95 - قال الشيخ الحسين بن مسعود : أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد ابن إسماعيل ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى. عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما ، فقال : يا قوم إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء ، فأطاعه طائفة من قومه ، فأدلجوا ، فانطلقوا على مهلهم ، فنجوا ، وكذبت طائفة منهم ، فأصبحوا مكانهم ، فصبحهم الجيش ، فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني ، فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني ، وكذب بما جئت به من الحق ". هذا حديث متفق على صحته وأخرجه مسلم أيضا عن أبي كريب. والنذير : المخوف ، كما قال الله سبحانه وتعالى : ( ليكون للعالمين نذيرا ( [ الفرقان : 1 ] ، وقد يأتي بمعنى الإنذار ، كما قال صفحة رقم 195 الله سبحانه وتعالى : ( فستعلمون كيف نذير ( [ الملك : 17 ] أي : إنذاري. قوله : " أنا النذير العريان " معناه : أن الربيئة الذي يرقب العدو ، فإذا لقي العدو ، نزع ثوبه ، فألاح به ينذر القوم ، فيبقى عريانا ، أو نزع ثوبه يعدو ، فيخبر القوم ، وخص العريان ، لأنه أبين في العين. وقوله : فأدلجوا. الإدلاج بالتخفيف : سير أول الليل ، وبالتشديد : سير آخر الليل. وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اجتاحهم " ، أي : استأصلهم ، ومنه الجائحة التي تفسد الثمار وتهلكها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 95
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
