Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2552

2552 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري قال : بينا نحن عند رسول الله [ ] وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله أعدل ، فقال : ( ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ) فقال عمر : يا رسول الله أئذن لي أضرب عنقه ، فقال له : دعه ( فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه ، فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه ، فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث ، والدم ، صفحة رقم 225 آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، ويخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل ، فالتمس ، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذي نعته رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي الطاهر ، عن عبد الله بن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب. صفحة رقم 226 قوله : ( لا يجاوز تراقيهم ) أي : لا يقبل ولا يرفع في الأعمال الصالحة. وقوله : ( يمرقون من الدين ) أي : يخرجون من الدين ، أي : من طاعة الأئمة ، والدين : الطاعة ، وهذا نعت الخوارج الذين لا يدينون للأئمة ، ويستعرضون الناس بالسيف " كما يمرق " أي : كما يخرج السهم من الرمية ، فالرمية : الصيد الذي تقصده ، فترميه ، قال الأصمعي : هي الطريدة التي يرميها الصائد ، وهي كل دابة مرمية. والرصاف : عقب يلوى على موضع الفوق ، وعلى مدخل النصل من السهم ، وواحد الرصاف رصفة ، يقال : رصفت السهم أرصفه ، وسهم مرصوف ، والنضي : القدح قبل أن ينحت ، والنضي : ما بين النصل والريش من القدح. والقذذ : الريش يراش به السهم ، وهي جمع قذة ، وكل ريشة منها قذة ، يقال : هو أشبه به من القذة بالقذة ، لأنهن يحذين على مثال واحد. وقوله : ( قد سبق الفرث والدم ) يعني مر مراً سريعاً في الرمية لم يعلق به شيء من الفرث والدم. يقول : فكذلك دخول هؤلاء في الإسلام ، ثم خروجهم منه لم يتمسكوا فيه بشيء. وقوله : ( تدردر ) أي : تتحرك ، فتجيء وتذهب ، ومنه دردور الماء ، ومثله : تذبذب ، وتقلقل ، وتدلدل.

أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← شُعَيْبٌ ← أبو اليمان ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2552

شرح السنة للبغوي #2553

2553 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن المثنى ، نا عبد الوهاب ، سمعت يحيى بن سعيد ، حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة ، وعطاء بن يسار. صفحة رقم 227 أنهما أتيا أبا سعيد الخدري ، فسألاه عن الحرورية أسمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : لا أدري ما الحرورية سمعت النبي [ ] يقول : ( يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم ، أو حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، فينظر الرامي إلى سهمه ، إلى نصله ، إلى رصافه ، فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن محمد ابن المثنى

أبي سلمة وعطاء بن يسار. صفحة رقم ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2553

شرح السنة للبغوي #2554

2554 أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير بن معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة عن سويد بن غفلة. عن علي بن أبي طالب قال : ما حدثتكم عن رسول صفحة رقم 228 الله ( صلى الله عليه وسلم ) فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه ، وما حدثتكم بيني وبينكم ، فإن الحرب خدعة ، وإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( يكون في آخر الزمان أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، أو قال : حناجرهم يقولون من قول خير البرية ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأين لقيتموهم ، فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش وقال : ( سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان ، وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن صفحة رقم 229 وكيع ، عن الأعمش وقال : ( سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ). فإن قيل : كيف منع عمر رضي الله عنه عن قتله مع قوله : ( فأين لقيتموهم فاقتلوهم ) ويروى : ( لئن أردكتهم لاقتلنهم قتل عاد ) ، قيل : إنما أباح قتلهم إذا كثروا ، وامتنعوا بالسلاح ، واستعرضوا الناس ، ولم تكن هذه المعاني موجودة حين منع من قتلهم ، وأول ما نجم ذلك في زمان علي رضي الله عنه ، فقاتلهم حتى قتل كثيراً منهم.

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، ← خَيْثَمَةَ ← الْاَعْمَشِ ← زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2554

شرح السنة للبغوي #2555

2555 - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد بن حامد التميمي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر ، أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي ، نا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال : سمعت أبا سعيد الخدري يحدث انه سمع رسول الله [ ] يقول : ( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة ، تمرق بينهما مارقة ، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق ). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : صفحة رقم 230 ( تكون أمتي فرقتين ، فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق ).

أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ← أَبِي نَضْرَةَ، ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← الدبري ← أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي ← أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر ← أبو المظفر محمد بن أحمد بن حامد التميمي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2555

شرح السنة للبغوي #2556

2556 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ببغداد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الزراق ، نا عبد الملك ابن أبي سليمان ، نا سلمة بن كهيل. حدثني زيد بن وهب الجهني انه كان في الجيش الذين كانوا مع علي بن أبي طالب الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي : أيها الناس إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول : ( يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤون القرآن يحسبون انه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم ( صلى الله عليه وسلم ) لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعيرات بيض ، صفحة رقم 231 أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء ، يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ؟ والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل : فنزلت وزيد بن وهب منزلا حتى مررنا على قنطرة ، فلما التقينا ، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي ، فقال لهم : ألقوا الرماح ، وسلوا سيوفكم من جفونها ، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فتزحفوا فوحشوا برماحهم ، وسلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم ، وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي : التمسوا فهم المخدج ، فالتمسوا ، فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم ، فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر علي ، ثم قال : صدق الله ، وبلغ رسوله ، فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ صفحة رقم 232 قال : إي والله الذي لا إله إلا هو ، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق. قوله : ( فوحشوا برماحهم ) معناه : رموا بها على بعد ، يقال للإنسان إذا كان في يده شيء ، فرمى به على بعد : قد وحش به. وقوله : ( شجرهم الناس برماحهم ) أي : دافعوهم بالرماح ، وكفوهم عن أنفسهم ، يقال : شجرت الدابة بلجامها : إذا كففتها به ، وقد يكون معناه : أنهم شبكوهم بالرماح ، فقتلوهم من الاشتجار ، وهو الاختلاط ، والاشتباك ، ومنه قوله : شجر بينهم كلام ، أي : اختلط ، ويروى في هذا الحديث في صفة المخدج فيهم ( رجل مثدون اليد ) ، ويروى ( مثدن اليد ) ومعناه : صغير اليد مجتمعهةبمنزلة ثندوة الثدي ، وأصله مثند ، فقدمت الدال على النون كما قالوا : جبذ وجذب ، والثندوة مفتوحة الثاء بلا همز ، فإذا ضممت الثاء قلت : ثندوءة ، مهموزة. ويروى ( مؤدن ) و ( مودون اليد ) وهو مأخوذ من ودنت الشيء ، وأدنته : إذا نقصته وصغرته.

زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← عبد الملك ابن أبي سليمان ← عبد الزراق ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي

شرح السنة للبغوي #2557

2557 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الحميدي ، أنا أبوعبد الله صفحة رقم 233 الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال ( لا ) ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : ( لا ، ولكن خاصف النعل ) قال : وكان أعطى علياً نعله يخصفها. قال أبو عبد الله الحافظ : هذا إسناد صحيح ، وقد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح. وكان ابن عمر يرى الخوارج شرار خلق الله ، وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار ، فجعلوها على المؤمنين. وقال أيوب السختياني : إن الخوارج اختلفوا في الإسلام ، واجتمعوا على السيف.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أَبِيهِ ← اِسْمَاعِیْلَ بْنِ رَجَاءٍ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أبوعبد الله صفحة رقم الحافظ ← أبو سعد أحمد بن محمد الحميدي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2557

شرح السنة للبغوي #2558

2558 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو النعمان ، نا مهدي بن ميمون ، قال : سمعت محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين. عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( يخرج ناس من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه ) قيل : ما سيماهم ؟ قال : ( سيماهم التحليق ) أو قال : 00 التسبيد ). هذا حديث صحيح التسبيد : هو الحلق واستئصال الشعر ويقال : هو ترك التدهن وغسل الرأس. روي أن ابن عباس قدم مكة مسبداً رأسه ، وأراد ترك التدهن وغسل الرأس.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ← أَبُو النُّعْمَانِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2558

شرح السنة للبغوي #2559

2559 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، نا الحسن بن علي بن زكريا بن علي الخزاز ، نا إسماعيل بن عباد المقرئ ، نا شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة. صفحة رقم 235 عن عبد الله بن مسعود قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأتى منزل أم سلمة ، فجاء علي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين ، والناكثين والمارقين من بعدي ). قال الإمام : إذا بغت طائفة من المسلمين ، وخرجت على إمام العدل بتأويل محتمل ، ونصبت إماماً ، وامتنعت عن طاعة إمام العدل ، يبعث الإمام إليهم ، فيسألهم : ما تنقمون ؟ فإن ذكروا مظلمة ، أزالها عنهم ، وإن لم يذكروا مظلمة بينة ، يقول لهم : عودوا إلى طاعتي لتكون كلمتكم ، وكلمة أهل دين الله على المشركين واحدة ، فإن امتنعوا يدعوهم إلى المناظرة ، وإن امتنعوا عن المناظرة ، أو ناظروا ، وظهرت الحجة عليهم ، فأصروا على بغيهم ، يقاتلهم الإمام حتى يفيئوا إلى طاعته ، قال الله سبحانه وتعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ). [ الحجرات : 9 ]. وسئل علي عن أهل النهروان أمشركون هم ؟ قال : من الشرك فرءوا ، قيل : منافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ، قيل : فما هم ؟ قال : إخواننا بغوا علينا ، فقاتلناهم. قال الإمام : وما أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى في القتال من نفس أو مال ، فلا ضمان فيه على قول الأكثرين ، وهو قول الشافعي صفحة رقم 236 في الجديد ، ومذهب أصحاب الرأي. قال الشافعي : أمر الله سبحانه وتعالى أن يصلح بينهم بالعدل ، ولم يذكر تباعة في دم ولا مال ، فأشبه هذا أن تكون التباعات في الدماء والجراح ، وما تلف من الأموال ساقطة بينهم ، كما قال ابن شهاب : كانت في تلك الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول ، وأتلف فيها أموال ، ثم صار الناس إلى أن سكنت الحرب بينهم ، وجرى الحكم عليهم ، فما علمت اقتص من أحد ولا أغرم مالا أتلفه. وقال في القديم : ما أتلفت الفئة الباغية على العادلة من نفس أو مال ، ضمنوه ، فأما ما أتلفت إحداهما على الأخرى في غير حال القتال ، فيجب ضمانته مالاً كان أو نفساً بالاتفاق. ومن ولى من أهل البغي ظهره في الحرب هارباً ، لا يتبع ، وكذلك لو أثخن واحد ، أو أسر ، فلا يقتل ، نادى منادي علي يوم الجمل : ألا لا يتبع مدبر ، ولا يذفف على جريح يريد : لا يجهز عليه ، أي : لا يقتل ، وأتي علي يوم صفين بأسير ، فقال له علي : لا أقتلك صبر إني أخاف الله رب العالمين ، فخلى سبيله. قال حماد عن إبراهيم : لولا أن علياً قاتل أهل القبلة لم يدر أحد كيف يقاتلهم. وإذا استولى أهل البغي على بلد ، فأخذوا صدقات أهلها لا يثنى عليهم ، وينفذ قضاء قاضيهم ، وتقبل شهادة عدولهم ، وإنما تثبت هذه الأحكام في حقهم باجتماع ثلاث شرائط : أحدها : أن يكون لهم قوة ومنعة. والثاني : أن يكون لهم تأويل محتمل. والثالث : أن ينصبوا إماماً بينهم ، فلو فقد شرط من هذه الشرائط ، صفحة رقم 237 فحكمهم حكم قطاع الطريق في المؤاخدة بضمان ما اتلفوا ، ورد قضائهم ، وجرح شاهدهم. قال الشافعي : ولو أن قوماً أظهروا رأي الخوارج ، وتجنبوا الجماعات ، وأكفروهم ، لم يحل بذلك قتالهم ، بلغنا أن علياً رضي الله عنه ، سمع رجلاً يقول : لا حكم إلا لله في ناحية المسجد ، فقال علي : كلمة حق أريد بها باطل ، لكم علينا ثلاث : لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدؤكم بقتال ، قال الشافعي : ولو قتلوا واليهم أو غيره قبل أن ينصبوا إماماً ، ويظهروا حكماً مخالفاً لحكم الإمام ، كان عليهم في ذلك القصاص. قد أسلموا وأطاعوا والياً عليهم من قبل علي رضي الله عنه ، ثم قتلوه ، فأرسل إليهم علي : أن ادفعوا إلينا قاتله نقتله به ، قالوا : كلنا قتله ، قال : فاستسلموا نحكم عليكم ، قالوا : لا ، فسار إليهم فقاتلهم ، فأصاب اكثرهم. قال الإمام : ومنع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عمر من قتل ذي الخويصرة ، لأنه لم يجتمع فيه ما يبيح قتله. وفيه دليل على أن من توجه عليه التعزير لحق الله سبحانه وتعالى ، جاز للإمام تركه ، والإعراض عنه.

شرح السنة للبغوي #2560

2560 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، نا يزيد بن هارون ، نا سعيد هو الجريري ، عن أيوب ، عن عكرمة. صفحة رقم 238 عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من بدل دينه فاقتلوه ).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عكرمة. صفحة رقم ← أَيُّوبَ ← سعيد هو الجريري ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أبو الأزهر: أحمد بن الأزهر، ← أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلاَلٍ ← أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2560

شرح السنة للبغوي #2561

2561 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن أيوب بن أبي تميمة. عن عكرمة قال : لما بلغ ابن عباس أن علياً حرق المرتدين أو الزنادقة ، قال : لو كنت أنا ، لم أحرقهم ولقتلتهم ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من بدل دينه فاقتلوه ) ولم أحرقهم لقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله ). هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن أبي النعمان ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، ورواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، وزاد : فبلغ ذلك علياً ، فقال : صدق ابن عباس ، والعمل على هذا عند أهل العلم أن المسلم إذا ارتد عن دينه يقتل واختلفوا في استتابته ، فذهب صفحة رقم 239 بعضهم إلى أنه لا يستتاب ، يروى ذلك عن الحسن وطاووس ، وإليه ذهب عبيد بن عمير ، وقال عطاء : إن كان أصله مسلماً ، فارتد لا يستتاب ، وإن كان مشركاً فأسلم ، ثم أرتد ، فإنه يستتاب. وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يقتل حتى يستتاب ، إلا انهم اختلفوا في مدة الاستتابة ، فذهب قوم - وهو القياس - أنه يستتاب ، فإن تاب ، وإلا قتل مكانه ، وهو أظهر قولي الشافعي ، ويروى ذلك عن معاذ وأبي موسى ، وقال الزهري : يستتاب ثلاث مرات ، فإن تاب ، وإلا ضرب عنقه ، وقال أصحاب الرأي : ثلاث مرات في ثلاثة أيام. وذهب بعضهم إلى انه يتأنى به ثلاثاً لعله يرجع ، وإليه ذهب عمر رضي الله عنه ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وقال مالك ، أرى الثلاث حسناً. واختلفوا في المرأة إذا ارتدت عن الإسلام ، فذهبت طائفة إلى أنها تقتل كالرجل ، وهو قول الأوزاعي والشافعي ، وأحمد وإسحاق ، وذهبت طائفة إلى أنها تحبس ولا تقتل ، وهو قول سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي. واختلف أهل العلم في قتل الساحر ، روي عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول : كتب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة ، فقتلنا ثلاث سواحر. وروي عن حفصة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن جارية لها سحرتها ، فأمرت بها فقتلت. وإلى هذا ذهب جماعة من أصحاب صفحة رقم 240 النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم من أهل العلم ، وهو قول مالك ، وسئل الزهري أعلى من سحر من أهل العهد قتل ؟ قال : بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صنع به ذلك ، فلم يقتل من صنعه ، وكان من أهل الكتاب وعند الشافعي يقتل الساحر إن كان ما يسحر به كفراً إن لم يتب ، فإن لم يبلغ عمله الكفر ، فلا يقتل ، وتعلم السحر لا يكون كفرا عنده إلا أن يعتقد قلب الأعيان منه ، وذهب قوم إلى أن تعلمه كفر ، وهو قول أصحاب الرأي. ولو قتل الساحر رجلاً بسحره وأقر أني سحرته ، وسحري يقتل غالباً ، فيجب عليه القود عند الشافعي ، وعند أصحاب الرأي : لا يجب به القود ، ولو قال : سحري قد يقتل ، وقد لا يقتل ، فهو شبه عمد ، وإن قال : أخطأت إليه من غيره ، فهو خطأ تجب به الدية مخففة ، وتكون في ماله ، لأنه ثبت باعترافه إلا أن تصدقه العاقلة ، فتكون عليهم. ولو قاتل أهل الإسلام أهل الردة ، فلا يجب على المسلمين ضمان ما أتلفوا على أهل الردة من نفس ومال. واختلفوا في أهل الردة هل يجب عليهم ضمان ما أتلفوا على المسلمين في حال القتال من نفس صفحة رقم 241 ومال ؟ فقد روي عن أبي بكر انه قال لقوم جاؤوه تائبين : تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم ، فقال عمر : لا نأخذ لقتلانا دية ، فرأى أبو بكر عليهم الضمان ، وهو اصح قولي الشافعي. وأما قول عمر : ( فلا نأخذ لقتلانا دية ) فيحتمل أنه ذهب إلى انه لا ضمان عليهم على خلاف رأي أبي بكر ، كما لا يجب على أهل الحرب ضمان ما أتلفوا على المسلمين ويحتمل انه كان يرى رأى أبي بكر في وجوب الضمان غير انه رأى الإعراض عنه ترغيباً لهم في الثبات على الإسلام. قال شعبة : سألت الحكم عن العبد يأبق ، فيلحق بأرض الشرك ؟ قال : لا تزوج امرأته ، وسألت حماداً ، فقال : تزوج امرأته.

شرح السنة للبغوي #2562

2562 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان. عن أسامة بن زيد قال : بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أناس من جهينة يقال لهم : الحرقات ، قال : فأتيت على رجل منهم ، فذهبت أطعنه ، فقال : لا إله إلا الله ، فطعنته ، فقتلته ، فجئت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأخبرته بذلك ، صفحة رقم 242 فقال : ( قتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله ؟ ) قلت : يا رسول الله إنما فعل ذلك تعوذاً ، قال : ( فهلا شققت عن قلبه ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر ، عن الأعمش ، وأخرجاه من طرق عن أبي ظبيان ، أخرجه محمد عن عمرو بن زرارة ، وأخرجه مسلم عن إسحاق ابن إبراهيم ، كلاهما عن حصين عن أبي ظبيان ، وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب. ويروى عن جندب بن عبد الله البجلي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ ) قال مرارا. وفيه دليل على أن الكافر إذا تكلم بالتوحيد ، وجب الكف عن قتله. قال الإمام : وهذا في الثنوي الذي لا يعتقد التوحيد إذا أتى بكلمة لتوحيد ، يحكم بإسلامه ، ثم يجبر على سائر شرائط الإسلام ، فأما من يعتقد التوحيد ، لكنه ينكر الرسالة ، فلا يحكم بإسلامة بمجرد كلمة التوحيد حتى يقول : محمد رسول الله ، فإذا قاله كان مسلماً إلا أن يكون من الذين يقولون : محمد مبعوث إلى العرب خاصة ، فحينئذ لا يحكم بإسلامه صفحة رقم 243 بمجرد الإقرار بالرسالة حتى يقر انه مبعوث إلى كافة الخلق ، ثم يستحب أن يمتحن بالإقرار بالبعث ، والتبرؤ من كل دين خالف الإسلام. وكذلك حكم المرتد يعود إلى الإسلام عن الدين الذي انتقل إليه. وذهب أكثر أهل العلم إلى قبول توبة الكافر الأصلي والمرتد ، وذهب جماعة إلى أن إسلام الزنديق والباطنية لا يقبل ويقتلون بكل حال ، وهو قول مالك وأحمد ، وقالت طائفة : إذا ارتد المسلم الأصلي ، ثم أسلم لا يقبل إسلامه ، فأما الكافر الأصلي إذا أسلم ، ثم ارتد ، ثم عاد إلى الإسلام ، يقبل إسلامه ، وظاهر الحديث دليل العامة على قبول إسلام الكل. وفي قوله : ( هلا شققت عن قلبه ) دليل على أن الحكم إنما يجري على الظاهر ، وأن السرائر موكولة إلى الله عز وجل ، وليس في الحديث أنه ألزم أسامة الدية. قال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون المعنى فيه أن أصل دماء الكفار الإباحة ، وكان عند أسامة أنه إنما تكلم بكلمة التوحيد مستعيذا من القتل ، لا مصدقاً به ، فقتله على انه مباح الدم ، وأنه مأمور بقتله ، والخطأ عن المجتهد موضوع ، أو تأول في قتله انه لا توبة له في هذه الحالة ، لقوله سبحانه وتعالى : ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ( [ غافر : 85 ] وكما أخبر عن فرعون انه لما أدركه الغرق قال : ) لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل ( فقيل له : ) آلآن وقد عصيت قبل ( [ يونس : 90 - 91 ] ولم يقبل إيمانه. صفحة رقم 244 قال رحمه الله : ولو رمى مسلم سهما في دار الحرب إلى صف العدو ، ولم يعلم أن في الصف مسلماً ، فأصاب مسلماً ، سواء عينه ، أو لم يعينه ، فلا قود على الرامي ، ولا دية ، وعليه الكفارة ، وكذلك لو رأى رجلا في دار الحرب بزي أهل الكفر ، فقتله ، فبان مسلماً ، قال الله سبحانه وتعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ( [ النساء : 92 ] ولم يذكر الدية ، أما إذا علم أن في الصف مسلماً ، ولم يعرف مكانه ، فعين شخصاً ، فرمى إليه ، فبان مسلماً ، أو علم مكان المسلم ، فرمى إلى غيره غير مضطر إليه ، فأصاب المسلم ، ففيه الدية على العاقلة ، والكفارة في ماله ولا قود. وروى عن جرير بن عبد الله قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سرية إلى خثعم ، فاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأمر لهم بنصف العقل ، وقال : ( أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين ) قالوا : يا رسول الله لم ؟ قال : ( لا تتراءى ناراهما ). صفحة رقم 245 قال أبو سليمان الخطابي : إنما أمر لهم بنصف العقل ، ولم يكمل لهم الدية بعد علمه بإسلامهم ، لأنهم قد أعانوا على انفسهم بمقامهم بين اظهر الكفار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه ، وجناية غيره ، فتسقط حصة جنايته من الدية. قال الإمام : المسلم مضمون الدم إن لم يسقط ضمان دمه بالمقام فيما بين الكفار أصلا ، فلا يجوز أن ينتقص به الضمان أصلا ، ألا ترى أن القاتل إذا عرفه مسلماً مقيماً فيما بينهم ، فقتله من غير ضرورة يجب عليه القصاص ، أو كمال الدية ، ولا تجعل إقامته فيما بينهم مشاركة لقاتله في قتله ، فيحتمل - والله أعلم - أن تكون الدية غير واجبة بقتلهم ، لأن مجرد الاعتصام بالسجود لا يكون إسلاماً ، فإنهم يستعملونه على سبيل التواضع والانقياد ، فلا يحرم به قتل الكافر ، فهؤلاء لم يحرم قتلهم بمجرد سجودهم ، إنما سبيل المسلمين في حقهم التثبت والتوقف ، فإن ظهر أنهم كانوا قد أسلموا ، ثم اعتصموا بالسجود ، فقد قتلوا مسلماً مقيماً بين اظهر الكفار لم يعرفوا إسلامه ، فلا دية عليهم غير انه عليه السلام أمر صفحة رقم 246 بنصف الدية استطابة لأنفس أهليهم ، أو زجراً للمسلمين عن ترك التثبت عند وقوع الشبهة ، والله أعلم. وفي الحديث دليل على أن الأسير المسلم في أيدي الكفار إذا وجد إمكان الخلاص والانفلات ، لم يحل له المقام فيما بينهم ، فإن حلفوه انهم إن خلوه لا يخرج ، فحلف ، فخلوه يجب عليه الخروج ، ويمينه يمين مكره ، لا كفارة عليه فيها ، وإن حلف استطابة لنفوسهم من غير أن حلفوه ، فعليه الخروج إلى دار الإسلام ، ويلزمه كفارة اليمين ، وإن حلفوه أنه إن خرج إلى دار الإسلام يعود إليهم لا يجوز أن يعود ، ولا يدعه الإمام أن يعود ، ولو امتنعوا من تخليته إلا على مال يعطيهم ، فضمن لا يجب أن يعطي ، ولو فعل ، فحسن. وفيه دليل على كراهية المسلم دخول دار الحرب للتجارة والمقام فيها أكثر من مقام السفر. وقوله : ( لا تتراءى ناراهما ) يعني : لا يساكن المسلم الكفار في بلادهم بحيث لو أوقدوا ناراً ترى كل طائفة نار الأخرى ، فجعل الرؤية للنار ، ولا رؤية لها ، ومعناه : أن تدنوا هذه من هذه ، كما يقال : داري تنظر إلى دار فلان ، وقيل : معناه : لا يستوي حكماهما ، يقول : كيف يساكنهم في بلادهم وحكم دينهما مختلف ؟ وقيل : أراد : نار الحرب ، قال الله سبحانه وتعالى : ( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ( [ المائدة : 64 ] يقول : كيف يجتمعان ونار حربهما مختلف ، هذا يدعو إلى الرحمن ، ويحارب عليه ، وهذا يدعو إلى الشيطان ، ويحارب عليه. وفي بعض الأحاديث : ( لا تستضيئوا بنار صفحة رقم 247 المشركين ) قال ابن الأعرابي : النار ها هنا : الرأي ، يقول : لا تشاوروهم ، ويقال : معنى النار السمة ، يقال : ما نار بعيرك ؟ أي : ما سمته ، ومنه قولهم : نارها نجارها ، يريد أن : ميسمها يدل على جوهرها ، وكرمها. فمعنى قوله : لا تتراءى ناراهما ) يقول : لا يتسم المسلم بسمة المشرك ، ولا يتشبه به في هديه ، وشكله ، وخلقه ، وقد روي عن أبي الدرداء. عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من نزع صغار كافر من عنقه ، فجعله في عنقه ، فقد ولى الإسلام ظهره ، وقيل : معناه : لا يجتمعان في الآخرة.

شرح السنة للبغوي #2563

2563 - أخبرنا الإمام أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفدة العطاري قدس الله روحه ، حدثنا الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 248 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد هو ابن أبي أيوب ، حدثني أبو الاسود ، عن عكرمة. عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( من قتل دون ماله ، فهو شهيد ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن عمرو. وقد صح عن أبي هريرة قال رجل : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : ( فلا تعطه مالك ) قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : ( قاتله ) ، قال أرأيت إن قتلني ؟ قال : ( فأنت شهيد ) قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : ( هو في النار ).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عِكْرِمَةَ ← أَبُو الْأَسْوَدِ، ← سَعِيدٌ -هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي ← الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ← الإمام أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفدة العطاري قدس الله روحه

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2563

Previous
12
Next

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2556

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← علقمة. صفحة رقم ← إِبْرَاهِيمُ: ← مَنْصُورٌ، ← شَرِيكٌ، ← إسماعيل بن عباد المقرئ ← الحسن بن علي بن زكريا بن علي الخزاز ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ← أبو سعد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2559

عِكْرِمَةَ ← أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2561

أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← اَبِیْ ظَبْیَانَ ← الْاَعْمَشِ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ← أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب قتال أهل البغي · Hadith 2562

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book