Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #150

150 - قال المصنف رحمه الله قال : حدثنا الشيخ أبو الليث نصر بن فتح قال : ح أبو عيسى قال : ح قتيبة قال : ح أبو عوانة ، وعبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تسحروا ؛ فإن في السحور بركة » قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون معنى البركة الزيادة ، ومعنى الزيادة في السحور ينصرف على وجوه منها : أن يكون زيادة في القدرة على صوم النهار ، ومثله ما جاء في بعض الروايات أنه قوة على صوم النهار وهو ما

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أبو عوانة وعبد العزيز بن صهيب ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى ← الشيخ أبو الليث نصر بن فتح ← المصنف

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 150

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #151

151 - حدثنا به أبو الفضل محمد بن أحمد المروكي قال : ح يعقوب بن أبي حيران قال : ح الحارث بن مسلم ، عن عبد الحكم ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسحروا ، فإن في السحور بركة وقوة » ويجوز أن يكون الزيادة في إباحة الطعام والشراب لمن أراد الصيام ، وذلك أنه كان في بدء الأمر أن الصائم إذ نام حرم عليه الطعام ، ثم أباح الله تعالى الأكل والشرب إلى طلوع الفجر بقوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام (1) ، فإباحة الأكل والشرب في ليلة الصيام بعد النوم وهو السحور زيادة على إباحة الأكل والشرب عند الإفطار ، وهو رخصة من الله تعالى بقوله علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله يحب أن يؤتى برخصه ، كما يحب أن يؤتى بعزائمه » فيكون معنى الترغيب في السحور ترغيبا في قبول الرخصة التي يحب الله إتيانها . ومعنى البركة الزيادة على الإباحة ، ويجوز أن يكون معنى الزيادة في العمر لأن العمر الحياة ، فيها نوم إلى الأجل المؤقت الذي إذا جاء لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، وهذه المدة فيها نوم ويقظة ، والنوم موت واليقظة حياة ، قال تعالى هو الذي يتوفاكم بالليل ، وقال تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها (2) ، فسمى الوفاة التي هي النوم موتا ، واليقظة حياة ونشورا بقوله ثم يبعثكم فيه (3) ، وفي مدة الحياة معنيان : اكتساب الطاعة للمعاود ، واقتناء المرافق للمعاش ، ومن المرافق الأكل والشرب ، قال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات (4) وفي السحور يقظة ، وهي الحياة ، فهو زيادة في الحياة وأكل وشرب ، وهو زيادة في مرافق الحياة ، وفيه في زيادة اكتساب الطاعة ؛ لأن من أراد السحور ربما تطهر وصلى ، فإن قصر سمى الله ودعا ، وإن غفل عن الذكر وكسل عن الصلاة ، فإن الأكل والشرب لنية الصيام طاعة ، ففيه زيادة الحياة ، وزيادة الرفق ، وزيادة الطاعة ، وهذا هو العمر ، ففي السحور زيادة الرفق في العمر ، ويكون في السحور زيادة وقت السحور على الأوقات الفاضلة المرغوب فيها ، وهي أوقات الصلوات الخمس ، فإنها أفضل أوقات الزمان في اليوم والليلة ، ويفتح فيها أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، ويستجاب فيها الدعاء ، وفي وقت السحور كذلك ، قال الله تعالى والمستغفرين بالأسحار (5) ، وقال وبالأسحار هم يستغفرون (6) وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا كان الثلث الأخير من الليل يقول الله سبحانه : هل من داع فأستجيب له ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من سائل فأعطيه » وسئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الليل أسمع ؟ قال : « الثلث الأخير من الليل » ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « من الفطرة تأخير السحور » أراد إن شاء الله أن يقع في الثلث الأخير من الليل ليكون فيه دعوة واستغفار فيجاب ، وسؤال حاجة فتقضى ، فوقت السحور زيادة على الأوقات المرغوب فيها التي هي أوقات الصلوات الخمس ، إذا فالسحور زيادة في القوة ، وزيادة في إباحة الأكل والشرب ، وزيادة في الرخص التي يحب الله إتيانها ، وزيادة في الحياة ، وزيادة في الرفق فيها ، وزيادة في اكتساب الطاعة ، وزيادة على الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء . وقد ورد في الحديث : إن الرخصة بركة ، وهو أنه لما نزلت آية التيمم ، وكان السبب فيه أن عائشة رضي الله عنها فقدت قلادة لها في بعض الغزوات ، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلبها ، والناس على غير ماء ، فنزلت آية التيمم ، فقيل لعائشة رضي الله عنها : ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر ، فجعل الرخصة في هذا الحديث بركة يجوز أن يكون فيه بركة ؛ لأنه لا حساب فيه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أربع نفقات لا حساب للعبد فيهن : نفقة على عياله ، وعلى والده ، وعلى إفطاره ، وعلى سحوره » ثم في السحور فوائد ، قيل : فيه حصول النية للصوم من الليل ، فيزول الاختلاف في جواز صومه ، وفيه مخالفة لأهل الكتاب ، قال صلى الله عليه وسلم : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور » وقال بعض شيوخنا رحمهم الله : إن السحور وقت النجاة ، قال تعالى نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر (7) ، كأنه جعل وقت السحر وقت الزيادة نعمة ونجاة من نعمة ، والسحور يكون في هذا الوقت ، فتيقظ المتسحر في ذلك الوقت بهلاك من هلك ، ونجاة من نجا . وقيل فيه : قال صلى الله عليه وسلم : « اللهم بارك لأمتي في بكورها » ، فأجيب إلى ذلك ، فقال : « تسحروا ؛ فإن في السحور بركة » أي : بركة البكور

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَبْد الْحَكَمِ ← الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ ← يعقوب بن أبي حيران ← به أبو الفضل محمد بن أحمد المروكي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 151

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #152

152 - قال المصنف رحمه الله : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح وكيع ، وابن المبارك ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن أبي الجعد ، عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الرجل يحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر » قال الشيخ رحمه الله : إن لله تعالى لطائف يحدثها بعبده المؤمن ليصرف بها وجهه إليه ، ويقبل بقلبه عليه إذا شغل عنه باتباع شهوة ، والاشتغال بنهمة ؛ لأن الله تعالى يحب عبده المؤمن ، والمحب يحب إقبال محبوبه عليه ، ومواجهته له ، وانصرافه إليه ، ويكره شغله عنه بغيره ، وإعراضه عنه ، فالمؤمن إذا شغل بنهمته ورجع إلى شهوته ، وأقبل على غير مولاه حرمه مولاه رزقه الذي إليه ضرورته ، وبه حاجته مما به قوامه في معايشه ، وعوز على أمر معاده ، فيكون ذلك زجرا منه له ، وجذبا إليه مما أقبل عليه ، وصرفا له عما شغل به إلى من شغل عنه ، وتأديبا أن لا يعود إلى مثله كالطفل الذي تدعوه أمه فيعرض عنها ، ويعدو إلى لهو ، فيعثر ، فيقع ، فيقوم ، فيعدو إلى أمه باكيا ، ويتلحى إليها شاكيا وكذلك المؤمن يصيب الذنب بشهوة تغلبه ، ونهمة لا يقاومها ، فيحرمه ربه رفقه ، ويمنعه رزقه ، فينتبه فيعرض عن شهوته ، فيرفض نهمته ، ويقبل على مولاه ، والذي يبغضه الله ممن كفر به ، وأشرك معه غيره ، وأعرض بقلبه عنه ، فإنه يزيده مما يشغل به ، ويصرفه عنه بغضا له ومقتا ، قال الله تعالى إنما نملي لهم ليزدادوا إثما (1) ، وقال الله تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (2) ، ليشغلهم بها عنه ، ويباعدهم عنه ، فمن أقبل إليه كفاه حوائجه ، وسهل له مرافقه ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتق الله في الاشتغال بما دونه عنه يكفه مؤنه ، ويخرجه مما يصرفه عنه ، ويقوم بكفايته لئلا يشغله عنه شاغل ، بل يكون شغله به ، ووجهه إليه ، ومن شغل بشيء دونه أو به فحرمه رزقه ، ومنعه رفقه فيقبل عليه ، ويرجع عما شغل به إليه ، والرزق الذي يحرمه : الرفق مما يملكه ، أو زوال ملكه عنه ، وأن يلتوي عليه أسباب رزقه فقدر عليه ، ويصير عليه مطلبه وقد يجوز أن يكون معنى الرزق الشكر ، قال تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (3) ، قيل في التفسير : شكركم أنكم تكذبون ، فيكون حرمان الرزق حرمان الشكر على النعمة ، فيحرم الزيادة بحرمان الشكر ، ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان وقوله : « لا يرد القدر إلا الدعاء » يجوز أن يكون القدر سبق بالدعاء ، كما سبق بالقدر ، فيصرف المكروه المقدور بالدعاء المقدور ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وسئل : أرأيت رقى نسترقها ، ودواء نتداوى هل يرد من قدر الله تعالى ، فقال : « إنه من قدر الله » هذا إذا كان القدر سبق بأن يرد المكروه من القدر بالدعاء ، وإن كان المكروه مقدورا أن يصيبه ، ويقع به ، فإن الدعاء يزيل تسخط ذلك المكروه ، ويكون الرضا به مقدورا كما كان المكروه مقدورا ، والمقدور إنما يكون مكروها ؛ لأنه مؤلم مسخوط ، شديد التحمل ، فإذا زال التسخط صار المكروه محبوبا ، فكان المكروه المقدور المؤلم قد صرف عنه ، وجرى عليه مقدور محبوب ملذ ، كالإنسان يسقى دواء فيتكرهه لمرارته وبشاعته ، فيذوقه لا يجد له مرارة ولا بشاعة ، فيتلذذه وإنما يصير المكروه محبوبا بالدعاء ؛ لأن الدعاء تقرب إلى الله تعالى ، من قربة الله إليه قال صلى الله عليه وسلم : « من أذن له بالدعاء لا يحرم الإجابة » فالداعي مقرب ، فالمقرب مشاهد ، أما إن شاهد عاقبة المكروه بالثواب الموعود في الآجل ، والمصروف عنه به من المكروه ما هو أشد منه في العاجل ، أو بشهود المقدر له . وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يزيد في العمر إلا البر » يجوز أن يكون البر مقدورا للعبد أن يأتيه ، ويكون زيادة العمر مقدورا بالبر المقدور ، ولو لم يكن البر مقدورا لم يكن زيادة العمر مقدورا ، ويجوز أن يكون زيادة العمر حسن الحال في مدة الحياة ، والأجل المؤقت الذي لا يتأخر ولا يتقدم ، وطيب الحياة في مدة الأجل كما قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى (4) الآية ، وطيب الحياة بالإرتفاق في معايشه ، واكتساب الطاعة لمعاده ، والبر هو الطاعة لله تعالى فيما أمر ، والانتهاء عما زجر ، والرضا بما حكم وقدر ، قال الله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (5) الآية ، إلى قوله وأولئك هم المتقون ، فالتقصير من العمر ، واليسير من المدة ، وإذا حصل مع الطاعة لله تعالى في أمر الدين ، والرفق في المعاش من الكفاية في المؤنة ، وصون الوجه ، وكان العبد محمولا في المكان ميسرا له اليسرى ، معروفا عن العسرى ، صار التقصير من العمر طويلا ، ويجوز أن يكون المراد بالبر بر الولد بوالديه ، وبر الرجل ولده وقرابته وجيرانه ، ومن يعاشرهم ، فمن حسنت عشرته خلق الله طابت حياته ، وفائدة العمر طيب الحياة ، والله أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #153

153 - قال المصنف رحمه الله : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى ، إنه يشرك به ، ويجعل له ، وهو يرزقهم ويعافيهم » قال الشيخ رحمه الله : قال بعض العلماء : معنى الحليم والصبور واحد ، وهو من المتشابهة التي لولا ورود السمع به لما جاز وصف الله بها ، وقد سمى نفسه حليما ، ويوصف بالحلم ، ولا يجوز أن يسمى صبورا ؛ لأنه لم يرد السمع . وقال بعضهم : يجوز أن يسمى صبورا ، ويوصف بالصبر ، وروي الخبر في الصبور ، وفرق بين الحلم والصبر بعضهم قالوا : الحلم بني على التجاوز والعفو مع القدرة على الانتقام كرما وفضلا ، والصبر يبنى على تحمل المكروه ، وتجرع الغصص ضرورة تكلفا وتجلدا ، والعفو والتجاوز والقدرة من صفات الله تعالى ، وليس التكلف والتجرع والضرورة من أوصافه ، تعالى عن ذلك ، فجوزوا وصفه بالحلم ، ومنعوا الصبر ، والصبر من الخلق حبس النفوس ، ومنعها عن شهواتها المحظورة فرضا حتما ، وعن شهواتها المباحة تطرفا وأدبا ورياضة ، وقد قال الحكيم : لا ينبغي أن يغفل قليل الشهوة ولا كثيرها ، فإن كثيرها تلف ، وقليلها دناءة ، وحبس النفس على تحمل المكاره ، وتجرع الغصص عند منازعة النفس إلى الاسترواح بالانتقام والجزع إما خوفا مما هو أشد في المكروه منه من العقوبة عليه ، أو حاجة إلى الثواب الموعود منه ، والأذى كل ما يكره ويسخط من قول ، ويؤلم ويغم من فعل . فمعنى الصبر من الله تعالى يجوز أن يكون حبس العقوبة عن المؤذي له بما يكره ويسخط وينقص من الإشراك به ، وجعل الأولاد له ، وهو قادر على الانتقام منهم ، والأخذ لهم ، والتدسر عليهم ، فهو يحبس عنهم عقوبته ، ويؤخر عنهم عذابه ، ولا يعاجلهم بالعقوبة التي استحقوها على شركهم به ، وافترائهم عليه ، وهو ما تأخير العقوبة يرزقهم ويعافيهم ، فهو أصبر على الأذى من الخلق ، لأن الخلق يؤذون بما قد يجوز أن يكون ذلك لهم وفيهم ، وما يؤذون الله تعالى به لا يجوز عليه بوجه من الوجوه حقيقة ولا مجازا ولا إضافة ، وهم إن صبروا صبروا ضرورة وتكلفا ورقا وعبودة ، ثم لا يحسنون إلى من يؤذيهم . ففي الحديث إبانة عن كرم الله تعالى وفضله في ترك معاجلة العقوبة ، وتأخير العذاب ، وإدرار الرزق على المؤذي له وعاقبته إياه ، فهذا كرمه في معاملة من يؤذيه ويكذب عليه ، وهو بغيضه وعدوه ، فما ظنك بمعاملته مع من يتحمل الأذى فيه ، ويثني عليه ، وهو وليه وحبيبه ، قال الله تعالى الله ولي الذين آمنوا (1) ، وقال يحبهم ويحبونه (2) ، سبحان الكريم الرحيم الرءوف الحليم . ففي الحديث أيضا حث على الصبر ، وتحمل الأذى فيما يصيب العبد مما يكرهه ويغمه ويؤلمه ويشق ، كأنه صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله تعالى يؤذى بالغاية من الأذى ، وهو قادر على الانتقام منهم ، وهو يؤخر عنهم عقوبته ، ويحبس عنهم عذابه مع تعاليه عن جر منفعة فيه ، أو دفع مضرة عنه ، فالعبد المضطر المحتاج إلى الثواب المودوع على الصبر والخوف من العقوبة المتوعد على الجذع على أدنى أذى يلحقه ثم يعتاض عليه ما هو خير منه أولى أن يصبر وأحق

اَبِیْ مُوْسیٰ ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل ← المصنف

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #154

154 - قال الشيخ رحمه الله : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح هشيم قال : ح عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أيام التشريق (1) أيام أكل وشرب وذكر ، أو ذكر الله » قال الشيخ رحمه الله : : إن الله تعالى أمر إبراهيم خليله صلوات الله عليه ببناء بيته ، فلما فرغ من بنائه أمره بأن يدعو إليه عباده فقال وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم (2) ، فدعاهم ، فأجابوه ، فهم يأتونه في كل وقت وحين متوجهين نحوه ، قاصدين إليه يقولون : لبيك اللهم لبيك ، فإذا حلوا بفنائه ، وأناخوا ببابه طوفوا حول بيته ، فقربهم وأدناهم وصافحهم بيده التي هي الحجر ، فقبلوها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحجر : « هو عين الله تعالى التي يصافح بها خلقه »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ← هُشَيْمٌ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ، ← الشَّيْخُ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 154

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #155

155 - قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ النيسابوري قال : ح أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : ح الحسن بن محمد الزعفراني قال : ح سعيد بن سليمان قال : ح عبد الله بن المؤمل قال : سمعت عطاء ، يحدث عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس ، له لسان وشفتان ، يتكلم عمن استلمه بالنية ، وهو عين الله تعالى التي يصافح بها خلقه » قال الشيخ رحمه الله : ثم خرجوا إليه يتعرضون لما عنده ، ويطلبون ما وعدهم بقوله عز وجل ليشهدوا منافع لهم (1) ، فأعطاهم ما سألوه ، وبلغهم ما أملوه ، وزادهم من فضله ، إنه لذو فضل عظيم ، وكل قد أهدى على قدر وسعه ، ومبلغ طاقته ، توسلا إليه ، وقربة منه مرغبين ، أشعروا قلوبهم التقوى ، فذبحوا مناسكهم ، وأهدوا الهدايا ، فتقبلها منهم بتقوى قلوبهم ، فقال عز وجل لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم (2) ، فكانت التقوى هي الرافعة لتلك الهدايا إليه ، كما كان الكلم الطيب صاعدا بالعمل الصالح إليه ، فلما قبلها منهم ، وحازها لديه ، وصارت له ، وحصلت عنده ، اتخذ لهم ضيافة ، ونصب لهم ماءه ، جمعهم عليها ، فأطعمهم مما عنده ، وهو ما تقربوا به إليه ، وقبله عنهم ، فصارت لهم مقبولة مطهرة أذهب عنها وخامة تصرفهم فيها ، ووباء مساكنتهم إليها ، فأطعمها إياهم ، وجاز بها عليهم ، فهم في ضيافة أيام منى التي هي أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام تمام الضيافة

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← عَطَاءٌ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمَؤَمَّلِ ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ← أبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ النيسابوري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 155

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #156

156 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح ابن المبارك ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « للضيف جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام » فالله تعالى يوسع زواره وأهل ضيافته طعاما وشرابا ثلاثة أيام ، ثم هم بعد ذلك في عياله يجري عليهم مدة حياتهم ، ومن سنة الملوك أنهم إذا اتخذوا ضيافة أطعموا من على الباب ، كما يطعمون من في الدار ، فالكعبة البيت ، والحرم الدار ، وسائر أقطار الأرض باب الدار ، فعم الله تعالى الجميع بضيافته ، فقال فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير (1) ، وقال جل جلاله فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر (2) ، ثم الناس أبدان وأرواح ، فأطعم الله ضيفه ، ومن على بابه بقوله عز وجل فكلوا منها ، فهذا غذاء الأبدان ، وأوسع أرواحهم من غذائها بقوله عز وجل فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله (3) ، وقوله عز وجل واذكروا الله في أيام معدودات (4) فالطعام والشراب غذاء الأبدان ، وذكر الله عز وجل غذاء الأرواح ، لذلك أمرهم بالأذكار ليكون غذاء لأرواحهم ، كما أمرهم بالأكل والإطعام ليكون غذاء لأبدانهم ، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى »

أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 156

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #157

157 - قال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح خالد ، عن سهيل ، عن صفوان يعني ابن أبي يزيد ، عن القعقاع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا ، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا » قال الشيخ رحمه الله : الشح أشد البخل ، فإن البخل أكثر ما يقال إنما يقال في البعقة وإمساكها ، قال الله عز وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة (1) ، وقال عز وجل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه (2) ، وقال في الشح أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا (3) ، وقال تعالى ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (4) ، فالشح تنبئ عن الكزازة والامتناع والتأني وقلة المواناة ، فهو يكون في المال خاصة ، وفي جميع منافع البدن عامة ، فالإيمان هو التصديق ، ومن التصديق تصديق الله عز وجل فيما تكفل به من الأرزاق ، وفيما وعد من الخلف على الإنفاق ، والثواب في العقبى . والبخل يكون من سوء الظن بالله تعالى ؛ لأنه يخاف عليه أن لا يخلف ، ولم يمكن تحقيق الثواب من قبله ، فالبخل بالمال من سوء الظن بالله ، وسوء الظن يوهن التصديق والامتناع وقلة المواناة ، والتأني قد يكون فيما بين العبد وأوامر الله وفروضه وأقضيته وأحكامه ، وفيما بينه وبين خلق الله في ترك المعاونة لهم ، والشفقة عليهم ، والنصح لهم ، فالامتناع والتأني عند الأوامر يوهن التصديق بقبولها وصعوبة الانتقاء ، وقلة المواناة يوهن التصديق بالقدر ، فمن صدق بالقدر انقاد للأحكام ، ومن كان ممتنعا قليل المعاونة تاركا للنصح للمؤمنين غير مشفق عليهم فكأنه ليس منهم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « المؤمنون كالبنيان يشد بعضهم بعضا » . وقال صلى الله عليه وسلم : « والله لا تؤمنون حتى تحابوا » ، فالشح من جميع وجوهه يخالف الإيمان وحقيقته ، فلذلك قال صلى الله عليه وسلم : « لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا » ، والمعنى في الإيمان حقيقة الإيمان الذي هو حقه وموجبه كما أخبر حارثة عن نفسه من حقيقة الإيمان ، وتمكن التصديق من قلبه بما أخبر الله تعالى عنه حتى صار كأنه يشاهده شهود عيان ، فمن تحقق في إيمانه ، وصدق بإيقانه سهل عليه ترك الدنيا والعزوف عنها ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه (5) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح » قيل : فما علامة ذلك ؟ قال : « التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله » ، فأخبر أن من نور الإيمان قلبه ، وشرح الله للإسلام صدره سهل عليه الإعراض عن الدنيا ، فمن عكف عليها ، وبخل بها ، وسكن إليها ، وشح عليها لم يخامر حقيقة الإيمان قلبه شهودا ، وإن أقر بلسانه ، ولم يتطوع على تكذيبه عقدا ، فهو مؤمن ضعيف الإيمان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وذاك أضعف الإيمان » ، فوصف الإيمان بالضعف ، ولم ينفه كذلك إن شاء الله . وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يجتمع الشح والإيمان » أي : لا يجتمع الشح وقوة الإيمان في قلب عبد أبدا

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْقَعْقَاعِ، ← صفوان يعني ابن أبي يزيد ← سُهَيْلٌ، ← خَالِدٌ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 157

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #158

158 - قال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح حاتم بن إسماعيل ، عن أبي بكر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة ، فرجع ، فأمر بجهازه ، فأخرج من تحتها ، وأمر بقريتها فأحرقت بالنار ، فأوحى الله تعالى إليه فهلا نملة واحدة » وروي في حديث آخر : « أنه مر نبي من الأنبياء بقرية أو بمدينة أهلكها الله تعالى وأهلها ، فقال : يا رب ، قد كان فيهم صبيان ودواب ، ومن لم يقترف الذنب ، فهو الذي نزل تحت الشجرة ، فلدغته نملة » . قال الشيخ رحمه الله : إن كان هذا النبي الذي أحرق قرية النمل هو هذا القائل ، فقد يجوز أن يكون الذي جرأ عليه من إحراق قرية النمل تشبيها له على إعراضه على الله عز وجل ، وذلك أن الله تعالى أن يفعل بعباده من رحمة وعذاب ، لأن الخلق خلقه ، والملك ملكه ، وليس آمر ولا له زاجر ، فلا يكون له أن يخالف أمره ، ويحدث في ملكه بغير إذن ، بل هو الله تعالى لا إله غيره ، خلق الخلق حين شاء لما شاء ، فإن رحمهم ونعمهم ، فهو المتفضل في ذلك ، وإن هو عذبهم وألمهم فهو العدل الذي لا يجور ، وله أن يفعل ما يشاء ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لو أن الله تعالى عذب أهل السماء والأرض لعذبهم ، وهو لهم غير ظالم » ، فهو لا يسأل عما يفعل إنما يسأله من هو تحت قدره لغيره ، وفوقه أمر وله سان سن له سنة ، وبين له طريقه ، وأمره ونهيه ، وحد له حدودا ، فإن جاوزها أو عدل عما سن له من السنة وخالف الأمر ، وارتكب النهي ، وقع عليه السؤال ، وكان في ذلك جائرا ظالما ، قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون (1) فيجوز أن يكون هذا النبي لما قال ما قال في الآية التي أهلكها الله تعالى كان معنى ذلك شبه الاعتراض على ربه عز وجل ، ولم يكن له ذلك ، وسأل عما لا ينبغي له السؤال عنه ، ابتلاه الله تعالى بالنملة التي عضته ، فأحرق قريتها ، فقال الله تعالى له : فهلا نملة واحدة ، كأنه تعالى قال له : إنك عبد مأمور منهي جنت عليك نملة واحدة ، فأحرقت أمة منها ، فكيف تعترض على ملك يفعل في ملكه ما شاء ليكون ذلك زجرا له عن مثل ما أتى من الاعتراض ، وتأديبا فيما تعدى عن طور العبودية ، ولم يستسلم لله الملك القادر الجبار القهار ، ويكون إحراقه إياها نوعا من الإفناء والقتل مع جواز ذلك في شريعته ، فلا يكون ذلك منه ارتكاب ذنب وجناية على أمة لا ذنب لها ، كما كان نتف الريش والتعذيب بالشمس للطير الذي ليس عليه أمر ولا نهي جائزا لسليمان صلوات الله عليه ، حين توعد الهدهد ، فقال لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه (2) ، وكما جاز في شريعته إتلاف الخيل الجياد التي ضرب أعناقها وسوقها ، لا للقربان ولا ذبحا ، كما يذبح البهائم للانتفاع بها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل خمس في الحرم بغير جناية ، وهي : « الفأرة ، والحية ، والعقرب ، والغراب ، والكلب العقور » وفي خبر آخر : « والحدأة » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من قتل حية فله كذا » ، ونهى عن استحبابها

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← أبي بكر بن يحيى ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 158

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #159

159 - وقال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى الحماني قال : ح زيد بن حباب قال : ح زافر بن أبي الفرات ، عن محمد بن زيد العبدي قاضي خراسان ، عن أبي الأعين ، عن أبي الأحوص الجشمي أنه سمع ابن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من قتل حية ، فكأنما قتل كافرا »

أبي الأحوص الجشمي ← أَبِي الْأَعْيَنِ ← محمد بن زيد العبدي قاضي خراسان ← زافر بن أبي الفرات ← زَیْدُ بْنُ حُبَابٍ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 159

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #160

160 - قال : حدثنا محمد بن الحسن الأرزكياني ، قال : ح أبو مسلم الكجي قال : ح أبو عاصم ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيات : « ما سلمناهن منذ حاربناهن ، فمن ترك منهن خيفة فليس منا » ، وأمر بقتل الكلاب فكذلك يجوز أن يكون قتل النمل كان غير منهي عنه ، أو مأمور به في شريعة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الإحراق إذ ليس هو إلا الإهلاك والإفناء بالألم ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحراق بعض الكفار ، ثم نهى عنه ، وسمل أعين قوم ، فكان أمره به سابقا جائزا ، ولولا ذلك ما أمر به ، ثم نسخ ذلك بالنهي عنه ، وسمل أعين قوم ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وتركهم في الشمس يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا ، ثم نهى بعد ذلك عن المثلة فكذلك يجوز أن يكون كان مباحا إهلاك هذه الأمة التي هي النمل ، كما أنه مباح قتل أمم خمس وإهلاكهم ، فكذلك يجوز أن يكون كان مباحا إحراق ما جاز إهلاكه ، فيكون ذلك النبي أهلك وأفنى ما يجوز له إهلاكه ، وإفناؤه بألم النار ، كما جاز إهلاك هذه الأمم بألم القتل ، ومما يدل على ذلك قوله عز وجل : ألا نملة واحدة ، إنما نبه على أنه فعل ذلك بأمة لم يجن عليه منها إلا واحدة ، فقوله : « ألا نملة واحدة » دليل على أنه لو أحرق واحدة منها لم يعاتب عليه ، وإنما عوتب إن شاء الله تعالى على أنه فعل ذلك للانتقام لنفسه ، والتشفي منها ، لا لأمر سبق ، وكان الفعل مباحا غير منهي عنه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← أبو مسلم الكجي ← محمد بن الحسن الأرزكياني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 160

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #161

161 - قال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح عبد العزيز ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ، ممحقة للكسب » قال الشيخ رحمه الله : معناه إن شاء الله : إن اليمين الكاذبة في البيع أنه أعطى بالسلعة كذا وكذا ، تنفق السلعة حسبان الحالف وظنه ، كأنه إذا حلف على ذلك صدقه المشتري ، وأعطاه ما أراد ، فإن كان القدر قدر ، ويظن أنه من الله تعالى قد سبق له بذلك ، وكان الله عز وجل جعل ذلك رزقا له نفقت سلعته ، فأما إن لم يكن سبق القضاء والقدر به ، لم يكن اليمين منفقة للسلعة ، وكذلك إذا حلف أنه اشتراها بكذا ، وهو كاذب ، فإن يقدر أن يربح عليها ويحسب أنه يصدق عليه ، ويظن أن يمينه على ذلك مما تطيب نفس المشتري ، فربما كان كما قدر ، وربما خالف تقدير الله عز وجل تقدير الحالف في نفسه ، فإن وافق تقدير الله ظنه وتقديره في نفسه فباع السلعة بما حلف عليه محق ذلك كسبه ، وأذهب بركة تجارته وكسبه ، إما بتلف يلحقه في ماله أو نفقته في غير ما يعود نفعه عليه في العاجل ، ويرجى ثوابه في الآجل ، وإن بقيت عنده حرم نفعه ، وورثه من لا يحمد ، ويقدم على من يقدره ، فأي محق للكسب أكثر من ذلك وأشد ؟ نعوذ بالله من الخذلان

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 161

Previous
171819
Next

ثَوْبَانَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَی ← سُفْيَانَ، ← وكيع وابن المبارك ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل ← المصنف

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 152

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 153

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith