شرح السنة للبغوي #1654
1654 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 153 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عباد بن عبد الله عن أسماء قالت : قلت يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل علي الزبير ، أفأتصدق ؟ قال : " تصدقي ولا توعي فيوعى عليك ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج. قيل : معناه : تصدقي من نصيبك ، ولا توعي ، أي : لا تمنعيه بالإيعاء والإدخار. ويروى " ولا توكي فيوكى عليك ". والإيكاء : شد رأس الوعاء بالوكاء وهو الرباط الذي يربط به ، أي : لا تمنعي ما في يدك ، فتنقطع مادة بركة الرزق عنك ، فإن مادة الرزق متصلة باتصال النفقة ، ومنقطعة بانقطاعها. وفيه وجه آخر أن صاحب البيت إذا أدخل الشيء بيته كان ذلك في العرف مفوضا إلى ربة المنزل ، فهي تنفق منه بقدر الحاجة في الوقت ، وربما تدخر الشيء منه لغابر الزمان ، فكأنه قال : إذا كان الشيء مفوضا إليك ، وموكولا إلى تدبيرك ، فخذي قدر الحاجة للنفقة ، وتصدقي بالباقي ولا تدخري.
أَسْمَاءَ ← عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ← ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1654
