Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم

The Collector of the Statement of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Abu Abd al-Rahman Fawaz Ahmad Zumrli - Al-Rayyan Foundation - Dar Ibn Hazm

643 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #886

886- حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن زيان، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك،أنه قال: في اختلاف أصحاب رسول الله, صلى الله عليه وسلم: مخطئ ومصيب، فعليك بالاجتهاد.

مَالِكٍ، ← ابْنُ الْقَاسِمِ، ← الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانَ ← أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 886

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #887

887- أخبرني خلف بن القاسم، قال: حدثني أبو إسحاق بن شعبان، قال: أخبرني محمد بن أحمد، عن يوسف بن عمرو، عن ابن وهب، قال: قال لي مالك: يا عبد الله أد ما سمعت وحسبك، ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم إنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك فإنه كان يقال: أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره. - وذكر إسماعيل بن إسحاق في كتابه المبسوط، عن أبي ثابت، قال: سمعت ابن القاسم، يقول: سمعت مالكا والليث بن سعد يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك أن أناسا يقولون فيه توسعة فقالا: ليس كذلك، إنما هو خطأ وصواب. قال إسماعيل القاضي: إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توسعة في اجتهاد الرأي، فأما أن تكون توسعة لأن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه فلا، ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا. كلام إسماعيل هذا حسن جدا، وفي سماع أشهب، سئل مالك: عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتراه من ذلك في سعة؟ فقال: لا، والله، حتى يصيب الحق، وما الحق إلا واحد، قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا؟!! ما الحق والصواب إلا واحد. وذكر محمد بن حارث، قال: حدثنا محمد بن عباس النحاس، قال: حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد بن الحداد، قال: حدثني أبو خالد الخاصي، قال: قلت لسحنون: تقرأ لي كتاب القسمة؟ فقال علي: أن لا أقول منه إلا بخمس.

لِي مَالِكٌ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يُوسُفَ بْنِ عَمْرٍو، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ ← خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 887

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #888

888- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني بمصر، قال: حدثنا أبو جعفر الطحاوي، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، ح: وأخبرنا عبد الرحمن بن شعيب بن زياد المدايني، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني: قال: قال الشافعيفي اختلاف أصحاب رسول الله, صلى الله عليه وسلم: أصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع، أو كان أصح في القياس. - وقال: في قول الواحد منهم إذا لم يحفظ له مخالفا منهم صرت إليه وآخذتبه إن لم أجد كتابا ولا سنة ولا إجماعا ولا دليلا منها هذا إذا وجدت معه القياس. قال: وقل ما يوجد ذلك1. - قال المزني: فقد بيّن أنه قبل قوله بحجة، ففي هذا مع اجتماعهم على أن العلماء في كل قرن ينكر بعضهم على بعض فيما اختلفوا فيه قضاء بيّن على أن لا يقال إلا بحجة، وأن الحق في وجه واحد، والله أعلم. - قال أبو عمر: وقد ذكر الشافعي2 في كتاب أدب القضاة أن القاضي والمفتي لا يجوز له أن يقضي ويفتي حتى يكون عالما بالكتاب، وبما قال أهل التأويل في تأويله وعالما بالسنن والآثار، وعالما باختلاف العلماء، حسن النظر صحيح الأود، ورعا، مشاورا، فيما اشتبه عليه، وهذا كله مذهب مالك وسائر فقهاء المسلمين في كل مصر يشترطون أن القاضي والمفتي لا يجوز أن يكون إلا في هذه الصفات. واختلف قول أبي حنيفة في هذا الباب: فمرة قال: أما أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآخذ بقول من شئت منهم ولا أخرج عن قول جميعهم، وإنما يلزمني النظر في أقاويل مَن بعدهم من التابعين ومَ

الشَّافِعِیِّ، ← إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمُزَنِيَّ ← عبد الرحمن بن شعيب بن زياد المدايني، ← أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ ← أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ← الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 888

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #889

889- حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثني أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية،في قوله: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} {الشورى: 13}، قال: إقامة الدين: إخلاصه، {وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} يقول: لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا. قال: ثم ذكر بني إسرائيل وحذرهم أن يأخذوا بسنتهم، قال: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} {الشورى: 14}، فقال أبو العالية: بغيا على الدنيا، وملكها وزخرفها وزينتها، وسلطانها: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} قال: من هذا الإخلاص1.

أَبِي الْعَالِيَةِ ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← أَبُو جَعْفَرٍ ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← ابْنُ وَضَّاحٍ، ← قاسم بن أصبغ ← سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 889

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #890

890- حدثنا سعيد بن نصر وسعيد بن عثمان، قالا: حدثنا أحمد بن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 روى الطبري في تفسيره 11/ 136 نحوه عن قتادة. وانظر تفسير عبد الرزاق 2/ 2/ 190، والوسيط 4/ 46، ومعالم التنزيل 4/ 122.دحيم، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الدبيلي، قال: حدثنا أبو عبيد الله المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل؟ فقال كذب، حدثنا أُبي بن كعب، عن النبي, صلى الله عليه وسلم: فذكر الحديث بطوله1. - قال أبو عمر: قد رد أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قول الصحابة في الردة، وقال: والله لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لجاهدتهم عليه2. - وقطع عمر بن الخطاب اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التكبير على الجنائز وردهم إلى أربع1. - وسمع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان الضبي بن معبد مهلا بالحج والعمرة معا, فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعير أهله، فأخبر بذلك عمر فقال: لو لم يقولا شيئا هديت لسنة نبيك2. - وردت عائشة قول أبي هريرة تقطع المرأة الصلاة، وقالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة3. وردت قول ابن عمر: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، وقالت: وَهِم أبو عبد الرحمن أو أخطأ أو نسي4. وكذلك قالت له في عُمَر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ زعم ابن عمر أنه اعتمر أربع عُمَر، فقالت عائشة: هذا وهم منه، على أنه قد شهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عُمَرَهُ كلها: ما اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا ثلاثا1. - وأنكر ابن مسعود على أبي هريرة قوله: "من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ"، وقال فيه قولا شديدا وقال: يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم2. - وقيل لابن مسعود: إن سلمان بن ربيعة وأبا موسى الأشعري قالا في بنت وبنت ابن وأخت: إن المال بين البنت والأخت نصفان، ولا شيء لبنت الابن، وقالا للسائل: وأت ابن مسعود، فإنه سيتابعنا. فقال ابن مسعود: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، بل أقضي فيها بقضاء رسول الله, صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة للثلثين، وما بقي فللأخت1. وأنكر جماعة أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- على عائشة رضاع الكبير، ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك2. وأنكر ذلك أيضا ابن مسعود على أبي موسى الأشعري، وقال: إنما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم فرجع أبو موسى إلى قوله3. - وأنكر ابن عباس على علي أنه أحرق المرتدين بعد قتلهم، واحتج ابن عباس بقوله, صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاضربوا عنقه" فبلغ ذلك عليا فأعجبه قوله4. - قال أبو عمر: لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يقل: فاضربوا عنقه ثم أحرقوه. - ورفع إلى علي بن أبي طالب أن شريحا قضى في رجل وجد آبقا فأخذه ثم أبق منه أنه يضمن العبد، فقال علي: أخطأ شريح وأساء القضاء، بل يحلف بالله لأبق منه وهو لا يعلم، وليس عليه شيء1. - وعن عمر في الجارية النوبية التي جاءت حاملا إلى عمر، فقال لعلي وعبد الرحمن: ما تقولان؟ فقالا: أقضاء غير قضاء الله تلتمس قد أقرت بالزنا، فحدها وعثمان ساكت فقال

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 890

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #891

891- حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عاصم، قال: حدثنا شعبة، قال قتادة: أخبرني, قال: قلت لسعيد بن المسيب أن شريحاقال: يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما -شك شعبة- قال ابن المسيب: أخطأ شريح، وإن كان قاضيا. قال زيد بن ثابت: يبدأ بالدين1.

قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ ← عَاصِمٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ← قاسم ← عَبْدُ الْوَارِثِ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 891

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #892

892- وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن المغيرة،قال: ما رأيت الشعبي وحماد تماريا في شيء إلا غلبه حماد، إلا هذا: سئل عن القوم يشتركون في قتل الصيد وهم حرم. فقال حماد: عليهم جزاء واحد. وقال الشعبي: على كل واحد منهم جزاء. ثم قال الشعبي: أرأيت لو قتلوا رجلا ألم يكن على كل واحد منهم كفارة، فظهر عليه الشعبي2. - وقال عبد الرزاق: عن الثوري، في رجل قال لرجل: بعني نصف دارك مما يلي داري. قال: هذا بيع مردود؛ لأنه لا يدري أين ينتهي بيعه. ولو قال: أبيعك نصف الدار، أو ربع الدار جاز. قال عبد الرزاق: فذكرت ذلك لمعمر فقال: هذا قول سواء كله لا بأس به. وروى همام، عن قتادة، أن إياس بن معاوية أجاز شهادة رجل وامرأتين في الطلاق. قال قتادة: فسئل الحسن عن ذلك، فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق. قال: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بقول الحسن وقضاء إياس، فكتب عمر: أصاب الحسن وأخطأ إياس3. - قال أبو عمر: هذا كثير في كتب العلماء وكذلك اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتابعين ومَن بعدهم من المخالفين، وما رد فيه بعضهم على بعض لا يكاد يحيط به كتاب فضلا عن أن يجمع في باب، وفيما ذكرنا منه دليل على ما عنه سكتنا، وفي رجوع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعضهم إلى بعض، ورد بعضهم على بعض دليل واضح على أن اختلافهم عندهم خطأ وصواب، ولولا ذلك كان يقول: كل واحد منهم: جائز ما قلت أنت، وجائز ما قلت أنا، وكلانا نجم يهتدى به، فلا علينا شيء من اختلافنا، والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد، ولو كان الصواب في وجهين متدافعين ما خطأ السلف بعضهم بعضا في اجتهادهم وقضائهم وفتواهم، والنظر يأبى أن يكون الشيء وضده صوابا كله. - ولقد أحسن القائل: إثبات ضدين معا في حال أقبح ما يأتي من المحال ومن تدبر رجوع عمر إلى قول معاذ في المرأة الحامل، وقوله: لولا معاذ هلك عمر، علم صحة ما قلنا. وكذلك رجع عثمان في مثلها إلى قول علي، وروي أنه رجع في مثلها إلى قول ابن عباس. وروي أن عمر إنما رجع فيها إلى قول علي، وليس كذلك إنما رجع عمر إلى قول معاذ في التي أراد رجمها حاملا، فقال له معاذ: ليس لك على ما في بطنها سبيل1. ورجع إلى قول علي في التي وضعت لستة أشهر. - روى قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، أنه رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فهَمّ عمر برجمها، فقال له علي: ليس ذلك لك، قال الله تبارك وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} {البقرة: 233}، وقال: {وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} {الأحقاف: 15} لا رجم عليها، فخلى عمر عنها، فولدت مرة أخرى لذلك الحد1. ذكره عفان، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. ورجع عثمان، عن حجبه الأخ بالجد إلى قول علي. ورجع عمر وابن مسعود عن مقاسمة الجد إلى السدس إلى قول زيد في المقاسمة إلى الثلث. ورجع علي عن موافقته عمر في عتق أمهات الأولاد، وقال له عبيدة السلماني: رأيك مع عمر أحب ّإليّ من رأيك وحدك وتمادى علي على ذلك فأرقهن2. ورجع ابن عمر إلى قول ابن عباس، فيمن توالى عليه رمضانان3. - وقال عمر بن الخطاب, رضي الله عنه: ردوا الجهالات إلى السنة4. - وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: لا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع فيه إلى الحق، فإن الحق قديم والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل5. - وروي عن مطرف بن الشخير، أنه قال: لو كانت الأهواء كلها واحدا لقال القائل: لعل الحق فيه، فلما تشعبت وتفرقت عرف كل ذي عقل أن الحق لا يتفرق. - وعن مجاهد: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} {هود: 118}. قال: أهل الباطل: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} قال: أهل الحق، ليس بينهم اختلاف1. - وقال أشهب: سمعت مالكا يقول: ما الحق إلا واحد، قولان مختلفان لا يكونان صوابا جميعا، ما الحق والصواب إلا واحد. قال أشهب: وبه يقول الليث. - قال أبو عمر: الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله. - قال المزني2: يقال لمن جوز الاختلاف وزعم أن العالمين إذا اجتهدا في الحادثة فقال أحدهما: حلال، والآخر: حرام، فقد أدى كل واحد منهما جهده وما كلف وهو في اجتهاده مصيب الحق: أبأصل قلت هذا أم بقياس؟ فإن قال: بأصل. قيل: كيف يكون أصلا، والكتاب أصل ينفي الخلاف؟!! وإن قال: قياس، قيل: كيف تكون الأصول تنفي الخلاف، ويجوز لك أن تقيس عليها جواز الخلاف؟! هذا ما لا يجوزه عاقل فضلا عن عالم. ويقال له: أليس إذا ثبت حديثان مختلفان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في معنى واحد أحله أحدهما وحرمه الآخر، وفي كتاب الله أو في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دليل على إثبات أحدهما ونفي الآخر: أليس يثبت الذي يثبته الدليل ويبطل الآخر ويبطل الحكم به، فإن خفي الدليل على أحدهما وأشكل الأمر فيهما وجب الوقوف، فإذا قال: نعم، ولا بد من نعم وإلا خالف جماعة العلماء قيل له: فلم لا تصنع هذا برأي العالمين المختلفين فيثبت منهما ما يثبته الدليل ويبطل ما أبطله الدليل. - قال أبو عمر: ما ألزمه المزني عندي لازم، فلذلك ذكرته وأضفته إلى قائله، لأنه يقال: إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله، وهذا باب يتصل فيه القول، وقد جمع الفقهاء من أهل النظر في هذا وطولوا وفيما لوحنا مقنع ونصاب كاف لمن فهمه وأنصف نفسه ولم يخادعها بتقليد الرجال.

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #893

893- حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: سمعت سحنون، يقول: قال ابن القاسم: من صلى خلف أهل الأهواء يعيد في الوقت؟ قلت لسحنون: ما تقول أنت؟ قال: أقول: إن الإعادة ضعيفة. قلت له: إن أصبغ بن الفرج يقول: يعيد أبدا في الوقت وبعده إذا صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع. فقال سحنون: لقد جاء من رأى الإعادة عليهم في الوقت وبعده ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة. - قال أبو عمر: لأصحابنا من رد بعضهم لقول بعض بدليل وبغير دليل شيء لا يكاد يحصى كثرة، ولو تقصيته لقام منه كتاب كبير أكبر من كتابنا هذا، ولكني رأيت القصد إلى ما يلزم أولى وأوجب، فاقتصرنا على الحجة عندنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا وهو نعم المولى ونعم المستعان. - قال المزني -رحمه الله- في قول رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "أصحابي كالنجوم" قال: إن صح هذا الخبر فمعناه: فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليهم، فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به، لا يجوز عندي غير هذا، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا، ولا أنكر بعضهم على بعض، ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه، فتدبر.

ابْنُ الْقَاسِمِ، ← سحنون ← ابْنُ وَضَّاحٍ، ← ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ ← أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 893

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #894

894- أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قراءة مني عليه، أن محمد بن أحمد بن يحيى، حدثهم، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب الرقي، قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: سألتهم عما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مما في أيدي العامة يروونه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إنما مثل أصحابي كمثل النجومأو أصحابي كالنجوم- فبأيها اقتدوا اهتدوا"1. وهذا الكلام لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- رواه عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وربما رواه عبد الرحيم، عن أبيه، عن ابن عمر، وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد؛ لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه. والكلام أيضا منكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسناد صحيح: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فعضوا عليها بالنواجذ"1. وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحمن لو ثبت، فكيف ولم يثبت والنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه، والله أعلم، هذا آخر كلام البزار. - قال أبو عمر: قد روى أبو شهاب الحناط، عن حمزة الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: "إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم". وهذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج به، وليس كلام البزار بصحيح على كل حال؛ لأن الاقتداء بأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منفردين إنما هو لمن جهل ما يسأل عنه، ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له، ولم يأمر أصحابه أن يقتدي بعضهم ببعض إذا تأولوا تأويلا سائغا جائزا ممكنا في الأصول، وإنما كل واحد منهم نجم جائز أن يقتدي به العامي الجاهل بمعنى ما يحتاج إليه من دينه وكذلك سائر العلماء مع العامة، والله أعلم. وقد روي في هذا الحديث إسناد غير ما ذكر البزار.

مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 894

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #895

895- حدثنا أحمد بن عمر، قال: حدثنا عبد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عمر، قال: حدثنا القاضي أحمد بن كامل، قال: حدثنا عبد الله بن روح، قال: حدثنا سلام بن سليم، قال: حدثنا الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر،قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"1. - قال أبو عمر: هذا إسناد لا تقوم به حجة؛ لأن الحارث بن غصين: مجهول.

جَابِرٍ ← أَبِي سُفْيَانَ ← الْاَعْمَشِ ← الْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ، ← سلام بن سليم ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ← الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، ← عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ← عبد بن أحمد ← أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ،

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 895

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #896

896- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة،قال: ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي, صلى الله عليه وسلم1.

الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، ← شُعْبَةُ ← سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ← أَبِي ← أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ← قاسم بن أصبغ ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ،

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 896

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم #897

897- حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا ابن أبي العقب بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،قال: ليس أحد من خلق الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي, صلى الله عليه وسلم2.

مُّجَاھِدٍ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أَبُو زُرْعَةَ ← ابْنُ أَبِي الْعَقِبِ ← خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 897

Previous
343536
Next

الْمُغِيرَةِ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ← أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ← قاسم ← عَبْدُ الْوَارِثِ

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · کتاب · Hadith 892

All Chapters1. Chapter1. Chapter