغفارهم إياه واعترافهم على أنفسهم بالظلم لها كما قال جل جلاله في قصة آدم صلوات الله عليه ألم أنهكما عن تلكما الشجرة (6) ، هذا عتابه لهما من إملالها في الآيات ، وقال تعالى في اعترافهما وتوبتهما ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (7) ، وقال تعالى في قصة نوح عليه السلام فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (8) ، وقال عز وجل في اعترافه وتوبته رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (9) ، وفي قصة داود صلوات الله عليه وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (10) فغفر له ذلك ، وقال عز وجل في موسى عليه السلام وقتله القبطي هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين (11) ، وقال تعالى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي (12) ، فغفر له . فلو كان جره أخاه إليه وأخذه برأسه ولحيته زلة منه لظهر اعترافه على نفسه وتوبته إلى ربه ، أو معاتبة الله إياه ، فلما لم يكن دل أنه لم يكن منه معصية ولا زلة ، كذلك صكه ملك الموت ولطمه إياه لأنهما عنفان ، أحدهما بالدفع عنك ، والآخر بالجر إليك كريمين إلى الله تعالى أحدهما رسول نبي ، والآخر ملك زكي ، وكما لم يرد في الكتاب عتاب ولا توبة ، واعتراف في قصة الملك فما جاز في الكتاب من التأويل ساغ ذلك في الخبر إن شاء الله ، وإنما لم يكن فعله صلى الله عليه وسلم بهارون مع عظيم حرمته لنبوته ورسالته وأخوته وقرابته وحق سنه زلة ؛ لأنه عليه السلام غضب لله لا لنفسه ، وكانت فيه حمية وغضب وعجلة وحدة كلها في الله ولله . ألا يرى إلى قوله تعالى وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (13) ، وخبر أن عجلته كان طلبا لرضاه ، كذلك حدته وغضبه على أخيه وصنيعه به ، ألا تراه يقول ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري (14) ، فكانت تلك الحدة منه والغضب فيه صفة مدح له لأنها كانت لله ، وفي الله كما كانت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته في الله ولله ، ثم كان يغضب حتى يحمر وجهه وتذر عروقه لله وفي الله ، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله أشداء على الكفار رحماء بينهم (15) ، وقال تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (16) ، وقال جل جلاله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله (17) ، فلو كانت الغلظة والشدة في الله ولله كذلك الغضب والحدة من موسى لله وفي الله ، والجميع صفة مدح ونعت ثناء . ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام في مدحه أبا بكر رضي الله عنه في رقته ورحمته وتشبيهه إياه بإبراهيم إذ يقول يجادلنا في قوم لوط (18) وقوله فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (19) وعيسى عليه السلام حين قال إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (20) وقوله صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه ومدحه له في غلظته وشدته في الله ولله ، وتشبيهه إياه بنوح عليه السلام حين قال لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (21) فأوصاف الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل عليهم الصلاة والسلام أوصاف مدح ، ونعوتهم نعوت ثناء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين . فيجوز أن يكون صكه لملك الموت ، ولطمه إياه لم يكن زلة ؛ لأنها لم تكن بغضب نفسه ، وإنما كان غضبا لله ، وشدة في أمر الله ، وحمية لدين الله ، وذلك أن الملك أتاه في صورة إنسان . فيجوز أن يكون موسى لم يعرف أنه ملك رسول الله ، كما لم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم جبريل صلوات الله عليه حين جاءه يسأله عن الإيمان والإسلام حتى قال صلى الله عليه وسلم : « هذا جبريل أتاكم ليعلمكم معالم دينكم ، والله ما أتاني في صورة قط إلا وقد عرفته فيها إلا في هذه الصورة » ، فكذلك موسى يجوز أن يكون أتاه في صورة لم يأته فيها قبلها ، فلم يعرفه ثم أراد قبض روحه أنكر أن يكون إنسان يريد قبض روح كليم الله ورسوله ، وصكه ولطمه إنكارا له وردا عليه أنه ملك ، وأنه لله رسول أنكر عليه إدعاءه ما ليس للبشر من قبض أرواح الأنبياء ، ومن ادعى ذلك من البشر فهو كاذب على الله فغضب لله فصكه ولطمه ، ألا ترى منه لما عاد إليه فخيره بين أن يضع يده على خبب ثور وأن يموت ، اختار الموت استسلاما لله ورضاء لحكمه ، وتصديقا لرسوله . وأما فقؤ عينه فإنه لم يكن فعلا لموسى صلوات الله عليه ، وإن كان على أثر لطمه إياه وصكه له ، وإنما كان ذلك فعل الله تعالى أحدثه في الصورة التي أتى الملك فيها ، وذلك أن الإنسان عندنا لا يفعل في غيره ، وإنما يفعل في نفسه ومحل قدرته ، وما يحدث بعد ذلك من ألم عند الضرب ، وموت عند قطع الأوداج ، وذهاب السهم بعد الرمي ، والإحراق عند اشتعال النار في الحطب والجمع بينهما ، والبرد في الثلج وغير ذلك مما يظهر بعد حركات المحدث في نفسه ، فإنها كلها أفعال الله تعالى أحدثها واخترعها ، وكذلك الإحراق عند اشتعال النار في الحطب والجمع بينهما ، والبرد في الثلج وغير ذلك كلها أفعال الله تعالى يحدثها ويخترعها الله إذا شاء وحين يريد ، وإن كان ذلك أثر حركات المحدث في نفسه ، والفقاء إنما حل في الصورة لا في الملك ؛ لأن بنية الملائكة وخلقه ليست من الأمشاج والطبائع المختلفة التي تقبل الكون والفساد وتحلها الآفات ، ويؤثر فيها أفعال المحدث ؛ لأنهم لا يمنون ، ولا يتوالدون ، ولا ينامون ، ولا يأكلون ، ولا يسأمون ، ولا يستجرون ، ولا يفقرون ، وكل هذه آفات ، والفقؤ آفة ، وهم لا يحلهم الآفات . فالآفة التي هي الفقؤ إنما حل في الصورة التي جاء الملك فيها لا في عين الملك ، وليس الملائكة كالناس ، فإن الناس إنسان بصورته وخواصه ، ولا يكون الإنسان إنسانا بخواصه دون صورته التي هي صورة الناس ، فإنه وإن وجدت خواصه في نوع من أنواع الحيوان ، ولم توجد صورة الإنسان فليس ذلك النوع إنسانا حتى يوجد ثلاثة الإنسان وصورته وخواصه ، والملك ملك بخواصه دون صورته ؛ لأن صورهم مختلفة وخواصهم واحدة ، فمنهم من هو فيهم على صورة الإنسان ، ومنهم على صورة الطير ، ومنهم على صورة السباع ، ومنهم على صورة الأنعام ، وكلهم ملائكة ولهم أجنحة على أعداد متفاوتة قال الله تعالى الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع (22) ثم قال يزيد في الخلق ما يشاء ، وقيل في حملة العرش إنهم أملاك أحدهم على صورة الإنسان ، يشفع إلى الله في أرزاقهم ، والثاني على صورة النسر يشفع إلى الله في أرزاق الطير ، والثالث على صورة الأسد يشفع إلى الله تعالى في أرزاق البهائم ودفع الأذى عنهم ، والرابع على صورة الثور يشفع إلى الله تعالى في أرزاق البهائم ، ودفع الأذى عنهم يصدق ذلك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #318

318 - ما حدثنا محمد بن حامد القواريري قال : ح حامد بن سهل قال : ح هناد بن السري قال : ح عبدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره قال : زحل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد (1) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صدق » قال ، وقال : والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتورد فقال قائل : تأبى فما تطلع لنا في رسلها إلا معذبة وإلا تجلد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صدق » . فلما كانت الصورة صورة أسد ، وثور ، ونسر ، وإنسان ، وهو ملك بان أن الملك لم يكن ملكا للصورة ، وإنما هو ملك بخاصية الذي هو خاصية ، والإنسان إنسان بخاصيته وصورته ، ألا ترى أن جبريل عليه السلام كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورة دحية الكلبي ، وهو صلى الله عليه وسلم بصورته التي هي صورته كما شاء من عظم خلقه ، وعجب صورته

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← عَبْدَةُ ← هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← محمد بن حامد القواريري ← مَا

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 318

Previous
123
Next

حُذَيْفَةَ ← أَبِي الْمُغِيرَةِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← عمرو يعني ابن عون الواسطي ← محمد بن الضوء ← أبو العباس أحمد بن سباع

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 314

الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ← الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← ثُمَّ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 317

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith