شرح السنة للبغوي #316
316 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعد بن حفص ، نا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت : حضت وأنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الخميلة ، فانسللت فخرجت منها ، فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنفست " ؟ قلت : نعم ، فدعاني ، فأدخلني معه في الخميلة ، قالت : وحدثتني أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) في إناء واحد من الجنابة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن صفحة رقم 130 معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي كثير. الخميلة : ثوب من صوف له خمل ، ونفست المرأة ، بفتح النون ، وكسر الفاء : إذا حاضت ، ونفست ، بضم النون : إذا ولدت ، فهي نفساء. قال الإمام رضي الله عنه : أما مخالطة الحائض ومضاجعتها ومباشرتها فوق الإزار ، فغير حرام بالإتفاق ، واختلفوا فيما تحت الإزار ، فذهب أكثرهم إلى تحريمه خوفا من أن يقع في الحرام ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ". يروى ذلك عن عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، وهو قول سعيد ابن المسيب ، وشريح ، وعطاء ، وطاوس ، وقتادة ، وسعيد ابن جبير ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة رضي الله عنهم. ورخص فيه بعضهم دون الفرج ، وهو قول عكرمة ومجاهد ، وبه قال إسحاق ، وأبو يوسف ومحمد ، والأول أصح.
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← يَحْيَى ← شَيْبَانُ، ← سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطهارة ) · Hadith 316
