321 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي ، أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطاهري ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموجة محمد بن عمرو ، أنا صدقة ، أنا وكيع ، نا مسعر ، وسفيان ، عن المقداد بن شريح ، عن أبيه. عن عائشة قالت : كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فيضع فاه على موضع في ، وأتعرق العرق فيتناوله ، فيضع فاه في موضع في. هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع. قولها : " أتعرق العرق " ، أي : أنتهسه وآخذ ما عليه من اللحم ، والعرق : العظم بما عليه من اللحم ، وجمعه : عراق يقال : عرقت العظم واعترقته وتعرقته : إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. قال الإمام : ولا يجوز للحائض الصلاة والصوم ، والاعتكاف ، ومس صفحة رقم 135 المصحف ، وقراءة القرآن ، ولا يجوز للزوج غشيانها ، ولا يرتفع تحريم شيء منها بانقطاع الدم ما لم تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء إلا الصوم ، فإن الحائض إذا انقطع دمها بالليل ونوت الصوم ، ووقع غسلها بالنهار ، صح صومها. وحكم دم النفاس حكم دم الحيض في منع هذه الأشياء غير أنهما يفترقان في المقدار. واختلف أهل العلم في تقديرها ، فذهب جماعة إلى أن أقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر ، يروي ذلك عن علي ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ، وبه قال الأوزاعي ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق. وذهب جماعة إلى أن أقله ثلاثة ، وأكثره عشرة أيام ، يروي ذلك عن أنس ، وبه قال الحسن ، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي وقال سعيد بن جبير : أكثر الحيض ثلاثة عشر. ويذكر عن علي وشريح : إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثا في شهر صدقت ، وقضى به شريح في انقضاء العدة ، ورضيه علي. وعن إبراهيم أقراؤها ما كانت.
شرح السنة للبغوي · Hadith 321
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
