160 - قال : حدثنا محمد بن الحسن الأرزكياني ، قال : ح أبو مسلم الكجي قال : ح أبو عاصم ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيات : « ما سلمناهن منذ حاربناهن ، فمن ترك منهن خيفة فليس منا » ، وأمر بقتل الكلاب فكذلك يجوز أن يكون قتل النمل كان غير منهي عنه ، أو مأمور به في شريعة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الإحراق إذ ليس هو إلا الإهلاك والإفناء بالألم ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحراق بعض الكفار ، ثم نهى عنه ، وسمل أعين قوم ، فكان أمره به سابقا جائزا ، ولولا ذلك ما أمر به ، ثم نسخ ذلك بالنهي عنه ، وسمل أعين قوم ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وتركهم في الشمس يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا ، ثم نهى بعد ذلك عن المثلة فكذلك يجوز أن يكون كان مباحا إهلاك هذه الأمة التي هي النمل ، كما أنه مباح قتل أمم خمس وإهلاكهم ، فكذلك يجوز أن يكون كان مباحا إحراق ما جاز إهلاكه ، فيكون ذلك النبي أهلك وأفنى ما يجوز له إهلاكه ، وإفناؤه بألم النار ، كما جاز إهلاك هذه الأمم بألم القتل ، ومما يدل على ذلك قوله عز وجل : ألا نملة واحدة ، إنما نبه على أنه فعل ذلك بأمة لم يجن عليه منها إلا واحدة ، فقوله : « ألا نملة واحدة » دليل على أنه لو أحرق واحدة منها لم يعاتب عليه ، وإنما عوتب إن شاء الله تعالى على أنه فعل ذلك للانتقام لنفسه ، والتشفي منها ، لا لأمر سبق ، وكان الفعل مباحا غير منهي عنه
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 160
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
