161 - قال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح عبد العزيز ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ، ممحقة للكسب » قال الشيخ رحمه الله : معناه إن شاء الله : إن اليمين الكاذبة في البيع أنه أعطى بالسلعة كذا وكذا ، تنفق السلعة حسبان الحالف وظنه ، كأنه إذا حلف على ذلك صدقه المشتري ، وأعطاه ما أراد ، فإن كان القدر قدر ، ويظن أنه من الله تعالى قد سبق له بذلك ، وكان الله عز وجل جعل ذلك رزقا له نفقت سلعته ، فأما إن لم يكن سبق القضاء والقدر به ، لم يكن اليمين منفقة للسلعة ، وكذلك إذا حلف أنه اشتراها بكذا ، وهو كاذب ، فإن يقدر أن يربح عليها ويحسب أنه يصدق عليه ، ويظن أن يمينه على ذلك مما تطيب نفس المشتري ، فربما كان كما قدر ، وربما خالف تقدير الله عز وجل تقدير الحالف في نفسه ، فإن وافق تقدير الله ظنه وتقديره في نفسه فباع السلعة بما حلف عليه محق ذلك كسبه ، وأذهب بركة تجارته وكسبه ، إما بتلف يلحقه في ماله أو نفقته في غير ما يعود نفعه عليه في العاجل ، ويرجى ثوابه في الآجل ، وإن بقيت عنده حرم نفعه ، وورثه من لا يحمد ، ويقدم على من يقدره ، فأي محق للكسب أكثر من ذلك وأشد ؟ نعوذ بالله من الخذلان
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 161
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
