Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #94

94 - أخبرنا الشيخ رحمه الله ، حدثنا الإمام الحسين بن مسعود ، أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد ابن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عباد ، أنا يزيد ، نا سليم ابن حيان وأثنى عليه ، نا سعيد بن ميناء ، قال : نا أو سمعت جابر ابن عبد الله رضي الله عنه يقول : " جاءت ملائكة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو نائم ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة ، والقلب يقظان صفحة رقم 193 فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا ، فاضربوا له مثلا ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة ، والقلب يقظان. فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي ، دخل الدار ، وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي ، لم يدخل الدار ، ولم يأكل من المأدبة. فقالوا : أولوها له يفقهها ، قال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة ، والقلب يقظان ، فقالوا : فالدار : الجنة ، والداعي : محمد ، فمن أطاع محمدا ، فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا ، فقد عصى الله ، ومحمد فرق بين الناس ". هذا حديث صحيح وسعيد بن ميناء أبو الوليد المكي مولى البختري. صفحة رقم 194 المأدبة : صنيع يصنعه الرجل يدعو الناس إليه ، والداعي من الدعوة ، والمدعاة : هي الوليمة.

جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ، ← أَوْ ← سعيد بن ميناء، ← سليم ابن حيان وأثنى عليه ← يَزِيدُ: ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← محمد ابن يوسف ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي ← الإمام الحسين بن مسعود ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 94

شرح السنة للبغوي #95

95 - قال الشيخ الحسين بن مسعود : أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد ابن إسماعيل ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى. عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما ، فقال : يا قوم إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء ، فأطاعه طائفة من قومه ، فأدلجوا ، فانطلقوا على مهلهم ، فنجوا ، وكذبت طائفة منهم ، فأصبحوا مكانهم ، فصبحهم الجيش ، فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني ، فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني ، وكذب بما جئت به من الحق ". هذا حديث متفق على صحته وأخرجه مسلم أيضا عن أبي كريب. والنذير : المخوف ، كما قال الله سبحانه وتعالى : ( ليكون للعالمين نذيرا ( [ الفرقان : 1 ] ، وقد يأتي بمعنى الإنذار ، كما قال صفحة رقم 195 الله سبحانه وتعالى : ( فستعلمون كيف نذير ( [ الملك : 17 ] أي : إنذاري. قوله : " أنا النذير العريان " معناه : أن الربيئة الذي يرقب العدو ، فإذا لقي العدو ، نزع ثوبه ، فألاح به ينذر القوم ، فيبقى عريانا ، أو نزع ثوبه يعدو ، فيخبر القوم ، وخص العريان ، لأنه أبين في العين. وقوله : فأدلجوا. الإدلاج بالتخفيف : سير أول الليل ، وبالتشديد : سير آخر الليل. وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اجتاحهم " ، أي : استأصلهم ، ومنه الجائحة التي تفسد الثمار وتهلكها.

اَبِیْ مُوْسیٰ ← اَبِیْ بُرْدَۃَ ← بُرَيْدٌ ← أَبُو أُسَامَةَ ← أَبُو كُرَيْبٍ، ← محمد ابن إسماعيل ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي ← الشيخ الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 95

شرح السنة للبغوي #96

96 - قال الشيخ : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم التمار ببغداذ ، أنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، نا أبو محمد عبيد بن شريك البزاز ، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، أخبرني حميد أنه سمع أنسا قال : جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسألون عن عبادة النبي عليه السلام ، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها ، فقالوا : أين نحن من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ صفحة رقم 196 فقال أحدهم : أما أنا فأصلي الليل أبدا ، وقال الآخر : أنا أصوم النهار لا أفطر ، وقال الآخر : أنا أعتزل النساء ، فلا أتزوج أبدا ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهم ، فقال : " أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما والله إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن سعيد بن أبي مريم ، وأخرجه مسلم من رواية ثابت عن أنس.

حُمَيْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ← أبو محمد عبيد بن شريك البزاز ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ← أبو الحسن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم التمار ببغداذ ← أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 96

شرح السنة للبغوي #97

97 - قال الشيخ : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بأبي بكر بن أبي الهيثم ، أنا الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، أنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله. قال : خط لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطا ، ثم قال : هذا سبيل الله ، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ، وقال : هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ، وقرأ : صفحة رقم 197 ) وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ( [ الأنعام : 153 ] عاصم بن بهدلة : كنيته أبو بكر عاصم بن أبي النجود الأسدي كوفي يقال : مات سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى عن أبي وائل شقيق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي وَائِلٍ، ← عَاصِمِ بْنِ بَھْدَلَۃَ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ← أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، ← الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ← أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بأبي بكر بن أبي الهيثم ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 97

شرح السنة للبغوي #98

98 - أخبرنا الشيخ رحمه الله : حدثنا الإمام الحسين بن مسعود ، أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، نا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ذروني ما تركتكم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر فائتمروا منه ما استطعتم. قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : مثلي كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار ، فيقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه ، فيقتحمن فيها ، فذلك مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم صفحة رقم 198 عن النار ، هلم عن النار ، هلم عن النار ، فتغلبوني تقحمون فيها ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من أوجه عن أبي هريرة. استوقد : أوقد ، والفراش : ما تراه كصغار البق يتهافت في النار ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( كالفراش المبثوث (. والحجز : جمع حجزة السراويل ويقال : فلان آخذ بحزته ، أي بعنقه ، ويقال : بحجزته.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ← أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ← أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ← الإمام الحسين بن مسعود ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 98

شرح السنة للبغوي #99

99 - قال الشيخ : أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين ابن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة. قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ذروني ما تركتكم ، فإنما صفحة رقم 199 هلك الذين من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بالأمر فائتوا منه ما استطعتم ". وأخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمثل معناه. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن أبي الزناد.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أبو الحسين ابن بشران ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← الشَّيْخُ

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 99

شرح السنة للبغوي #100

100 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمر بن حفص ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا مسلم ، عن مسروق. قالت عائشة رضي الله عنها : صنع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا صفحة رقم 200 فرخص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخطب فحمد الله ، ثم قال : " ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ، فوالله إني لأعلمهم بالله ، وأشدهم له خشية ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش.

مَسْرُوقٍ ← مُّسْلِمٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 100

شرح السنة للبغوي #101

101 - قال الشيخ الحسين بن مسعود : أخبرنا أبو الحسن عبد الوهاب ابن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. ( ح ) وأخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، أنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله ، سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه. أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا ألفين أحدكم متكئا صفحة رقم 201 على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدري ، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه ". هذا حديث حسن. وأبو رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اسمه أسلم كان قبطيا مات قبل علي. والأريكة : السرير ، ويقال : لا يسمى أريكة حتى يكون في حجلة ، وقال الأزهري : كل ما اتكئ عليه ، فهو أريكة ، وأراد بهذه الصفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ، وقعدوا عن طلب العلم. وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب ، وأنه مهما ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان حجة بنفسه ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ". صفحة رقم 202 وأراد به أنه أوتي من الوحي غير المتلو ، والسنن التي لم ينطق القرآن بنصها مثل ما أوتي من المتلو ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ( [ آل عمران : 164 ] فالكتاب : هو القرآن ، والحكمة : قيل : هي السنة. أو أوتي مثله من بيانه ، فإن بيان الكتاب إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال الله تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( [ النحل : 44 ]. قال عمر بن الخطاب : إنه سيأتي أناس يأخذونكم بشبهات القرآن ، فخذوهم بالسنن ، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله. قال الزهري : لا تناظر بكتاب الله ، ولا بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أي : لا تجعل شيئا نظيرا لهما ، فتدعهما لقول قائل. وقال أبو عبيد : يجوز أيضا : لا تجعلهما مثلا للشيء يعرض ، كقول القائل للرجل يجيء في وقت يحتاج إليه : جئت على قدر يا موسى. 101 - قال الشيخ : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، صفحة رقم 203 وأن تناصحوا من ولي الله أمركم ، ويسخط لكم : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن أبي عوانة ، عن سهيل. قوله : " قيل وقال " يريد : قيل وقول ، جعل القال مصدرا ، يقال : قلت قولا وقيلا وقالا ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود ) ذلك عيسى بن مريم قال الحق ( [ مريم : 34 ]. وقيل في قوله : " قيل وقال " وجهان. أحدهما : حكاية أقاويل الناس وأحاديثهم ، والبحث عنها ، فيقول : قال فلان كذا ، وقيل لفلان كذا ، وهو من باب التجسس المنهي عنه. وقيل : هو فيما يرجع إلى أمر الدين ، وذكر ما وقع فيه من الاختلاف ، يقول : قال فلان كذا ، وقال فلان كذا من غير ثبت صفحة رقم 204 ويقين لكي يقلد ما سمعه ، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل. وقوله : " وإضاعة المال " قيل : هو الإنفاق في المعاصي ، وهو السرف الذي نهى الله عنه ، ويدخل فيه الإسراف في النفقة في البناء ، ومجاوزة حد الاقتصاد فيه في الملبس والفرش ، وتمويه الأواني والسقوف بالذهب والفضة ، ويدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب حتى يضيع فيهلك ، وقسمة ما لا ينتفع به الشريك ، كاللؤلؤة والسيف يكسره ، والحمام الصغير ، والطاحونة الصغيرة التي تعطل منفعتها بالقسمة ، واحتمال الغبن الفاحش في البياعات ونحوها. وقيل : هو دفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه ، قال الحسن في قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ( [ النساء : 6 ] قال : صلاح في دينه ، وحفظ لماله. وقوله : " وكثرة السؤال " فإنها مسألة الناس أموالهم بالشره ، وترك الاقتصار فيه على قدر الحاجة ، وقد يكون من السؤال عن الأمور ، وكثرة البحث عنها ، كما قال الله تعالى : ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ( [ المائدة : 104 ] وقال عز وجل : ) ولا تجسسوا ( [ الحجرات : 12 ]. وقد يكون من المتشابه الذي أمر بالإيمان بظاهره في قوله سبحانه وتعالى : ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ( [ آل عمران : 7 ].

شرح السنة للبغوي #102

102 - قال الحسين بن مسعود : حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل الفقيه البلخي ، نا الرمادي أحمد بن منصور ، نا الضحاك بن مخلد ، نا ثور بن يزيد ، نا خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن العرباض ابن سارية. قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الصبح ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله كأنها موعظة مودع ، فأوصنا ، فقال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ". هذا حديث حسن. صفحة رقم 206 والعرباض بن سارية : يكنى أبا نجيح السلمي ، ويقال : الفزاري. قوله : " وإن كان عبدا حبشيا " يريد به طاعة من ولاه الإمام ، وإن كان حبشيا ، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا ، وقد ثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " الأئمة من قريش ". أو ذكر ذلك على طريق ضرب المثل ، فإن المثل قد يضرب في الشيء بما لا يكاد يصح في الوجود ، كما يروى " من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " ونحو ذلك من الكلام. وقوله : " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا " إشارة إلى ظهور البدع والأهواء - والله أعلم - فأمر بلزوم سنته ، وسنة الخلفاء الراشدين ، والتمسك بها بأبلغ وجوه الجد ، ومجانبة ما أحدث على خلافها. صفحة رقم 207 وفيه دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا ، وخالفه غيره من الصحابة كان المصير إلى قوله أولى ، وإليه ذهب الشافعي في القديم ". صفحة رقم 208 وأراد بمحدثات الأمور : ما أحدث على غير قياس أصل من أصول الدين ، فأما ما كان مردودا إلى أصل من أصول الدين ، فليس بضلالة. قال الشيخ. والحديث يدل على تفضيل الخلفاء الراشدين على من سواهم من الصحابة ، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فهؤلاء أفضل الناس بعد النبيين والمرسلين صلى الله عليهم ، وترتيبهم في الفضل ، كترتيبهم في الخلافة ، فأفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي. وكما خص النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هؤلاء من بين الصحابة باتباع سنتهم ، فقد خص من بينهم أبا بكر وعمر في حديث حذيفة عن النبي عليه السلام قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ". وكان ابن عباس إذا سئل عن الأمر وكان في القرآن ، أخبر به ، فإن لم يكن وكان عن رسول الله ، أخبر به ، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر ، فإن لم يكن قال فيه برأيه. وقال أبي بن كعب : إن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة ، ومثله عن ابن مسعود. وقال ابن عون : ثلاث أحب لنفسي ولإخواني : هذه السنة أن صفحة رقم 209 يتعلموها ، ويسألوا عنها ، والقرآن أن يتفهموه ، ويسألوا عنه ، ويدعوا الناس إلا من خير ". وقال الأوزاعي : خمس كان عليه أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المسجد ، وتلاوة القرآن ، وجهاد في سبيل الله.

العرباض ابن سَارِيَةَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ← خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ← ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ← الضحاك بن مخلد ← الرَّمَادِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ← أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل الفقيه البلخي ← أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري ← أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي ← الحسين بن مسعود

Previous
1
Next

أَبِيهِ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، ← سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَی عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أبو الفضل محمد بن أحمد العارف ← أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ← أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← أبو الحسن عبد الوهاب ابن محمد الكسائي ← الشيخ الحسين بن مسعود

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 101

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) · Hadith 102

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book