887- أخبرني خلف بن القاسم، قال: حدثني أبو إسحاق بن شعبان، قال: أخبرني محمد بن أحمد، عن يوسف بن عمرو، عن ابن وهب، قال: قال لي مالك: يا عبد الله أد ما سمعت وحسبك، ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم إنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك فإنه كان يقال: أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره. - وذكر إسماعيل بن إسحاق في كتابه المبسوط، عن أبي ثابت، قال: سمعت ابن القاسم، يقول: سمعت مالكا والليث بن سعد يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك أن أناسا يقولون فيه توسعة فقالا: ليس كذلك، إنما هو خطأ وصواب. قال إسماعيل القاضي: إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توسعة في اجتهاد الرأي، فأما أن تكون توسعة لأن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه فلا، ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا. كلام إسماعيل هذا حسن جدا، وفي سماع أشهب، سئل مالك: عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتراه من ذلك في سعة؟ فقال: لا، والله، حتى يصيب الحق، وما الحق إلا واحد، قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا؟!! ما الحق والصواب إلا واحد. وذكر محمد بن حارث، قال: حدثنا محمد بن عباس النحاس، قال: حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد بن الحداد، قال: حدثني أبو خالد الخاصي، قال: قلت لسحنون: تقرأ لي كتاب القسمة؟ فقال علي: أن لا أقول منه إلا بخمس.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 887
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
