Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2541

2541 - وروي عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : في المواضح خمس خمس ، وفي الأسنان خمس خمس وفي الأصابع عشر عشر ( قال الإمام : ثلاثة عشر عضواً في البدن يجب في كل واحد منها كمال دية النفس ، أحدها : مارن الأنف : وهو مالان منها إذا قطع كلها ، ففيها كمال بدل النفس وهو مائة من الإبل ، وفي إحداهما نصف الدية ، صفحة رقم 196 وفي روثة الأنف بقدرها من الدية ، وعن زيد بن ثابت في روثة الأنف ثلث الدية ، وهو قول مجاهد ، ومكحول ، وبه قال أحمد وإسحاق. وقال بعضهم : في الروثة نصف الدية ، وروي عن زيد قال : في الوترة ثلث الدية ، وهي الحاجز بين المنخرين. الثاني : أجفان العينين : وهي الجلود التي تنطبق على الحدقة يجب فيها كمال الدية ، وفي جفني إحدى العينين نصف الدية ، وفي واحد منها ربع الدية. الثالث : الأذنان فيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها. الرابع : الشفتان وهي المتجافي مما يستر اللثة من أعلى وأسفل مستديراً بالفم ، ففيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، يستوي فيه العليا والسفلى ، وإن كان الشين في قطع بعضها أكثر ، كاليدين يستويان في الدية مع تفاوتهما في المنفعة ، قال سعيد بن المسيب : في الشفة السفلى ثلثا الدية. الخامس : اللسان. والسادس : الأسنان يجب فيها كمال الدية ، في كل سن خمس من الإبل. والسابع : اللحيان ، وهما العظمان المتقابلان عليهما نبات الأسنان السفلى ، وملتقاهما الذقن ، ففيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، ولو قلعهما وعليهما الأسنان ، فعليه ديتهما ، ولكل سن خمس من الإبل. صفحة رقم 197 والثامن : اليدان ، يجب فيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، وفي كل إصبع يقطعها عشر من الإبل ، وكذلك أصابع الرجل ، وإذا قطع أنملة من أنامله ، ففيها ثلث دية أصبع ، إلا أنملة الإبهام ، ففيها نصف دية إصبع ، لأنه ليس لها إلا أنملتان ، ولا فرق فيه بين أنامل اليد أو الرجل. والتاسع : الرجلان ، فيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها. والعاشر : الأليتان : وهما ما أشرف على الظهر من المأكمتين إلى استواء الفخذين ، فإذا قطع ما أشرف منها يجب فيها كمال الدية ، وإن لم يصل إلى العظم ، وفي إحداهما نصفها. والحادي عشر : الحشفة من الرجل ، إذا قطعها يجب فيها كمال الدية ، وإذا قطع بعضها ، ففيها بقدرها. والثاني عشر : الانثيان يجب فيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، سواء قطع اليمنى ، أو اليسرى ، كاليدين والرجلين لا يفضل إحداهما على الأخرى. والثالث عشر : إذا كسر صلبه بحيث لم يطق المشي ، ففيها كمال الدية ، ولو ضرب على يده ، أو رجله ، أو ذكره ، أو أذنه ، أو أجفانه ، أو لسانه ، أو شفتيه ، فأشلها ، فهو كقطعها في وجوب ديتها. ولو ضربه ، فأذهب عقله ، يجب فيه كمال الدية ، وكذلك لو أذهب بصره ، أو سمعه ، أو شمه ، أو ذوقه ، أو كلامه بجميع حروفه يجب فيها كمال الدية. وفي بصر إحدى العينين ، أو سمع إحدى الاذنين نصف الدية ، سواء كانت الأخرى من المجني عليه صحيحة ، أو عمياء. وقال صفحة رقم 198 مالك : إذا فقئت من الأعور عينه الصحيحة يجب فيها كمال الدية ، وهو قول الزهري ، ويروى ذلك عن عمر ، وسليمان بن يسار. وفي شفري المرأة ديتها ، وفي إحداهما نصفها ، وفي حلمتي ثديها ديتها ، وفي إحداهما نصفها ، وفي حلمتي ثدي الرجل قولان ، أحدهما : يجب كمال ديته كما في حلمتي المرأة. والثاني : لا تجب إلا الحكومة ، لأنه لا منفعة فيها من الرجل ، وفيها منفعة الرضاعة من المرأة. وكان عمر رضي الله عنه قبل أن بلغه الحديث يفاوت بين ديات الأصابع لتفاوت منافعها ، فيجعل في الإبهام خمسة عشر من الإبل ، وفي السبابة الوسطى في كل واحدة عشراً ، وفي البنصر تسعاً ، وفي الخنصر ستاً ، إلى أن وجد في كتاب عمرو بن حزم عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أن في كل أصبع عشراً من الإبل ) فأخذ به ، وكذلك كان يجعل فيما أقبل من الأسنان في كل سن خمساً ، وفي الأضراس بعيراً بعيراً. واتفق أهل العلم على التسوية بين الأصابع ، والأسنان ، وأن في كل أصبع عشراً من الإبل ، وفي كل سن خمس من الإبل ، كما جعلوا دية الصغير ، والكبير ، والضعيف ، والقوي سواء. قال رحمه الله : ويتصور في الرأس والوجه عشر جراحات : الحارصة : وهي التي تحرص الجلد ، وتخدشه ، يقال : حرص القصار الثوب : إذا شقه. صفحة رقم 199 والدامية : وهي التي تدمي. والباضعة : وهي التي تبضع الجلد وتقطعه. والمتلاحمة : وهي التي تغور في اللحم. والملطاة : وهي التي تصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم ، والعظم ، وتسمى سمحاقا ، فيجب في هذه الخمس الحكومة. والموضحة : وهي التي توضح العظم ، فيجب فيها خمس من الإبل ، سواء كانت الموضحة صغيرة ، أو كبيرة ، ولو أوضحه مواضح من رأسه أو وجهه في مواضع متفرقة منفصلة بعضها عن بعض ، يجب في كل واحدة منها خمس من الإبل ، وقال مالك : لا أرى اللحي الأسفل ، والأنف من الرأس في جراحهما ، لأنهما عظمان منفردان. والسابعة : الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم وتكسره ، فيجب فيها عشر من الإبل ، فإن هشم من غير إيضاح ، ففيها خمس من الإبل. والمنقلة : وهي التي تنقل العظم ، ففيها خمسة عشر من الإبل. والمأمومة : وهي التي تصل إلى خريطة الدماغ ، وتسمى آمة ، لأنها بلغت أم الرأس ، ففيها ثلث الدية. والعاشرة ، الدامغة ، وهي التي تخرق الخريطة ، فتصل إلى الدماغ ، فلا تتصور الحياة بعده ، فيجب فيها كمال دية النفس ، وتجب في الجائقة ثلث الدية ، وهي أن يضرب في ظهره ، أو بطنه ، أو صدره ، فتنفذ إلى جوفه ، فإن خرجت من الجانب الآخر ، فهي جائفتان ، ففيهما ثلثا الدية فأما الموضحة في غير الوجه والرأس ، فتوجب الحكومة ، صفحة رقم 200 وكذلك لو كسر عظماً من عظامه سوى السن من ضلع أو ترقوة ، أو قطع يداً شلاء ، أو لساناً أخرس ، أو قلع حدقة أعمى ، أو قطع إصبعاً زائدة ، أو سناً شاغية يجب فيها الحكومة. وروي عن عمر انه قضى في الترقوة بجمل ، وفي الضلع بجمل ، وكان زيد بن ثابت يقول : في العين القائمة مائة دينار ، وهذا كله على طريق الحكومة ، والحكومة هي أن يقال : لو كان هذا المجروح عبداً كم كان ينتقص بهذه الجراحة من قيمته ، فيجب من ديته بذلك القدر. وحكومة كل عضو لا تبلغ بدله المقدر حتى لو جرح رأسه جراحة صفحة رقم 201 دون الموضحة لا تبلغ حكومتها أرش الموضحة ، وإن قبح شينها ، وقال سعيد بن المسيب : كل نافذة في عضو من الأعضاء ، ففيها ثلث دية ذلك العضو. ولو قطع كفاً لا أصبع عليها ، ففيها الحكومة ، ولو قطع يداً صحيحة من الكوع ، فتدخل حكومة الكف في دية الأصابع. وقال أبو عبيد بن حرب من أصحاب الشافعي : لا تجب في اليد نصف الدية ما لم يقطعها من المنكب ، وعامة أهل العلم على خلافه ، وكذلك لو قطع قدماً لا أصابع عليها ، ففيها الحكومة ، فإن كانت صحيحة ، ففيها الدية وحكومة القدم تتبعها ، فإن قطع اليد من المرفق ، أو الرجل من الركبة ، ففيها الدية مع حكومة للساعد والساق. وروي عن عمر انه قال : في اليد الشلاء ثلث الدية ، وبه قال مجاهد ، وإليه ذهب أحمد ، وإسحاق ، وروي عن عمر أيضاً أنه قال : في العين القائمة ثلث الدية ، وبه قال إسحاق. وروي عن عمر انه قضى في الترقوة بجمل ، وفي الضلع بجمل. وقد قيل : إن عمر أوجب ذلك على طريق الحكومة ، لا أن فيها بدلاً مقدراً. ودية أطراف المرأة على النصف من دية أطراف الرجل عند أكثر صفحة رقم 202 أهل العلم ، وحكي عن سعيد بن المسيب انه قال : المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها ، ومثله عن عروة بن الزبير ، وبه قال الزهري ، فإذا بلغت ثلث الدية ، كانت المرأة فيها على النصف من الرجل حتى قالوا : في ثلاث أصابع منها ثلاثون من الإبل ، وفي أربع أصابع عشرون ، ويروى هذا عن عمر ، وعن زيد بن ثابت أنهما سواء إلى الثلث ، فإذا زاد على الثلث ، فعلى النصف. وبدل أطراف العبد يعتبر بقيمة نفسه حتى لو قطع إحدى يديه يجب فيها نصف قيمته ، وإن قطع يديه ، ففيها كمال قيمته ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وإليه ذهب الشافعي ، وأصحاب الرأي ، وذهب قوم إلى أن فيها ما انتقص من قيمته كما في البهائم ، وقال مالك : في موضحة العبد نصف عشر ثمنه ، وفي المنقلة عشر ونصف العشر من ثمنه ، وفي المأمومة ، والجائقة في كل واحدة منهما ثلث ثمنه ، وفيما سوى هذه الأربع مما يصاب من العبد قدر ما نقص من ثمنه.

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ2 ← وَرُوِيَ

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2541

شرح السنة للبغوي #2542

2542 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن ابن إسحاق قال : فحدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه صفحة رقم 203 عن جده قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الناس عام الفتح ، ثم قال : أيها الناس إنه لا حلف في الإسلام ، وما كان من حلف في الجاهلية ، فإن الإسلام لا يزيده إلا شدة ، المؤمنون يد على من سواهم ، يجير عليهم أدناهم ، ويرد عليهم أقصاهم ، يرد سراياهم على قعيدتهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، دية الكافر نصف دية المسلم ، لا جلب ولا جنب ، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم ). قوله : ( لا حلف في الإسلام ) قد صح عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا حلف في الإسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة ). قال الخطابي : ( لا حلف في الإسلام ) يريد على ما كانوا في الجاهلية ، كانوا يتواضعون فيما بينهم بآرائهم. قال الإمام : كان ذلك في الجاهلية بمعنى الأخوة يبنون عليها أشياء جاء الشرع بإبطالها ، والأخوة في الإسلام صفحة رقم 204 ثابتة على حكم الشرع ، وقد روي عن انس قال : حالف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين قريش والأنصار في في داري. قال سفيان بن عيينة : معنى حالف ، أي : آخى ، وإلا فلا حلف في الإسلام ، كما جاء في الحديث ، قال الإمام : يعني على ما كان من حكم الجاهلية. واختلف أهل العلم في دية اليهودي ، والنصراني إذا كان ذمياً أو معاهداً ، فذهب قوم إلى أن ديته مثل دية المسلم ، روي ذلك عن ابن مسعود ، وبه قال الشعبي ، والنخعي ، ومجاهد ، وهو قول سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وذهب جماعة إلى أن ديته نصف دية المسلم ، روي ذلك عن عروة بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال مالك ، وابن شبرمة ، وأحمد ، غير أن أحمد قال : إذا كان القتل خطأ ، فإن كان عمداً ، لم يقد به ، ويضاعف عليه باثني عشر ألفا ، وذهب جماعة إلى أن ديته ثلث دية المسلم ، روي ذلك عن عمر ، وعثمان ، وهو قول صفحة رقم 205 سعيد بن المسيب ، والحسن ، وعكرمة ، وإليه ذهب الشافعي ، وإسحاق. وروي عن عمر انه قال : دية اليهودي ، والنصراني أربعة آلاف ، ودية المجوسي ثمانمئة. وهذا قول سليمان بن يسار ، وبه قال مالك ، إن دية المجوسي ثمانمئة درهم ، وإليه ذهب الشافعي. قال الإمام : ودية عبدة الأوثان إذا دخلوا إلينا بأمان مثل دية المجوسي. وقوله : ( لا جلب ولا جنب ) فالجلب يكون في شيئين : يكون في سباق الخيل ، وهو أن يتبع الرجل فرسه ، ويجلب عليه ، ويزجره الزجر الذي يزيد في شأوه ، فنهي عن ذلك ، بل يجب أن يركضا فرسيهما بتحريك اللجام ، والاستحثاث بالضرب بالسوط من غير إجلاب بالصوت. وقيل معناه : أن يجتمع قوم ، فيصطفوا وقوفاً من الجانبين ، ويجلبوا فنهوا عن ذلك ، وقد يكون الجلب في الصدقات ، وهو أن يقدم الساعي ، فينزل موضعاً ، ثم يرسل إلى أرباب المواشي ليجلبوا إليه مواشيهم ، فيأخذ صدقتها ، فنهي عن ذلك ، بل يحضر الساعي دورهم ، فإذا أوردوا الماشية الماء , أخذ صدقتهاعلى مياهها ، وإذا جزأت الماشية عن الماء حضر بيوتهم ، فأخذها في أفنيتهم. وهو معنى قوله : ( ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم. وأما الجنب ، فيفسر أيضاً على وجهين ، أحدهما : هو أن يجنب فرساً صفحة رقم 206 عرياً إلى فرسه الذي يسابق عليه حتى إذا فتر المركوب ، تحول منه إلى المجنوب ، يقال : جنبت الفرس أجنبه : إذا قدته ، وقد يكون في الصدقة وهو أن أرباب الأموال لا يجنبون ، أي : لا يبعدون عن مواضعهم ، فيشق على المصدق اتباعهم وطلبهم.

شرح السنة للبغوي #2543

2543 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب عن أبي هريرة انه قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة : عبد ، أو أمة ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، والعقل على عصبتها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة ابن سعيد.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابْنِ الْمُسَيَّبِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← اللَّيْثُ ← قُتَيْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2543

شرح السنة للبغوي #2544

2544 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى ، فطرحت جنينها ، فقضى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بغرة : عبد ، أو وليد. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. والغرة من كل شيء : أنفسه ، والمراد من الحديث : النسمة من الرقيق ، ذكراً كان أو انثى يكون ثمنها نصف عشر الدية ، وقال أبو عمرو بن العلاء : الغرة : عبد أبيض ، أو أمة بيضاء ، وسمي غرة لبياضه ، وذهب إلى انه لا يقبل فيه العبد الأسود ، ولم يقل به أحد. وروي عن عمر انه سأل عن إملاص المرأة ، فقال المغيرة بن شعبة : قضى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بغرة. وأراد بالإملاص : الجنين ، سمي صفحة رقم 208 إملاصاً ، لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة ، وكل ما زلق من اليد أو غيرها ، فقد ملص يملص. والعقل : هو الدية ، قيل : سمي بذلك من العقل الذي هو بمعنى الشد ، وذلك أن القاتل كان يأتي بالإبل فيعقلها ، أي : يشدها بالعقال في فناء المقتول ، وبه سميت العصبة التي تحمل العقل عاقلة ، وقيل : سميت عاقلة من المنع ، والعقل : هو المنع ، وبه سمي العقل المركب في الإنسان ، لأنه يمنعه عما لا يحسن ، ولا يجمل ، فكأن أهل القاتل يقومون بنصرته ، فيمنعون أولياء المقتول عنه بالسيف ، فجعل الشرع ذلك المنع والنصرة بأداء الدية. قال الإمام : إذا جني على امرأة حامل ، فألقت جنيناً ميتاً يجب على عاقلة الضارب غرة : عبد ، أو أمة من أي نوع كان من الأرقاء سواء كان الجنين ذكراً ، أو أنثى ، وإن سقط حياً ، ثم مات ، ففيه الدية كاملة ، وإن ألقت جنينين ميتين ، فعليه غرتان ، ولمستحقها أن لا يقبلها معيبة كالإبل في الدية ، وله أن لا يقبل دون سبع سنين ، أو ثمان سنين. وقال أبو حنيفة : يجب قبول الطفل إذا كانت قيمتها خمسمئة درهم. وإذا عدمت الغرة ، ففيه نصف عشر دية المسلم ، وهي خمس من الإبل في قول الشافعي ، وقال مالك : ستمئة درهم ، وقال إبراهيم : خمسمئة درهم ، وقال ربيعة : الغرة خمسون ديناراً ، أو ستمئة درهم ، عشر دية الأم ، وقال أبو حنيفة : عليه غرة أو خمسمئة درهم ، أو خمسون ديناراً ، والأقاويل متقاربة من حيث إن كل واحد أوجب نصف عشر الدية ، وللشافعي قول آخر : إن الغرة إذا عدمت يجب قيمتها ، وذهب بعضهم إلى انه يجب عليه غرة عبد : أو أمة ، أو فرس ، أو بغل ، لما روي عن عيسى بن يونس ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الجنين بغرة : صفحة رقم 209 عبد ، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل. ورواه حماد ، وخالد الواسطي عن محمد بن عمرو ، ولم يذكرا الفرس ، والبغل فقد قيل : هذا وهم من عيسى بن يونس. وروي عن طاووس ، ومجاهد ، وعروة ابن الزبير انهم قالوا : الغرة : عبد ، أو أمة ، أو فرس. وقال بعضهم : عبد ، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل ، كما جاء في الحديث. وعند الشافعي يجب في جنين النصرانية ثلث الغرة ، فإن كان الأب مسلماً ، ففيه كمال الغرة ، وإن كان أحد أبويه نصرانياً ، لأنه مسلم بإسلام الأب. وفي جنين المجوسية خمس ثلث الغرة ، وإن كان أحد أبويه نصرانياً ، والآخر مجوسياً ، فيعتبر بأكثرهما دية. وفي جنين الأمة إن كان رقيقاً عشر قيمة أمه ، وعند أبي حنيفة يعتبر قيمته بنفسه ، فإن كان ذكراً ، ففيه نصف عشر قيمته ، وإن كان أنثى ، فعشر قيمتها. وفي الحديث دليل على أن ضمان الجنين على العاقلة ، وفيه دليل على انه لا يجب على ابن الجاني شيء من الدية في قتل الخطأ ، أو شبه العمد ، كما لا يجب على الجاني ، وكذلك لا يجب على أحد من آباء الجاني إنما يجب على الإخوة وبنيهم ، والأعمام وبنيهم ، فإن لم يكن فيهم وفاء ، صفحة رقم 210 فيجب على المعتق إن كان على الجاني ولاء ، وعلى عصبات المعتق ، ولا يجب على أب المعتق ، ولا على انه كما في النسب. روي أن امرأة أعتقت عبداً لها ، ثم توفيت ، فتركت ابنها وأخاها ، ثم توفي مولاها ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ميراثه لابن المرأة ، فقال أخوها : يا رسول الله لو أنه جر جريرة على من كانت ؟ قال : عليك. وقضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب أن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب ، وقضى للزبير بميراثهم ، لأنه ابنها ، وإنما تجب على من كان منهم عاقلاً ، بالغاً ، واجداً. ولا يحمل امرأة ، ولا صبي ، ولا مجنون ، ولا عبد ، ولا يعقل الكافر من المسلم ، ولا المسلم من الكافر ، وتجب الدية على العاقلة في ثلاث سنين ، كذلك قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). ولا يجب على من كان منهم موسراً في كل عام أكثر من نصف دينار ، وعلى كل متوسط أكثر من ربع دينار ، والاعتبار في اليسار بآخر الحول ، فإن لم يكن في العاقلة وفاء يكمل من بيت المال ، وكذلك إن لم يكن للقاتل الخطإ عاقلة ، فالدية في بيت المال ، لأنه روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا يترك في الإسلام مفرج. يروى هذا بالجيم ، والحاء ، أما بالجيم ، فقال محمد بن الحسن : هو القتيل يوجد بأرض فلاة يودي من بيت المال ، ولا يبطل دمه. قال أبو عبيدة : هو أن يسلم الرجل ، ولا يوالي أحداً ، فإذا جنى جناية صفحة رقم 211 كانت على بيت المال ، لانه لا عاقلة له ، وقال ابن الأعرابي : المفرج : الذي لا عشيرة له ، وأما بالحاء ، فهو الذي أثقله الدين ، يقال : أفرحه ، أي : أثقله ، ويروى : مفدوح بالدال ، ومعناه هذا ، يقال : فدحه الدين ، أي : أثقله. ودية الطرف إن بلغت دية النفس تحمله العاقلة في ثلاث سنين ، وإن لم تزد على الثلث ، ففي سنة واحدة ، ولا يضرب له أقل من سنة ، وإن كان شيئاً قليلاً ، وإن زاد على الثلث إلى الثلثين ، ففي سنتين الثلث في سنة ، والباقي في سنة. وقال أبو حنيفة : لا تحمل العاقلة ما دون أرش الموضحة. وبدل العبد إذا قتل خطأ ، أو قطع طرف منه تحمله العاقلة على قول الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يكون في ماله ، وبه قال مالك كقيمة البهائم ، وقال أبو حنيفة : تحمل العاقلة بدل نفس العبد ، ولا تحمل بدل طرفه.

شرح السنة للبغوي #2545

2545 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار صفحة رقم 212 عن سهل بن أبي حثمة أن عبد الله بن سهل ومحيصة ابن مسعود خرجاً إلى خيبر ، فتفرقا لحاجتهما ، فقتل عبد الله بن سهل ، فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( تحلفون خمسين يميناً ، وتستحقون دم صاحبكم ، أو قاتلكم ) فقالوا : يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فتبرئكم يهود بخمسين يميناً ) فقالوا : يا رسول الله فكيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فزعم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عقله من عنده. قال بشير بن يسار : قال سهل : لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض في مربد لنا. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن عبد الوهاب الثقفي ، وأخرجه من طرق أخر عن يحيى بن سعيد.

سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ← بشير بن يسار صفحة رقم ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2545

شرح السنة للبغوي #2546

2546 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، أنا سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار مولى الأنصار. صفحة رقم 213 عن رافع بن خديج ، وسهل بن أبي حثمة أنهما حدثا أن عبد الله بن سهل ، ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر ، فتفرقا في النخل ، فقتل عبد الله بن سهل ، فجاء عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فتكلموا في أمر صاحبهم ، فبدأ عبد الرحمن وكان أصغر القوم ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( كبر الكبر ) ، قال يحيى ، يعني ليل الكلام الأكبر. فتكلموا في أمر صاحبهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أتستحقون قتيلكم ، أو قال : صاحبكم بأيمان خمسين منكم ) فقالوا : يا رسول الله أمر لم نره ، قال : ( فتبرئكم يهود في أيمان خمسين منهم ) قالوا : يا رسول الله ، قوم كفار ففداهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قبله ، قال سهل : فأدركت ناقة من تلك الإبل ، فدخلت مربداً لهم ، فركضتني برجلها. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبيد الله بن عمر صفحة رقم 214 القواريري ، عن حماد بن زيد ، وقال : فجاء أخوه عبد الرحمن ، وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وساق إلى أن قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم ، فيدفع برمته.

رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة ← بشير بن يسار مولى الأنصار. صفحة رقم ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2546

شرح السنة للبغوي #2547

2547 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أن أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل. عن سهل بن أبي حثمة انه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما ، فأتي محيصة ، فأخبر أن عبد الله بن سهل ( قد قتل ، وطرح في فقير ، أو عين ، فأتى يهود ، فقال : أنتم والله قد قتلتموه ، قالوا : والله ما قتلناه ، فأقبل حتى قدم على قومه ، فذكر لهم ذلك ، ثم اقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول ، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر ، صفحة رقم 215 فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لمحيصة : كبر كبر ) يريد السن ، فتكلم حويصة ، ثم تكلم محيصة ، فقال رسول الله [ ] : ( إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب ) فكتب إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ذلك ، فكتبوا : إنا والله ما قتلناه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لحويصة ، ومحيصة ، وعبد الرحمن : ( أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ ) قالوا : لا ، قال : ( فتحلف لكم يهود ) قالوا : ليسوا بمسلمين ؟ فوداه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من عنده ، فبعث إليهم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم في الدار : قال سهل : لقد ركضتني منها ناقة حمراء. حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور ، عن بشر بن عمر ، كلاهما عن مالك. قوله : ( وطرح في فقير ) أي : بئر ، وفقير النخل : حفرة تحفر للفسيلة إذا حولت لتغرس فيها ، والفقير : فم القناة ، صفحة رقم 216 وقيل : سمي سيف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذا الفقار ، لأنه كانت فيه حفر صغار حسان. وقوله : ( كبر كبر ) فيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام وبالبداية بالكلام. قال الإمام : صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل ، وادعى وليه على رجل ، أو على جماعة ، وعليهم لوث ظاهر ، واللوث : ما يغلب على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يخالطهم غيرهم ، كقتيل خيبر وجد بينهم ، والعداوة بين الأنصار ، وبين أهل خيبر ظاهرة ، أو اجتمع جماعة في بيت ، أو صحراء ، وتفرقوا عن قتيل ، أو وجد في ناحية قتيل ، وثم رجل مختضب بدمه ، أو شهد عدل واحد على أن فلانا قتله ، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان ، جاؤوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث ، فيبدأ بيمين المدعي ، فيحلف خمسين يميناً ، ويستحق دعواه ، وإن لم يكن هناك لوث ، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، كما في سائر الدعاوى ، ثم يحلف يميناً واحداً ، أم خمسين يميناً ؟ فيه قولان ، أقيسهما : يحلف يميناً واحداً. وممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي : مالك ، والشافعي ، وأحمد قولاً بظاهر الحديث ، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة ، توزع الأيمان الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين ، ويجبر الكسر ، والقول الثاني : يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً ، فإن نكل المدعي عن اليمين ، ردت إلى المدعى عليه ، فيحلف خمسين يميناً على نفي القتل ، فإن كانوا جماعة توزع عليهم على عدد : رؤوسهم على أصح القولين. صفحة رقم 217 وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي ، بل يحلف المدعى عليه ، وقالوا : إذا وجد قتيل في محله يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهلها ، ويحلفهم على أنهم : ما قتلوه ، ولا عرفوا له قاتلا ، ثم يأخذ الدية من أصحاب الخطة ، فإن لم يعرفوا ، فمن سكانها ، وليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة ، وإنما جاءت اليمين في البراءة أو الاستحقاق على مذهب من يرى رد اليمين على المدعي ، أو يحكم في المال باليمين مع الشاهد. وأختلف أهل العلم في وجوب القصاص بالقسامة ، فذهب قوم إلى وجوب القصاص فيها ، لقوله : ( تحلفون وتستحقون دم صاحبكم ). روي ذلك عن ابن الزبير ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، وإليه ذهب مالك ، وأحمد وأبو ثور ، هذا كما لو لم يكن هناك لوث ، ونكل المدعى عليه عن اليمين يحلف المدعي ، ويستحق القود. وذهب جماعة إلى أنه لا يجب به القود ، بل تجب الدية مغلظة في ماله ، روي ذلك عن ابن عباس ، وبه قال الحسن البصري ، والنخعي ، وهو قول الثوري ، وقول الشافعي في الجديد ، وأصحاب الرأي ، وإسحاق ، وتأولوا قوله : ( دم صاحبكم ) أي : ديته ، وقد روي من طريق آخر : ( إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب ) أما إذا ادعى قتل خطإ ، أو شبه عمد ، وحلف فالدية على العاقلة وكان الحكم لا يرى القسامة شيئاً. صفحة رقم 218 وفي الحديث دليل على ثبوت رد اليمين إذا نكل من توجه عليه اليمين حتى لو أدعى على رجل حقا ، فأنكر ونكل عن اليمين ، لا يقضى عليه بالنكول ، بل يرد اليمين على المدعي ، فإن حلف ، استحق دعواه ، وهو قول الشافعي ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن اليمين لا ترد ، بل يقضى بالنكول على المدعى عليه ، وفيه أن الحكم بين أهل الذمة كالحكم بين المسلمين في أنهم يحلفون إذا توجه عليهم اليمين ، وإذا حلفوا برئوا ، وذهب مالك إلى أن أيمان أهل الكتاب لا تقبل على المسلمين ، كما لا تقبل شهادتهم. وفيه أنهم لما لم يرضوا بإيمان الكفارة ، وداه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من عنده إذ كان من سننه أن لا يترك دماً حراماً هدراً ، وهو على المسلمين ، وولي أمرهم. وتثبت القسامة في قتل العبيد على قول الشافعي في الجديد ، وهو الأصح ، فيحلف سيده خمسين يميناً إذا كان ثم لوث ، وتستحق قيمته على من يدعي عليه ، ولا قسامة في الأطراف ، بل القول فيه قول المدعى عليه مع يمينه ، سواء كان ثم لوث أو لم يكن. وروي عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار في قتيل خيبر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لهم : ( تأتوني بالبينة على من قتل ) قالوا : ما لنا بينة ، قال : ( فيحلفون لكم ). وعن رافع بن خديج أن النبي صفحة رقم 219 [ ] قال : ( لكم شاهدان ؟ ) قالوا : لم يكن ثم أحد من المسلمين قال : فاختاروا منهم خمسين فاستحلفهم ) والروايات الصحيحة ما سبق من البداية بأيمان المدعين.

شرح السنة للبغوي #2548

2548 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار. عن طاووس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ( من قتل عمية تكون بينهم بحجارة ، أو جلد بالسوط ، أو ضرب بعصاً ، فهو خطأ ، عقله عقل الخطأ ، ومن قتل عمداً ، فهو قود يده ، فمن حال دونه ، فعليه لعنة الله وغضبه ، لا يقبل منه صرف ولا عدل. صفحة رقم 220 هذا حديث مرسل ، وروي عن سليمان بن كثير ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : وذكر معنى حديث سفيان. وقوله : ( عمية ) فعلية من ( العمى ) ومعناه : أن يترامى القوم ، فيوجد بينهم قتيل لا يدرى من قاتله ، ويعمى أمره ، ففيه الدية. وأختلف أهل العلم فيمن يلزمه دية هذا القتيل ، قال مالك : ديته على الذين نازعوهم ، وقال أحمد ، وإسحاق : ديته على عواقل الآخرين ، وقال الأوزاعي : عقله على الفريقين جميعاً إلا أن تقوم بينة من غير الفريقين أن فلاناً قتله ، فعليه القصاص ، وقال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف : ديته على عاقلة الفريقين ، وقال أبو حنيفة : على عاقلة القبيلة التي وجد فيهم إذا لم يدع أولياء القتيل على غيرهم ، وقال الشافعي : هو قسامة إن ادعوه على رجل بعينه ، أو على طائفة بعينها ، وإلا فلا عقل ولا قود ، وكان علي إذا أتي بالقتيل قتل بين الفريقين ، حمله على أصقب القريتين إليه ، يعني : على أقربهما منه.

طَاوُوسٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2548

شرح السنة للبغوي #2549

2549 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الرحمن ابن المبارك ، نا حماد بن زيد ، نا أيوب ، ويونس ، عن الحسن. عن الأحنف بن قيس قال : ذهبت لأنصر هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : اين تريد ؟ قلت : أنصر هذا صفحة رقم 221 الرجل ، قال : ارجع فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار ) قلت : يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : ( إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدري ، عن حماد بن زيد.

الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، ← الْحَسَنُ، ← أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← عبد الرحمن ابن الْمُبَارَكِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2549

شرح السنة للبغوي #2550

2550 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن علي بن مدرك ، سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير عن جده جرير قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة الوداع : ( استنصت الناس ) ، ثم قال : ( لا ترجعوا بعدي صفحة رقم 222 كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة. ويتأول الخوارج الحديث على الكفر الذي هو الخروج عن الدين ، ويكفرون مرتكب الكبائر ، وهو عند أهل العلم بمعنى الزجر ، أي : لا تتشبهوا بالكفار في قتل بعضكم بعضا ، وقيل : هؤلاء أهل الردة قتلهم أبو بكر رضي الله عنه. قال رحمه الله : إذا تقاتل رجلان ، فقتل كل واحد منهما صاحبه ، فهما عاصيان ، ودمهما هدر ، لأن كل واحد منهما قاصد ودافع ، فمن حيث إنه قاصد لا يستحق شيئاً ، ومن حيث إنه دافع لا يجب عليه شيء ، ولو قتل أحدهما صاحبه ، فعليه القود.

جَدِّهِ جَرِيرٍ ← أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، ← عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ← شُعْبَةُ ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2550

شرح السنة للبغوي #2551

2551 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبدا لله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة وغيره ، قالا : نا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود ، قال : قطع على أهل المدينة بعث ، فاكتتبت فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ، فأخبرته ، فنهاني عن ذلك أشد النهي ، ثم قال : صفحة رقم 223 أخبرني ابن عباس أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأتي السهم يرمى به ، فيصيب احدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ( [ النساء : 97 ] الآية. هذا حديث صحيح.

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ، ← حَيْوَةُ، وَغَيْرُهُ، ← عبدا لله بن يزيد المقرئ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2551

Previous
23
Next

جَدِّهِ، ← أبيه صفحة رقم ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← ابْنِ إِسْحَاقَ، ← أَبِي ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ← أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي ← أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلاَلٍ ← أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2542

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2544

أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2547

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book