307 - - ح عبد الله بن محمد بن يعقوب قال : ح عبد الصمد بن الفضل ، ومحمد بن أبي رجاء قالا : حدثنا عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يؤتى بالرجل يوم القيامة ، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ، ثم يؤتى بالميزان فتوضع في كفة ثم يخرج له بقرطاس مثل هذا - وأشار أبو عبد الرحمن المقرئ بأصبعه وأمسك بإبهامه على نصف أصبعه - الدعاء فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيوضع في الكفة الأخرى فيرجح مسبحه بخطاياه وذنوبه » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : هذا إن شاء الله يكون في الشهادة التي هي الشهادة التي تخرجه من الكفر إلى الإيمان ، وهو يكون قولا ممن سبق الإيمان منه ، ثم يكون منه هذا القول بعد الإيمان بالله على معنى الذكر لله والتعظيم له ، فيكون ذلك طاعة من أراد بها وجه الله تعالى وحده ، وهو قبل ذلك مؤمن ؛ لأنها لو وضعت على الشهادة التي هي الإيمان بالله وحده لكان هذا في كل مؤمن ، ولو كان هذا في كل مؤمن لم يدخل النار مؤمن البتة ؛ لأن الله تعالى يقول فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (1) ، ومن أفلح يومئذ لم يدخل النار ، وقال الله تعالى فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية (2) ، وقد وردت الأخبار بورود كثير من المؤمنين النار وأنهم يخرجون منها بإيمانهم ، ولا يخرجون منها إلا بعد الدخول ، وقال : « يخرجون من النار قد امتحشوا » ، وقال : « فيجعلهم في نهر يسمى نهر الحياة فينبتون » . والأخبار في ورود أهل الإيمان النار وخروجهم منها لا ينكرها إلا جاحد ، ولا يردها إلا معاند ، فلهذا يجب أن يكون هذا القرطاس الذي فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، شهادة مؤمن سبق إيمانه قبل هذا القول فيكون هذا القول منه زيادة ذكر على حسن نية ، ويكون طاعة مقبولة قالها على خلوة من المخلوقين فيكون عند الله تعالى وديعة يردها عليه في ذلك اليوم ، فيعظم قدرها ، ويجل موقعها فيرجح بخطاياه وإن كثرت ، وذنوبه وإن عظمت ، ولله الفضل على عباده يتفضل على من شاء بما شاء . ويجوز أن تكون هذه الكلمة هي آخر كلامه في الدنيا
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 307
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
