Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #3697

3697 - حدثنا المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي ، أنا أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ ، نا محمد بن أحمد بن معدان ، نا إبراهيم الجوهري ، نا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا - والله - إذا احمر البأس ، نتقي به يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن الشجاع منا الذي يحاذي به. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أحمد بن حباب ، عن عيسى ابن يونس ، عن زكريا.

الْبَرَاءِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← زَكَرِيَّا، ← أَبُو أُسَامَةَ ← إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ← أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، ← أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني ← المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3697

شرح السنة للبغوي #3698

3698 - وحدثنا المطهر بن علي ، أنا أبو ذر ، أنا أبو الشيخ ، نا عبد الله بن محمد البغوي ، نا علي بن الجعد ، نا زهير ، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب قال : كنا إذا احمر البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا ب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فما يكون أحدٌ صفحة رقم 258 أقرب إلى العدو منه. قوله : احمر البأس. أي : اشتد الحرب ، يقال : موت أحمر ، أي : شديد ، وقوله : اتقينا ب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أي : جعلناه واقية لنا من العدو.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← زُهَيْرٍ ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← عبد الله بن محمد البغوي، ← أَبُو الشَّيْخِ، ← أَبُو ذَرٍّ ← المطهر بن علي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3698

شرح السنة للبغوي #3699

3699 - وحدثنا المطهر بن علي ، نا أبو ذر ، أنا أبو الشيخ ، نا جبير ابن هارون ، نا علي الطنافسي ، نا وكيع ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب عن علي قال : لقد رأيتني يوم بدرٍ ، ونحن نلوذ بالنبي عليه السلام ، وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً.

عَلِيٍّ، ← حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← وَكِيعٌ، ← عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ، ← جبير ابن هارون ← أَبُو الشَّيْخِ، ← أَبُو ذَرٍّ ← المطهر بن علي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3699

شرح السنة للبغوي #3700

3700 - وحدثنا المطهر بن علي ، أنا أبو ذر ، أنا أبو الشيخ ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحارثي ، نا عمر بن شعبة ، نا حبان ابن هلال ، نا صدقة الزماني ، نا عبد العزيز بن صهيبٍ. عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحسن الناس ، وأشجع الناس ، وأسمح الناس.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ← صَدَقَةُ الزِّمَّانِيُّ، ← حبان ابن هلال ← عمر بن شعبة ← أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحارثي ← أَبُو الشَّيْخِ، ← أَبُو ذَرٍّ ← المطهر بن علي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3700

شرح السنة للبغوي #3701

3701 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، نا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن سليمان ، حدثني ابن وهب ، أنا عمرو : هو ابن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان ابن يسارٍ عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مستجمعاً قط ضاحكاً حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم. هذا حديث صحيح.

عمرو -هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3701

شرح السنة للبغوي #3702

3702 - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا قتيبة بن سعيد ، نا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال : ما رأيت أحداً صفحة رقم 260 أكثر تبسماً من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث غريب.

عبد الله بن الحارث بن جزء ← عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← أَبُو عِيسَى ← الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ← أبو القاسم الخزاعي ← أبو محمد الجوزجاني

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3702

شرح السنة للبغوي #3703

3703 - أخبرنا أبو الحسن الشيزري ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : ما خير رسول الله [ ] في أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثماً ، كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم لله بها. وأخبرناه أبو الحسن الداودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن موسى بن الصلت ، أنا أبو إسحاق الهاشمي بهذا الإسناد مثله. صفحة رقم 261 وقال : فينتقم بها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة ، كلٌّ عن مالك.

عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيزري

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3703

شرح السنة للبغوي #3704

3704 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي ، أنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الأنباري قراءة عليه في داره ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زكريا الباذنجاني ، حدثني أبو جعفر أحمد بن الحسن بن نصر ، وأبو العباس عبيد الله بن جعفر بن أعين ، قالا : نا مكرم بن محرز بن المهدي بن عبد الرحمن ابن عمرو بن خويلد الخزاعي ثم الكعبي ، حدثني أبي محرز بن مهدي ، عن حزام بن هشام بن حبيش صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتيل البطحاء يوم الفتح عن أبيه. عن جده حبيش بن خالد ، وهو أخو عاتكة بنت خالد ، وكنيتها أم معبدٍ أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين أخرج من مكة صفحة رقم 262 خرج مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكرٍ عامر بن فهيرة ، ودليلهما عبد الله بن الأريقط الليثي ، مروا على خيمتي أم معبدٍ الخزاعية ، وكانت برزةً تحتبي بفناء الخيمة ، ثم تسقي وتطعم ، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها ، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك ، وكان القوم مرملين مسنتين ، فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى شاةٍ في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبدٍ ؟ قالت : شاةٌ خلفها الجهد عن الغنم ، قال : هل بها من لبنٍ ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين لي أن أحلبها ، قالت : بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلباً ، فاحلبها ، فدعا بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمسح بيده ضرعها ، وسمى الله جل ثناؤه ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت عليه ، ودرت ، واجترت ، فدعا بإناءٍ يربض الرهط ، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء. ثم سقاها حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا. ثم شرب آخرهم ، ثم أراضوا ، ثم حلب فيه ثانياً بعد بدء حتى ملأ الإناء ، ثم غادره عندها وبايعها ، وارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عِجافاً ، يتساوكن هزلى صفحة رقم 263 ضحىً ، مخهن قليل ، فلما رأى أبو معبد اللبن ، عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد ، والشاء عازبٌ حيالٌ لا حلوب في البيت ؟ قالت : لا والله إنه مر بنا رجلٌ مباركٌ من حاله كذا وكذا. قال : صفيه لي يا أم معبد قالت : رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، لم تعبه نخلةٌ ، ولم تزر به صقلةٌ ، وسيم قسيم ، في عينه دعجٌ ، وفي أشفاره وطفٌ ، وفي صوته صهلٌ ، وفي عنقه سطعٌ وفي لحيته كثاثةٌ ، أزج أقرن ، إن صمتَ ، فعليه الوقار وإن تكلم ، سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيدٍ وأجلاه وأحسنه من قريب ، حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزاتُ نظمٍ يتحدرن ربعةٌ لا يأس من طولٍ ، ولا تقتحمه عينٌ من قصرٍ ، غصنٌ بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يحفون به ، إن قال : أنصتوا لقوله ، وأن أمر ، تبادروا لأمره ، محشودٌ محفودٌ ، لا عابسٌ ولا مفندٌ. قال أبو معبد : هو والله صاحب قريشٍ الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى صفحة رقم 264 ذلك سبيلاً ، وأصبح صوت بمكة عالياً يسمعون الصوت ، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول : جزى الله رب الناس خيرَ جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم به من فعالٍ لا يجازى وسودد ليهن بني كعب مقامُ فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلبت عليه صريحاً ضرة الشاةِ مزبد فغادرها رهناً لديها لحالب يرددها في مصدر ثم مورد صفحة رقم 265 قوله : برزةٌ : أي : هي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب. وقوله : مرملين : أي : نفد زادهم ، يقال : أرمل الرجل : إذا ذهب طعامه. وقوله : مسنتين ، أي : أصابهم القحط ، يقال : أسنت القوم ، فهم مسنتون. ويروى : مشتين : أي : أصابتهم المجاعة ، وتجعل العرب الشتاء مجاعة. ويقال : مشتين : داخلين في الشتاء ، يقال : أشتى القوم : إذا دخلوا في الشتاء ، وأصافوا : إذا دخلوا في الصيف. وكسر الخيمة : جانب منها ، وفيه لغتان كسرٌ وكسرٌ مثل نفطٍ ونفطٍ وبزرٍ وبزرٍ. وقولها : خلفها الجهد : أي الهزال ، يقال : جهد الرجل ، فهو مجهود : إذا هزل. وقوله : فتفاجت ، أي : فتحت ما بين رجليها للحلب. قوله : دعا بإناء يربض الرهط ، أي : يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا ويناموا ، يقال أربضت الشمس : إذا اشتد حرها حتى تربض الوحش في كناسها. والرهط : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وكذلك النفر ، صفحة رقم 266 والعصبة : ما بين ذلك إلى الأربعين. وقوله : فحلب فيه ثجاً. فالثج : السيلان ، قال الله سبحانه وتعالى : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ ماءً ثَجّاجاً ( ( النبأ : 14 ) أي : سيالاً. وقوله : حتى علاه البهاء ، يريد علا الإناء بهاء اللبن ، وهو وبيص رغوته ، تريد أنه ملأه. وقوله : ثم أراضوا ، أي : شربوا عللا بعد نهلٍ ، مأخوذ من الروضة ، وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء ، يريد شربوا حتى رووا فنقعوا بالري ، يقال : أراض الوادي ، واستراض : إذا استنقع فيه الماء ، ويقال : حتى أراضوا ، أي : ناموا على الإراض ، وهو البساط. وقوله : يتساوكن هزلى ، أي : تتمايل من الضعف والهزال ، وفي روايةٍ : تشاركن هزلى ، أي : عمهن الهزال ، فاشتركن فيه ، وفي رواية : لانقي بهن ، والنقي : المخ. وقوله : والشاء عازبٌ ، أي : بعيدٌ في المرعى ، يقال : عزب فلانٌ ، أي : بعد ، والحيال : التي لم تحمل ، يقال : حالت الشاة تحول حيالاً : إذا لم تحمل بعد الضراب. وقولها : أبلج الوجه ، تريد مشرق الوجه ، مضيئه ، يقال : تبلج الصبح وانبلج : إذا أسفر ، ولم ترد بلج الحاجب ألا ترى أنها تصفه بالقرن. وقولها : لم تعبه نحلة ، أي : دقةٌ من نحول الجسم ، ويروى : ثجلةٌ بالثاء المثلثة والجيم ، وهو عظم البطن ، يقال : رجلٌ أثجل ، أي : عظيم البطن ، وكذلك العثجل. وقولها : ولم تزر به صقلةٌ ، أي : دقةٌ ، وقيل : أرادت به صفحة رقم 267 أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جداً ، ولا ناحلاً جداً ، ولكن كان رجلاً ضرباً ، والصقلة : الخاصرة ، يقال : فرسٌ صقلٌ : إذا كان طويلها وهو عيبٌ تريد أنه رجلٌ ضربٌ ليس بناحلٍ ولا منتفخٍ. ويروى : لم تزر به صعلة بالعين وهي صغر الرأس ، يقال للظليم : صعلٌ لصغر رأسه. قولها : وسيم قسيم ، فالوسيم : الحسن الوضي ، يقال : وسيمٌ بين الوسامة ، والقسيم : الحسن أيضاً ، والقسامة : الحسن. والدعج : السواد في العين وغيرها. وقولها : وفي أشفاره وطفٌ أي : طولٌ : يقال : وطف ، فهو أوطف ، ويروى عطفٌ وغطفٌ بالعين والغين جميعاً ، والمراد منه الطول أيضاً. وقولها : وفي صوته صهلٌ ، أي : حدةٌ وصلابةٌ ، ومنه صهيل الخيل ، وفي رواية صحل ، أي : بحةٌ وهو ألا يكون حاد الصوت ، وذلك حسنٌ إذا لم يكن شديداً. وقولها : وفي عنقه سطع. أي : طولٌ ، يقال : رجل أسطع ، وعنق سطعاء : إذا كانت منتصبةٌ ، ومنه قيل للصبح أول ما ينشق مستطيلاً : سطع يسطع. وقولها : أزج أقرن ، فالزجج في الحاجب : تقوسٌ فيها مع طول في أطرافها ، وسبوغ فيها ، والقرن : التقاء الحاجبين ، ويروى في صفته عليه السلام خلافه عند هند بن أبي هالة : أزج الحواجب ، سوابغ من غير قرنٍ. وقولها : إن تكلم ، سما. تريد علا برأسه ، وارتفع من جلسائه. قولها في صفة منطقه : فصلٌ ، أي بينٌ. لا نزر ولا هذر صفحة رقم 268 تريد : وسط ليس بقليلٍ ولا كثيرٍ ، فالنزر : القليل ، والهذر : الكثير ، وهو معنى صفته في حديث هندٍ : يتكلم بجوامع الكلم فصلٌ لا فضولٌ ولا تقصيرٌ. وقولها : لا يأس من طول ، معناه : أن قامته لا يؤيس من طولها ، لأنه كان إلى الطول أقرب ، أي : ليس بالطويل الذي يؤيس من مطاولته لإفراط طوله ، كما في حديث أنسٍ : ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. وقولها : ولا تقتحمه عينٌ من قصرٍ ، أي : لا تحتقره ولا تزدريه فيتجاوز منه إلى غيره ، يقال : اقتحمت فلاناً عيني : إذا احتقرته واستصغرته. وقولها : محشودٌ محفودٌ. معناه : أن أصحابه يجتمعون عليه ، ويخدمونه ، ويسرعون في طاعته ، يقال : رجلٌ محشودٌ عنده حشدٌ من الناس ، أي : جماعةٌ ، والمحفود : المخدوم ، والحفدة ، الخدم. قال الله سبحانه وتعالى : ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنينَ وَحَفَدَة ( ( النحل : 72 ) أي : هم بنون ، وهم خدمٌ ، ويقال : الحفدة الأعوان ، فأصله من حفد يحفد : إذا أسرع في سيره. وقولها : لا عابس ، معناه : غير عابس الوجه. وقولها : ولا مفندٍ وهو الذي لا فائدة في كلامه لخرف أصابه ، قال الله سبحانه وتعالى إخباراً عن يعقوب عليه السلام : ) لَوْلاَ أنْ تُفندُون ) ) يوسف : 94 ) أي : تخرفوني ، تقولون : قد خرفت ، وفي الحديث : " ما ينتظر أحدكم إلا هرماً مفنداً " وفي رواية " ولا معتدٍ من الاعتداء " صفحة رقم 269 وهو الظلم. وقول الهاتف في الشعر : فيال قصي ما زوى الله عنكم. أي : باعد ونحى عنكم من الخير والفضل. وقوله : فتحلبت عليه صريحاً ، ويروى : فتحلبت له بصريحٍ ، والصريح : اللبن الخالص الذي لم يمذق ، ومنه قولهم : صرح فلانٌ بالأمر : إذا كشفه وأوضحه. والضرة : لحم الضرع ، أي : تحلبت ضرة الشاة بلبنٍ مزبدٍ. وقوله : فغادرها رهناً لديها لحالب. يريد أنه ترك الشاة عندها مرتهنة بأن تدر. والصوت الذي سمعوا بمكة بالشعر : صوت بعض مسلمي الجن ، أقبل من أسفل مكة ، والناس يتبعونه يسمعون الصوت ، وما يرونه حتى خرج بأعلى مكة. قالت أسماء : فلما سمعناه ، عرفنا حيث وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن وجهه إلى المدينة.

شرح السنة للبغوي #3705

3705 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، نا أبو صفحة رقم 270 عيسى الترمذي ، نا سفيان بن وكيع ، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال : حدثني رجلٌ من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله ، عن ابن لأبي هالة عن الحسن بن علي قال : سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافاً عن حلية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً ، فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فخماً مفخماً ، يتلألأُ تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم القامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيقته ، فرق ، وإلا فلا يجاوز شعره شحمةَ أذنيه ، إذا هو وفرةٌ ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ، سوابغ من غير قرنٍ ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نورٌ يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم ، كث اللحية ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دميةٍ في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادنٌ متماسك ، سواءٌ البطن والصدر ، عريض الصدر ، بعيد ما بين صفحة رقم 271 المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصل ما بين اللبة والسرة بشعرٍ يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شثن الكفين والقدمين ، سائل الأطراف ، أو قال : شائل الأطراف ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعاً ، يخطو تكفياً ، ويمشي هوناً ، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صببٍ ، فإذا التفت ، التفت جمعاً خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يسوقُ أصحابه ، يبدر من لقي بالسلام. قال الحسن : سألت خالي ، قلت : صف لي منطق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحةٌ ، طويل السكت ، لا يتكلم في غير حاجةٍ ، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلم ، فصلٌ لا فضولٌ ولا تقصيرٌ ، ليس بالجافي ولا المهين ، يعظم النعمة ، وإن دقت ، لا يذم منها شيئاً غير أنه لم يكن يذم صفحة رقم 272 ذواقاً ولا يمدحه ، ولا تغضبه الدنيا وما كان لها ، فإذا تعدي الحق ، لم يقم بغضبه شيءٌ حتى ينتصر له ، لا يغضب لنفسه ، ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذ تعجب قلبها ، وإذا تحدث اتصل بها ، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، جل ضحكه التبسم. قال الحسن : فكتمته الحسين زماناً ، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه ، فسألني عما سألته عنه ، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ، وعن مخرجه وشكله ، فلم يدع منه شيئاً. قال الحسين : فسألت أبي عن دخول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : كان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءاً لله ، وجزءاً لأهله ، وجزءاً لنفسه ، ثم جزءاً جزأه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك بالخاصة على العامة ، ولا يدخر عنهم شيئاً. وكان من سيرته في جزء الأمةِ إيثار أهل الفضل بأدبه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم عنهم وإخبارهم صفحة رقم 273 بالذي ينبغي لهم ، ويقول : " ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها ، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، ثبت الله قدميه يوم القيامة " لا يذكر عنده إلا ذلك ، ولا يقبل من أحدٍ غيره ، يدخلون رواداً ، ولا يفترقون إلا عن ذواق ، ويخرجون أدلة ، يعني على الخير. قال : فسألته عن مخرجه : كيف كان يصنع فيه ؟ قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخزن لسانه إلا فيما يعنيه ، ويؤلفهم ولا يفرقهم ، ويكرم كريم كل قومٍ ، ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحدٍ منهم بشره ولا خلقه ، ويتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسن الحسن ويقومه ، ويقبح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر غير مختلفٍ ، يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا ، لكل حالٍ عنده عتادٌ ، لا يقصر عن الحق ، ولا يجاوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمهم نصيحةً ، وأعظمهم عنده منزلةً أحسنهم مواساةً ومؤازرة. قال : فسألته عن مجلسه ، فقال : كان رسولُ الله ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 274 لا يقوم ولا يجلس إلا عن ذكرٍ ، وإذا انتهى إلى قومٍ جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ، يعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه ممن جالسه ، ومن سأله حاجةً لم يرده إلا بها ، أو بميسورٍ من القول ، قد وسع الناس بسطه وخلقه ، فصار لهم أباً ، وصاروا عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلمٍ وحياءٍ وصبرٍ وأمانةٍ ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم يتعاطون فيه بالتقوى متواضعين ، يوقرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب. قال الحسين : سألت أبي عن سيرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في جلسائه ، فقال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دائم البشر ، سهل الخلق لين الجانب ، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخابٍ ، ولا فحاشٍ ، ولا عيابٍ ، ولا مداحٍ ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يؤيس منه ، ولا يجيب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاثٍ : الرياء صفحة رقم 275 والإكثار ، وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاثٍ : لا يذم أحداً ولا يعيبه ، ولا يطلب عورته ، لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم ، أطرق جلساؤه ، كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت ، تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث ، من تكلم عنده ، أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أوليتهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب حاجةٍ يطلبها فأرفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئٍ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يحوز ، فيقطعه بنهيٍ أو قيامٍ. وقال غير سفيان بن وكيع عن جميع : وإذا غضب ، أعرض وأشاح ، وإذا فرح ، غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حبةِ الغمامِ.

شرح السنة للبغوي #3706

3706 - وحدثنا المطهر بن علي ، أنا أبو ذر ، أنا أبو الشيخ ، نا إسحاق بن جميل ، نا سفيان بن وكيع بإسناد أبي عيسى عن الحسن بن علي قال : سألت أبي عن دخول النبي [ ] فقال : كان إذا أوى إلى منزله ، فساق الحديث. صفحة رقم 276 وقال : كان لا يجلس ولا يقوم إلا ذكر الله ، لا يوطن الأماكن ، وينهى عن إيطانها ، وقال : لا يحسب أحدٌ من جلسائه أن أحداً أكرم منه ، من جالسه أو قاومه لحاجةٍ صابره حتى يكون هو المنصرف ، وقال : ولا تؤبن فيه الحرم ، ولا تنثى فلتاته ، معتدلين يتواصون فيه بالتقوى. وقال : قد ترك نفسه من ثلاثٍ : المراء والإكثار وما لا يعنيه. وزاد في آخره قال : فسألته : كيف كان سكوته ؟ قال : كان سكوت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أربعٍ : على الحلم والحذر والتقدير والتفكير ، فأما تقديره ، ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس ، وأما تفكيره ، ففيما يبقى ويفنى ، وجمع له الحلم والصبر ، فكان لا يغضبه شيءٌ ، ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربعةٍ : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح ليتناهي عنه ، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته ، والقيام فيما خير لهم فيما يجمع لهم خير الدنيا والآخرة. قوله : كان فخماً مفخماً. أي : كان عظيم القدر معظماً في الصدور والعيون ، ولم يرد به ضخامة الجسم. قال أبو عبيد : الفخامة صفحة رقم 277 نبله ، وامتلاؤه مع الجمال والمهابة. قوله : أطول من المربوع. المربوع والربعة : هو الرجل بين الرجلين والمشذب : الطويل البائن الطول ، وأصل التشذيب : التفريق ، يقال : شذبت المال : إذا فرقته ، فالمفرط في الطول ، كأنه فرق خلقه ولم يجتمع. قوله : إن انفرقت عقيقته ، فرق. فالعقيقة : اسم للشعر الذي يخرج المولود من بطن أمه وهو عليه ، سمي عقيقة ، لأنه يحلق ، وأصل العق : الشق والقطع ، ومنه قيل للذبيحة التي تذبح عند الولادة : عقيقةٌ ، لأنه يشق حلقومها ، ثم قيل للشعر الذي ينبت بعد ذلك الشعر : عقيقة أيضاً على طريق الاستعارة ، وذلك معناه ها هنا ، يقول : إن انفرق شعر رأسه من ذات نفسه ، فرقه في مفرقه ، وإن لم ينفرق ، تركه وفرةً واحدةً على حالها ، يقال : فرقت اشيء أفرقه فرقاً. وقيل : العقيقة اسمٌ للشعر قبل أن يحلق ، فإذا حلق ثم نبت ، زال عنه اسم العقيقة ، وسمي شعره عليه السلام عقيقة ، لأن عقيقته كانت على رأسه لم ينقل أنه كان قد حلق في صباه. ويروى : إن انفرقت عقيصته ، فرق ، والعقيصة : الشعر المعقوص ، وهو نحو من المضفور ، والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ، والجمة إلى المنكب ، واللمة : التي ألمت بالمنكبين. قوله : أزهر اللون ، أي : نير اللون ، والزهرة : البياض النير وهو أحسن الألوان. وقوله : بينهما عرقٌ يدره الغضب. يعني بين صفحة رقم 278 حاجبيه عرقٌ يمتلئ دماً إذا غضب ، يقال : درت العروق : إذا امتلأت دماً ، كما يقال : در الضرع إذا امتلأ لبناً. قوله : كث اللحية. الكثوثة فيها : أن تكون غير دقيقة ولا طويلة ، ولكن فيه كثافةٌ. وقوله : ضليع الفم. يقال : عظيم الفم ، والعرب تحب ذلك ، وتذم صغر الفم ، ومنه قوله في وصف كلامه : يفتتح الكلام ، ويختتمه بأشداقه ، وقيل في ضليع الفم شدة أسنانه وتراصفها. وقوله : مفلج الأسنان. أراد أفلج الأسنان ، والفلج : فرجة بين الثنايا والرباعيات. وقوله : دقيق المسربة ، فالمسربة : الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة ، كما ذكر بعده موصل ما بين اللبة بشعر يجري كالخط. قوله : عاري الثديين ، ويروى : عاري الثندوتين. يريد أنه لم يكن على ذلك الموضع منه شعر ، وقيل : أراد أنه لم يكن عليهما كثير لحمٍ ، والثندوة للرجل كالثدي للمرأة من ضم الثاء منها همزها ، ومن فتحها ، لم يهمز الواو. وقوله : كأن عنقه جيد دميةٍ. الدمية : الصورة المصورة ، وجمعها دمىً. وقوله : بادنٌ متماسكٌ. أي : معتدل الخلق يمسك بعض أعضائه بعضاً ، ليس المراد منه بدانة السمن ، ولا ضخامة البدن بدليل قوله : سواء البطن والصدر ، ضخم الكراديس أي : الأعضاء. وقوله : أنور المتجرد ، أي : مشرق الجسد ، والمتجرد من جسده : الذي تجرد من الثياب ، والأنور : النير ، كما قال الله سبحانه وتعالى صفحة رقم 279 ) وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ ) ) الروم : 27 ) أي : هينٌ عليه. رحب الراحة : واسع الكف. شثن الكفين : غليظهما. قوله : سائل الأطراف أي : ممتد الأصابع وهي بالسين غير المعجمة ، ورواه بعضهم " ساين " بالنون ، ومعناهما واحدٌ ، مثل جبريل وجبرين. وقوله : خمصان الأخمصين ، الأخمص من القدم : الذي لا يلصق بالأرض في الوطء من باطنها ، أراد أن ذلك الموضع من رجله كان شديد التجافي عن الأرض ، وأنه لم يكن " أروح " وهو الذي يستوي باطن رجله وسمي الأخمص أخمص لضموره ، ودخوله في الرجل. قوله : مسيح القدمين. يريد استواءهما من غير وسخ ، ولا شقاق ، ولا تكسر فيهما فإذا أصابهما الماء ، نبا عنهما ، وقيل : أراد به الملاسة واللين. قوله : إذا زال ، زال قلعاً. بفتح القاف وكسر اللام يريد : يرفع رجليه رفعاً بائناً يخطو تكفياً ، ويروى تكفؤاً ، فالانحدار من الصبب ، والتكفؤ إلى قدام ، والتقلع من الأرض قريبٌ بعضه من بعضٍ ، والمراد منه القوة في المشي برفع الرجلين ، وامتداد الخطى ، لا كمن يمشي مختالاً وهي المشية المحمودة للرجال. وقوله : ذريع المشية ، أي : سريع المشي ، واسع الخطو ، ولم يكن بحيث يتبين منه في هذه الحال استعجالٌ ومبادرةٌ شديدةٌ ألا تراه يقول : ويمشي هونا. والهون معناه : الترفق والتثبت ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْناً ) ) الفرقان : 63 ) قال مجاهد : بالسكينة والوقار يدل عليه حديث أبي هريرة : إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترثٍ. وقوله : إذا التفت ، التفت ، جمعاً ، ويروى : جميعأً ، يريد : لا يلوي صفحة رقم 280 عنقه يمنة ويسرة ناظراً إلى الشيء ، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ، ولكن يقبل جميعاً ، ويدبر جميعاً ، قوله : جل نظره الملاحظة وهو أن ينظر الرجل بلحاظ عينه إلى الشيء شزراً وهو شق العين الذي يلي الصدغ ، فأما الذي يلي الأنف ، فهو الموقُ والماق ، يقال : لحظ إليه ولحظه : إذا نظر إليه بمؤخر عينه. قوله : يتكلم بجوامع الكلم يريد : كثير المعاني ، قليل الألفاظ ، ومنه قوله عليه السلام : " أوتيت جوامع الكلم " وقيل : معنى قوله : " أوتيت جوامع الكلم " يعني القرآن جمع الله تعالى بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة. قوله : ليس بالجافي ، ولا المهين. أي : ليس بالغليظ الخلقة ، ولا المحتقر ، كما قال أنس : ليس بالطويل البائن ، ولا القصير. وفي رواية علي رضي الله عنه في وصفه عليه السلام : ليس بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد. ويروى : ولا المهين برفع الميم ، فيكون معناه : ليس بالذي يجفو أصحابه ويهينهم. وقوله : لم يكن يذم ذواقاً. أي : شيئاً مما يذاق ويقع على المأكول والمشروب فعالٌ بمعنى مفعولٍ. وقوله : إذا غضب ، أعرض وأشاح ، أي : أقبل. وقوله : ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة. معناه : أن العامة لا تصل إليه في هذا الوقت ، بل يدخل عليه الخاصة ، ثم تخبر العامة صفحة رقم 281 بما سمعت من العلوم منه ، فكأنه عليه السلام أوصل الفوائد إلى العامة بالخاصة. وقيل : قوله بالخاصة ، أي : من الخاصة ، أي : يجعل وقت العامة بعد الوقت الذي يخص به الأهل ، فإذا انقضى ذلك الزمان ، رد الأمر من الخاصة إلى العامة ، فأفادهم. قوله : يدخلون رواداً , جمع رائد وهو الطالب ، أي : يدخلون عليه طالبين العلم ، وملتمسين الحكم من جهته. قوله : ولا يفترقون إلا عن ذواق. أصل الذواق من الطعم ، ولكن ضربه مثلاً لما ينالون عنده من الخير ، قيل : أراد لا يفترقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقام الطعام والشراب. وقوله في وصف مجلسه " لا تؤبن فيه الحرم " أي : لا تذكرن بقبيح ، كان مجلسه مصوناً عن رفث القول ، وفحش الكلام ، ومنه قوله عليه السلام في حديث الإفك : " أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي " أي : اتهموها ، والابن : التهمة ، يقال : أبن يأبن : إذا اتهم. قوله : " لا يقبل الثناء إلا من مكافئ " قال القتيبي : معناه : أنه إذا أنعم على رجلٍ نعمةً ، فكافأه بالثناء عليه ، قبل منه ، وإذا أثنى عليه قبل أن ينعم عليه ، لم يقبله. قال أبو بكر الأنباري : هذا غلطٌ ، لأن أحداً لا ينفك من إنعام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ الله بعثه إلى الناس كافة ، ورحم به ، وأنقذ به ، فنعمته سابقة إليهم ، لا يخرج منها مكافئ ، ولا غير مكافئ ، هذا فالثناء عليه فرضٌ لا يتم الإسلام إلا به ، وإنما المعنى أنه كان لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه ، ولا يدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم صفحة رقم 282 ما ليس في قلوبهم ، فإذا كان المثني عليه بهذه الصفة ، قبل ثناؤه ، وكان مكافئاً ما سلف من نعمة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عنده. قال الأزهري : وفيه قول ثالث إلا من مكافئ ، أي : مقارن في مدحه غير مجاوز به حد مثله ، ولا مقصر به عما رفعه الله إليه ، ألا ترى أنه يقول : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، ولكن قولوا عبد الله ورسوله " فإذا قيل : نبي الله ورسوله ، فقد وصف بما لا يجوز أن يوصف به أحدٌ من أمته ، فهو مدحٌ مكافئ له. وقوله : ولا تنثى فلتاته. أي : لا تذاع ولا تشاع فلتاته ، أي : زلاته معناه : لم يكن في مجلسه فلتاتٌ فتنثى. قوله : يفتر عن مثل حب الغمام. يريد أن يكشر حتى تبدوا أسنانه من غير قهقهةٍ من قولك : فررت الدابة أفرها : إذا كشفت عن أسنانها لتعرفها. وأراد بحب الغمام : البرد شبه به بياض أسنانه.

شرح السنة للبغوي #3707

3707 - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا أحمد بن عبدة الضبي وعلي بن حجر وأبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي حليمة المعنى واحدٌ قالوا : نا عيسى بن يونس ، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كان علي بن أبي طالب إذا وصف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لم يكن بالطويل الممغطِ ، ولا بالقصير المتردد ، كان ربعةً من القوم ، لم يكن بالجعد صفحة رقم 283 القطط ، ولا بالسبط ، كان جعداً رجلاً ، ولم يكن يالمطهم ، ولا بالمكلثم ، وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار ، جليل المشاش والكتدِ ، أجرد ، ذو مسربةٍ ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى ، تقلع كأنما ينحط في صببٍ ، وإذا التفت ، التفت معاً ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجةً ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرةً من رآه بديهةً ، هابه ، ومن خالطه معرفةً أحبه يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله ( صلى الله عليه وسلم ). قال أبو عيسى : سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول : سمعت الأصمعي في تفسير صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الممغط : الذاهب طولاً بالغين المعجمة ، وقيل بالعين والغين جميعاً ، يقال : امعط النهار : إذا امتد ، وامعط الحبل وامغط. والمتردد : الداخل بعضه في بعض قصراً ، وأما القطط ، فشديد الجعودة ، والرجل : الذي في شعره حجونةٌ أي : تثني قليلاً ، والمطهم : البادن الكثير اللحم ، والمكلثم : المدور الوجه يقول : ليس كذلك ، ولكنه مسنون ، وقيل : المكلثم من الوجوه القصير الحنك ، الداني الجبهة ، المستدير الوجه ، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم. صفحة رقم 284 والمشرب : الذي في بياضه حمرةٌ ، والأدعج : الشديد سواد العين ، والأهدب : الطويل الأشفار ، والكتد : مجتمع الكتفين وهو الكاهل والمسربة : هو الشعر الدقيق الذي كأنه قضيبٌ من الصدر إلى السرة. والشثن : الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين. والتقلع : هو أن يمشي بقوةٍ ، والصبب : الحدور. جليل المشاش : يريد عظيم رؤوس المناكب والعظام ، والمشاش : رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين. والعشرة : الصحبة ، والعشير : الصاحب ، والبديهة : المفاجأة تقول : بدهته بأمرٍ : فجأته.

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَی غُفْرَةَ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي حليمة المعنى واحدٌ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ← أَبُو عِيسَى ← الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ← أبو القاسم الخزاعي ← أبو محمد الجوزجاني

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3707

شرح السنة للبغوي #3708

3708 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الملقب بالصالحي ، أنا أبو عمر بكر بن محمد المزني ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة ، نا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه ، فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج منه علقةً ، فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طستٍ من ذهبٍ بماء زمزم ، ثم لأمه وأعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعني ظئره ، فقالوا : إن محمداً قد قتل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس : فكنت أرى أثر المخيط في صدره وربما قال حمادٌ : إن رسول الله [ ] أتاه آت. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن حماد ابن سلمة. قوله : منتقع اللون. يقال : انتقع لونه وامتقع وابتسر بمعنى واحدٍ. وقوله سبحانه وتعالى ( وجوهٌ يومئذٍ باسرةٌ ) ) القيامة : 24 ) أي : متكرهة مقطبة.

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَفَّانُ ← أبو علي الحسين بن الفضل البجلي ← أبو بكر محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة ← أبو عمر بكر بن محمد المزني ← أبو حامد أحمد بن عبد الله الملقب

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3708

Previous
789
Next

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3704

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ← ابْنٍ لأَبِي هَالَةَ ← رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ يُکَنَی أَبَا عَبْدِ اللهِ ← جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ ← أبو صفحة رقم عيسى الترمذي ← أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ← أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ← أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3705

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ← سفيان بن وكيع بإسناد أبي عيسى ← إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ ← أَبُو الشَّيْخِ، ← أَبُو ذَرٍّ ← المطهر بن علي

شرح السنة للبغوي · كتاب الفضائل · Hadith 3706

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book