الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #4077
[4077] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أنا علي بن عمر الحافظ، قال: قرئ على ابن صاعد وأنا أسمع: حدثكم عبيد الله بن سعد الزهري، ثنا عمي، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب، عن نافع، عن ابن عمر قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، وهما خالاي، فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان فزوجنيها، فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت (1) الجارية إلى هوى أمها، حتى ارتفع أمرهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال قدامة: يا رسول الله، ابنة أخي وأوصى بها إلي، فزوجتها ابن عمر، ولم أقصر بالصلاح والكفاءة، ولكنها امرأة، وإنها حطت (2) إلى هوى أمها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها". فانتزعت مني والله بعدما ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة (3) (4).تابعه (5) ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين مختصرا، رويناه بإسناده في السنن الكبير (6).ولنا أيضا حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة (7). وحديث أبي بردة عن أبيه (8)، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تستأمر اليتيمة في نفسها". الحديث. وقد رويناهما بإسنادهما في مسألة إخبار البكر البالغ قبل هذا، فشرط إذنها، وأمر أن تستأمر، وذلك لا يتأتى قبل بلوغها، فدل على أنه يجب انتظار بلوغها بإنكاحها.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · كتاب النكاح · Hadith 4077
