639 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الحميدي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا محمد ابن إسماعيل السلمي ، نا أبو نعيم ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع صفحة رقم 124 عن أنس قال : ما زال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقنت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا. قال الحاكم : وإسناد هذا الحديث حسن. وروى شعبة عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن البراء ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يقنت في الصبح. وعن الأسود قال : صليت خلف عمر في السفر والحضر ما لا أحصي ، فكان يقنت في صلاة الفجر. وقال عرفجة : صليت مع ابن مسعود صلاة الفجر ، فلم يقنت ، وصليت مع علي فقنت. وقال أحمد وإسحاق : لا يقنت في صلاة الفجر إلا عند نازلة صفحة رقم 125 تنزل بالمسلمين ، فيدعو الإمام لجيوش المسلمين. وقال سفيان الثوري : إن قنت في الصبح فحسن ، وأختار ترك القنوت فيها. صفحة رقم 126 ومحل القنوت في الصبح بعد الركوع عند أكثر من يختار القنوت فيها ، وقال عروة : يقنت قبل الركوع بعد القراءة. وروي عن حميد أن أنسا سئل عن القنوت في صلاة الصبح أقبل الركوع ، أم بعده ؟ فقال : بل كنا نفعله قبل وبعد. قلت : ويجهر بالقنوت ، لحديث أبي هريرة ، ويؤمن من خلفه ، لحديث ابن عباس. أما القنوت في الوتر ، فقد اختلفوا فيه ، وفي موضعه ، فذهب قوم إلى أنه يقنت فيها جميع السنة ، وهو قول عبد الله بن مسعود ، وبه قال إبراهيم النخعي ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وابن المبارك ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وقالوا : يقنت قبل الركوع بعد القراءة. وذهب قوم إلى أنه لا يقنت في الوتر إلا في النصف الآخر من شهر رمضان ، وكذلك فعل أبي بن كعب ، وابن عمر ، ومعاذ القارئ ، وبه قال الزهري ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، ومحله بعد الركوع. روي عن علي بن أبي طالب أنه كان يقنت بعد الركوع ، صفحة رقم 127 وروي عن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه في القنوت إلى ثدييه ، وعن عمر في قنوت الصبح ، وعن أبي هريرة أنه كان يرفع يديه في قنوته في شهر رمضان ، وروى نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقنت في شيء من الصلاة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 639
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
