Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار chevron_right1-1- كتاب الطهارة chevron_rightHadith #152 chevron_right


152 - قال المصنف رحمه الله : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح وكيع ، وابن المبارك ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن أبي الجعد ، عن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الرجل يحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر » قال الشيخ رحمه الله : إن لله تعالى لطائف يحدثها بعبده المؤمن ليصرف بها وجهه إليه ، ويقبل بقلبه عليه إذا شغل عنه باتباع شهوة ، والاشتغال بنهمة ؛ لأن الله تعالى يحب عبده المؤمن ، والمحب يحب إقبال محبوبه عليه ، ومواجهته له ، وانصرافه إليه ، ويكره شغله عنه بغيره ، وإعراضه عنه ، فالمؤمن إذا شغل بنهمته ورجع إلى شهوته ، وأقبل على غير مولاه حرمه مولاه رزقه الذي إليه ضرورته ، وبه حاجته مما به قوامه في معايشه ، وعوز على أمر معاده ، فيكون ذلك زجرا منه له ، وجذبا إليه مما أقبل عليه ، وصرفا له عما شغل به إلى من شغل عنه ، وتأديبا أن لا يعود إلى مثله كالطفل الذي تدعوه أمه فيعرض عنها ، ويعدو إلى لهو ، فيعثر ، فيقع ، فيقوم ، فيعدو إلى أمه باكيا ، ويتلحى إليها شاكيا وكذلك المؤمن يصيب الذنب بشهوة تغلبه ، ونهمة لا يقاومها ، فيحرمه ربه رفقه ، ويمنعه رزقه ، فينتبه فيعرض عن شهوته ، فيرفض نهمته ، ويقبل على مولاه ، والذي يبغضه الله ممن كفر به ، وأشرك معه غيره ، وأعرض بقلبه عنه ، فإنه يزيده مما يشغل به ، ويصرفه عنه بغضا له ومقتا ، قال الله تعالى إنما نملي لهم ليزدادوا إثما (1) ، وقال الله تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (2) ، ليشغلهم بها عنه ، ويباعدهم عنه ، فمن أقبل إليه كفاه حوائجه ، وسهل له مرافقه ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتق الله في الاشتغال بما دونه عنه يكفه مؤنه ، ويخرجه مما يصرفه عنه ، ويقوم بكفايته لئلا يشغله عنه شاغل ، بل يكون شغله به ، ووجهه إليه ، ومن شغل بشيء دونه أو به فحرمه رزقه ، ومنعه رفقه فيقبل عليه ، ويرجع عما شغل به إليه ، والرزق الذي يحرمه : الرفق مما يملكه ، أو زوال ملكه عنه ، وأن يلتوي عليه أسباب رزقه فقدر عليه ، ويصير عليه مطلبه وقد يجوز أن يكون معنى الرزق الشكر ، قال تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (3) ، قيل في التفسير : شكركم أنكم تكذبون ، فيكون حرمان الرزق حرمان الشكر على النعمة ، فيحرم الزيادة بحرمان الشكر ، ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان وقوله : « لا يرد القدر إلا الدعاء » يجوز أن يكون القدر سبق بالدعاء ، كما سبق بالقدر ، فيصرف المكروه المقدور بالدعاء المقدور ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وسئل : أرأيت رقى نسترقها ، ودواء نتداوى هل يرد من قدر الله تعالى ، فقال : « إنه من قدر الله » هذا إذا كان القدر سبق بأن يرد المكروه من القدر بالدعاء ، وإن كان المكروه مقدورا أن يصيبه ، ويقع به ، فإن الدعاء يزيل تسخط ذلك المكروه ، ويكون الرضا به مقدورا كما كان المكروه مقدورا ، والمقدور إنما يكون مكروها ؛ لأنه مؤلم مسخوط ، شديد التحمل ، فإذا زال التسخط صار المكروه محبوبا ، فكان المكروه المقدور المؤلم قد صرف عنه ، وجرى عليه مقدور محبوب ملذ ، كالإنسان يسقى دواء فيتكرهه لمرارته وبشاعته ، فيذوقه لا يجد له مرارة ولا بشاعة ، فيتلذذه وإنما يصير المكروه محبوبا بالدعاء ؛ لأن الدعاء تقرب إلى الله تعالى ، من قربة الله إليه قال صلى الله عليه وسلم : « من أذن له بالدعاء لا يحرم الإجابة » فالداعي مقرب ، فالمقرب مشاهد ، أما إن شاهد عاقبة المكروه بالثواب الموعود في الآجل ، والمصروف عنه به من المكروه ما هو أشد منه في العاجل ، أو بشهود المقدر له . وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يزيد في العمر إلا البر » يجوز أن يكون البر مقدورا للعبد أن يأتيه ، ويكون زيادة العمر مقدورا بالبر المقدور ، ولو لم يكن البر مقدورا لم يكن زيادة العمر مقدورا ، ويجوز أن يكون زيادة العمر حسن الحال في مدة الحياة ، والأجل المؤقت الذي لا يتأخر ولا يتقدم ، وطيب الحياة في مدة الأجل كما قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى (4) الآية ، وطيب الحياة بالإرتفاق في معايشه ، واكتساب الطاعة لمعاده ، والبر هو الطاعة لله تعالى فيما أمر ، والانتهاء عما زجر ، والرضا بما حكم وقدر ، قال الله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (5) الآية ، إلى قوله وأولئك هم المتقون ، فالتقصير من العمر ، واليسير من المدة ، وإذا حصل مع الطاعة لله تعالى في أمر الدين ، والرفق في المعاش من الكفاية في المؤنة ، وصون الوجه ، وكان العبد محمولا في المكان ميسرا له اليسرى ، معروفا عن العسرى ، صار التقصير من العمر طويلا ، ويجوز أن يكون المراد بالبر بر الولد بوالديه ، وبر الرجل ولده وقرابته وجيرانه ، ومن يعاشرهم ، فمن حسنت عشرته خلق الله طابت حياته ، وفائدة العمر طيب الحياة ، والله أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 152

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ثَوْبَانَ،
  • عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ
  • عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَی
  • سُفْيَانَ،
  • وكيع وابن المبارك
  • يحيى الحماني
  • يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
  • حاتم بن عقيل
  • المصنف

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books