Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #73

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ , ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ , فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْءٌ فَقَدِ اهْتَدَى , وَمَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : فَمِنْ ثَمَّ أَقُولُ : جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الَّتِي تَجْرِي مِنْهَا الْأَحْكَامُ وَالْأُمُورُ فِي الْخَلْقِ , وَهُوَ الْقَضَاءُ الْقَدِيمُ. قَوْلُهُ : خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ أَيْ : جُهَّالًا عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى , فَعَبَّرَ عَنِ الْجَهْلِ بِالظُّلْمَةِ , أَيْ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَهْتَدُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُمْ ؛ لِأَنَّ الْعُبُودِيَّةَ لَا تُدْرِكُ الرُّبُوبِيَّةَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنَ الْأَشْيَاءِ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَوَاسِّ , أَوْ يُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ,وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا , إِذًا فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَعْرِفَ اللَّهَ مِنْ حَيْثُ الْعَبْدُ , وَإِنَّمَا يَعْرِفُهُ بِإِحْدَاثِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْرِفَةَ لَهُ بِهِ , وَيَتَعَرَّفُ إِلَيْهِ فَيَعْرِفُهُ حِينَئِذٍ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ أَيْ : هَدَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ , فَعَبَّرَ عَنِ الْهِدَايَةِ بِالنُّورِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَدِ اهْتَدَى , أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَهْتَدِي إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى , وَالدَّلَائِلُ وَالْأَعْلَامُ الَّتِي فِي الْأَقْطَارِ وَالْأَنْفُسِ لِإِلْزَامِ الْحُجَّةِ , وَلَيْسَتْ بِأَسْبَابٍ لِلْهِدَايَةِ بِمُجَرَّدِهَا , وَلَوْ كَانَتْ أَسْبَابًا لِلْهِدَايَةِ لَاهْتَدَى كُلُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا , وَقَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا كُلُّ مَنْ لَهُ عَقْلٌ سَلِيمٌ , وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاللَّهُ يُدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}. حَدِيثٌ آخَرُ.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ← رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 73

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #74

قَالَ : حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ ثَوْبَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ , وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : رُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} {فصلت) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَالِاسْتِقَامَةُ هِيَ الْإِقَامَةُ عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِيفَاءِ حَقِّهِ , وَرِعَايَةِ حَدِّهِ , وَأَوْلَى حَقِّهِ إِسْقَاطُ تَعْظِيمِ مَا سِوَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ شِرْكٍ , وَهُوَ أَنْ لَا نَخَافَ غَيْرَهُ , وَلَا نَرْجُوَ سِوَاهُ , وَلَا نُرَاعِيَ إِلَّا حَقَّهُ , وَكُلُّ حَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ , وَأَدْنَى حُدُودِهِ إِقَامَةُ مَا أَوْجَبَهُ حَقُّ هَذَا الْقَوْلِ , وَهُوَ أَدَاءُ أَوَامِرِهِ , وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ , وَالرِّضَا بِمَا يَكُونُ مِنْهُ.وَقَوْلُهُ : وَلَنْ تُحْصُوا قِيلَ : لَنْ تُحْصُوا ثَوَابَهَا , وَقِيلَ : لَنْ تُطِيقُوا أَيْ لَا تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَسْتَقِيمُوا , وَمَعْنَاهُ لَا تَسْتَطِيعُونَ بِحَوْلِكُمْ وَقُوَّتِكُمْ , وَلَا بِاجْتِهَادِكُمْ وَاسْتِطَاعَتِكُمْ , بَلْ لَنْ تُطِيقُوهُ , وَأَحْرَى أَنْ لَا تُطِيقُوهُ , وَإِنْ بَذَلْتُمْ مَجْهُودَكُمْ , أَيْ عَجْزُهُمْ فِي أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : وَاسْتَقِيمُوا عَلَى مَا أَقْرَرْتُمْ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ حِينَ أَجَبْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِكُمْ عَلَى حِينَ قَالَ لَكُمْ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَيِ اسْتَقِيمُوا عَلَى قَوْلِكُمْ بَلَى بِمُرَاعَاتِ الْأَنْفَاسِ , وَمُرَاقَبَةِ الْأَهْجَاسِ , وَلَنْ تُحْصُوا عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ , وَلَا تُطِيقُونَ مُرَاقَبَةَ خَوَاطِرِكُمْ , فَكَيْفَ تَسْتَقِيمُونَ , صَرَفَهُمْ عَنْ أَوْصَافِهِمْ فِي رُؤْيَةِ الِاسْتِقَامَةِ مِنْهُمْ , وَإِقَامَتِهِمْ مَقَامَ الِاضْطِرَابِ لَعَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ , وَدَلَّهُمْ عَلَى الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي طَلَبِ الِاسْتِقَامَةِ. وَقَوْلُهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِكُمْ , وَأَتَمِّهَا دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِقَامَةِ الصَّلَاةَ , وَذَلِكَ أَنَّهَا . . . . . اللَّه , وَالِانْقِطَاع إِلَيْهِ عَمَّا سِوَاهُ , وَفِيهَا ذَمُّ الْجَوَارِحِ وَجَمِيعِ الشَّرِّ , وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالِانْصِرَافُ عَمَّا سِوَاهُ , وَالِاشْتِغَالُ بِهِ عَمَّنْ دُونَهُ. وَقَوْلُهُ : وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الطُّهُورِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّهَارَةَ مِنَ الْحَدَثِ , وَهُوَ الْوَضُوءُ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ , وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ ثَوْبَانَ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #75

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا , قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنا يَعْلَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ ثَوْبَانَ : وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوَضُوءِ إِلَّا الْمُؤْمِنُ , وَقَالَ : أَفْضَلُ أَعْمَالِكُمْ. قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : الطُّهُورُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَهُوَ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى طَهَارَةِ سِرِّهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُحَافِظُ عَلَى طَهَارَةِ ظَاهِرِهِ مِنَ الْحَدَثِ.وَقَوْلُهُ : لَنْ يُحَافِظَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ لَنْ تُحْصُوا أَيْ : لَنْ تُطِيقُوا ؛ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى وَزْنِ الْمُجَاهَدَةِ , وَهُوَ أَنْ تُجَاهِدَ مَنْ يُجَاهِدُكَ , أَيْ : تَكُونُ غَالِبًا مَرَّةً , وَمَغْلُوبًا أُخْرَى , وَأَنْتَ تَجْهَدُ وَتَبْذُلُ مَجْهُودَكَ فِي الْجِهَادِ , وَكَذَلِكَ الْمُحَافَظَةُ , وَذَلِكَ أَنَّكَ تَتَحَفَّظُ جَهْدَكَ وَطَاقَتَكَ فِي تَطْهِيرِ سِرِّكَ , ثُمَّ تُغْلَبُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ تَحْفَظُ ثُمَّ تُضَيِّعُ , مَرَّةً حِفْظٌ وَمَرَّةً ضَيْعَةٌ , وَأَنْتَ بَاذِلٌ مَجْهُودَكَ فِي حِفْظِ سِرِّكَ , أَيْ : لَنْ تُطِيقَ الِاسْتِقَامَةَ , وَلَكِنْ تَبْذُلُ مَجْهُودَكَ فِيهِ , فَيَكُونُ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا , كَمَا أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْوُضُوءِ لَيْسَ أَنْ لَا تُحْدِثَ , لَكِنْ كُلَّمَا أَحْدَثْتَ تَطْهُرُ , فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فِي الِاسْتِقَامَةِ بَيْنَ عَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ وَبَيْنَ اسْتِظْهَارِ الرُّبُوبِيَّةِ , فَيَكُونُ بَيْنَ رِعَايَةٍ وَإِهْمَالٍ , وَبَيْنَ تَقْصِيرٍ وَإِكْمَالٍ , وَبَيْنَ مُرَاقَبَةٍ وَإِغْفَالٍ , وَهُوَ بَيْنَ جَدٍّ وَفُتُورٍ , كَمَا أَنَّهُ بَيْنَ حَدَثٍ وَطُهُورٍ. حَدِيثٌ آخَرُ.

ثَوْبَانَ، ← سَالِمٍ ← الْاَعْمَشِ ← يَعْلَى، ← إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ← أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 75

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #76

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنا دَاوُدُ . . أَبِي الْعَوَّامِ . . أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ النَّخَعِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَالِسِ الْكُبَرَاءَ , وَسَائِلِ الْعُلَمَاءَ , وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ. وَقَالَ مِسْعَرٌ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ. حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ قَالَ : حَدَّثَنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنا مِسْعَرٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَالِسِ الْكُبَرَاءَ أَيْ : ذَوُو الْأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ , وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ , وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ , وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ ,وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : آرَاؤُهُمْ , وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَى , وَحِدَّةُ الشَّبَابِ , وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ , فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ , وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ , فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ , وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ , وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ , وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا , فَلَيْسَ مِنَّا. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : جَالِسِ الْكُبَرَاءِ , أَيِ : الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ , وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ , وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ , وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ , فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ , فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الِاكْتِسَابِ , وَهُوَ عِلْمُ الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ , وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ , وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ : عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ , وَآفَاتِ الْعَمَلِ , وَخِدَعِ النَّفْسِ , وَغُرُورِ الدُّنْيَا , وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الِاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ , وَهُوَ عِلْمُ الْإِفْهَامِ , وَفِي نُسْخَةٍ عِلْمُ الْإِلْهَامِ , وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ , فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ , فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ , فَقِيلَ : وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ , وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ , فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا. قَالَ حَارِثَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا , فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي , وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي , فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا , وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #77

حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ قَالَ : حَدَّثَنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ فَقَالَ أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ تَعَالَى حَقًّا قَالَ : انْظُرْ إِلَى مَا تَقُولُ فَإِنَّ لِكُلَّ قَوْلٍ حَقِيقَةً , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا , فَأَسْهَرْتُ لِيَلِي , وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي , فَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي بَارِزًا , وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا , وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَارُونَ فِيهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ , وَفِي رِوَايَةٍ : أَصَبْتَ فَالْزَمْ , عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي بِالشَّهَادَةِ , فَدَعَا لَهُ رَسُولُ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي , فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ , وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ , فَبَلَغَ أُمَّهُ , فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِي , فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ فَلَنْ أَبْكِيَ , وَلَنْ أَجْزَعَ , وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا قَالَ : أُمَّ حَارِثَةَ , إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ , وَلَكِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جِنَانٍ , وَالْحَارِثَةُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى , فَرَجَعَتْ , وَهِيَ تَضْحَكُ , وَتَقُولُ : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ.فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ , وَمَنْ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ كُوشِفَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ الْغَيْبِ , وَعَلِمَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ فِيمَا تَعَلَّمَ , لَا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَحْكَامِ , وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ فِي تَعَلُّمِهِ , حَتَّى يَعْلَمَ الْقُرْآنَ , وَأَخْبَارَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَحْكَامَ الدِّينِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ , لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ يُكَاشِفُ وَيَنْهَتِكُ الْحُجُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ الْغَيْبِ , فَلَا يَتَعَرَّضُهُ الشُّكُوكُ , وَلَا يُنَازِعُهُ الْخَوَاطِرُ فِي الْحَقِّ , وَبَيَانُهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْحَقَّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ , فَهَذِهِ أَوْصَافُ الْكُبَرَاءِ , وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ تَجَلَّى عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : تَجَلَّى قَدْرُهُ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ , فَإِنَّهُ يُجَالِسُ فِي التَّوْقِيرِ , وَالْإِجْلَالِ , وَالتَّعْظِيمِ , وَذَمِّ الْجَوَارِحِ , وَمُرَاقَبَةِ الْخَوَاطِرِ , فَإِنَّ أَهْلَ الصِّدْقِ لَهُمْ نُورٌ , يَقِفُونَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ : إِذَا جَالَسْتُمْ أَهْلَ الصِّدْقِ , فَجَالِسُوهُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّهُمْ جَوَاسِيسُ الْقُلُوبِ يَدْخُلُونَ فِي أَسْرَارِكُمْ , وَيَخْرُجُونَ مِنْ هِمَمِكُمْ , وَمَنْ جَالَسَهُمْ فَلَا يَجِبْ أَنْ يَتَعَرَّضَ عَلَيْهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ , وَلَا يُبَادَرُونَ بشَيْءٍ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَلَا يُبَادُونَ , وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ حَالٌ , وَلَكِنْ يُبْصِرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَكْشِفُونَ لَهُمْ مَا الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَحْوَالِهِمْ , أَلَا يَرَى إِلَى مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ {فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} {الكهف) , وَإِنَّمَا يُجَالَسُ الْكُبَرَاءُ فِي أَوْقَاتٍ يَكُونُ مِنْهُمُ الْبِدَايَةُ وَالْإِذْنُ , وَلَا يُدَاخَلُونَ كُلَّ وَقْتٍ , فَإِنَّ أَوْقَاتَهُمْ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَحْمِلُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقْتٌ لَا يَسَعُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , هَذَا حَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَالُهُ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُعْلَمَ , أَوْ يُعَبِّرَ عَنْهُ , وَأَحْوَالُ سَائِرِ الْكُبَرَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا يَلِيقُ بِهِمْ ,إِذًا فَهَؤُلَاءِ يُجَالَسُونَ تَبَرُّكًا بِهِمْ , وَتَيَمُّنًا بِرَوَائِحِ أَحْوَالِهِمْ , فَهُمْ مَلْحَاءُ الْمُرِيدِينَ وَلَهْفَتُهُمْ بِهِمْ , يَتَحَرَّرُونَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَخَافُونَهُ مِنْ فِتَنِ الزَّمَانِ , وَشَرِّ أَهْلِهِ , وَمَكَائِدِ الْعَدُوِّ , وَبَلَاءِ النُّفُوسِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْ ظِلِّ عُمَرَ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ : هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ. وَقَوْلُهُ : وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ أَيْ : دَاخِلْهُمْ , وَاخْتَلِطْ بِهِمْ , وَكُنْ مَعَهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ ؛ فَإِنَّ الْحَكِيمَ هُوَ الْمُصِيبُ فِي أَقْوَالِهِ , وَالْمُتْقِنُ لِأَفْعَالِهِ , وَالْمَحْفُوظُ فِي أَحْوَالِهِ , فَمَنْ خَالَطَهُمْ وَدَاخَلَهُمْ أَخَذَ مَحَاسِنَ أَخْلَاقِهِمْ , وَانْتَفَعَ بِإِصَابَتِهِمْ فِي أَقْوَالِهِمْ , وَتَهَذَّبَ بِهِمْ فِي مُخْتَلَفِ أَحْوَالِهِمْ. وَقَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ تَنْبِيهٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِحْكَامِ الْأُمُورِ وَإِصْلَاحِهَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى , كَأَنَّهُ يَقُولُ : قَدِّمِ الْعِلْمَ عَلَى الْعَمَلِ لِتَكُونَ أَعْمَالُكَ عَلَى تَقْدِمَةِ الْعِلْمِ بِهَا فَتَصِحَّ. وَقَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ , لَمْ يَجْعَلْ لَهُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ : كُنْ أَبَدًا عَالِمًا سَائِلًا وَمُتَعَلِّمًا , وَالْعُلَمَاءُ إِذَا أُطْلِقُوا فَهُمُ الْفُقَهَاءُ , لِأَنَّ الْعِلْمَ إِذَا أُطْلِقَ أُرِيدَ بِهِ عِلْمُ الْفِقْهِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الْأَحْكَامِ , وَمَعْرِفَةُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلُومِ فَإِنَّهَا مَقَيَّدٌ ؛ يُقَالُ : عِلْمُ الْكَلَامِ , وَعِلْمُ الْقُرْآنِ , وَعِلْمُ الْحَدِيثِ , وَعِلْمُ اللُّغَةِ , وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْعُلُومِ , فَإِنَّهَا تُقَيَّدُ بِذِكْرٍ يَخُصُّهُ بِهِ , وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ إِذَا أُطْلِقَ كَانَ الْمَفْهُومُ بِهِ الْفُقَهَاءَ , فَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ كَسَائِرِ الْعُلُومِ , فَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَقَالَ فِيهِ الْمُفَسِّرُونَ , وَكَذَا يَقُولُ اللُّغَوِيُّونَ , وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ , وَبِهِ قَرَأَ فِي الْقُرْآنِ , يُنْسَبُ أَهْلُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى مَا يَنْتَحِلُهُ , فَالْعُلَمَاءُ اسْمٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَهَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ أَرَادَ بِهِ مَا قُلْنَاهُ مِنْ عِلْمِ الْأَحْكَامِ , فَإِنَّ الْبَلْوَى بِهِ أَكْثَرُ , وَالْحَاجَةَ إِلَيْهِ آمَنُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #78

قَالَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ : حَدَّثَنا أَسِيدَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجَمَّالُ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَوْنِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , وَبَيْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ كَذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ الْبَيْتَانِ لَمْ يَكُونَا مِنَ الْمَسْجِدِ , وَلَكِنْ كَانَا مُتَّصِلَيْنِ بِالْمَسْجِدِ , وَأَبْوَابُهُمَا كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ , فَيَجْعَلُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ , وَإِنْ أَجْنَبْنَا فِيهِ , فَإِنَّا فِي بُيُوتِنَا فَيَكُونُ مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي الْمَسْجِدِ , وَنَحْنُ إِنَّمَا نُجْنِبُ فِي بُيُوتِنَا لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ , وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَيْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا كَانَ بَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطِيَّةَ ← محمد بن عبد الله العوني ← أسيدة بن زيد الجمال ← أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، ← بكير بن محمد بن حمدان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 78

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #79

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : سَأَلَ أَبِي رَجُلٌ عَنْ عَلِيٍّ , وَعُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ , لَمْ يَكُنْ يَكُونُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرُهُمَا , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. إِذًا فَلَمْ يَكُونَا يُجْنِبَانِ فِي الْمَسْجِدِ , وَإِنَّمَا كَانَا يُجْنِبَانِ فِي بُيُوتِهِمَا , وَبُيُوتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ كَانَ أَبْوَابُهُمَا فِيهِ , وَكَانَا يَسْتَطْرِقَانِهِ فِي حَالَةِ الْجَنَابَةِ قَالَ.

سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر المدني ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 79

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #80

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو فُضَيْلٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ قَالَ نَصْرٌ : قَالَ أَبُو عِيسَى : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ : قُلْتُ لِضِرَارِ بْنِ صُرَدَ : مَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَطْرِقَهُ جُنُبًا غَيْرِي وَغَيْرُكَ. فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلِيٍّ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ , فَكَانَا يَسْتَطْرِقَانِ الْمَسْجِدَ إِذَا خَرَجَا مِنْ بُيُوتِهِمَا فِي حَالَةِ الْجَنَابَةِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَهُمَا , كَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِأَشْيَاءَ , فَيَكُونُ هَذَا مِمَّا خُصَّ بِهِ , ثُمَّ خَصَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَخَّصَ لَهُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ بِهِ غَيْرَهُ , وَإِنْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ , فَإِنَّهُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ أَبْوَابٌ لِبُيُوتٍ غَيْرِ بُيُوتِهِمَا , حَتَّى أَمَرَ بِسَدِّهِمَا , إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← عَطِيَّةَ ← سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، ← أبو فضيل ← عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 80

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #81

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي بَلْجٍ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← أبي بلج وفي بعض النسخ ← أَبُو عَوَانَةَ، ← يَحْيَى بْنُ الْحِمَّانِيِّ ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 81

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #82

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَرُّوكِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي بَلْجٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَصَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُتْرَكَ بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَفْتُوحًا , فَكَانَ يُجْنِبُ فِي بَيْتِهِ , وَبَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ.وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ غَيْرَ بَابِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ الْمَرُّوكِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَتْ أَبْوَابًا تُطْلَعُ إِلَى الْمَسْجِدِ خَوْخَاتٍ , وَأَبْوَابُ الْبُيُوتِ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَأَمَرَ بِسَدِّ تِلْكِ الْخَوْخَاتِ , فَلَمْ يَكُنْ مَطْلَعٌ فِي الْمَسْجِدِ , وَتَرْكِ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى , قَالَ : سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ← أَبِي بَلْجٍ ← شُعْبَةُ ← مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطُّرْسُوسِيُّ ← أبو الفضل المروكي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 82

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #83

حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَخِي الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى , وَفِي نُسْخَةٍ : يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُدُّوا كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ : سُدُّوا الْأَبْوَابَ بِلَا لَفْظَةِ : إِلَى الْمَسْجِدِ وَاتْرُكُوا بَابَ أَبِي بَكْرٍ. فَدَلَّ هَذَا أَنَّ تِلْكَ الْأَبْوَابَ لَمْ تَكُنْ أَبْوَابَ الْبُيُوتِ الَّتِي تُدْخَلُ فِيهَا وَتُخْرَجُ مِنْهَا , وَإِنَّمَا كَانَ خَوْخَاتٍ تَطْلُعُ إِلَى الْمَسْجِدِ كَالْكِوَا , وَالْمَشَاكِي , وَبَابُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ بَابَ الْبَيْتِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ , كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ أَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى جَنْبِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ , فَدَلَّ أَنَّ بَيْتَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِيهِ , وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ : لَمْ يَكُنْ يَكُونُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرُهُمَا.حَدِيثٌ آخَرُ.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← زيد بن يحيى وفي نسخة يزيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي ← محمد بن عبد الرحمن أبو بكر ابن أخي الحسين الجعفي ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← الْقَوَارِيرِيُّ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 83

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #84

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ , وَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِبُعْدِهِ مِنْ مَوَاضِعِ التَّقَيُّدِ ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ بَابُ النَّظَرِ إِلَى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} {الذاريات) , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ , فَهِيَ بَابُ الْعَبْرَةِ , وَالْفَمُ بَابُ الذِّكْرِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} , وَالْأُذُنُ بَابُ سَمَاعِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى , وَسَمَاعُ الْعِلْمِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} , وَلَيْسَ فِي الْخَيَاشِيمِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اقْتِرَابُ الشَّيْطَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ , وَمَوْضِعُ مَدْخَلِهِ فِيهِ إِمَّا عَنْ طَرِيقِ الْوَسْوَسَةِ , أَوْ جَرَيَانِهِ فِيهِ , فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ , وَقَالَ فِي التَّثَاؤُبِ : التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ ,فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ , فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ , وَقَالَ : فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ , فَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَدْخَلُهُ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْخَيَاشِيمِ مِنْ طَرِيقِ الْوَسْوَسَةِ , وَهُوَ بَابٌ ظَاهِرٌ , وَيَقُولُ النَّاسُ لِمَنِ اسْتَخَفَّهُ أَمْرٌ , أَوْ ظَهَرَ فِيهِ كِبْرٌ : نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخَرِهِ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ فِي خُطْبَتِهِ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ يَا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ , قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنَاخِرِكُمْ , حَتَّى قُلْتُمْ : مَا بِالْحَجَّاجِ فَمَهْ , وَهَلْ يَرْجُو الْحَجَّاجُ الْخَيْرَ كُلَّهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ وَهُوَ بَابٌ ظَاهِرٌ يَعْنِي الْخَيْشُومَ , لَيْسَ لَهُ طَبَقٌ , وَالْعَيْنُ وَالْفَمُ لَهُمَا طَبَقَانِ , وَمَا دُونَ الْإِزَارِ فَمَسْتُورٌ مِنَ الْمُسْلِمِ , وَلَا يَجِدُ الْعَدُوُّ إِلَيْهِ سَبِيلًا , كَمَا لَا يَجِدُ إِلَى السِّقَاءِ إِذَا أُوكِيَ , وَإِلَى الْبَابِ إِذَا غُلِّقَ. قَالَ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ← الدَّرَاوَرْدِيُّ ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Previous
678
Next

ثَوْبَانَ، ← سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ← مَنْصُورٌ، ← أَبُو الْأَحْوَصِ، ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 74

أَبِي جُحَيْفَةَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← عبد الملك بن حسين هو النخعي ← عبد الصمد بن نعمان ← داود أبي العوام أبو حاتم ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 76

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَارُ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 77

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 84

All Chapters1. Chapter1. Chapter