المعجم الکبیر للطبرانی #15823
154 - حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن الاشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه ويحرض عليهم كفار قريش في شعره Y وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم إلى المدينة وهي أخلاط منهم المسلمون الذين يجمعهم دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم وفيهم المشركون الذين يعبدون الاوثان ومنهم اليهود ومنهم أهل الحلقة والحصون وهم حلفاء الحيين الاوس والخزرج فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قدم استصلاحهم وموادعتهم وكان الرجل يكون مسلما وأبوه مشركا والرجل يكون مسلما وأخوه مشركا وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم يؤذون النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه أشد الاذى وأمر الله نبيه صلى الله عليه و سلم والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم ففيهم أنزل الله تعالى { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } وفيهم أنزل الله تعالى { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا } إلى قوله { حتى يأتي الله بأمره } فلما أبي كعب بن الاشرف أن ينزع عن [ أذى ] رسول الله صلى الله عليه و سلم وأذى المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم سعد بن معاذ و محمد بن مسلمة الانصاري ثم الحارثي و أبا عيسى بن حبر الانصاري و الحارث بن أخي سعد بن معاذ في خمسة رهط فأتوه عشية في مجلسه بالعوالي فلما رآهم كعب بن الأشرف أنكر شأنهم وكان يذعر منهم وقال لهم : ما جاء بكم ؟ قالوا جاء بنا حاجة إليك قال : فليدنو إلي بعضكم ليحدثني بها فدنا إليه بعضهم فقال : قد جئناك لنبيعك أدراعا لنا لنستنفق أثمانها فقال والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هذا الرجل فواعدهم أن يأتوه عشاء حين يهدي عنه الناس فجاؤوه فناداه رجل منهم فقام ليخرج إليهم فقالت امرأته ما طرقوك ساعتهم هذه بشيء مما تحب قال : بلى إنهم قد حدثوني حديثهم فخرج إليهم فأعتنقه محمد بن مسلمة وقال لاصحابه : لا يسبقكم وإن قتلتموني وإياه جميعا فطعنه بعضهم بالسيف في خاصرته فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين فغدوا على النبي صلى الله عليه و سلم حين أصبحوا فقالوا : قد طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من ساداتنا فقتل غيلة فذكر لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي كان يقول في أشعاره ويؤذيهم به فدعاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكتب بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة فيها جامع أمر الناس فكتبها رسول الله صلى الله عليه و سلم
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ،
المعجم الکبیر للطبرانی · باب الكاف · Hadith 15823
