309 - حدثنا نصر بن الفتح ، قال : ح أبو عيسى قال : ح قتيبة قال : ح رشدين بن سعد ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن عباس الحجري ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا رسول الله كم أعفو عن الخادم ؟ قال : « كل يوم سبعين مرة » قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم « سبعين مرة » عبارة إن شاء الله تعالى من الكثرة وليس على التحديد ، فيكون ما وراء السبعين غير معفو عنه ، كأنه يقول عن الخادم أبدا ، وهذا فيما يجوز العفو عنه من سوء يأتيه إليك ، وجناية يجنيها عليك . فأما إذا كان ذلك في هتك حرمة في الدين ، أو جناية على أحد من المسلمين ، أو معصية لله فإنه لا يجوز العفو عنه ، بل يجب التأديب عليه والأخذ به ، كما قالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة قط غير أنه كان إذا انتهك شيء من محارم الله كان أشدهم في ذلك . وقد وردت أخبار بذكر السبعين في مواضع كثيرة ، كلها تدل على الكثرة لا على التحديد والغاية ، وكذلك في كتاب الله عز وجل استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم (1) ليس هذا على التحديد والغاية ؛ لأنه لو استغفر لهم مرة لم يغفر الله لهم ، أعني المنافقين الذين نزلت الآية فيهم لأنهم كافرون ، والله لا يغفر لمن كفر به
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 309
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
