حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُقَيْلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَدَ , أَنَّ عَلِيًّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا , فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَهَا فِي الطِّيبِ فَهَذَا حَظُّ الرَّوْحَانِيِّينَ مِنَ الْخَلْقِ , وَبَلَغَ النِّهَايَةَ فِيهِ مِنْ حُبِّهِ لَهُ , فَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِمْ حُظُوظَهُمْ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا غَيْرِ الطِّيبِ حَظٌّ , ثُمَّ عِشْرَةُ النِّسَاءِ وَمُعَامَلَتُهُنَّ أَصْعَبُ وَأَعْسَرُ , لِأَنَّهُنَّ أَضْعَفُ تَرْكِيبًا , وَأَقَلُّ عَقْلًا , وَأَرَقُّ دِينًا , وَأَغْلَبُ عَلَى أَلْبَابِ الرِّجَالِ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حُبِّبْنَ إِلَيْهِ , فَحُبِّبَ إِلَيْهِ مُعَامَلَتُهُنَّ وَعِشْرَتُهُنَّ مَعَ ضِيقِ أَخْلَاقِهِنَّ , فَعَامَلَهُنَّ أَحْسَنَ مُعَامَلَةٍ , حَتَّى جَمَعَ بَيْنَ الضَّرَايِرِ , وَهُوَ سَبَبُ الْمَشَاقَّةِ وَالتَّشَاجِّ وَتَغَيُّرِ الْأَخْلَاقِ , حَتَّى بَلَغَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ إِيَّاهُنَّ أَنْ تَحَابَبْنَ وَتَوَاصَلْنَ , وَبَلَغَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِنَّ أَنْ عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} {التحريم) , فَمَنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ النِّسَاءَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ , فَمَا ظَنُّكَ فِي مُعَامَلَتِهِ الرِّجَالَ ؟ , وَكَانَ مِنْ حُسْنِ مُعَامَلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 8
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
