شرح السنة للبغوي #636
636 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة ابن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، والمستضعفين بمكة ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ". هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن الزهري. قوله : " أشدد وطأتك " فالوطأة : البأس في العقوبة ، أي خذهم أخذا شديدا ، يقال : وطئنا العدو وطأة شديدة ، ومنه صفحة رقم 120 قوله سبحانه وتعالى : ( لم تعلموهم أن تطؤهم ( [ الفتح : 25 ] أي : تنالوهم بمكروه. وقيل في تفسير قوله سبحانه وتعالى : ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا ( [ المزمل : 6 ] على قراءة من قرأ مقصورا ، أي : أغلظ على الإنسان من القيام بالنهار ، لأن الليل جعل سكنا ، ومنه الحديث : ( وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوج ) قيل : هي عبارة عن نزول بأسه به ، قال علي بن مهدي : معناه عند أهل النظر : أن آخر ما أوقع الله بالمشركين بالطائف ، وكان آخر غزاة غزاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قاتل فيها العدو. ووج : واد بالطائف قريب من حصنها. وقوله : " واجعلها عليهم سنين كسني يوسف " أراد بها القحوط ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ( [ الأعراف : 130 ] أي : بالقحوط ، والسنة : هي الأزمة. وفي الحديث دليل على أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعو لهم وعليهم لا تفسد الصلاة.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابْنِ الْمُسَيَّبِ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي
شرح السنة للبغوي · كتاب الصلاة · Hadith 636
